تعيـش " هي " في غربة النفس والمشاعر
لولا دموعها لظنّـت أنها مفهوم للوحده
و لكن الجوّ الكئيب تسلل خفية إلى قلبهـا
و اغتـاله
إن قلتُ أنها بلا قلبٍ
قد أكفـر!
لكن قلبها بدأ يقسو عليها حتى أنكرها
فلم تعد مشاعر حبه " هو " تجد طريقها إلى قلبها
فكل الأبواب موصدة
لا تستقبل الخونة!
و أبواب المملكة أوصدت أبوابها ودخلت في سبات لا يقظة له
و الأميرة
في
برجها
أغلقت النافذة
فلا الأمير قد يعود ولا ريحة الياسمين تعبقُ في المكـان
الأشبـاح
تمشي
في
الطريق
تزرع الوسواس في قلوب النـاس
" لن تطلع لكم الشمس من جديد "
" أميركم خـان الأميرة و رحل "
" لم يعد حضن الأميرة كـافياً للأمير "
" ...... "
" ......"
"................"
.
تلك الليلة
التحفت الأميرة بالبيـاض
بعد أن تمتمت بتعاويذ المواسم
فالأمير من قلبها رحل!
تمنت لو تنزع قلبها فتنسـاه
لعل الحياة ترجع لها من جديد
لعل مملكتها تصحو بعد كل ليل
لعل ريح الياسمين تعبق من جديد!
كان البرد عنصر المكان والزمـان
و صدى الأمنيـات سؤال
لا جواب له ؟
.
آخر تعاويذ المواسم
تعويذة
قالتها الأميرة
ثم سلمت نفسها للقدر
و
رحلت
آخر الفجر !
.
ذاك الليل شهد صبحاً يتنفس
و شمساً تشرق
و ياسميناً يعبق
و أشباحاً تلاشت مع ضوء الفجر
و استيقظت المملكة على صوتِ الحيـاة
و روحُ الأميرة
في أنفـاس الياسمين
ينصتُ أصوات العابرين
و قهقهات الصغار
و حديث الشيوخ
و تمتمات الجدران
و
مناجاة
الأمير
العـائد
البـاحث
عن الأميرة
في
عيون
النسـاء
.
تمت