
أنا يا بحر ما جيتك فضى ولمشاهدك شفقان
أنا جيتك أبنسى اليأس وبعض هم يباريني
علي جالك أنا جالس أسامر موجك الغضبان
أسولف له عن أوجاعي وعناي وغربة سنيني
علامك يا بحر غاضب علامك تصرخ بكتمان
أنا جيتك أبشكيلك وأبي منك تواسيني
أنا مثلك بحر لكن وسط نفسي أنا غرقان
تعبت أبحر مع نفسي وأسألها أنا ويني
أنا محتار في وضعي ومع نفسي أنا حيران
أنا لا قادر أفهمهاوهي تجهل مضاميني
أنا مليت من حزني وتعبت أبحث عن السلوان
ولا ضنيت به شي عن أحزاني يسليني
أحس أن الحزن عالم بحور وصحره ووديان
وتخيل يا بحر حجمه اذا كله سكن فيني
وتصور لو شقا الدنيا تجمع في كيان أنسان
وتصدق مابقى بالكون أسـى مابات في عيني
تري كل الحزن لو غاب وراح لآخر الأوطان
يغيب ويرتحل لحظات ويرجع يستقر فيني
أنا أخر فصول الحزن وأنا لدروبه العنوان
وأنا آخر عزوفاته وأصواته تغنيني
أنا والليل والغربه تعانقنا مثل أخوان
ليلي كله آهاتي وللغربه عناويني
تعبت أسقي ثـري أحلامي وأزرع بالوهم بستان
تعبت ولا نبت زرعي وتعب جفت بساتيني
جحدني حظي العاثر رماني بسكة الحرمان
جحدني ولا مره علي الفرحه يرسيني
ألا يا بحر جاوبني وش آخر هذي الأحزان
وش آخر رحلة أوجاعي وعناي وغربة سنيني
لشاعرها : خالد الهديب