واتعبها غدر الزمان وغدر البشر ,,
يسكنون خلف جدرانٌ اسمنتية خالية إلا من ضوء القمر,,
جلساؤهم الهم والألم والمعاناة والجراح والأرق ..

قلوبهم بيضاء
قلوبهم رقيقة
قلوبهم طيبة ..
يبحثون عن أيادي وقلوباً بيضاء لكي تمتد إليهم وتنتشلهم من هذه الظلمات
فيجدونهم فينبض قلوبهم أملاً بعد الألم
يشكون إليهم احتياجهم للأمان والحنان والعطف فيبتسمون لهم ويقولون نحن الأمان والحنان ونعدكم أن نبقى معكم
ولكن !!
ما إن تمر أيامٌ وأشهر إلا ويجدونهم قد اخلفوا العهد وتركوهم وتجاهلوهم
فيسكن الألم والحزن قلوبهم أكثر من ذي قبل ,,
ويتحول الأمل إلى يأس
ودمعاتهم لاتفارق وجناتهم
يتحسرون على أنفسهم
خذلوهم وتركوهم وهم بأمس الحاجة إليهم ,,
لمَ خالفوا العهد وتركوهم ؟!!
وما ذنبهم؟!
هل الاحتياج ذنب؟!
كلا والله ليس ذنباً بل إنه مر وذل ,,
قيل: الشكوى لغير الله مذلة
وهم يقولون : الاحتياج لغير الله مذلة ..
ويسألون : لمَ أصبح البشر هكذا؟!
أهو غدر الزمان أو غدر البشر أنفسهم؟!!
قلوبهم صافية ونقية ولكن البشر لايقدرون ذلك ولايفهمون ..
يصبح قلوبهم شبه ميتة ولكنهم رغم كل ما أذاقوه ينتظرون الحياة من جديد ..
[COLOR="Cyan"] وفجأة !!

وهم وسط آلامهم وأحزانهم وجراحهم يبتسمون
نعم يبتسمون لأنهم يتذكرون الحبل الذي يتمسكون به
إنه "حبل الله المتين "
ويتذكرون حينها أن هناك من يراهم ويرعاهم
يحبهم وارحم بهم من أمهاتهم ,,
فينجلي أحزانهم
وترتاح قلوبهم وتنبض بالأمل من جديد
وينتظرون الفرج
ولسان حالهم يقول : "أليس الصبح بقريب" ؟!! [/COLOR][/BACKGROUND]