رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي **** و ناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقمٍٍ في الشباب و ليتني **** عقمت فلم أجزع لقول عداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي **** رجالاً و أكفاءً وَأَدْتُ بناتي
وسعت كتاب الله لفظاً و غايةً **** و ما ضقت عن آيٍٍ به و عظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلةٍ **** و تنسيق أسماءٍ لمخترعات
أنا البحر في أحشائه الدرُ كامنٌ **** فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
فيا ويحكم أبلى و تبلى محاسني **** و منكم و إن عز الدواء أساتي
فلا تكلوني للزمان فإنني **** أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزاً و منعةً **** و كم عز أقوامٌ بعزّ لغاتِ
أتوا أهلهم بالمعجزات تفنُناً **** فياليتكم تأتون بالكلماتِ
أيطربكم من جانب الغرب ناعبٌ **** ينادي بوأدي في ربيع حياتي
أرى كل يوم بالجرائد مزلقاً **** من القبر يدنيني بغير أناةِ
إلى معشر الكتّاب ... و الجمع حافلٌ **** بسطت رجائي بعد بسط شكاتي
فإمّا حياةٌ تبعث الميث في البلى **** و تنبت في تلك الرموس رفاتي
و إما مماتٌ لا قيامة بعده **** مماتٌ لعمري لم يقس بممات
(للشاعر المصري : حافظ إبراهيم)
__________________________________________________
حافظ إبراهيم :
شاعر مصري معروف،حفل ديوانه بقصائد رائعة قالها في مناسباتٍ شتى،يعد من أبرز الشعراء العرب في القرن العشرين،أطلق عليه لقب"شاعر النيل"، و اقترن اسمه بالشاعر أحمد شوقي "أمير الشعراء" و خليل مطران "شاعر القطرين".
جعل الشاعر في هذه القصيدة للغة لساناً ناطقاً معبّراً عن مشكلاتها و معاناتها،فقد راجت في تلك الفترة فكرة الانصراف عن اللغة العربية إلى لغة أجنبية أخرى،و عزّا هؤلاء الجاحدون القصورَ إلى اللغة الشريفة،فهبّ الشاعر ينافح عن لغته، و يدفع عنها افتراءات أعدائها، و ينفي عنها العقم، و يرى إن اللغة العربية لغة واسعة و راقية، وسعت كتاب الله الكريم، و لا يمكنها أن تضيق عن بعض المخترعات الحديثة،و على ذلك فالقصور ليس صفة خاصة بها ، و إنما هو صفة في أهلها ... فلو أعطاها هؤلاء و بخاصة الكتاب و الشعراء منهم بعضاً من جهودهم،و غاصوا في أعماقها لوجدوا فيها درراً كثيرةً لم تتفتح أصدافها بعد، تغطي ما قد يتطلبه عامل التحديث في باب العلم و الإختراعات .
و يؤكد الشاعر أن اللغة ركن من مقومات الأمة يجب أن لا يهمل،فإذا عزّت عزّوا، و إذا ذلّت ذلّوا و زالوا،فواجب أبنائها أن يصدّوا دعاة الهدم من مستشرقي الغرب و صنائعهم من العرب،و أن يبطلوا دعواهم.
و يوجه الشاعر حديثه إلى جميع الكتّاب و الشعراء،و يحمّلهم المسؤولية،فهذه قضيّتهم الّتي يجب أن ينشغلوا بها،و يخصّوها بالاهتمام دفاعاً عن كيانهم و بقائهم العربي.
__________________________________________________
أعرف إني طولت عليكم ، بس إن شاء الله يعجبكم الموضوع
تحياتي إختكم : (a)
(u) أتربة على الرف (u)
اللغة العربية تعاتب أبناءها
أ
19-09-2003 | 01:23 AM
ا
19-09-2003 | 02:51 AM
أختي الكريمة .. أتربة على الرف
بداية أرحب بك من جديد بين أخواتك وأخوانك
وأتمنى لك عوجة حميدة وإقامة سعيدة
وبالنسبة لهذا الاختيار ولهذا الموضوع بالذات
فتستحقين عليه الشكر الجزيل
لأننا كم نحن بحاجة لمثل هذه المواضيع التي
تتكلم عنا وعن ثروتنا الحقيقة الغالية
فليس الطول يمنع من كتابتها أو يصدنا عن
قراءتها .. مع أني أرى فينا وهناً وضعفاً وعدم
صبر على القراءة في هذا الزمن زمن التقدم
والسرعة المزعوم
أشكرك مرة أخرى
ولعل هذا الموضوع يكون بداية رحلة
نبحر معك فيها في أرجاء ترثنا من أدب
(بجميع أنواعه) وترجمة لأدبائنا الكبار

ابــ داحم ــو
أ
19-09-2003 | 02:55 AM
هلا ،، مشكور اخوي " أبو داحم " على الرد الجميل و التعقيب الأكثر من رائع و لا شكر على واجب
تحياتي إختكم :
أتربة على الرف
تحياتي إختكم :
أتربة على الرف
ا
19-09-2003 | 05:42 AM
أنا يا صديقة متعب بعروبتي***فهل العروبة لعنة وعقاب
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي***وأعيد لكن ما هناك جواب
لولا العباءات التي التفوا بها***ما كنت أحسب أنهم أعراب
أختي الغالية أتربة على الرف....
لقد وضعت يدك على الجرح.....فأثرت مواجعي....
فأنا ممن يحمل هم هذه اللغة التي عقها أبناءها....
أعادها الله إلى السنة العرب.....
جزاك الله خيراً أختي الكريمة...ووفقك الله....
المـــــــــــــــــــلاك...
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي***وأعيد لكن ما هناك جواب
لولا العباءات التي التفوا بها***ما كنت أحسب أنهم أعراب
أختي الغالية أتربة على الرف....
لقد وضعت يدك على الجرح.....فأثرت مواجعي....
فأنا ممن يحمل هم هذه اللغة التي عقها أبناءها....
أعادها الله إلى السنة العرب.....
جزاك الله خيراً أختي الكريمة...ووفقك الله....
المـــــــــــــــــــلاك...
أ
20-09-2003 | 02:29 AM
هلا إختي " الملاك " مشكورة على الرد الجميل و على المرور الأجمل
تحياتي إختك :
اتربة على الرف
تحياتي إختك :
اتربة على الرف