بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
...
مــدخــل //
سلطان تبكيك القصايد والأشعار
وتبكي على فرقاك كل المدينة
ماني مصدق يوم ذاعوا بالاخبار
قمت أتلفت صدق ؟ سلطان وينه ؟
المملكة تبكي فراق ابنها البار
يبكيه كل الشعب ربي يعينه
سلطان عم الحزن في كل الاقطار
الكون مظلم والأماكن حزينة
مالوم من يبكيك يا مكرم الجار
والله فراقك صعب والله غبينه
ندعي لك الرحمن للذنب غفار
ينزل عليك المغفرة والسكينة
مني العزا ياصل طويلين الاعمار
اللي على الأوطان أيدي أمينة
سلطان تبكيك القصايد والاشعار
الكون مظلم والأماكن حزينة
....
رحم الله سلطان الخير وأسكنه فسيح جناته
وأسأل الله الذي جعله باسماً في حياته أن يجعله كذلك عند وفاته رحمه الله رحمه واسعة
مآثر الأمير سلطان عديدة .. منها ما سمعناه وقرأناه
ومنها ما شاهدناه بأعيننا
ومنها من عاشها بعض الأفراد معه شخصياً
وهنا سأجمع بعضها مما تيسّر لي بإذن الله
سواء نقلاً من صحيفة أو من موقع أو ما سمعته بالتلفاز
....
هُنا سلطان الخير مع الطفل المعاق عبدالله في مشهد أبوي يعجز وصفه
بآهات بشرية فقط
[YOUTUBE]KG2ZHOWZ2_I[/YOUTUBE]
...
هُنا الأمير سلطان رحمه الله في زيارة للجنود المصابين في مستشفى العسكري
وتقبيله لرؤوسهم ورفضه أن يقبل رأسه أحد منهم
[YOUTUBE]fqZhIFmmjcs[/YOUTUBE]
...
الطريري: سلطان الخير اشترى "فيلا" لأسرة بالرياض دون إعلان
سبق- الطائف: أعلن الشيخ الداعية عبدالوهاب الطريري أن الأمير سلطان -رحمة الله- ساهم في شراء منزل لأسرة فقيرة بحي الشفاء بالرياض بعد علمه بحالهم ومكاتبتهم له، مشيراً إلى أن أفراد هذه الأسرة لازالوا يدعون له، مؤكداً أنه لو لم يكن جاراً لهذه الأسرة لم يعلم بتبرعه لهم.
وأوضح الشيخ الطريري في اتصال هاتفي مع "سبق" في حديثه عن وفاة الأمير سلطان أن المسلم عند انتقاله للدار الآخرة أغنى ما يكون عنه الثناء، وأحوج ما يكون إليه الدعاء، فالدنيا أول منزل من منازل الآخرة، ولذلك فإنه من حق الأمير سلطان علينا إخلاص الدعاء له.
وختم الطريري بالدعاء للأمير سلطان بقوله "اللهم إن عبدك سلطان انتقل من دنياك إلى آخرتك اللهم فاقبله برحمتك وعفوك وغفرانك".
وختم الطريري بالدعاء للأمير سلطان بقوله "اللهم إن عبدك سلطان انتقل من دنياك إلى آخرتك اللهم فاقبله برحمتك وعفوك وغفرانك".
...
واليوم سمعت أنا باغية الجنان شخصياً من أحد المشائخ يقول
أن هناك رجلاً كان محكوماً عليه بالقصاص وطلب أهل الدم مبلغ كبير جداً
استطاعوا جمع ما تيسر لهم وبقي على موعد القصاص 15 يوماً
وبقي من المبلغ 5 ملايين ريال
وحين أبلغوا الأمير سلطان رحمه الله وافق على الفور وأعطاهم المبلغ كاملاً ولكنه اشترط شرطاً
قال رحمه الله : شرطي أن لا تذكروا اسمي !!
يقول الشيخ الذي وقف على هذه القصة أنه لم يذكرها إلا الآن بعد وفاته من باب ذكر مآثره الحسنة رحمه الله
.....
ومن جريده الرياض كان هناك لقاء مع احد افراد تلك الجريده
ويقول عندما نعلن عن اسره فقيه ونريد الناس يتبرعون لها
كان اول المتصلين سلطان الخير ويقضي حاجتها كافه
وتحت اسم فاعل خير وكان ينبهنا ان لا نعلن اسمه
.....
الشيخ الهويمل لـ"سبق": سأحجُّ هذا العام عن "فقيد الأمة"
سبق- الرياض: أعرب فضيلة الشيخ ناصر الهويمل، إمام وخطيب جامع الأمير سلطان بن فهد بحي قُرطبة بالرياض، عن حُزنه وبالغ أساه حينما شاهد الجُموع الغفيرة وهي تؤدي الصلاة على جُثمان الراحل الرجل العظيم "سلطان الخير".
وقال الشيخ الهويمل في حديثه لـ"سبق": "أعلنت في الحلقة الماضية من برنامج (ديوانية الدانة) على قناة الدانة الفضائية عزمي أداء فريضة الحج هذا العام عن فقيد الأمتَيْن العربية والإسلامية أجمع، ويشهد الله أنني لا أريد بذلك رياءً ولا سُمعة".
وأضاف: "نيتي الحج هذا العام هي بالأصح رسالة لكل من استطاع الحج سابقاً ويريد الحج هذا العام أن يجعلها لأبي خالد، وليست بكثيرة عليه؛ فهو مَنْ قدَّم الكثير، ومسح دمعة اليتيم، وكانت له إسهامات في الحنو على المرأة المُنكسرة، وعلَّم الجاهل، ومواقفه كثيرة جداً مع الصغير قبل الكبير".
وتابع الشيخ الهويمل: "إن فكرة الحج كانت أيضاً رسالة لجميع العسكريين الذين كانت للأمير لمسات صادقة ومواقف طيبة معهم من بِناء دور وإعالة أُسَر أن يُقدموا لهذا الرجل ما يستطيعون فعله من الدعاء، أو بناء مسجد باسم الفقيد، أو ما يُحتسب ثوابه باسم الأمير". مُشيراً إلى أنه يستطيع أداء مناسك العمرة والحج عنه إحياءً للسُّنة النبوية.
ووجَّه الشيخ رسالة إلى أبناء وبنات "سلطان الخير" بأن يستمروا في رعايتهم المشاريع الخيِّرة التي كانت في عهده.
ونوَّه الهويمل بالوفود العربية التي تركت المشاكل والاضطرابات خلفها، وقَدِمت لتقديم واجب العزاء في فقيدنا وفقيدهم "سُلطان الخير". داعياً المولى أن يقبل دعوات المُحبين له، وأن يتغمده بواسع رحمته.
من جهة أخرى قدَّم الإعلامي رياض الودعان، مُعِدُّ ومُقدِّم برنامج ديوانية الدانة، تعزيته لخادم الحرمين الشريفين ولسمو النائب الثاني وللأسرة المالكة والشعب السعودي كافة في فقيد الأمتَيْن العربية والإسلامية "سلطان الخير"، الذي "كان فعلاً ذا مواقف لا ينساها الصغير قبل الكبير، وستظل ذكراه ساكنة في قُلوبنا".
وأشار الودعان إلى أن "من رحل هو جُثمان الفقيد، وليس ذكراه التي ما زالت تنبض في قلوب الجميع". راجياً من الله أن يرحم الفقيد بواسع رحمته، وأن يتجاوز عنه، ويُلهمنا جميعاً الصبر والسلوان على فراقه.
...
[CENTER]الطفل المعاق عبدالله لا يكف عن البكاء بعد وفاة (سلطان الخير)
بعيدا عن حزن كل الأطفال الذين حزنوا على رحيل الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله- كان حزن الطفل عبدالله الجريد مختلفاً، ليس لشيء سوى لأنه أحس بأنه لم يوفق في تحقيق أسمى أحلامه، بأن يسير على قدميه ليشكر (سلطان الخير) على وقفاته الصادقة معه، وإسهامه في علاجه .
الطفل عبدالله الذي يبلغ الآن الـ 11 من عمره، بكى كثيرا حال تلقيه خبر وفاة الأمير سلطان، ووصف الخبر بالصدمة الكبيرة التي أثرت على نفسيته .
وقال الشيخ الهويمل في حديثه لـ"سبق": "أعلنت في الحلقة الماضية من برنامج (ديوانية الدانة) على قناة الدانة الفضائية عزمي أداء فريضة الحج هذا العام عن فقيد الأمتَيْن العربية والإسلامية أجمع، ويشهد الله أنني لا أريد بذلك رياءً ولا سُمعة".
وأضاف: "نيتي الحج هذا العام هي بالأصح رسالة لكل من استطاع الحج سابقاً ويريد الحج هذا العام أن يجعلها لأبي خالد، وليست بكثيرة عليه؛ فهو مَنْ قدَّم الكثير، ومسح دمعة اليتيم، وكانت له إسهامات في الحنو على المرأة المُنكسرة، وعلَّم الجاهل، ومواقفه كثيرة جداً مع الصغير قبل الكبير".
وتابع الشيخ الهويمل: "إن فكرة الحج كانت أيضاً رسالة لجميع العسكريين الذين كانت للأمير لمسات صادقة ومواقف طيبة معهم من بِناء دور وإعالة أُسَر أن يُقدموا لهذا الرجل ما يستطيعون فعله من الدعاء، أو بناء مسجد باسم الفقيد، أو ما يُحتسب ثوابه باسم الأمير". مُشيراً إلى أنه يستطيع أداء مناسك العمرة والحج عنه إحياءً للسُّنة النبوية.
ووجَّه الشيخ رسالة إلى أبناء وبنات "سلطان الخير" بأن يستمروا في رعايتهم المشاريع الخيِّرة التي كانت في عهده.
ونوَّه الهويمل بالوفود العربية التي تركت المشاكل والاضطرابات خلفها، وقَدِمت لتقديم واجب العزاء في فقيدنا وفقيدهم "سُلطان الخير". داعياً المولى أن يقبل دعوات المُحبين له، وأن يتغمده بواسع رحمته.
من جهة أخرى قدَّم الإعلامي رياض الودعان، مُعِدُّ ومُقدِّم برنامج ديوانية الدانة، تعزيته لخادم الحرمين الشريفين ولسمو النائب الثاني وللأسرة المالكة والشعب السعودي كافة في فقيد الأمتَيْن العربية والإسلامية "سلطان الخير"، الذي "كان فعلاً ذا مواقف لا ينساها الصغير قبل الكبير، وستظل ذكراه ساكنة في قُلوبنا".
وأشار الودعان إلى أن "من رحل هو جُثمان الفقيد، وليس ذكراه التي ما زالت تنبض في قلوب الجميع". راجياً من الله أن يرحم الفقيد بواسع رحمته، وأن يتجاوز عنه، ويُلهمنا جميعاً الصبر والسلوان على فراقه.
...
[CENTER]الطفل المعاق عبدالله لا يكف عن البكاء بعد وفاة (سلطان الخير)
بعيدا عن حزن كل الأطفال الذين حزنوا على رحيل الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله- كان حزن الطفل عبدالله الجريد مختلفاً، ليس لشيء سوى لأنه أحس بأنه لم يوفق في تحقيق أسمى أحلامه، بأن يسير على قدميه ليشكر (سلطان الخير) على وقفاته الصادقة معه، وإسهامه في علاجه .
الطفل عبدالله الذي يبلغ الآن الـ 11 من عمره، بكى كثيرا حال تلقيه خبر وفاة الأمير سلطان، ووصف الخبر بالصدمة الكبيرة التي أثرت على نفسيته .

الزميلة (الجزيرة) التقت الطفل صاحب الصورة الشهيرة مع الأمير سلطان، ذلك الطفل الذي حمله سموه وقبّله وضمّه أثناء وضعه لحجر الأساس لمركز الأمير سلمان لرعاية الأطفال المُعاقين بحائل قبل بضعة أعوام ، وتكفل حينها بعلاجه في ألمانيا , وحرّص من حوله بعدم نسيان الطفل عبد الله, حتى يراه يمشي وسيظل معه حتى يراه يقود سيارته ويمضي بقية حياته, وحينها انتشرت تلك الصورة و توزعت في كل الأرجاء لدلالتها العظيمة على إنسانية سلطان الخير .
[COLOR=black]الطفل عبد الله - بحسب تقرير أعده الزميل حمود اللحيدان- يبلغ من العمر الآن الحادية عشر , وقد تعثر علاجه في مرحلته الثالثة ، وصعُبت حياته إذ يعيش الآن بكلية وحيدة ويُجري خلال اليوم الواحد ثمان عمليات قسطرة . [/COLOR]
[COLOR=black]والده عادل برجس، يقول : "نسأل الله للأمير الإنسان الفقيد المغفرة والرّحمة , وأن يُسكنه جنّات النعيم , ووالله لقد سادنا حُزن عظيم كوننا نعرف سموه عن قُرب , وسبق وأن شملنا برعايته وكرمه وحنانه وأمر وتكفّل وصرف وأعطى و بذل لأجل تتحسّن حالة ابننا عبد الله , وسبق أن قام _ بكل تواضع _ بالاتصال بنا هاتفيا ؛ وبعد مكالمته لي طلب التحدث مع ابني عبد الله , وتحدث معه بروحه الإنسانية الصادقة".[/COLOR]
[COLOR=black]والده عادل برجس، يقول : "نسأل الله للأمير الإنسان الفقيد المغفرة والرّحمة , وأن يُسكنه جنّات النعيم , ووالله لقد سادنا حُزن عظيم كوننا نعرف سموه عن قُرب , وسبق وأن شملنا برعايته وكرمه وحنانه وأمر وتكفّل وصرف وأعطى و بذل لأجل تتحسّن حالة ابننا عبد الله , وسبق أن قام _ بكل تواضع _ بالاتصال بنا هاتفيا ؛ وبعد مكالمته لي طلب التحدث مع ابني عبد الله , وتحدث معه بروحه الإنسانية الصادقة".[/COLOR]
[COLOR=#3a6a70]عبدالله يحمل سبحة تلقاها هدية من الأمير سلطان رحمه الله

[/COLOR]
[COLOR=#3a6a70][COLOR=black]وفيما يخص طفله عبدالله قال:" بكى يوم وفاة الأمير سلطان بكاء لا يوصف, ووالله لم نره طوال حياتنا رغم مرور أقسى الظروف علينا بمثل هذا التأثر؛ خصوصا وأنه كان يتأمل وينتظر أن يلتقي بسمو الأمير بعد أن كبر وأصبح أكثر طلاقة، فكانت الوفاة صدمة قاسية له ولنا, فلا حول ولا قوة إلا بالله" . [/COLOR][/COLOR][COLOR=#3a6a70]
[COLOR=black]من جهته قال عبدالله: "إن والدي سمو ولي العهد الأمير سلطان رحمه الله, كان أبا لي ولكل الناس , فقد حملني بيديه الكريمتين وأنا طفل, وكنت أحلم برؤيته مرة أخرى بعد أن كبرت، وأنا أشعر بحزن كبير وألم في داخلي لأنني كُنت لا أعرف سواه وشعرت بالأمان بوجوده . أسأل الله أن يرحم الأمير سلطان , وأن يكتب لي الشفاء أنا وكل معاق".

....
[/COLOR][/COLOR][CENTER]سلطان بن عبد العزيز: أدار معركة«الحرم» وأخفى تعرُّضه لإطلاق النار عن جنوده
شجاعة وثبات في المواقف
من يشاهد محيا الأمير سلطان ينعكس له انطباع أولي مؤكد بقلب طيب يتسع للجميع من خلال تلك الابتسامة التي لم تفارقه طوال حياته، إلا أن هناك عديدا من المواقف والقصص التي غابت فيها تلك الابتسامة وتبدلت فيها ملامح سلطان الخير، على عكس ما عرف عنه.
وهنا يذكر الأمير فيصل بن سعود قصة للفقيد الراحل كان فيها في قمة غضبه، فيقول: لم أشاهد الأمير سلطان غاضباً كما شاهدته حين حادثة احتلال الحرم المكي الشريف، من قبل جماعة جهيمان.
ففي تلك الحادثة الشهيرة، كان الأمير سلطان يقود العملية التحريرية، للقضاء على تلك الفئة وتنظيف المسجد الحرام من دنسهم، وفي تلك المعركة، وأنا هنا أسميها معركة لأنها أصعب حتى من المعارك العادية، فلا المكان ساحة للحرب، ولا تستطيع أن تستخدم كل إمكاناتك، بسبب قدسية المكان لجميع المسلمين، حينها أثبت الأمير سلطان وسط غضبه العارم أنه رجل ثابت ثبات الجبال، فمن خطبته الشهيرة لجنوده داخل ساحة الحرم ووسط المخاطر، حيث كان الإرهابيون يحتلون ''البدروم''، ويتحصنون فيه إلى حادثة قد لا يعلمها كثير من الناس، وهي أن الأمير سلطان كان يسكن في فندق شبرا، مقابل الحرم، ويقود العمليات من هناك، وبينما هو في غرفته واقفاً فإذا بقناص من الإرهابيين يطلق النار على نافذة غرفة الأمير سلطان، ويستقر الرصاص في جدران الغرفة من دون أن يمس ولي العهد الأذى، فما كان من أحد المسؤولين عن خدمة الأمير، إلا أن حاول الصراخ، ليمسكه الأمير سلطان، ويقول له بلهجة حادة كما رواها لنا الشخص نفسه: (أقسم بالله لن تفلت مني لو خرج هذا الأمر من هذه الغرفة).
ويتابع الأمير فيصل بن سعود بقوله: هذه الحادثة تدل على شجاعة كبيرة للأمير سلطان وسط المخاطر وحكمة، فلم يشأ أن يقلق جنده، أو يستغل أحد هذا الأمر بوصول رصاص العدو إلى غرفته، وواصل قيادة المعركة من الغرفة نفسها، حيث نام لياليه اللاحقة فيها، حتى انتهاء المعركة من دون أن يتنبه أحد لما جرى.
وحين سألت الأمير فيصل في ذلك العام عن كيفية تعامل الأمير سلطان بن عبد العزيز مع أصحابه ومرافقيه والعاملين معه قال - أبلغ تعليق على تعامل الأمير سلطان مع أصحابه، كان للملك خالد - رحمه الله –، حيث قال في هذا الشأن، ''الكل يحسب أنه الأغلى عند سلطان''، وبذلك يشير إلى أنه من حسن تعامله مع أصحابه ودماثة خلقه، يعتقد كل فرد منهم أنه الأقرب إلى قلبه.
ويشير الأمير فيصل بن سعود إلى قصة طريفة للأمير سلطان بن عبد العزيز وكيف تدل على حسن تعامله مع العاملين معه والتماس العذر لهم متى أخطأوا، حيث كان الأمير سلطان خارجا من الديوان الملكي مع الملك فهد - رحمه الله - ويحدثه في شأن من شؤون الدولة، فقال له الملك وهما واقفان أمام السيارة: ''لماذا لا تركب معي ونناقش الأمر في الطريق؟''، فرافق الأمير سلطان الملك في سيارته وكان يعتقد أن سيارته ومرافقيه سيتبعونه، إلا أنهم ظلوا ينتظرون خروجه، ويعتقدون أنه لا يزال في الديوان، وحين انتهى النقاش بين الملك فهد والأمير سلطان، كانا في طريق الأمير تركي بن عبد العزيز الأول، فقال الملك للأمير سلطان: ألا تذهب معي إلى منزلي، فاعتذر الأمير سلطان بلباقة، وقال: سأذهب لزيارة مريض في مستشفى الملك فيصل التخصصي، فاعذرني وأنزلني هنا، فأمر الملك سائقه بأن يتوقف، وترجل الأمير سلطان على رصيف الشارع، وأشار إلى موكب الملك بالتحرك بسرعة، معتقداً أن سيارته ومرافقيه خلف موكب الملك، لكنه فوجئ بألا وجود لسيارته، فمشى على الرصيف، لعلهم يأتون، ولكن ذلك لم يحصل، وعندها مرت بجواره سيارة ''وانيت داتسون''، فأشار الأمير بيده له ليتوقف، وفعلاً توقف صاحب السيارة، وركب معه الأمير سلطان، وحين أغلق باب السيارة التفت صاحبها إلى من ركب معه، ففوجئ بأنه الأمير سلطان، وتملكه الخوف، فقال الأمير سلطان: لا تخف ولا تستغرب يا ولدي، أبيك توصلني لمستشفى التخصصي، وفعلاً أوصله، وحين جاء عند بوابة المستشفى، فوجئ حراس بوابة الدخول بمقدم الأمير سلطان في سيارة ''داتسون''، ودخل الأمير وزار المريض، ومن غرفة المريض اتصل بسائقه وأخبره بأن يأتي ليأخذه من المستشفى.
ويصف الأمير فيصل بن سعود ذلك الموقف بأطرف المواقف للأمير سلطان، وأكثرها إحراجاً، ومع ذلك لم يغضب من سائقه ومرافقيه، بل التمس لهم العذر لأنه لم يبلغهم بمرافقته الملك في سيارته.
رحمك الله أبا خالد، فقد كنت مدرسة في كل المجالات، وما زالت ذاكرة المقربين منك تحمل كثيرا من القصص والعبر في حياة رجل عظيم تخرج في مدرسته آلاف ممن عملوا معه ورافقوه.
...
الشيخ السديس يرثي ولي عهد المملكة
[FONT=Arial][B] [CENTER][B]أعرب الشيخ الدكتورعبدالرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام وعضوهيئة التدريس بقسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى والمشرف العام على مؤسسة مجمع إمام الدعوة الاجتماعي بمكة المكرمة عن حزنه العميق لوفاة صاحب السموالملكي الأميرسلطان بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرالدفاع والطيران والمفتش العام.
وقال السديس: الحمد لله الذي قضى القضاء، فكتب على نفسه البقاء، وعلى عباده الفناء، وقال في مُحكم التنزيل:﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ [الرحمن:26-27].
واضاف : إن هذه زفراتُ مهموم، وأنَّاتُ مكلوم، ونفثات مصدور، تترجمها يراعٌ في سطور.
طوى الجزيرة حتى جاءني خبر ... فزعت فيه بآمالي إلى الكذب
حتى إذا لم يدع لي صدقه أملاً ... شرقت بالريق حتى كاد يشرق بي
واوضح إن الحديث عن فقد قامة شمّاء، وأفولِ شمسٍ بلجاء، ومفارقة يدٍ معطاء، لهو خطبٌ عظيم، ومُصاب جلل جسيم، فقد فُجعنا بنبأ وفاة صاحب السمو الملكي، ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رحمه الله رحمة الأبرار، وألحقه بعباده الأخيار، وأسبغ عليه الرحمة والغفران، وأمطر على قبره شآبيب العفو والرضوان، وجعل مستقره في أعلى الجنان، ورفع درجته في المهديين، وجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
غاب عنا ولم تغب ذكراه ... طيب الله قبره وثـراه
أَرْيحي السِّمات طلق المحيا ... أبدًا يملأ القلوب هواه
ومع فداحة المصيبة، وعظم الفجيعة، لا نملك حيالها إلا التسليم، والتذرع بالصبر والدعاء، والرضا بالقدر والقضاء، وعدم الجزع والتسخط عند البلاء.
إنها سنة الله في الكون ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب:62]،
فالموت كأسٌ وكل الناس شاربه، تحسّى مرارته الأنبياء والأولياء، والعلماء، والزعماء، والنبلاء.
كلُّ حـيٍّ سيـموتْ ... ليس في الدنيا ثبوتْ
حركات سوف تفنى ... ثم يتلوها خفـوت
ليس للإنسـان فيـها ... غير تقوى الله قوت
ولئن غاب عنا أميرنا المحبوب، وولي عهدنا المشبوب – رحمه الله وطيب ثراه - في شخصه وذاته، فإنه لم ولن يغيب عنا في أفعاله وصفاته، فلله درّه ما أجمل صنائعه، وما أجلّ مكارمه الباقية.
قد مات قوم وما ماتت مكارمهم ... وعاش قوم وهم في الناس أموات
لعمـرك ما وارى التـراب فعاله ... ولكـن وارى ثيـابًا وأعـظما
وخير من ذلك قول نبينا :»إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
واوضح أن آثاره خير ناطق وشاهد على قيامه بالأعمال الجليلة العظيمة في سجلٍ طويل حافل، بأعمال البر والخير في الخارج والداخل، فقد أنشأ مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، وهي مؤسسة غير ربحية، أنشأها كما أسس لجنة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخاصة للإغاثة.
وأقام العديد من المشروعات التنموية والاجتماعية والصحية، كحفر الآبار وبناء المدارس والمكتبات العامة والمساجد والمستشفيات ومراكز غسيل الكُلَى، وحرص على دعم الجامعات ومراكز الأبحاث، مثل جامعة الأمير سلطان الأهلية بالرياض، وكراسي البحث العلمي التي تحمل اسمه في جامعات المملكة المختلفة وغيرها الكثير والكثير.
وهذا غيض من فيض، وقليل من كثير.
رَدَّت صنائعه عليه حياته ... فكأنه من نشرها منشور
وأنَّى لنا ندرك أعماله الخيرية أو نُحصيها، وقد لقب «سلطان الخير».
فإن يك أفنته الليالي فأوشكت ... فإن له ذكرًا سَيُفني اللياليا
ومع ذكر أعماله وَتَذَكُّر مناقبه تعظم المصيبة وتزداد الفجيعة لفقدنا هذا الكنز الغالي، والهُمام العالي، ولكن من عظمت مصيبته فليتذكر مصيبته في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يعرف التاريخ مصيبة أعظم من فقد المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وإذا أتتك مصيبة تشجى بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد
فلله ما أعطى ولله ما جزى وليس لأيام الرزية كالصبر
وأرى أن من حقه علينا وقد فارق هذه الحياة أن أكحِّل عيني القارئ بهذه المواقف التي أعرفها عنه شخصيًا، وللحقيقة والتاريخ فإنه يعلم الله أنني ما أعرف أنني حدثته أو حدثه أحدٌ من أهل العلم والفضل في أمر يهمّ الإسلام والمسلمين إلاّ رحب به وسرّ، ووعد خيرًا في تنفيذه، وما أذكر أنه رآني إلا تهلل وجهه وهشّ وبشّ.
والحديث عن المواقف والذكريات مع الراحل كثيرة تجلّ عن الحصر، لكن لكاتب هذه السطور بعض المواقف النبيلة مع سموه الكريم يحسن إيرادها بهذه المناسبة، منها:
أنه في السنة الأولى التي عيّنت فيها إمامًا وخطيبًا في المسجد الحرام، استضاف أصحاب الفضيلة أئمة المسجد الحرام بقصره العامر بمكة، وقد أثنى على العبد الفقير وأبدى إعجابه في حسن الصوت والتلاوة، مما كان له الأثر البالغ والتشجيع في تحمّل هذه المسؤولية العظيمة، وأذكر أنه في إحدى الخطب التي ألقيتها في المسجد الحرام وكانت عن العلم، وجاء فيها التطرق للاهتمام بمجالات العلوم المختلفة، ومنها العلوم العسكرية، حتى يكون للأمة القوة الذاتية، فكان أن سمعت منه –رحمه الله- عبارات الثناء والإعجاب، بما يبعث على الاعتزاز.
وعند لقائه في الاحتفال بعيد الفطر المبارك يثني على ما يكون من دعوات في ليلة السابع والعشرين ودعاء ختم القرآن الكريم.
وكان من المواقف التي أعتز بها حينما شرفت بإدارة جامعة المعرفة برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة، وكان سموه الرئيس الفخري لهذه الجامعة، وأذكر أنني ألقيت كلمة الجامعة، وقد استمع لها سموه وأبدى شكره وثناءه وإعجابه، وقال : ما دام هذا الرجل هو مدير الجامعة، فهي جامعة مباركة - إن شاء الله -.
وقد شرفني سموه بالمشاركة مع الوفد السعودي لافتتاح مسابقة القرآن الكريم، تحت رعايته، والتي تقام بإندونيسيا سنويًا، وقد أمر سموه بطائرة خاصة للوفد تشجيعًا منه وتحفيزًا لأعمال الخير والبر.
وهكذ اهي سلسلة ذهبية من المواقف المشرفة
فيا راحلاً عنا رحيلاً مؤبـدا ... عليك سلامُ الله ما الصبح أشرقا
إلى الخلد في دار البقاء منعما ... تروح وتغدو في الجنان محـل

[/COLOR]
[COLOR=#3a6a70][COLOR=black]وفيما يخص طفله عبدالله قال:" بكى يوم وفاة الأمير سلطان بكاء لا يوصف, ووالله لم نره طوال حياتنا رغم مرور أقسى الظروف علينا بمثل هذا التأثر؛ خصوصا وأنه كان يتأمل وينتظر أن يلتقي بسمو الأمير بعد أن كبر وأصبح أكثر طلاقة، فكانت الوفاة صدمة قاسية له ولنا, فلا حول ولا قوة إلا بالله" . [/COLOR][/COLOR][COLOR=#3a6a70]
[COLOR=black]من جهته قال عبدالله: "إن والدي سمو ولي العهد الأمير سلطان رحمه الله, كان أبا لي ولكل الناس , فقد حملني بيديه الكريمتين وأنا طفل, وكنت أحلم برؤيته مرة أخرى بعد أن كبرت، وأنا أشعر بحزن كبير وألم في داخلي لأنني كُنت لا أعرف سواه وشعرت بالأمان بوجوده . أسأل الله أن يرحم الأمير سلطان , وأن يكتب لي الشفاء أنا وكل معاق".

....
[/COLOR][/COLOR][CENTER]سلطان بن عبد العزيز: أدار معركة«الحرم» وأخفى تعرُّضه لإطلاق النار عن جنوده
شجاعة وثبات في المواقف
من يشاهد محيا الأمير سلطان ينعكس له انطباع أولي مؤكد بقلب طيب يتسع للجميع من خلال تلك الابتسامة التي لم تفارقه طوال حياته، إلا أن هناك عديدا من المواقف والقصص التي غابت فيها تلك الابتسامة وتبدلت فيها ملامح سلطان الخير، على عكس ما عرف عنه.
وهنا يذكر الأمير فيصل بن سعود قصة للفقيد الراحل كان فيها في قمة غضبه، فيقول: لم أشاهد الأمير سلطان غاضباً كما شاهدته حين حادثة احتلال الحرم المكي الشريف، من قبل جماعة جهيمان.
ففي تلك الحادثة الشهيرة، كان الأمير سلطان يقود العملية التحريرية، للقضاء على تلك الفئة وتنظيف المسجد الحرام من دنسهم، وفي تلك المعركة، وأنا هنا أسميها معركة لأنها أصعب حتى من المعارك العادية، فلا المكان ساحة للحرب، ولا تستطيع أن تستخدم كل إمكاناتك، بسبب قدسية المكان لجميع المسلمين، حينها أثبت الأمير سلطان وسط غضبه العارم أنه رجل ثابت ثبات الجبال، فمن خطبته الشهيرة لجنوده داخل ساحة الحرم ووسط المخاطر، حيث كان الإرهابيون يحتلون ''البدروم''، ويتحصنون فيه إلى حادثة قد لا يعلمها كثير من الناس، وهي أن الأمير سلطان كان يسكن في فندق شبرا، مقابل الحرم، ويقود العمليات من هناك، وبينما هو في غرفته واقفاً فإذا بقناص من الإرهابيين يطلق النار على نافذة غرفة الأمير سلطان، ويستقر الرصاص في جدران الغرفة من دون أن يمس ولي العهد الأذى، فما كان من أحد المسؤولين عن خدمة الأمير، إلا أن حاول الصراخ، ليمسكه الأمير سلطان، ويقول له بلهجة حادة كما رواها لنا الشخص نفسه: (أقسم بالله لن تفلت مني لو خرج هذا الأمر من هذه الغرفة).
ويتابع الأمير فيصل بن سعود بقوله: هذه الحادثة تدل على شجاعة كبيرة للأمير سلطان وسط المخاطر وحكمة، فلم يشأ أن يقلق جنده، أو يستغل أحد هذا الأمر بوصول رصاص العدو إلى غرفته، وواصل قيادة المعركة من الغرفة نفسها، حيث نام لياليه اللاحقة فيها، حتى انتهاء المعركة من دون أن يتنبه أحد لما جرى.
وحين سألت الأمير فيصل في ذلك العام عن كيفية تعامل الأمير سلطان بن عبد العزيز مع أصحابه ومرافقيه والعاملين معه قال - أبلغ تعليق على تعامل الأمير سلطان مع أصحابه، كان للملك خالد - رحمه الله –، حيث قال في هذا الشأن، ''الكل يحسب أنه الأغلى عند سلطان''، وبذلك يشير إلى أنه من حسن تعامله مع أصحابه ودماثة خلقه، يعتقد كل فرد منهم أنه الأقرب إلى قلبه.
ويشير الأمير فيصل بن سعود إلى قصة طريفة للأمير سلطان بن عبد العزيز وكيف تدل على حسن تعامله مع العاملين معه والتماس العذر لهم متى أخطأوا، حيث كان الأمير سلطان خارجا من الديوان الملكي مع الملك فهد - رحمه الله - ويحدثه في شأن من شؤون الدولة، فقال له الملك وهما واقفان أمام السيارة: ''لماذا لا تركب معي ونناقش الأمر في الطريق؟''، فرافق الأمير سلطان الملك في سيارته وكان يعتقد أن سيارته ومرافقيه سيتبعونه، إلا أنهم ظلوا ينتظرون خروجه، ويعتقدون أنه لا يزال في الديوان، وحين انتهى النقاش بين الملك فهد والأمير سلطان، كانا في طريق الأمير تركي بن عبد العزيز الأول، فقال الملك للأمير سلطان: ألا تذهب معي إلى منزلي، فاعتذر الأمير سلطان بلباقة، وقال: سأذهب لزيارة مريض في مستشفى الملك فيصل التخصصي، فاعذرني وأنزلني هنا، فأمر الملك سائقه بأن يتوقف، وترجل الأمير سلطان على رصيف الشارع، وأشار إلى موكب الملك بالتحرك بسرعة، معتقداً أن سيارته ومرافقيه خلف موكب الملك، لكنه فوجئ بألا وجود لسيارته، فمشى على الرصيف، لعلهم يأتون، ولكن ذلك لم يحصل، وعندها مرت بجواره سيارة ''وانيت داتسون''، فأشار الأمير بيده له ليتوقف، وفعلاً توقف صاحب السيارة، وركب معه الأمير سلطان، وحين أغلق باب السيارة التفت صاحبها إلى من ركب معه، ففوجئ بأنه الأمير سلطان، وتملكه الخوف، فقال الأمير سلطان: لا تخف ولا تستغرب يا ولدي، أبيك توصلني لمستشفى التخصصي، وفعلاً أوصله، وحين جاء عند بوابة المستشفى، فوجئ حراس بوابة الدخول بمقدم الأمير سلطان في سيارة ''داتسون''، ودخل الأمير وزار المريض، ومن غرفة المريض اتصل بسائقه وأخبره بأن يأتي ليأخذه من المستشفى.
ويصف الأمير فيصل بن سعود ذلك الموقف بأطرف المواقف للأمير سلطان، وأكثرها إحراجاً، ومع ذلك لم يغضب من سائقه ومرافقيه، بل التمس لهم العذر لأنه لم يبلغهم بمرافقته الملك في سيارته.
رحمك الله أبا خالد، فقد كنت مدرسة في كل المجالات، وما زالت ذاكرة المقربين منك تحمل كثيرا من القصص والعبر في حياة رجل عظيم تخرج في مدرسته آلاف ممن عملوا معه ورافقوه.
...
الشيخ السديس يرثي ولي عهد المملكة
[FONT=Arial][B] [CENTER][B]أعرب الشيخ الدكتورعبدالرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام وعضوهيئة التدريس بقسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى والمشرف العام على مؤسسة مجمع إمام الدعوة الاجتماعي بمكة المكرمة عن حزنه العميق لوفاة صاحب السموالملكي الأميرسلطان بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرالدفاع والطيران والمفتش العام.
وقال السديس: الحمد لله الذي قضى القضاء، فكتب على نفسه البقاء، وعلى عباده الفناء، وقال في مُحكم التنزيل:﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ [الرحمن:26-27].
واضاف : إن هذه زفراتُ مهموم، وأنَّاتُ مكلوم، ونفثات مصدور، تترجمها يراعٌ في سطور.
طوى الجزيرة حتى جاءني خبر ... فزعت فيه بآمالي إلى الكذب
حتى إذا لم يدع لي صدقه أملاً ... شرقت بالريق حتى كاد يشرق بي
واوضح إن الحديث عن فقد قامة شمّاء، وأفولِ شمسٍ بلجاء، ومفارقة يدٍ معطاء، لهو خطبٌ عظيم، ومُصاب جلل جسيم، فقد فُجعنا بنبأ وفاة صاحب السمو الملكي، ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رحمه الله رحمة الأبرار، وألحقه بعباده الأخيار، وأسبغ عليه الرحمة والغفران، وأمطر على قبره شآبيب العفو والرضوان، وجعل مستقره في أعلى الجنان، ورفع درجته في المهديين، وجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
غاب عنا ولم تغب ذكراه ... طيب الله قبره وثـراه
أَرْيحي السِّمات طلق المحيا ... أبدًا يملأ القلوب هواه
ومع فداحة المصيبة، وعظم الفجيعة، لا نملك حيالها إلا التسليم، والتذرع بالصبر والدعاء، والرضا بالقدر والقضاء، وعدم الجزع والتسخط عند البلاء.
إنها سنة الله في الكون ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب:62]،
فالموت كأسٌ وكل الناس شاربه، تحسّى مرارته الأنبياء والأولياء، والعلماء، والزعماء، والنبلاء.
كلُّ حـيٍّ سيـموتْ ... ليس في الدنيا ثبوتْ
حركات سوف تفنى ... ثم يتلوها خفـوت
ليس للإنسـان فيـها ... غير تقوى الله قوت
ولئن غاب عنا أميرنا المحبوب، وولي عهدنا المشبوب – رحمه الله وطيب ثراه - في شخصه وذاته، فإنه لم ولن يغيب عنا في أفعاله وصفاته، فلله درّه ما أجمل صنائعه، وما أجلّ مكارمه الباقية.
قد مات قوم وما ماتت مكارمهم ... وعاش قوم وهم في الناس أموات
لعمـرك ما وارى التـراب فعاله ... ولكـن وارى ثيـابًا وأعـظما
وخير من ذلك قول نبينا :»إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
واوضح أن آثاره خير ناطق وشاهد على قيامه بالأعمال الجليلة العظيمة في سجلٍ طويل حافل، بأعمال البر والخير في الخارج والداخل، فقد أنشأ مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، وهي مؤسسة غير ربحية، أنشأها كما أسس لجنة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخاصة للإغاثة.
وأقام العديد من المشروعات التنموية والاجتماعية والصحية، كحفر الآبار وبناء المدارس والمكتبات العامة والمساجد والمستشفيات ومراكز غسيل الكُلَى، وحرص على دعم الجامعات ومراكز الأبحاث، مثل جامعة الأمير سلطان الأهلية بالرياض، وكراسي البحث العلمي التي تحمل اسمه في جامعات المملكة المختلفة وغيرها الكثير والكثير.
وهذا غيض من فيض، وقليل من كثير.
رَدَّت صنائعه عليه حياته ... فكأنه من نشرها منشور
وأنَّى لنا ندرك أعماله الخيرية أو نُحصيها، وقد لقب «سلطان الخير».
فإن يك أفنته الليالي فأوشكت ... فإن له ذكرًا سَيُفني اللياليا
ومع ذكر أعماله وَتَذَكُّر مناقبه تعظم المصيبة وتزداد الفجيعة لفقدنا هذا الكنز الغالي، والهُمام العالي، ولكن من عظمت مصيبته فليتذكر مصيبته في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يعرف التاريخ مصيبة أعظم من فقد المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وإذا أتتك مصيبة تشجى بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد
فلله ما أعطى ولله ما جزى وليس لأيام الرزية كالصبر
وأرى أن من حقه علينا وقد فارق هذه الحياة أن أكحِّل عيني القارئ بهذه المواقف التي أعرفها عنه شخصيًا، وللحقيقة والتاريخ فإنه يعلم الله أنني ما أعرف أنني حدثته أو حدثه أحدٌ من أهل العلم والفضل في أمر يهمّ الإسلام والمسلمين إلاّ رحب به وسرّ، ووعد خيرًا في تنفيذه، وما أذكر أنه رآني إلا تهلل وجهه وهشّ وبشّ.
والحديث عن المواقف والذكريات مع الراحل كثيرة تجلّ عن الحصر، لكن لكاتب هذه السطور بعض المواقف النبيلة مع سموه الكريم يحسن إيرادها بهذه المناسبة، منها:
أنه في السنة الأولى التي عيّنت فيها إمامًا وخطيبًا في المسجد الحرام، استضاف أصحاب الفضيلة أئمة المسجد الحرام بقصره العامر بمكة، وقد أثنى على العبد الفقير وأبدى إعجابه في حسن الصوت والتلاوة، مما كان له الأثر البالغ والتشجيع في تحمّل هذه المسؤولية العظيمة، وأذكر أنه في إحدى الخطب التي ألقيتها في المسجد الحرام وكانت عن العلم، وجاء فيها التطرق للاهتمام بمجالات العلوم المختلفة، ومنها العلوم العسكرية، حتى يكون للأمة القوة الذاتية، فكان أن سمعت منه –رحمه الله- عبارات الثناء والإعجاب، بما يبعث على الاعتزاز.
وعند لقائه في الاحتفال بعيد الفطر المبارك يثني على ما يكون من دعوات في ليلة السابع والعشرين ودعاء ختم القرآن الكريم.
وكان من المواقف التي أعتز بها حينما شرفت بإدارة جامعة المعرفة برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة، وكان سموه الرئيس الفخري لهذه الجامعة، وأذكر أنني ألقيت كلمة الجامعة، وقد استمع لها سموه وأبدى شكره وثناءه وإعجابه، وقال : ما دام هذا الرجل هو مدير الجامعة، فهي جامعة مباركة - إن شاء الله -.
وقد شرفني سموه بالمشاركة مع الوفد السعودي لافتتاح مسابقة القرآن الكريم، تحت رعايته، والتي تقام بإندونيسيا سنويًا، وقد أمر سموه بطائرة خاصة للوفد تشجيعًا منه وتحفيزًا لأعمال الخير والبر.
وهكذ اهي سلسلة ذهبية من المواقف المشرفة
فيا راحلاً عنا رحيلاً مؤبـدا ... عليك سلامُ الله ما الصبح أشرقا
إلى الخلد في دار البقاء منعما ... تروح وتغدو في الجنان محـل
[/B]
.....
إنطلاق قافلة "سلطان الخير" لإغاثة 56 ألف أسرة في غزة
انطلقت من مقر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في عمان أمس الاثنين قافلة محملة بمساعدات غذائية مقدمة من حملة خادم الحرمين الشريفين تحمل اسم، سلطان الخير، لإغاثة 56 ألف عائلة في قطاع غزة.
وكان في وداع القافلة أمين عام الهيئة أحمد العميان وممثل سفارة المملكة في عمان عبدالرحمن الصبياني والسكرتير الأول في السفارة الفلسطينية في عمان بسام الحجاوي والمدير التنفيذي للحملة السعودية مبارك بن سعيد البكر وممثل المفوض العام في وكالة الغوث لتشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بيتر فورد.
وقال العميان إن القافلة المقدمة من المملكة ستسهم في التخفيف من وطأة المعاناة اليومية التي يعاني منها أهل القطاع، مشيرا إلى أن الهيئة قدمت خبراتها وخدماتها للحملة بالتعاون مع الاونروا التي ستقوم بترتيبها وتوزيعها في قطاع غزة.
من جهته قال ممثل سفارة المملكة في عمان عبدالرحمن الصبياني إن القافلة التي تحمل اسم سلطان الخير تأتي تخليدا لوفاة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز لاهتمامه بالعمل الإنساني داخل وخارج المملكة.
وأضاف أن هذه القافلة تأتي ضمن الدفعة الثالثة من التبرع الكبير بالمواد الغذائية المرسلة بتوجيهات سمو الأمير نايف النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والمشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة.
من جهته بين المدير التنفيذي للحملة السعودية مبارك بن سعيد البكر أن القافلة تشمل 175 طنًا من الأرز ومواد غذائية متنوعة كالطحين والسكر والسمن والشاي والفول والعدس بوزن إجمالي 1530 طنا تم تسليمها إلى وكالة الغوث لتشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في غزة، والتي بدورها ستقوم بتعبئتها على شكل طرود وتوزيعها على مستحقيها من أبناء القطاع، مضيفا أنه تم تجهيز هذه القوافل وتنسيق دخولها من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية.
وقال ممثل المفوض العام في وكالة الغوث لتشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بيتر فورد في كلمة ألقاها نيابة عن المفوض العام فيليبو غراندي، إن هذه القافلة جاءت في وقتها تماما وأن الوكالة ما زالت بحاجة إلى أكثر من 10 ملايين دولار لتأمين الطعام والمحافظة على خدمات الاونروا الإغاثية حتى العام المقبل، معربا عن شكره للقائمين على هذه الحملة واهتمامهم المستمر بأهالي قطاع غزة.
وثمن السكرتير الأول في السفارة الفلسطينية بعمان بسام الحجاوي هذه اللفتة الكريمة لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة الذين ما زالوا يرزحون تحت وطأة الحصار الذي يفاقم حالة الفقر الحاد المتفشي بينهم.
يذكر أن حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة تأسست العام 2000 وهي الداعم الأساس للاونروا.
المصدر : صحيفة المدينه
...
أخيراً ..
هذا ما تيسر لي جمعه
الموضوع مفتوح لكل من تريد طرح قصة أو موقف من مواقف سلطان الخير
هذا ما تيسر لي جمعه
الموضوع مفتوح لكل من تريد طرح قصة أو موقف من مواقف سلطان الخير
[COLOR=#3a6a70][COLOR=black]
[/COLOR][/COLOR]مخرج :
اللهم إن سلطان الخير ضيفك
وإكرام الضيف إحسانٌ إليه
اللهم كما جعلته باسماً في دنياه
اجعله كذلك في أُخراه
وجازه بالحسنات إحساناً
وبالسيئات عفواً وغفراناً
وأسكنه فسيح جناتك
اللهم آآآآمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[/CENTER]
[/B][/FONT]
[/CENTER]
[/CENTER]