
في رُكنٍ قصي من أيامٍ لَا ملامح لها ..
وحين مُنتهى الوقت من ليلة أَوجاعي المترسبة بـِ قاع حنيني
اعتدلت في جَلستي ممارسةً طُقوس أُنوثتي بكبرياء قد هزمه السهاد
كنت على وشك أن اسلم جسدي و أغفو بين إنسانيتي
على ضفاف ذاكرة تشحذ أحلاماً و ذكريات تترنح حيناً
مممممممم
شهية هي تلك الليلة
حين طرق باب عمري الياسمين
نشر ألوان قوس قزح في سمائي الباهتة
وَ نَبَشتْ رُوحي من مَدافن الانتظار
كان الذهول يكتسي حريتي
و الفرح يُحاول جاهدةً أن يَغسل ما علق بالقلب من بكاء
و كأني خرجت للتو من شرنقة الحزن لِأتذوق الأوكسجين أول مرة ..!
لحظة تسرقني منهم لتعديني إليهم أخرى
كم اقتات الوجع من نبضي خلف أسوار غيابهم ..!؟
لَا شيء يتمرغ في خلايا شوقي سوى شغب طفولة مازال يؤز ذاكرتي بهم
و أدثرهم في ثنايا روحي لأطبع قبلة بلون القلب
ثم أتجرد مني لأمنحهم أُرجوحتي المعلقة بلحن ثرثرتي
و بذكرياتهم التي تشتاقني بعد أن شق الفراق قلبي
اقتبست مجدافاً أُدهده الحزن به للهلاك
تلك الليلة
قرمزية .. بنفسجية .. فيروزية ..
حريرية ..ربيعية .. خزامية ..
مُزهرة .. مُثمرة ..
مُبهرة .. مُبَهْرة بعسجد شوقهم لي ..
تلك الليلة جعلتني أتكئ على خاصرة الشمس
متسائلةً ..
إن كان الوقت سيُرثني غيابهم مرة أخرى ..!؟
16/9/1431هـ
بتوقيت مُتوهج إلا من رماد
نُقش على صفائح قلبي ك فسيفساء
تم نشرها في أكتوبر 2, 2010
