السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
أنعم الله على الإنسان نعم كثير لا عدّ لها ولا حصر
و من أجملها تلك النعمة التي لطالما أشكر الله عليها
نعمة كالنهر الجاري من الحسنات إذا أحسنت
إنها الأبوين
أجل
فـ برهما الجنة!!
و ما أجملها من طاعة و عبادةدعنا أنا و أنتِ و أنتِ
نتخيل سويةً
ماذا لو عشنا بدون أب أو أم؟؟
كيف سيكون شعورك و تصرفاتك؟؟
*سأقرب الصورة أكثر
ماذا لو عندما كبرتي قالوا لك لا نعرف اهلك؟؟
او
وجدناك في السوق او عند المسجد او في مكب النفايات او في الحمام (اكرمكم الله)؟؟
كيف تكون مشاعرك أختي في الله؟؟
****
اذا فلنقترب قليلاً و لنلمس جانياً لرُبما مجهول او مهمش في عالمنا
أنها مأساه اللقطاء
و اللقيط :بالتعريف المتعارف عليه هو كل طفل سواء ذكر أم انثى تم العثور عليه دونما معرفة أبوه أو أمه يسمى لقيط
فلنستمع الى بعض آهات اللقطاء*
لقيطة تجاوز عمرها 50 عام!! تحكي قصتها و تقول تربيت عن عائلة و ما قصرت ابداً في تربيتي و تزوجت اكثر من مرة و هي الآن تعاني من فقر شديد ولا تملك اي دخل للرزق
قصت معاناتها منذ الصغر
عندما تخرج للشارع و كل الالسن تتوجه لها
لقيطـــــة لقيطـــــــــة لقيطـــــــــة
تقول كل الاطفال يفرحون لاي شئ او عندما يحصلون على شهاداتهم
وانا كسرة حزينة
من أبي؟؟ ....من أمي؟؟
****لماذا هذا الظلم من مجتمعنا الجاهل؟؟ما ذنب هذا الطفل ..هو عندما كبر قالوا له أنت ليس ابننا و وجدناك و قمنا بتربيتك
هذا الطفل ما ذنبه؟؟لماذا هو منبوذ من المجتمع؟؟
لماذا هذه الكلمة التي نخرجها من أفواههنا دونما أحساس
لقيـــط أو في بعض المجتمعات يقولون (يا أبن الحرام/ بنت الحرام)
للعلم كل من يقول هذه الكلمة فهو آثم أشد الأثم
هذا الطفل ليس له أي ذنب
هو نقطة حلال بين حرامين
الذنب ذنب الذين ارتكبوا الفاحشة
فتاة لقيطة تبلغ من العمر 37 عام متزوجة و مستقيمة على دينها و لله الحمد
تقول أشد ما يتعبني
عندما أدعو في صلاتي ربي أغفر لي
والله لا أستطيع أن اكملها
أي ( ربي أغفر لي و لوالدي و للمؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات)
قالت : أترك حسابهم لله, والله لا أدعو عليهم أبداً
يا الله
حتى في دعائها و مناجاتها لربها تتألم
في كل ميادين الحياة يغمرها الألم
هي الضحية و عليها أن تصبر
هناك الكثير من اللقطاء اما ان يتحول به الحال لي عقدة نفسية او الانتحار او ان لاقى يد حنونة يعيش لكنعيشة بلا كرامة
قابل يوماَ احد المشايخ حفظه الله ثلاثة شباب لقطاء
و هم في العشرين من عمرهم و جميعهم موظفون و لديهم أعمال و أشغال
قال لهم
أريد أن أسألكم سؤال واحد
ماذا لو جاء لك أبوك و أمك و قالوا لك نحن نعترف عن خطأنا و ما بدر منا و تبنا الى الله و عاهدنا الله ان لا نعود للذنب ,, او نحن فقدناك في الحرب الفلانية و هاجرنا و لم نتمكن من العودة الا اليوم...هل تذهب معهم؟؟؟
فقال الشاب الاول: اين هم سأذهب لاعيش معهم اهون من حياة الذل التي نحياة بها
و قال الشاب الثاني: والله لاقطعهم قطعاً قطعاً و افرغ ما في قلبي من غل, نحن يا شيخ بلا كرامة نحيا , البعير او الجمل في المزاد العالمي يباع بثلاثمئة الف و ربما يزيد و نحن بلا كرامة,
و قال الشاب الثالث: أنا لن أفعل مثلما الشابين الآخرين أترك عقابهما لله ..لكن والله لن تهدأ لي عين حتى أراهم يتقلبون في نار جهنم ..حينها يطمأن قلبي
اعاد الشيخ لهم سؤال آخر أنت الآن ما شاء الله موظف و عندك من الأشغال و الأعمال و وصلت الى هذا المكان الرفيع
ماذا تحتاج و ينقصك؟؟قال الشاب: هل تجد من يزوجني؟؟يا اللهفعلاً لا أحد يزوج اللقيطتيمناً بقوله صلى الله عليهو سلم" تخيروا لنطفكم فان العرق دساس"
فالمجتمع يرفض تزويج اللقيط خوفاً من ان يخرج من صلبه من يكون فاسق او زاني او به معصية
و يبقى حينها اللقيط بآلام محيطة
يكفي انه في دور الرعاية التي لا تستحق هذا الاسم
والله الأفضل أن يطلقوا عليها أسم سجن دولي
بدأ بالأسوار العالية و مكانها الموجود في منطقة أشبه بالصحراء
و نوافذ عليها شبك ناعم و شبك كبير و زجاج!!!
و قلة و الرعايةهم لا يحتاجون طعاماً أو شراباً
هم يحتاجون حناناً!!
في يوم من الأيام طفل لقيط شقى و ازعج أحدى الموظفات فقالت له سوف أشكيك لماما
فقال الطفل
أي أم منهنّ؟
لكثرة المشرفات الاتي يتناوبون عليها
****
فتاة كانت تعمل الفاحشة و أمهلها الله و تمادت في المعصية
إلى أن حملت و ما أن جاء موعد الوضعذهبت للمشفى و اصطنعت أنها ستمون أن لم تلد الآنمع العلم أن قبل دخولها للولادة يجب أن تملاأ استمارة باسمها و بياناتها و كل شئ
أخذت تصرخ و تتأوه و تسطنع أنها ستموت حتى اربكت الأطباء و قرروا أن يجروا لها عملية لولادتها و لم يعلموا الا اسمها عن طريق مرافقتها التي معها
و ولدت و طبيعيا يتركوا المرأة و يذهبوا لتغيير ملابسهم التي تكون قد أتسخت و هكذا وما أن عادوا حتى وجودا المرأة قد أختفت
لا وجود لها
صعق الآطباء
لا أحد يعرفها
و بعد بحث - معروف ان الطفل عندما يولد يضعون في يده اسورة شبه الساعة مكتوب عليها أسم الام حتى يلا يتبدل الأطفال مع بعضهم
و لحسن الحظ لم تنتبه المرآة من وجود اسم طفلها على الساعة
و من خلال الاسم تم البحث عنها و جلبها للعدالة
حيث وجد انها أرملة
يا الله
عفوك يا رب
و كثيراً ما حصلت هذه الحالة
القصة الأخيرة حتى لا أطيل عليكم,,
فتاة لقيطة في دار الرعاية عمرها 18 عاماً , دعتها المشرفة النفسية و أخبرتها أن هُناك مرأة تدعي أنها امك و تريد رؤيتك و قد وصفتك وصفاً دقيقاً كما أنت الآن
قالت الفتاة (ديما) : لا أبدأ الآن تذكرتني و ان كانت امي لن اقابلها
رفضت ديما رفضاً شديداً
و عندما ذهبت لصديقاتها الآتي مثلها في المأساه وجهنّ اليها اللوم
و قالت آحداهن انت افضل مني , انت عرفتي من والدتك اما أنا أمي حاوية النفايات المحترمة
و ما أن جاء اليوم الذي ستأتي فيه الأم لمقابلة ابنتها
جاءت المشرفة
و قالت لها اليوم ستأتي أمك
قالت و قد لان قلبها قليلاً
سأقف في الغرفة المطلة على الحديقة خلف النافذة
لن أحتمل رؤيتها ابداً و لن اذهب معها
كانت كلماتها نابعة من عاطفة و جرح مكلوم
و وقفت ديما كما قالت , و الام في الحديقة و كانت الام غير ظاهرة لديما و أخذت الام تقص على المشروفة و تؤكد لها انها والدة ديما و قالت فيها من الصفات كذا وكذا
و ديما تسمع و هي صحيح تلك العلامات فيها
و قالت أنا ضحية لاعتداء من ابن عمي عليّ قبل 18 عاماً
و عندما حان موعد وضعي أخذني والدي لـ الداية لتقوم بتوليدها
و بعد ساعات من ولادتي اكتشفت ان طفلتي غير موجودة
تقول لم يمر يوم دونما ابكي
و كثيراً ما سألت ابي عنها و يقول ماتت
و عندما حان موعد وفاة والدي
اعترف لي و قال ابنتك في الملجأ الفلاني و اسمها ديما
انا لم احتمل ان تبقى ابنتك امامي و ارى العار فوضعتها عند باب الملجأ و وضعت ورقة في ملابسها مكتوب عليها ديما
و كنت دوماً و باستمرار ازور الملجأ و كنتُ قد تكفلت برعاية ديما باسم فاعل خير
اخذت الام بالبكاء
و ازدادت في البكاء عندما قالت لها المشرفة النفسية ان ديما ترفض رؤيتها
و قد قامت من مكانها و سقطت على الارض و كانت تعاني من شلل نصفي
حينها تحركت في ابنتها المشاعر
و صرختديما يمة ..يمة لا تموتي
و جرت بسرعة حتى وصلت لها لتعيش معها بعد 18 عام مجهولة الهوية
****يا رب عافيناو اعفوا عنا
رُبما من أكثر القصص التي تؤلمني قصص اللقطاءهؤلاء
كيف يعيشون و الى متى ستنتهي هذه الظاهرة المؤلمة؟؟
الى متى ؟؟متى سنعيش في مجتمع لا يوجد فيه لقطاء؟؟متى ستعف نفسك؟؟ ومتى تعفي نفسكِ عن الحرام؟؟
أنت يا فاعل الفاحشة و انتي يامن تجرين وراء الحرامأما فكرت أن تكوني في موضع اللقطاء قبل ما تقومين بالفاحشة؟؟
بقلم الأخت / بيارق
أثابها الله الثواب الحسن