السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الطفل مثل حقل أجرد كل شيء فيه ينبت وينمو وعلينا أن نكون حريصين على إزالة
الأعشاب الطفيلية كلما ظهرت
ولكن كيف؟
يعجبني حضور برامج التوعية التي تكون حريصة على تربية الأطفال تربية
صحيحة ومطالعة الكتب والمجلات التي تتحدث عن هذا الأمر فوددت أن نتناقش عن ضرب الأطفال سواءً كان في المدرسة أو البيت أو
أي مكان آخر
طبعا الغير مبرح وبحثت أكثر عن هذا الموضوع حتى نقتنع بكل فعلة نفعلها
ومن المعروف أن
آخر دواء الكي وآخر وسيلة للتربية هي الضرب
ضرب الأطفال في البيت أو في المدرسة صار محرما ويعاقب عليه القانون في كثير
من الدول المتقدمة
أما في الدول العربية مازال الأمر محل جدال والمؤمنون بفاعلية القاعدة الذهبية
العصا لمن عصا كثيرون
هناك من يرى أن الضرب مهما اختلفت أشكاله هو نوع من الاعتداء على الطفل
كما هو الحال في كندا
يعتبرون أن كل عقوبة تعتبر سوء معاملة وهذا مفروض عندهم مما يجعل الأباء
يخشون من هذا التصرف لأن ميثاق حقوق الإنسان والشباب و القانون الذي
يحمي الأطفال من كل فعل يدخل في نطاق سوء المعاملة
أزمة الأباء هناك لا يستطيعون ضرب أبنائهم
وهي أزمة تجعل الطفل سيد الموقف

وماذا لو أصبح الطفل العربي هو سيد الموقف ياعضوات عروس؟
وماهي الطريقة المثالية للتربية؟
[BACKGROUND="70 #000066"]
وهل الضرب (الغير مبرح) وسيلة فعالة للتربية؟وهل هو أساس التربية؟[/BACKGROUND]
من المعروف أن العنف الأسري هي آفة العصر وإحصائية اليونيسيف عام 2007 أثبتت
أن 1 مليار طفل هم ضحايا العنف الأسري أكثر من الحرب العالمية الثانية
والمتهمين الأول هم الأهل
يعني أن التربية ليست بالضرب إنما بالحوار

وإحصائية ثانيةللأستاذة إيمان بهي الدين من سقف وحدة الإعلام والطفولة والأبحاث
الذي اشتملت 131 دولة أثبتت في عام 2002 بين 133 مليوناً إلى 275مليونا طفل
يتعرضون للضرب لأي سبب كان
وإحصائية سعودية أثبتت أن 79% من المجرمون هم من ضحايا الضرب
[BACKGROUND="70 #99CC66"]
الضرب يعني التميز بين الخطأ والصح[/BACKGROUND]
والطفل حتى لايضرب مرة ثانية يبتعد عن هذا الخطأ
يعني أن الضرب الغير مبرح مفيد أحيانا

دراسة أمريكية في عام 2008 -1- يونيو في جريدة الشرق الأوسط قالت أن صفع
الطفل طريقة غير تربوية حتى تؤثر في نفسيته
مما يسبب الكره وكسر الحواجز
يوجد مقال معاكس في جريدة المحيط الإكترونية في تاريخ 2008 ديسمبر 10 أن الأسرة
قد تلجأ لضرب الابن لعدة أمور من أهمهذه الأمور تنبيه هام أو إيقاف سلوك
خطير
مثال الأم وطفلتها تمشيان في الطريق وفجأة ركضت الطفلة ووقفت أمام سيارة مسرعة
عندماتنقدها أمها ماذا تفل لها ياترى؟ الأكيد أنها ستضربها

مكتوب في كتاب (ذا وندوز أوف بويس)
للكاتب ميشيل جوريان
أن وسائل تربية الطفل تتنوع منها في الحالات الطارئة أو أوقات الأزمات
الطفل يقف أمام سيارة مما يتطلب منا أن نضربه ضربا خفيفا
وقالت مارجوي غانوي برفسورة في علم النفس في الجامعة الأمريكية
أن الأباء لهم الحرية في تربية أبنائهم وأن ضرب الأطفال سواء كان في البيت أو
في المدرسة يحقق لهم النجاح الأكاديمي والطموح
هناك قواعد وشروط يجب توافرها عند ضرب الابن يجب اختيار الوقت المناسب
يكون الضرب في اللحظة نفسها إذا في المساء يضرب في المساء وليس الصباح
ويجب أن يحدد له الخطأ
[BACKGROUND="70 #0066FF"]
هل الضرب يسبب اهتزاز الشخصية وفقد الثقة؟[/BACKGROUND]
الشخصية المهزوزة هي مجموعة سلوكيات لا يؤدي إلى التوافق مع المجتمع المحيط به
ودلائل اهتزاز الشخصية التردد الشديد وعدم الثقة في النفس وعدم القدرة في اتخاذ
القرار

وحذر الأستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الدكتور سليم الفولي من ضرب الأطفال
مؤكد أن يحطم حياتهم ونفسيتهم ويؤدي إلى التمرد والتشرد والفشل في
الدراسة وكراهية المدرسة المدرسين الذين يتعاملون بالضرب ويؤدي إلى أمراض
نفسية وعقلية وأشار إلى أن الضرب في البيت أو في المدرسة يؤدي إلى اضطرابات
نفسية ويؤدي إلى التأتأة في الكلمات والفزع الليلي والتبول اللإرادي ونوبات الإغماء
المتكررة والخوف المرضي والتأخر الدراسي والاكتئاب مشير إلى أن قدرات الطفل تتغذى
وتنمو بالتشجيع وتموت بالضرب ويجب مراعاة تنبيه الأطفال عندما يرتكبون الأخطاء
دون ألم أو عنف بالفهم

والدكتور نبيل السملوطي أستاذ الاجتماع في جامعة الأزهر
يقول في المدرسة له أن هناك علاقة وثيقة بين الضرب وبين المشكلات الاجتماعية
التي تعاني منها الأسرة والمجتمع
وهناك من يرى أن الضرب يقوي من شخصية الطفل وينميه حتى يواجه مصاعب
الحياة بكل ثقة وقوة
وهذا ما أثبتته جريدة الشرق الأوسط في 2008يناير 7
أن 96% من أولياء الأمور يضربون أبنائهم
وهذا لايعني أن كل الوطن العربي يعاني من اهتزاز في الشخصية وعدم الثقة في
النفس
وإلا كيف أصبح لدينا العلماء والأطباء والمعلمون والمهندسون وغيرهم
ويؤكد هذا أيضا
خير البشريةالرسول عليه الصلاة و السلام أمر بضرب الطفل اذا لم يصل في عمر
محدد

قال صلى الله عليه وسلم (( مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها
لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ))

كما أن الدكتور مصطفى عويس أستاذ في علم الاجتماع في المركز القومي
للبحوث الجنائية يرى أن الضرب أحد وسائل التربية والتهذيب
والسخرية آثارها أكثر من الضرب
لكن الأستاذة إيمان السيد في جامعة عين الشمس في القاهرة قالت أن
آثارالضرب ضد الطفل تنعكس لديه مظاهر وسلوكيات متعددة منها تدني
التحصيل الدراسي والخجل واختلال الصورة الذاتية والعزلة وضعف الثقة بالنفس
والاضطرابات في النوم
[BACKGROUND="70 #FF99FF"]
هل تؤيدون وجود قوانين منع الضرب في البلدان العربية؟[/BACKGROUND]
هي وظيفتها أنها تحمي الطفل من العنف وحفظ كرامته
أثبتت الدراسات الحديثة( الأكادمية الأمريكية لحماية الطفل )في عام 2008
أن العنف يسبب آثار سلبية على الطفل الذي هو بالأساس عنصر من عناصر المجتمع
ويصبح فاسد فبتالي أن المجتمع كله سيصبح فاسد
ووجود قانون المنع سيحمي المجتمع بأكمله

ومن المعروف أن المعلم الذي يلجأ للضرب معلم ضعيف الشخصية لا يملك القدرة
اللازمة للتربية الصحيحة
توجد دراسات في جريدة الاتحاد 29 سبتمبر 2009
تقول أن السويد طالبوا بإلغاء هذا القانون لأن الأهالي أصبحوا يحتجون لعدم
سيطرتهم على أبنائهم أصبحوا متشردين والتربية أصبحت خارج السيطرة
مع أن جميع الدول العربية تعتبر عضوة من أعضاء منظمة اليونيسيف فكيف
لاتنطبق قوانين خاصة باليونيسيف
واليونيسيف هي منظمة لحماية الطفل لأن الطفل له حقوق وكرامة يجب أن
يحافظ عليها لدرجة أنها تعالج الأباء إذا كانوا يعانون من مرض نفسي ويضربون
أبنائهم
لكن مع المادة 37 من وثيقة اليونسكو لحقوق الطفل تقول فيه
ليس هناك أي داعي لوجود أي قانون في البلدان العربية تحمي الطفل من الضرب
فكيف سنربي الأجيال القادمة
ملاحظة
هناك فرق بين الميثاق والقانون
الميثاق لليونيسيف هي مواثيق لحماية الطفل
والقوانين مسائل تفصيلية خاصة في كل دولة تنبثق من اليونيسيف
لا أعتقد أن القانون سيحمي الطفل ويخاف عليه أكثر من أهله
وفي الأخير
الأطفال هم أساس قيام المجتمعات
بقلمي و بمجهودي
جميع الحقوق محفوظة لعروس
[/BACKGROUND]