السلام عليكم
ارجوا المساعدة من صاحبات الخبرة :confused:
بنتي الوحيدة عمرها 9 شهور ... مشكلتي وياها من يوم صغرها ... ليومكم هذا :confused:
مشكلتها بكائها المستمر ؟؟؟ مهما سويت معاها دايم تبكي ؟؟؟
طبعا بالبيت عندي ( فديتها ) ما تبكي ؟؟؟ بس يوم نطلع ويا حد دايم تبكي ؟؟؟
و يوم اسير ويا اهلي تبدأ بالبكاء و الصراخ ؟؟؟ ترفض وجودنا هناك ؟؟ و يستمر هالشيء نص ساعة و بعدين عادي ؟؟؟
ما اعرف شو السبب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :confused:
حد يقولي انها ( عين ) او ( حسد ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما ادري ؟؟؟
افيدوني افادكم الله :o
بنتي دايم تبكي ؟؟؟
ج
05-10-2003 | 04:27 AM
ب
05-10-2003 | 05:35 AM
أختي الفاضلة
و الله أعلم هناك ما يزعجها وقت البكاء، فالرضيع بهذا العمر يفهم و يعرف الغرباء و تعبيره الوحيد هو البكاء.
عليك جعل هذه الأوقات سعيدة بالنسبة لهاما امكن ذلك و بالتعاون مع من تقومين بزيارتهم و احرصي على ألا تتركيها طيلة الوقت للخادمة او غيرك بل اعتني بها بنفسك و احمليها و دلليلها كالمعتاد.
أختي جوري البنفسج طفلتك ببكائها تحاول لفت انتباهك لأمر مهم عليك معرفته.
بالنسبة للبكاء عموما و للفائدة العامة أزودكم بهذه المعلومات:
لماذا يبكي الطفل؟
قد ينزعج البعض من صوت البكاء، و قد يعتبره البعض الآخر نوعا من النكد في البيت، و قد يتجهم البعض و يدعي عدم المقدرة على العمل لمجرد سماع صوت طفل يبكي، و على النقيض من ذلك هناك من يأخذون البكاء بمفهوم آخر يختلف عن ذلك، و الأمر أولا و أخيرا يعتمد على البيئة المحيطة و الخلفية الثقافية، و الظروف المحيطة بالأمر، و البنيان الإجتماعي و الأسري و طبيعته، و بغض النظر عن كل وجهات النظر فإن البكاء من الناحية العلمية و الطبية هو نعمة بكل المقاييس، تلك هي الحقيقة ...
يطل الوليد من رحم أمه لهذه الحياة بالصراخ الذي تستبشر بسماعه وجوه الأهل وتنفرج أسارير الأطباء ، إن هذا البكاء هو عبارة عن تنفس شديد جداً يؤدي لضغط هائل يعادل عشرة أضعاف ضغوط التنفس في مراحل الحياة الأخرى وربما يزيد ، هذا الضغط يؤدي لفتح أسناخ الرئة وجعلها قابلة للقيام بوظائفها الحيوية الضرورية لحياة الطفل0
إن الإنسان في حالة تفاعل وتآثر دائم مع كل ما يحيط به ولذلك فهو يمر بلحظات يختلف تأثيرها عليه وبالتالي يختلف ارتكاسه تجاه ما يعتريه من ظروف ، ومن الإرتكاسات الفيزيولوجية التي منَ الله بها علينا البكاء، فالبكاء هو تلك الحالة التي يتساعد كل البدن لإظهارها بالصورة التي نعرفها، فالأعضاء الصوتية وطرق الهواء وعضلات التنفس تساهم في إصدار ذلك الصوت على اختلاف طبقاته وتواتراته، وعضلات الوجه تتقلص لتحدث سحنة البكاء بما تعنيه هذه السحنة من تبدل بشكل الأنف وتقطيب للجبين، والدمع يفرز ليغسل العينين وينسكب على الوجنات، وتزداد المفرزات المخاطية في الأنف، ويحتقن الوجه، وتتورد الخدود، وتحمر العينان ، هذه ما نراه ومالا نراه أعظم، حيث يتبدل التوازن الهرموني في البدن، وتستثار الجملة العصبية المركزية، ويتغير توازن الجملة الودية واللاودية، والجملة القلبية الوعائية تشارك بنصيبها حيث قد تتسرع ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم وتمتلئ الأوعية (العروق) المحيطية بالدم، كما أنه قد توجد علامات خاصة بالسبب الذي أدى للبكاء 0
أما أسباب البكاء فكثيرة، ومن الأفضل تقسيمها حسب العمر رغم التداخل الكبير بالأسباب حسب الأعمار، وقبل أن نبدأ بمرحلة الوليد لابد أن نذكر الجنين ، نعم فالجنين يبكي في رحم أمه وعلى طريقته ، فإذا تعرض الجنين للمزعجات عبر جدار البطن فإنه يبدي بعض الحركات ويتسرع نبضه ، أما في مرحلة الوليد التي تمتد حتى عمر شهر، فالوليد يبدؤها كما ذكرنا بالصراخ وغياب هذا الصراخ يعني الحاجة للإسعاف السريع ، إن الطفل الذي يصرخ ويبكي بشدة عند ولادته ينال علامات على المقاييس الطبية (مقياس أبغار) أكثر من غيره ، بعد ذلك يصبح الطفل يبكي عندما يجوع حيث يسكت بمجرد استلامه لثدي أمه ، كذلك يبكي عندما يرطب على نفسه أو يتسخ حفاضه وكأنه ينشد النظافة، كما يبكي عندما يحدث له بعض المغص في بطنه أو عند وجود غازات لا يستطيع إخراجها ، إن الوليد يبكي أيضاً عندما يضجر من البيئة التي هو فيها سواء من حيث حرارتها أومن حيث وجود ما يزعجه بها كالحشرات والزواحف، أوقد يعبر عن انزعاجه من الألبسة الغير مناسبة بالبكاء، وقد يكون البكاء علامة إنذار مبكر لمشكلة أكبر فانسداد الأمعاء وانغلافها (تداخلها ببعضها) قد يبدأ ببكاء، والتهاب الأذن الوسطى كذلك، إن الأذيات الجسدية كالخلوع والكسور تؤدي للبكاء ، قد يكون البكاء حاداً عالي الطبقة، وهو قد يدل على وجود فرط توتر داخل الجمجمة، وهذا ينجم عن الحمى الشوكية (التهاب السحايا)، وقد يكون ناجماً عن أمراض أخرى تصيب الجملة العصبية كاليرقان النووي الناجم عن فرط البيليروبين (الصفار الشديد) ، قد يكون البكاء محاولة من الوليد لأن يتنفس كما في حالة انسداد الأنف حيث أن الوليد لا يعرف التنفس من فمه، ويكون فمه مغلقاً، وبما أن الأنف في هذه العلة مغلق فإن الطفل يتعرض لنقص الأكسجين وتصبح الشفاه زرقاء، ويحميه الله سبحانه وتعالى من الموت اختناقاً بالبكاء في هذه اللحظة فيبكي وبشدة حتى تتورد الشفاه وتعاود الحالة حتى ننتبه ونعالج الوليد ، إن الأنين غالبا ما يشير لمرض قلبي رئوي خطير 0
و بالنسبة للرضيع فإن كثيراً مما سبق يؤدي لبكاء الرضيع ونزيد هنا عدم الإرتياح للحليب أو غيره من أنواع الطعام، وكذلك البكاء الذي ينجم عن الضجر عند بزوغ الأسنان، كما قد يبكي الرضيع عند إصابته بمرض تنفسي يؤدي لصعوبة التنفس ، إن الرضيع قد يبكي عند رؤيته ما يفزعه 0
أما بالنسبة للطفل الكبير فإن الخوف يتطور عنده، وقد يأتي بكاؤه عند الشعور بوجود ما يؤلمه ، وقد يبكي رغبة في الحصول على شيء مادي أو عاطفي، كما قد يبكي خوفا من شيء قد حصل أوقد يحصل ، كما قد يبكي بسبب الغيرة ، إن ألم الأسنان يعتبر سبباً هاماً لبكاء الطفل، وهناك الصراخ الليلي حيث يستيقظ الطفل هلعاً مذعوراً وهو يبكي، و قد يؤدي ذلك بالأهل للهرع نحو المستشفى، و هناك التهاب الأذن الوسطى، و المغص المعوي، و الرضوض، و اللدغات، و الحروق ، و حتى التطعيمات.
إن الحديث عن البكاء يجر للتطرق و لو لماماً للضحك الذي يعتبر نقيضاً للبكاء و لكن بشكل نسبي،ً حيث أنهما شريكان يختلفان كثيراً، ولكن تجمعهما بعض الصفات، إنهما يتعاونان لإسعاد الإنسان كل بطريقته، فالضحك يمنح السعادة والسرور ويدل على أن شيئاً ما بهيجاً قد حصل أو يحصل، والبكاء يدل على العكس عادة، وعلى الإنسان أوالذين يحيطون به العمل لإزالة الشيء الطارئ الذي أدى للبكاء لتعود البسمة والضحكة ، إن الدموع تنسكب في الضحك الشديد كما في البكاء ، ولحظات الإنفعال القصوى كما في نجاح عملية جراحية كبيرة أو عودة غائب يمتزج بها الضحك والبكاء في نفس اللحظة تعبيراً عن شدة الفرح 0
إن مما يجدر ذكره أن البكاء ليس مقتصراً على بني البشر، فالبكاء أمر فيزيولوجي كما الطعام والنوم ، ولكن يبقى بكاء الإنسان هو المميز ، فلقد أنعم الله علينا بعقل وجملة عصبية معقدة جداً وأحاسيس هائلة جعلت بكاءنا مميزاً 0
إن البكاء نعمة حقاً، فهو إنذار للطوارئ التي تصيب الإنسان ، والبكاء يعتبر متنفساً ، فالطفل الذي يبكي عندما يتعرض لما يغيظه أقل عرضة للإصابة بأمراض كالقرحة وغيرها مستقبلاً عكس الذي يكتم غضبه ، إن البكاء يسرع إنهاء لحظات الحزن، فالطفل الذي يتعرض للحزن لسبب ما ويجهش بالبكاء سرعان ما تنشرح أساريره لحد ما ، و بطبيعة الحال فإن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب لضده، و ينطبق ذلك على البكاء، فالطفل عصبي المزاج والذي يبكي الليالي الطوال قد يجعل ذويه يعيشون جحيماً لا يطاق ، إن البكاء الشديد قد يؤدي لارتفاع الضغط داخل البطن وبالتالي لظهور فتق كان كامنا،ً وقد تدخل الأمعاء ضمنه وتختنق، ويزداد البكاء أكثر ويحتاج للإسعاف ، إن البكاء قد يؤدي لنوب حبس النفس و ما يرافقها من هلع أسري، كما يؤدي لحدوث الزرقة عند مرضى القلب ، إن تعود الطفل على أنه يستطيع الحصول على ما يريد بالبكاء أمر غير مرغوب ، كما أن البكاء لأتفه الأسباب بسبب الدلال المفرط يؤدي لطفل ضعيف الشخصية و ذي بنيان هش أمام المواقف الإجتماعية المختلفة.
من الحالات الواجب ذكرها أنه قد لا يبكي الطفل مع وجود ما يستدعي البكاء، فعندما يكون الطفل مصاباً بمرض شديد وخطير، كما يحدث في حالات فقد الوعي بأسبابها المختلفة، و الإلتهابات الشديدة، و الحوادث الكبيرة، وفي بعض الأمراض العقلية والنفسية كما في بعض الأطفال الإنطوائيين، كما أن هناك البكاء المنحرف عند بعض مرضى الفصام حيث يبكون عندما يكون الموقف يدعو للضحك والعكس بالعكس ، وهناك مرض ينقص فيه الإحساس بالألم فنجد الطفل وقد تعرض للحرق والجرح دون أن يبكي ، ولابد من الذكر أن عتبة البكاء تختلف من طفل لآخر 0
و ختاما فإن الهمسة التي نبوح بها لكل الآباء و الأمهات هي أن حنان الأهل ومحبتهم وعدلهم بين الأطفال وملء أوقات الأطفال بالفرح وإدخال السرور إلى قلوبهم هو العلاج والوقاية في معظم الحالات، ونرجو الله أن لا يخلو بيت من ذلك، ولابد من التذكير أن الرضيع الصغير عادة يبكي لوجود سبب، كما أن الأهل يعتادون على بكاء صغيرهم ولذلك عندما يلاحظون تغيراً بمواصفات هذا البكاء عليهم مراجعة الطبيب، و لا ننصح بالإكثار من العلاجات المنزلية بدون مشورة طبية.
إنه من غير الجائز منع الصغير من البكاء، بل يجب التفتيش عن سبب البكاء، وفي المنزل من الخطأ الكبير أن نقول للطفل إنك (راجل) ولا يجوز أن تبكي، فالطفل يضحك ويبكي، وعندما يكون الأمر مجرد دلال فيمكن لنا بوسائل عديدة أن نقلب بكاءه ضحكاً – بإذن الله - .
و بكل الأحوال لا يجوز جعل عقاب الطفل مؤلماً ولا جارحا لنفسية الطفل، فالكلمة المناسبة والسلوك القدوة غالباً ما يكونا كافيين لتعديل سلوك الطفل بشكل إيجابي يسر الناظرين، و بالتالي تتحقق بسمة تدوم و تدوم إلى ما شاء الله .
البكاء حقاً نعمة من نعم الله علينا و تستحق الشكر كل الشكر.
أختي جوري البنفسج طفلتك ببكائها تحاول لفت انتباهك لأمر مهم عليك معرفته.
بقلم د.عبدالمطلب بن أحمد السح
و الله أعلم هناك ما يزعجها وقت البكاء، فالرضيع بهذا العمر يفهم و يعرف الغرباء و تعبيره الوحيد هو البكاء.
عليك جعل هذه الأوقات سعيدة بالنسبة لهاما امكن ذلك و بالتعاون مع من تقومين بزيارتهم و احرصي على ألا تتركيها طيلة الوقت للخادمة او غيرك بل اعتني بها بنفسك و احمليها و دلليلها كالمعتاد.
أختي جوري البنفسج طفلتك ببكائها تحاول لفت انتباهك لأمر مهم عليك معرفته.
بالنسبة للبكاء عموما و للفائدة العامة أزودكم بهذه المعلومات:
لماذا يبكي الطفل؟
قد ينزعج البعض من صوت البكاء، و قد يعتبره البعض الآخر نوعا من النكد في البيت، و قد يتجهم البعض و يدعي عدم المقدرة على العمل لمجرد سماع صوت طفل يبكي، و على النقيض من ذلك هناك من يأخذون البكاء بمفهوم آخر يختلف عن ذلك، و الأمر أولا و أخيرا يعتمد على البيئة المحيطة و الخلفية الثقافية، و الظروف المحيطة بالأمر، و البنيان الإجتماعي و الأسري و طبيعته، و بغض النظر عن كل وجهات النظر فإن البكاء من الناحية العلمية و الطبية هو نعمة بكل المقاييس، تلك هي الحقيقة ...
يطل الوليد من رحم أمه لهذه الحياة بالصراخ الذي تستبشر بسماعه وجوه الأهل وتنفرج أسارير الأطباء ، إن هذا البكاء هو عبارة عن تنفس شديد جداً يؤدي لضغط هائل يعادل عشرة أضعاف ضغوط التنفس في مراحل الحياة الأخرى وربما يزيد ، هذا الضغط يؤدي لفتح أسناخ الرئة وجعلها قابلة للقيام بوظائفها الحيوية الضرورية لحياة الطفل0
إن الإنسان في حالة تفاعل وتآثر دائم مع كل ما يحيط به ولذلك فهو يمر بلحظات يختلف تأثيرها عليه وبالتالي يختلف ارتكاسه تجاه ما يعتريه من ظروف ، ومن الإرتكاسات الفيزيولوجية التي منَ الله بها علينا البكاء، فالبكاء هو تلك الحالة التي يتساعد كل البدن لإظهارها بالصورة التي نعرفها، فالأعضاء الصوتية وطرق الهواء وعضلات التنفس تساهم في إصدار ذلك الصوت على اختلاف طبقاته وتواتراته، وعضلات الوجه تتقلص لتحدث سحنة البكاء بما تعنيه هذه السحنة من تبدل بشكل الأنف وتقطيب للجبين، والدمع يفرز ليغسل العينين وينسكب على الوجنات، وتزداد المفرزات المخاطية في الأنف، ويحتقن الوجه، وتتورد الخدود، وتحمر العينان ، هذه ما نراه ومالا نراه أعظم، حيث يتبدل التوازن الهرموني في البدن، وتستثار الجملة العصبية المركزية، ويتغير توازن الجملة الودية واللاودية، والجملة القلبية الوعائية تشارك بنصيبها حيث قد تتسرع ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم وتمتلئ الأوعية (العروق) المحيطية بالدم، كما أنه قد توجد علامات خاصة بالسبب الذي أدى للبكاء 0
أما أسباب البكاء فكثيرة، ومن الأفضل تقسيمها حسب العمر رغم التداخل الكبير بالأسباب حسب الأعمار، وقبل أن نبدأ بمرحلة الوليد لابد أن نذكر الجنين ، نعم فالجنين يبكي في رحم أمه وعلى طريقته ، فإذا تعرض الجنين للمزعجات عبر جدار البطن فإنه يبدي بعض الحركات ويتسرع نبضه ، أما في مرحلة الوليد التي تمتد حتى عمر شهر، فالوليد يبدؤها كما ذكرنا بالصراخ وغياب هذا الصراخ يعني الحاجة للإسعاف السريع ، إن الطفل الذي يصرخ ويبكي بشدة عند ولادته ينال علامات على المقاييس الطبية (مقياس أبغار) أكثر من غيره ، بعد ذلك يصبح الطفل يبكي عندما يجوع حيث يسكت بمجرد استلامه لثدي أمه ، كذلك يبكي عندما يرطب على نفسه أو يتسخ حفاضه وكأنه ينشد النظافة، كما يبكي عندما يحدث له بعض المغص في بطنه أو عند وجود غازات لا يستطيع إخراجها ، إن الوليد يبكي أيضاً عندما يضجر من البيئة التي هو فيها سواء من حيث حرارتها أومن حيث وجود ما يزعجه بها كالحشرات والزواحف، أوقد يعبر عن انزعاجه من الألبسة الغير مناسبة بالبكاء، وقد يكون البكاء علامة إنذار مبكر لمشكلة أكبر فانسداد الأمعاء وانغلافها (تداخلها ببعضها) قد يبدأ ببكاء، والتهاب الأذن الوسطى كذلك، إن الأذيات الجسدية كالخلوع والكسور تؤدي للبكاء ، قد يكون البكاء حاداً عالي الطبقة، وهو قد يدل على وجود فرط توتر داخل الجمجمة، وهذا ينجم عن الحمى الشوكية (التهاب السحايا)، وقد يكون ناجماً عن أمراض أخرى تصيب الجملة العصبية كاليرقان النووي الناجم عن فرط البيليروبين (الصفار الشديد) ، قد يكون البكاء محاولة من الوليد لأن يتنفس كما في حالة انسداد الأنف حيث أن الوليد لا يعرف التنفس من فمه، ويكون فمه مغلقاً، وبما أن الأنف في هذه العلة مغلق فإن الطفل يتعرض لنقص الأكسجين وتصبح الشفاه زرقاء، ويحميه الله سبحانه وتعالى من الموت اختناقاً بالبكاء في هذه اللحظة فيبكي وبشدة حتى تتورد الشفاه وتعاود الحالة حتى ننتبه ونعالج الوليد ، إن الأنين غالبا ما يشير لمرض قلبي رئوي خطير 0
و بالنسبة للرضيع فإن كثيراً مما سبق يؤدي لبكاء الرضيع ونزيد هنا عدم الإرتياح للحليب أو غيره من أنواع الطعام، وكذلك البكاء الذي ينجم عن الضجر عند بزوغ الأسنان، كما قد يبكي الرضيع عند إصابته بمرض تنفسي يؤدي لصعوبة التنفس ، إن الرضيع قد يبكي عند رؤيته ما يفزعه 0
أما بالنسبة للطفل الكبير فإن الخوف يتطور عنده، وقد يأتي بكاؤه عند الشعور بوجود ما يؤلمه ، وقد يبكي رغبة في الحصول على شيء مادي أو عاطفي، كما قد يبكي خوفا من شيء قد حصل أوقد يحصل ، كما قد يبكي بسبب الغيرة ، إن ألم الأسنان يعتبر سبباً هاماً لبكاء الطفل، وهناك الصراخ الليلي حيث يستيقظ الطفل هلعاً مذعوراً وهو يبكي، و قد يؤدي ذلك بالأهل للهرع نحو المستشفى، و هناك التهاب الأذن الوسطى، و المغص المعوي، و الرضوض، و اللدغات، و الحروق ، و حتى التطعيمات.
إن الحديث عن البكاء يجر للتطرق و لو لماماً للضحك الذي يعتبر نقيضاً للبكاء و لكن بشكل نسبي،ً حيث أنهما شريكان يختلفان كثيراً، ولكن تجمعهما بعض الصفات، إنهما يتعاونان لإسعاد الإنسان كل بطريقته، فالضحك يمنح السعادة والسرور ويدل على أن شيئاً ما بهيجاً قد حصل أو يحصل، والبكاء يدل على العكس عادة، وعلى الإنسان أوالذين يحيطون به العمل لإزالة الشيء الطارئ الذي أدى للبكاء لتعود البسمة والضحكة ، إن الدموع تنسكب في الضحك الشديد كما في البكاء ، ولحظات الإنفعال القصوى كما في نجاح عملية جراحية كبيرة أو عودة غائب يمتزج بها الضحك والبكاء في نفس اللحظة تعبيراً عن شدة الفرح 0
إن مما يجدر ذكره أن البكاء ليس مقتصراً على بني البشر، فالبكاء أمر فيزيولوجي كما الطعام والنوم ، ولكن يبقى بكاء الإنسان هو المميز ، فلقد أنعم الله علينا بعقل وجملة عصبية معقدة جداً وأحاسيس هائلة جعلت بكاءنا مميزاً 0
إن البكاء نعمة حقاً، فهو إنذار للطوارئ التي تصيب الإنسان ، والبكاء يعتبر متنفساً ، فالطفل الذي يبكي عندما يتعرض لما يغيظه أقل عرضة للإصابة بأمراض كالقرحة وغيرها مستقبلاً عكس الذي يكتم غضبه ، إن البكاء يسرع إنهاء لحظات الحزن، فالطفل الذي يتعرض للحزن لسبب ما ويجهش بالبكاء سرعان ما تنشرح أساريره لحد ما ، و بطبيعة الحال فإن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب لضده، و ينطبق ذلك على البكاء، فالطفل عصبي المزاج والذي يبكي الليالي الطوال قد يجعل ذويه يعيشون جحيماً لا يطاق ، إن البكاء الشديد قد يؤدي لارتفاع الضغط داخل البطن وبالتالي لظهور فتق كان كامنا،ً وقد تدخل الأمعاء ضمنه وتختنق، ويزداد البكاء أكثر ويحتاج للإسعاف ، إن البكاء قد يؤدي لنوب حبس النفس و ما يرافقها من هلع أسري، كما يؤدي لحدوث الزرقة عند مرضى القلب ، إن تعود الطفل على أنه يستطيع الحصول على ما يريد بالبكاء أمر غير مرغوب ، كما أن البكاء لأتفه الأسباب بسبب الدلال المفرط يؤدي لطفل ضعيف الشخصية و ذي بنيان هش أمام المواقف الإجتماعية المختلفة.
من الحالات الواجب ذكرها أنه قد لا يبكي الطفل مع وجود ما يستدعي البكاء، فعندما يكون الطفل مصاباً بمرض شديد وخطير، كما يحدث في حالات فقد الوعي بأسبابها المختلفة، و الإلتهابات الشديدة، و الحوادث الكبيرة، وفي بعض الأمراض العقلية والنفسية كما في بعض الأطفال الإنطوائيين، كما أن هناك البكاء المنحرف عند بعض مرضى الفصام حيث يبكون عندما يكون الموقف يدعو للضحك والعكس بالعكس ، وهناك مرض ينقص فيه الإحساس بالألم فنجد الطفل وقد تعرض للحرق والجرح دون أن يبكي ، ولابد من الذكر أن عتبة البكاء تختلف من طفل لآخر 0
و ختاما فإن الهمسة التي نبوح بها لكل الآباء و الأمهات هي أن حنان الأهل ومحبتهم وعدلهم بين الأطفال وملء أوقات الأطفال بالفرح وإدخال السرور إلى قلوبهم هو العلاج والوقاية في معظم الحالات، ونرجو الله أن لا يخلو بيت من ذلك، ولابد من التذكير أن الرضيع الصغير عادة يبكي لوجود سبب، كما أن الأهل يعتادون على بكاء صغيرهم ولذلك عندما يلاحظون تغيراً بمواصفات هذا البكاء عليهم مراجعة الطبيب، و لا ننصح بالإكثار من العلاجات المنزلية بدون مشورة طبية.
إنه من غير الجائز منع الصغير من البكاء، بل يجب التفتيش عن سبب البكاء، وفي المنزل من الخطأ الكبير أن نقول للطفل إنك (راجل) ولا يجوز أن تبكي، فالطفل يضحك ويبكي، وعندما يكون الأمر مجرد دلال فيمكن لنا بوسائل عديدة أن نقلب بكاءه ضحكاً – بإذن الله - .
و بكل الأحوال لا يجوز جعل عقاب الطفل مؤلماً ولا جارحا لنفسية الطفل، فالكلمة المناسبة والسلوك القدوة غالباً ما يكونا كافيين لتعديل سلوك الطفل بشكل إيجابي يسر الناظرين، و بالتالي تتحقق بسمة تدوم و تدوم إلى ما شاء الله .
البكاء حقاً نعمة من نعم الله علينا و تستحق الشكر كل الشكر.
أختي جوري البنفسج طفلتك ببكائها تحاول لفت انتباهك لأمر مهم عليك معرفته.
بقلم د.عبدالمطلب بن أحمد السح
ح
11-10-2003 | 05:00 AM
مرحبا اختي حاولي انج على طول تعلبينها وتخصصين يوم من الاسبوع تودينها اماكن العاب بحيث تحتك مع مجموعه من الاطفال وجذي بتتعود على احتكاكها بالناس حتي كثري بروحتج عند ربيعاتج او اهلج يكثره بالذات اللي عندهم اطفال
ب
18-10-2003 | 07:07 PM
بارك الله بك أختي حيوت على نصيحتك الطيبة.