رواية أمل و شلّتها الرّباعية

أنجولينا جولي 02-08-2011 2 رد 2,066 مشاهدة
أ
رواية ممتعة و جريئة و قابلة للنقد على شكل يوميات تتابعون حلقاتها و تعيشون أحداثها و تتفاعلون

مع أبطالها يوميا !! ان شاء الله كل وحده تمرّ تترك انطباعاتها عن الرواية و خاصّة هي من محاولاتي

الأولى في الكتابة و بانتظار ارشاداتكم و آراءكم بصراحة :)


أ
الحلقة الأولى


رنّ جرس الفسحة الكبرى معلنا استراحة الغداء فتدافع الطلّاب خارجين من فصولهم بعد أن أربع ساعات متواصلة من التحصيل المدرسي و قد قترت همتهم و تعبت ظهورهم من الجلوس و متابعة سير الدروس !!
كانت أمل تسير بشرود في السّاحة فلم تنتبه الى كرة ركلها أحد الطلّاب من ملعب المدرسة و .. في لحظات كانت أمل مرميّة على الأرض و قد تناشرت حولها كتبها و أقلامها , كانت الكرة قد وقعت عند قدميها فعثرت خطواتها و اختلّ توازنها و انكفأت على وجهها !!
_ أوه هل أنت بخير ؟ قالها الشاب و هو يساعدها على الوقوف و يجمع لها أغراضها كاتما ضحكته بصعوبة
_ آه نعم شكرا أنا بأحسن حال . قالت أمل بتهذيب شديد و هي تتناول من عنده أغراضها
_ جيد ! أنا آسف حقّا لكن حارس المرمى ذلك غبي !!
_ لا بأس لم يحصل شيء
_ مممم أنا مازن من طلّاب السنة النهائية تشرفت بمعرفتك
رفعت أمل وجهها تتأمله قليلا , كان شابا في السابعة أو الثامنة عشر من العمر تقريبا , أبيض البشرة بشعر أسود تتناثر خصلاته الناعمة الطويلة على جبهته و كانت عيناه خضراوان غامقتان تلمعان لمعانا جذّابا , لم يكن طويلا جدا لكنه كان مفتول العظلات و بدا في وقفته تلك وسيما جدا و.. هذا يكفي !! ذكّرت أمل نفسها بحزم " لدي امتحانات و مذاكرة و لا وقت لديّ أضيّعه في هذا السّخف " ثم انتبهت لحظتها الى راحة الشاب التي لا تزال مبسوطة أمامها فصافحتها و هي تتلعثم بصوت حاولت أن تجعله طبيعيا : _ أمل من طلّاب السنة الثّالثة و تشرفت بمعرفتك أيضا
_ اذا ما رأيك أن أدعوك لكوب من عصير اللّيمون المثلّج في الكافيتيريا ؟ على شرف صداقتنا الجديدة !
_ لا شكرا ربّما في فرصة أخرى , أنا ذاهبة الى المكتبة
_ هيّا !! ما زالت استراحة الغداء طويلة , تتواصل الدروس بعد ساعتين و لن أؤخرك كثيرا.
ليمون مثلّج .. في هذا الحرّ ؟ انّها لا تستطيع مقاومة هذا الاغراء !!
_ موافقة لكن لن نمكث كثيرا .
_ طبعا كما تريدين !!
****

_ اذا أي دروس تتابعين ؟
_ علوم فيزيائية فأنا أعشق المواد العلمية , ماذا عنك ؟
_ اعلامية
_ هل تجيد استعمال الكمبيوتر جيّدا ؟
_ طبعا بل و أعتبره من أعزّ أصدقائي كذلك .
_ هذا رائع .. أنا أيضا لو لم أخترالفيزياء كنت لأختار الاعلامية فأنا مولعة بالجلوس على الكمبيوتر و ..
قاطع كلامها ضحكة قوية رنّانة تعرفها جيّدا فالتفتت و هي تدعو بداخلها أن لا تكون من تتوقعها و لكن للأسف صحّ ظنّها و انّها صديقتها المقربة جيهان بفف ستبدأ في البلادة و رمي الكلام على جلوسها مع شاب !! كانت واقفة مع شلّة من الأولاد تمزح و نمرح و من ان رفعت رأسها حتىّ رأت أمل فهرعت نحوها : _ أوه أمل عزيزتي ذهبت اليك في المكتبة فلم أجدك بلييز هل تعيريني دفترك ؟ فقط أطبع دروس اليوم و أعيده لك , تعلمين أن الأستاذ يملي بسرعة فلم ألحق كتابة شيء و .... قطعت كلامها فجأة عندما رأت مازن فقالت : من هذاالشاب الوسيم يا أمل ؟ لست هيّنة أبدا هههه لم أظن أن لديك أصدقاء من الجنس الآخر ! منذ متى ؟ قالت ذلك و هي تغمز و تضحك لمازن في اغراء .

يتبع





أ
_ أعرّفك بمازن تلميذ بالسنة الرّابعة شعبة اعلامية , مازن هذه جيهان .. صديقتي أنا للأسف الشديد و أرجو أن لا تؤاخذها فهي هكذا .
_ مرحبا جيهان
_جيجي لو سمحت قالت جيهان بدلال و هي تطبع قبلة سريعة على خدّه , سوري كان بودّي أن أجالسكم قليلا لكن جائعة ساذهب للمطعم ثم يبدو أن عندكما أحاديث خاصّة ! أليس كذلك ؟ ههه فلأترككما على راحتيكما . بااي و لا تنسي الدفتر عزيزتي
_ بااي
_ أنا آسفة مازن و لكن يجب أن أنصرف ايضا , يجب أن أمرّ على المكتبة ثم المختبر و أتناول غدائي , سررت كثيرا بالجلوس و الحديث معك لكن لا أستطيع التأخير أكثر من ذلك .
_ لحظة أرجوكي ..
_ نعم
_ متى أراكي مجدّدا
_ مممم ربّما غدا بعد انتهاء الحصص الصباحية
_حسنا الى اللّقاء
_ اعتني بنفسك !!

*****

_ رأيتها بعيني تجالس شابا وسييييييييييما جدّا يا قلبي في الكافيتريا و تضحك منشرحة علآخر
_ جادّة ؟
_ و هل كذبت عليك قبلا ؟
_ نعم
_ حسنا ربّما و لكن هذه المرّة لا
_ لكن طول عمري أعرف أمل بنت عاقلة و تهتم بدراستها فقط
_ فلتصدّقي أو تذهبي الى الجحيم سهام , أنا أخبرتك و أنت حرّة
_ حسنا حسنا جيهان لا تنفعلي و لكن هل تتوقعين أن بينهما شيء ؟
_ ربّما و لكنني أكاد أجزم بأنها تحبه
_ و ما ما أدراك أنت ؟
_ أرى ذلك في عينيها
_ واااو يا قارئة العيون
_ كفى مسخرة !!
_ هههه حسنا حسنا لا تغضبي أنا أمزح فقط مالك جيهان صرت تغضبين سريعا ؟
_ صه .. هاهي آتية !
_ أهلا بنات لماذا سكتنّ عند قدومي
_ فقط انتهى حديثنا . نطقت جيجي
_ و من هو تعيس الحظ الذي كنتن تتحدّثن عنه
_ مريم . أجابت جيجي مجدّدا
_ آه على فكرة و أين هي مريم ؟لم أرها منذ فترة ليست قصيرة و نسيت أن أزورها في بيتها لأسأل عنها في غمرة مشاغلي
_ أعتقد أنها متوعكة قليلا
_ ماذا أصابها
_ الحمّى
_ لما لا نمرّ اليوم بعد الدوام مساءا لنطمئن عليها ؟ تكلمت سهام لأول مرة في هذا الحوار
_ اليوم ؟ لا أعتقد أنني أستطيع , عندنا ضيوف قالت أمل
_ اذن غدا !! ما رأيك جيهان ؟
_ أوكي .

X