
لطالما لمعت تلك المرآة في كل لحظة
حرصا مني على بقائها نقية من ايدي العابثين
لطالما نظرة لنفسي بها كلما مررت مسرعة من امامها
لارى جمال روحي بها لا جمال شكلي
لطالما حفظتها بعيد عن ايدي العابثين
وسترتها عن انامل الاخرين
لم اكن لاسمح لنفحات الغبار الهائمة
ان تفسد لي جمال مرآتي الحبيبة
لطالما شاطرتها قصصي المفرحة
وخطابتي المرتجلة
وحتى اوجاع صدري ودموع عيني
القيتها بين يديها واثرت ان اطلعها عليها
دون غيرها من البشر
لطالما كانت مرآتي هي كل شيء في حياتي
ولطالما غفرت لتلك الاطراف المسننة جروحها
التي لاتزال اثارها مرسومة على اجزاء جسدي
لطالما كنت حريصة ان اتأكد انها مازالت ثابتة في مكانها
وان الزمن لم يوهن تلك المسامير والخيوط التي تعلقها
ليس في جدار غرفتي ولكن في جدار قلبي
وذات يوم وبدون سابق انذار
استيقظت على صوت شيء يتهشم
لا.... ليس انت
اي شيء في غرفتي إلا مرآتي
ماذا جرى لها ومالذي افلتها
لعلها اكتفت ان تكون مرآتي الحبيبة
ولكن ماذنبي؟؟؟
لماذا كلما اخترت لي مرآة واحتفظت بها وادخرتها لنفسي
استيقظ يوما على صوت هشيمها
ليتهشم معها كل شيء جميل
الوفاء والفرح وحتى الحب الجميل
ماعاد في هذا الزمن زجاج مرآة قادر على الصمود
فلابد ان يأتي زمن يتهشم فيه كل شيء
مخرج
دائما ما يقال
المؤمن مرآة أخيه المؤمن
فانى لنا في زمن انعدم فيه الوفاء
وانتحر فيه الحب
ووئدت فيه الصداقة
بأخوة هم مرآتنا في زمن
استبدت فيه الخيانة
وساد فيه الغدر
وحكمت فيه المصالح