جعل الله بحكمته كل جزء من أجزاء ابن آدم، ظاهره وباطنه، آلة لشيء إذا استعمل فيه فهو كماله.
فالعين آلة للنظر. والأذن آلة للسماع. والأنف آلة للشم. واللسان للنطق. والفرج للنكاح. واليد للبطش. والرجل للمشي. والقلب للتوحيد والمعرفة. والروح للمحبة. والعقل آلة للتفكير والتدبر لعواقب الأمور الدينية والدنيوية وإيثار ما ينبغي إيثاره وإهمال ما ينبغي إهماله.
أخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه، بل أخسر منه من اشتغل عن نفسه بالناس.
في السنن من حديث أبى سعيد (5) " يرفعه: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتق فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا". قوله: تكفر اللسان، قيل: معناه تخضع له وفي الحديث: أن الصحابة لما دخلوا على النجاشي لم يكفروا له، أي لم يسجدوا ولم يخضعوا. ولذلك قال عمرو بن العاص: أيها الملك، إنهم لا يكفرون لك.
وإنما خضعت للسان لأنه بريد القلب وترجمانه والواسطة بينه وبين الأعضاء. وقولها: إنما نحن بك، أي نجاتنا بك وهلاكنا بك، ولهذا قالت: فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا.
من كتاب الفوائد
لابن القيم -- رحمه الله تعالى --
--
محبكم
ابوسعد
حكمة الله في أجزاء الإنسان
ج
10-09-2003 | 05:55 AM
-
10-09-2003 | 06:33 PM
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك
وجعله في ميزان حسناتك
ب
13-09-2003 | 04:12 AM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي الكريم ابو سعد
على هذه الدرر التي نقلتها لنا
من كلام العلامة صاحب الكلمات المضيئة
ابن القيم رحمه الله تعالى
فجزاك الله خيراً وجزى الله ابن القيم خير الجزاء
اختك

f
13-09-2003 | 11:20 AM
بارك الله فيك
n
26-06-2012 | 01:30 PM
الله يجزيك الخير