* يقول الدكتور علي الوردي ذات مرة ،
بأن الأدباء كثيرا ً ما يصفون كتبه بـ أنها كـ جُبّة الدرويش ، ليس بها سوى الرقع ..!
فكان رده ، لا بأس أن يكون رقّاعا ً يخدم الناس بالملابس المهلهلة والمرتقة ، أفضل أن يكون خياطا ً يصنع الملابس المزركشة والمتكلفة والتي لا تناسب أجساد الناس ..!
بمعنى أن الأسلوب المتكلف والمتنطع في تقديم المعلومة أو في السرد عموما ً ،
قد لا يجد القبول الكافي لدى العامة ، خصوصا ً وأن الأفهام والمدارك تختلف ،
بل لربما يكون كتابا ً بسيطا ً بألفاظ أبسط ، أفضل مائة مرة من كتب المعروفين من الروائيين والأدباء ،
وهذا ما ينطبق على كتاب :
تاكسي
حواديت المشاوير
لـ خالد الخميسي

في هذا الكتاب ، يقوم خالد الخميسي
بتسليط الضوء على فئة بسيطة جدا ً من الناس سحقتها الظروف ، ودكتها الحاجة ،
فئة بسيطة التعليم ، ولكنها ليست بالضرورة بسيطة في الفهم والحكمة ،
* للأمانة ، عندما قرأت العنوان لأول مرة ، لم يستهويني أبدا ً ،
ربما لأن الحواديت " أو سوالف أصحاب التكاسي " كانت باللهجة المصرية الصرفة ،
وأنا لا تستهويني الكتب المكتوبة باللهجة العامية أيا ً كان منشأ هذه اللهجة ،
ولكن اضطررت لقراءته لقتل بعض الفراغ الذي كنت أعاني منه ،
ولا أخفيكم ، فمنذ قراءته ، لم أستطع أن أتركه ،
بسبب تنوع " حواديته " و " حكاياه " ،
وبسبب بساطة لغته وعدم تكلفها وتنطعها ،
والدليل ، أن الكتاب قد طبع منه حتى الآن 17 طبعة ..!
فهو الأعلى مبيعا ً ، إلى درجة أنه انقضى من مكتبات الكويت كلها ..!
قراءة ممتعة أرجوها لكم
F: