
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الدكتور خالد دراهم استشاري طب الأطفال: ربط تناول الطعام بالمخاوف والأمراض يجعل الطفل ينفر من الطعام، كذلك عندما يشعر الطفل بالقلق والخوف من والديه فإنه يزداد عنفاً ورفضاً للطعام فهو يستمتع لا شعورياً بذلك فيرى أن امتناعه ورفضه للطعام جعلاه محور اهتمام العائلة ولذا يستمر في الرفض والعناد أكثر وأكثر.
في هذه الحالة ننصح بعدم جعل الطفل يشعر بأهمية كبيرة لرفضه الطعام وكل ما على الآباء فعله هو الصمود أمام الطفل وتلجيم القلق والخوف وعدم اظهارهما له، بل ترك الطعام في متناول يديه وعندما يجوع فسوف يتجه تلقائياً إلى تناوله.
الشدة والعقاب
ومن أخطاء الآباء التي تسبب رفض الأطفال الطعام، استخدام العنف أو العقاب كوسيلة لاجبار الطفل على تناول الطعام، في حين أن العنف مع الطفل يجعل وقت تناوله للطعام مرتبطاً في ذهنه بانفعالات الخوف والغضب ويزيد لديه مشاعر الكراهية للطعام ولوقت تناوله.
يضيف الدكتور خالد قائلا: إن نمو انفعالات الخوف والغضب عند الطفل أثناء الطعام له آثار سيئة على عملية الهضم مما يضر بنموه ويسبب مشكلات غذائية تزيد من إعراضه عن تناول الطعام، ومن المعروف أن الانفعالات التي تنمو عند الطفل نتيجة للعقاب أو العنف لها تأِثير على مركز الشبع الموجود بالمخ وتؤدي عادة الى ضعف الشهية.
الرشوة والإغراءات
من جانبها تؤكد الدكتورة شاهيناز عبد الفتاح استشارية أمراض النفس أن بعض الآباء والأمهات يغرون أطفالهم ببعض الهدايا إن تناولوا الطعام وهذا سلوك خاطئ بالطبع لأنه يدفع الطفل الى عادة الأكل بالهدايا والرشاوى، فإذا لم تقدم له هذه الرشاوى فانه يرفض ويعرض عن الطعام، وتوضح الدكتورة شاهيناز أن أساليب الاغراءات اذا نجحت أحياناً في عودة الطفل الى المائدة لتناول طعامه فإنها سوف تفشل في أوقات اخرى ولن تكون العلاج الأمثل في مشكلة رفض الطفل بل قد تكون لها آثار سلبية.
إرغام الطفل
وتقول الدكتورة راضا بهنوس استشارية أمراض السمنة والنحافة: قد يصر كثير من الآباء على تناول أطفالهم كمية معينة من الطعام في الوجبة وقد يصل الأمر ببعض الآباء الى استخدام الشدة على أطفالهم لاستكمال كمية معينة من الطعام مما قد يصل بالطفل الى القيء أحياناً عقب الأكل.
انتظام المواعيد
ويرى الدكتور حسن فكري أن من الأشياء المهمة التي تؤثر على شهية الأولاد، بل الكبار أيضاً، عدم انتظام مواعيد تناول الطعام، فقد تلجأ بعض الأمهات والآباء الى تقديم الطعام لأطفالهم في أي وقت دون تحديد مواعيد منتظمة للوجبات الرئيسية ومن دون أي تخطيط لعملية التغذية وهذا مما يؤثر سلبيا على شهية الأطفال.
ويؤكد الدكتور حسن أن هناك بعض العادات الغذائية السيئة التي يقوم بها الأطفال ويغفل عنها الآباءوالأمهات ويكون لها تأثير سيئ على شهية الأطفال مثل تناول الماء بكثرة قبل وأثناء الطعام وعدم المضغ الجيد وتناول الطفل طعامه وهو متكئ أمام التلفزيون.
ترك اللعب
اما الدكتور حامد زهران استاذ علم نفس النمو فينصح الامهات قائلا: عندما يكون الطفل منغمرا باللعب لا يصح ارغامه على ترك لعبه للحضور لكي يتناول الطعام، فذلك قد يدفعه الى الاعراض والرفض بل قد يصل به الأمر الى كره الطعام لأنه أفقده متعة الفرح باللعب. ويرى الدكتور حامد أن احضار الطفل قسراً أو هو في حالة انفعال شديد أثناء اللعب قد يصيبه بفقدان الشهية لتناول الطعام.
عرض غير جذاب
ومن جانبه يؤكد الدكتور ابراهيم شكري استاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة أن امهات كثيرات يقدمن الطعام لأطفالهن بطريقة تقليدية روتينية ليس فيها أي نوع من الجاذبية، وتغفل الأم أن للطفل عينين يأكل بهما قبل فمه وان الطعام المقدم بشكل جيد وألوان جذابة وبرائحة زكية تفتح شهيته.
دواء الطفل
ويضيف الدكتور ابراهيم قائلاً: إن من الأخطاء التي يتبعها بعض الآباء والأمهات وضع الدواء للطفل في طعامه مما يجعله يرفض الطعام بل ينمي عنده عادة كرهه للأكل ونفوده من تناول الطعام حتى وان كان خالياً من الدواء.
الشكولاتة
ومن جانبه يقول الدكتور ماهر القبلاوي استشاري طب الأطفال: إن حنان وعطف الأم والأب قد يدفعهما الى اعطاء الحلوى لأبنائهما في أي وقت مع الوجبات أو قبل الوجبات، ويقول أنه على الرغم من أن الحلوى من الشكولاتة وبنبوني وجيلاتي تعتبر من مصادر الطاقة الجيدة إلا ان لها آثارا سلبية في فقدان الطفل لشهيته، خاصة اذا ما تناولها قبل الاكل.
ويؤكد أنه من المفيد أن تحضر الأم في المنزل بدائل غذائية مفيدة بدلاً من أكلات التلفزيون مثل العصائر الطازجة، سلطة الفواكه، البطاطس المحمرة بالمنزل أو جيلاتي منزلي صحي.
فاليك ايها الاب ايتها الام هذه الحقائق العلمية:
1 ان لكل طفل عاداته وأسلوبه في الاكل من حيث كمية الطعام التي يأكلها ونوعية الطعام الذي يفضله ويجب علينا كآباء ان ندرك هذه الحقيقة وألا نرغم طفلنا ليكون نسخة مطابقة تماما لطفل بعينه او لآخر.
2 ان رفض الطفل للطعام يعد ظاهرة فطرية اذا ما ارغم على تناوله وهي ما تسمى بظاهرة العصيان الفطري ولكن في الوقت ذاته تأكد تماما ان الطفل لن يحتمل الجوع ابدا.
3 ان سرعة النمو لدى الاطفال تقل بشكل ملحوظ بعد السنة الثانية من النمو لذا فان احتياجاته الغذائية تقل كذلك ولا يحتاج لأكل كميات غذائية مساوية لما اعتاد عليه قبل تلك السن.
4 كثير من الآباء والامهات يعتبرون رفض ابنائهم بمثابة عصيان وتمرد على اوامرهم وعدم استجابة لها بل يعتبرونه من سوء الادب من قبل ابنائهم, فينبغي على الآباء عدم تناول الموضوع من هذا الجانب واعتبار هذا التصرف غريزة لدى الاطفال وحب للمخالفة, اما ما يتعلق بالتربية وتعلم الادب فيفضل ان يتم في غير موعد الطعام.
عزيزتي الام: وبعد معرفة الحقائق اليك بعض الارشادات لمساعدتك في حل هذه المشكلة.
* حاولي تنظيم وقت الوجبات الرئيسية الثلاثة في اوقات محددة معروفة لطفلك مسبقا.
* امنعي طفلك عن شرب السوائل بكميات كبيرة قبل الاكل.
* امنعي طفلك عن اكل الحلوى او المرطبات قبل الاكل بفترة مناسبة.
* عند تناول الطعام يجب ألا ينشغل الطفل بشيء آخر مثل مشاهدة التلفاز قراءة كتاب او متابعة شيء مثير.
* اعطي طفلك كمية الطعام التي تناسب عمره ولا ترغميه على اكل اكثر مما يرغب اكله ولا ترغميه على انهاء الطعام المخصص له اذا رفض ذلك.
* قدر الامكان اجعلي منظر الطعام وطعمه شهيا واجعليه يتناول الاكل بمشاركة العائلة وليس بمفرده.
* لا تعنفي طفلك ولا تضربيه اذا رفض الاكل وتأكدي تماما انه لن يبقى جائعا طويلا.
* ولنتذكر دائما هدي الرسول صلى الله عليه وسلم بالتسمية عند الاكل، والأكل باليمين والاكل مما يلي, هذه بعض الحقائق والارشادات,,
وأتمنى للجميع الصحة والعافية.
منقول
اختك
بنت المملكة

[FLASH=http://www.qolob.net/Signature/qolob_015.swf]WIDTH=450 HEIGHT=80[/FLASH]
[/CELL]


[/CELL] 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هلا وغلا 