"أكثــروا ذكر هادم اللذات" .. موضوع يستحق القراءة ..

تاجينا 08-09-2011 4 رد 1,997 مشاهدة
ت
في هذه الأسطر نبذة عن ذكر الموت والموتى ،،
كتبتها تذكيراً لنفسي أولاً ، وتذكيراً لإخوتي في الإسلام ، واتباعاً لقوله تعالى :
{ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } الذاريات :55 .
وقوله صلى الله عليه وسلم :
{ أكثروا ذكر هادم اللذات } أخرجه النسائي وأحمد .

أسأل الله أن يجعل كل حرف فيها في ميزان من كتبها وقرأها ونقلها إلى منتدى آخر كما هي من غير زيادة ولا نقصان ،،
لتعم الفائدة ويحصل المقصود ، وهو التفقه في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وتذكير من غفل عن الموت وانشغل في الدنيا الفانية ..

1/ النهي عن تمني الموت والدعاء به لضر نزل في المال والجسد :

قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لابد متمنياً فليقل : اللهم أحييني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لي )
أخرجه البخاري ومسلم ..

وقال البخاري : " لا يتمنين أحدكم الموت ، إما محسناً فلعله يزداد خيراً ،، وإما مسيئاً فلعله أن يستعتب " .. يستعتب : يتوب ويرجع عن الذنوب فيحصل الرضى .

وروي عن سهل بن عبدالله أنه قال : " لا يتمنى أحدكم الموت إلا ثلاثة : رجل جاهل بما بعد الموت ، أو رجل يفر من أقدار الله تعالى عليه ، أو مشتاق محب لقاء الله عزوجل ".


2/ ذكر الموت والإستعداد له :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا ذكر هادم اللذات ) أخرجه النسائي وأحمد .

قال التيمي : " شيئان قطعا عني لذة الدنيا : ذكر الموت ، وذكر الموقف بين يدي الله عزوجل " .

وكان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه : يجمع العلماء فيتذاكرون الموت ، والقيامة ، والآخرة ، فيبكون كأن بين أيديهم جنازة .

وقال الدقاق : " من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء : تعجيل التوبة ، وقناعة القلب ، ونشاط العبادة ، ومن نسي ذكر الموت : عوقب بثلاثة أشياء : تسويف التوبة ، وترك الرضا بالكفاف ، والتكاسل في العبادة " .

فتفكر يامغرور بالموت وسكرته ، وصعوبة كأسه ومرارته ..
فيا للموت من وعد ما أصدقه ، ومن حاكم ما أعدله ..
كفى بالموت مقرحاً للقلوب ، ومبكياً للعيون ، ومفرقاً للجماعات ، وهادماً للذات ..

فهل تفكرت يابن آدم في يوم مصرعك ، وانتقالك من موضعك ، وإذا نقلت من سعة إلى ضيق ، وخانك الصاحب والرفيق ،، وهجرك الأخ والصديق ؟!

3/ سكرات الموت :






وصف الله سبحانه شدة الموت في أربع آيات :
- ( وجاءت سكرة الموت بالحق ) ق :19 .
- ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ) الأنعام :93 .
- (فلولا إذا بلغت الحلقوم ) الواقعة : 83 .
- ( كلا إذا بلغت التراقي ) القيامة :36 .
وعن عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ) ثم نصب يديه فجعل يقول : ( في الرفيق الأعلى ) حتى قُبض ومالت يده ".
رواه البخاري .

وخرج الترمذي عنها قالت : " ما أغبط أحداً بهون موت ، بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

* أيها الناس :
قد آن للنائم أن يستيقظ من نومه ، وحان للغافل أن ينتبه من غفلته ، قبل هجوم الموت بمرارة كأسه ، وقبل سكون حركاته وخمود أنفاسه ، ورحلته إلى قبره ، ومقامه بين أرماسه ..


ــ قال علماؤنا رحمهم الله :
" فإذا كان هذا الأمر قد أصاب الأنبياء والمرسلين ، والأولياء والمتقين ، فمالنا عن ذكره مشغولين ؟! وعن الإستعداد له متخلفين ؟!
( قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون ) ص : 67 ـ68 .


* وقد حكي عن الرشيد حين يئس من نفسه أنشد :

إن الطبيب بطبه ودوائه
لا يستطيع دفاع نحب قد أتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي
قد كان أبرأ مثله فيما مضى
مات المداوي ، والمداوى ، والذي
جلب الدواء وباعه ومن اشترى .


4/ حسن الظن بالله والخوف منه تعالى :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) أخرجه البخاري .

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : " إذا رأيتم بالرجل لموت فبشروه ليلقى ربه وهو حسن الظن به ، وإذا كان حياً فخوفوه ".

وقال الفضيل : " الخوف أفضل من الرجاء ما كان العبد صحيحاً ، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الجوف " .

5/ خواتيم الأعمال :

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له بعمل أهل النار ، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له بعمل أهل الجنة ) رواه مسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( إنما الأعمال بالخواتيم ) رواه البخاري .

6/ خروج الروح :

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أحب لقاء الله ، أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله
كره الله لقاءه ) فقالت عائشة رضي الله عنها أو بعض أزواجه : إنا لنكره الموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس ذاك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان من الله وكرامته فليس أحب إليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ،، وإن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله وعقوبته ، فليس شئ أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله وكره الله لقاءه)
أخرجه مسلم ..

7/ القبر أول منازل الآخرة :

كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار ولا تبكي ، وتبكي من هذا ؟!
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه أحد
فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه أحد فما بعده أشد منه ) أخرجه ابن ماجه ..



"مختارات" من كتاب: التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ،، للقرطبي رحمه الله ..



* وفي الختام ..

نسأل الله العظيم ، رب العرش العظيم ، أن يتوفانا مسلمين ، وأن يلحقنا بالشهداء والصالحين ، وأن يجعلنا من عباده المتقين ، وأن يغفر لنا ولوالدينا ولسائر المسلمين أجمعين ، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها ، وخير أيامنا يوم نلقاه ،،
إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

لا تنسوني من خالص دعائكم ،، وأتمنى من أرادت أن تنقل الموضوع إلى منتدى آخر أن تضيف صورة قبر لتتم الموعظة .. فأنا لم أستطع إضافة الصورة ..
ن
تاجينا
مشكوره يالغلا
جزاك الله كل خير
ح
أميـــــــــــن ..

جــزاك الله كل خيـر
ت
إختي :
ضــــــــــــي ..

العفو حبيبتي ..
آميــــــــــــــــن ..


إختي :
حكايــــــة ،،
وإياك ،، بارك الله فيك ..
م
جزاك الله خير ووفقك
X