هل تخرب الرضاعة الطبيعية العلاقة بين الزوجين!؟
[COLOR=Navy]أتذكر بشكل واضح عندما ظننت أن ارضاعي لطفلي قد دمر تواصلي الجنسي مع زوجي بشكل كامل.كان الوقت متأخرا في الليل وكان طفلي البالغ من العمر 4 شهور قد استيقظ للحصول على جرعة الحليب المعتادة في اخر الليل. جاء زوجي ليكتشف وجودي مع ابننا بعد أن قارب على الشبع، ليقول بحسرة " أتمنى أن يحين دوري!" الان!" لأجيب "أنت تتمنى ذلك"
ليقول " أكيد أتمنى ذلك. هاتي عنكي لأنيم طفلنا حتى نذهب للنوم". وقتها بدأت بالبكاء. واستغرب هو ذلك ليقول " ما الذي قلته وأزعجك؟"
لم يقل زوجي شيئا الا أنه أراد الذهاب للنوم، حيث لم يقصد بالنوم الذهاب للسرير بل أراد أن نتواصل، ولم أكن قادرة على حتى أن يلمسني أحد! حينها خطر ببالي فكرة واحدة " تواصلي أنا وزوجي قد انتهى!"، ما جعلني أبكي في مشاعر مختلطة وحزينة لعدم استطاعتي تلبية احتياجات زوجي
[FONT=arial]بالطبع كانت فكرتي مغلوطة، لكن الرضاعة بشكل أو اخر بالتأكيد سرقت مني رغبتي بالتواصل مع زوجي، وكان علي تعلم الكثير عن الرضاعة والحياة الجنسية. لم أكن مستعدة للتغيرات الجسدية والنفسية وحتى الفكرية.
وتخبر مؤلفة كتاب "الأمهات الجذابات" أني سيمانز أن تلك المشاعر "هي جزء من صراعنا الداخلي مع هويتنا الجنسية خلال تلك الفترة الصعبة" ، وتؤكد أن الرضاعة الطبيعية تخرج لدى الأم كل أنواع مشاعر عدم الأمان اضافة لتحفيز قدرتنا على ايجاد المبررات لعدم التواصل الجنسي بالنسبة للأم والأب معا .
[COLOR=Red]أجسام غريبة
أنت لا تحتاجين لأن يخبرك أحد عن التغييرات التي طرأت على شكل جسدك أو كيفية عمله. بعد أيام قليلة من الولادة، سيمتلىء ثدييك بالحليب ، حيث ستشعرين أن أحدهم قد قام باستبدالهما بحبتا جريب فروت ممتلئتين. لن يتسبب ذلك فقط بالألم ، بل سيبدو منظرهما غريبا.
هرمونات جسمك أيضا ستكون في حالة فوضى عارمة، كما أن حلمتا الثدي ستنغزانك باستمرار، كمأ أن من المرجح أن يسيل من ثديكي الحليب ان قام زوجك بلمسهما، ما يسبب لديكي مشاعر مختلطة وانزعاج يسبب عدم رغبتك بالتواصل بأي شكل من الأشكال مع زوجك.
تعمل الرضاعة الطبيعية على التخفيف من افراز هرمون الأستروجين، ما يتسبب بجفاف في المهبل، وبالتالي التسبب بعدم الراحة خلال عملية التواصل الجنسي، حتى بعد شفائك بشكل تام من الام ما بعد الولادة وشفاء الغرز أو حتى البكاء.
كيف تمارسين الحب مع زوجك بجسم جديد تماما؟ الى أن يتعود الثديين على الرضاعة الطبيعية فمن الجيد أحيانا أنتعرضي على زوجك عرضا يتضمن "انظر ولكن لا تلمس" أحيانا، بحسب اني
للتغلب على جفاف المهبل، احتفظي بعبوة من زيوت الجسم في متناول يديكي ، ويمكنك التقليل من كمية الحليب المسالة عبر التواصل في وقت يكون فيه ثدييك أقل امتلاء.
مشاعر الأمومة
بالاضافة للتحديات الجسدية، يواجه بعض الأزواج مشاكل أخرى عاطفية نفسية أكثر صعوبة . تخبر أم أمجد (6 شهور) "كنت أعتبر ثديي دائما جزءا جميل المنظر في جسدي، الى أن بدأت بالرضاعة حيث شعرت أن ثديي أصبحا جزءا بغيضا بحاجة للصيانة الدائمة!" .
ومن جهة أخرى قد تسعدين بشكل ثدييك الجديد وما يضيفه من مشاعر فرحة ! تخبر سيمانز أن تلك المشاعر أمر طبيعي جدا ".بعض الأمهات قد ينزعجن من فكرة ملامسة أزواجهن لثديهن وامتصاص الحليب، في حين تخاف اخريات من نقل جراثيم الزوج الى فم الطفل.ان كان زوجك يستمتع بمشاهدتك وأنت ترضعين، فحاولي ان استطعت السماح له برؤيتك خلال عملية الرضاعة . ويخبر طبيب الأطفال المعالج في وسكنسون ويليام جريت " من شأن التغييرات الطارئة على عملية التواصل الجنسي تعزيز العلاقة، الا أن رفض ذلك من شأنه تسيير شكل التواصل بمسار معاكس للطبيعة".
الا أن الكلام اسهل من التطبيق، فقد تجدين صعوبة في تطبيق ذلك وسط مسؤولياتك وانشغالك باطعام الحليب لطفلك.وقد تبدأين بالشعور بالسخط لأن عملك أصبح ارضاع الطفل ، ما يطفأ رغبتك بالتواصل مع الشريك. وتخبر ليال التي قامت بارضاع طفلتها ذات العامين لمدة 9 شهور " كل ما أردته خلال الفترة الأولى للرضاعة هو أن يعطيني أحدهم 5 دقائق دون أن يطلب مني شيء"
وتؤكد أخصائية علم النفس والباحثة في اكتئاب ما بعد الولادة لين هتشسون "تشعرين كأن جسمك لم يعد لك، وانك قد بالاستغناء عنه لطفلك، لذا لا تشعرين بالرغبة بمعاودة الكرة معع زوجك".
تقديم بعض التنازلات
ستسالين الان: كيف يمكنني التغلب على ما يعتريني من مشاعر واعادة التواصل الجنسي مع الشريك الى المسار الطبيعي؟ ان الدعم المقدم من الأصحاب والعائلة وحتى مجموعة من الأمهات المرضعات لا شك مفتاح للتغلب على مشكلتك، كذلك مشاركة زوجك بما تشعرين به.
يخبر جريت "أهم ما يمكن أن يفعله الزوجان هو فرد الكروت على الطاولة"، حيث يتوتر كلا الطرفين بما يخص دورهما الجديد كأمهات وأباء، لذا من المهم مشاركة زوجك مشاعرك وتركه يشاركك بما يعترضه من قلق من دوره كمعيل أو عن دوره في التواصل الذي فقد فيه قوته..وتؤكد " سيشعر زوجك خلال هذه الفترة بالقرب منكي، كالطفل، لذا من المهم أن تحافظا على تواصلكما بشكل عميق حيث تؤسس تلك الفترة لعلاقة أكثر تماسكا بينكما كحبيبين وشريكين في الحياة الزوجية."
فكري بعمق بما تحتاجينه، واستمعي لشريكك عندما يتحدث عن همومه وتطلعاته وتوقعاته ومواطن ضعفه. ولا تشجع االفكرة الأساسية على أن تطلقي الأحكام على مشاعر زوجك أو أن يقوم هو بذلك، بل الهدف هو مساعدة كل منكما للاخر ، والعمل على تلبية احتياجات الشريك، كالسماح لكي بأخذ قيلولة أو المساعدة في غسل الصحون والأواني، أو حتى الخروج لمشاهدة فلم مع صديقاتك ، لذا اطلبي من زوجك المساعدة حال احتياجها، فاعتناءك بنفسك أول الخطوات للتواصل الجنسي الحسن لاحقا.
شجعي شريكك أيضا على البوح باحتياجاته ورغباته، وجدي طرقا للتغلب على انشغالك كاحضار مساعدة أو مربية في بعض الليالي وتناول العشاء مع زوجك وحدكما ، وقومي باشراكه في عملية حضانة الطفل بكل الطرق، والتعبير عن سعادتك باطلاق عبارات الثناء والمديح للاب عند مساعدته لكي.
تبين هتشسون " من شأن ذلك زيادة ثقة الأب بنفسه وقدرته على القيام بدوره كأب وزوج". هل هناك جائزة ذهبية لكل هذا العمل؟ نعم بالتأكيدن فالتواصل المستمر وتأمين كل من الزوجين لاحتياجات شريكه من شأنها تعزيز العلاقة الى مستويات أعمق ، ما سيؤثر على عملية التواصل الجنسي ودفعها الى الأفضل .
منقول للإفادة
[/COLOR][/FONT][/COLOR]