أنتِ طالق....
نزلت عليها تلك الكلمة نُزولَ الصّاعقة و أخذ صداها يتردّد في أذنيها ليصل إلى عقلها الّذي أفاق من صدمته إثر تلك الصّفعة القوّية الّتي صفعها بها زوجها.. أعني طليقها : الى الباب.
أحسّت برجفة في ركبتيها و كادت تقع لولا أنّها استندت الى الحائط ، لكنّها سرعان ما انزلقت لتستقرّ على الأرض...
أيمكن لنقاش بسيط مثل هذا الّذي حصل بينهما أن يؤدّي إلى الطّلاق؟؟؟
أ سئم منها و استغلّ هذه الفرصة للتخلّص منها ؟؟؟ ولِمَ يسأمها؟؟
ألم تعد ذاك الصّدر الحنون الّذي يلجأ إليه كلّما قست عليه الحياة؟ ألم تكنْ له تلك المرأة الّتي تحمّلت كل طباعه السيّئة و مهّدت له طريقه نحو النّجاح ؟؟ أ.. أ.. أ...
دوّامة من الأسئلة شنّت الحرب على عقلها و علامات استفهام تراقصت أمام عينيها..
أخذتها تلك التّساؤلات إلى بحر الذّكريات الّذي سرعان ما غاصت بين أمواجه.....
تذكّرت أيّام مرضه ، تذكّرت المرض المعدي الذي ألمَّ به ، أُلقِيَ في المستشفى لأشهر، و نفر منه كلّ أصحابه و أحبابه .. و عائلته.. حتّى أنّ أمه اكتفت بزيارته من وراء ذلك الزّجاج.... لكنّها هي الوحيدة الّتي لم تتركه ، بل لم تفكّر لحظة في ترك زوجها وحيدا يعاني آلامه بين أربعة حيطان.
مكثت إلى جانبه طول فترة مرضه، أطْعمته بيديها، غيّرت له ملابسه، مسحت بيدها على جبينه و رسمت قبلة على وجنته... و لم تخش أبدا أن تنتقلَ لها العدوى.. هل يضاهي هذا حبّها له؟؟؟..
مضت أيّام المستشفى و عادت له عافيته .. فما كان جزاؤها ؟؟ .. عاد للسّهر و النّساء و تركها وحيدة تقاسي وحشة ليالي الشّتاء الباردة..
ألم يفكّر للحظة أنّ كلّ النّاس نسوْه عند شدّته إلاّ هي.. !! أينساها بعد زوال تلك الشّدّة !!!
لكنّها عفت عنه و بحثت له عن الأعذار فهو زوجها و حبيبها ...
تذكّرت يوم طُرِدَ من العمل لسوء سلوكه مع الموظّفات و مكث في البيت يبكي بين يديها و يشكو لها همومه و سوء حاله و أنّ نفسيّته لم تعد تتحمّل بعد... فأخذته بين أحضانها و ربّتت على كتفه..
في صباح اليوم التّالي، تركته نائما و خرجت.. و أين ذهبت ؟؟ ذهبت لتبيع حليّها وهو كلّ ما تملك بعدما تنازلت له عن كلّ أملاكها حتّى لا يكون محلّ سخرية بين أصدقائه كما قال و كان مصير هذه الأملاك أن ضاعت في اللّعب مع أصحاب السّوء... خرجت من عند الصّائغ بعد أن مسحت تلك الدّمعة الّتي أرادت النّزول و أخذت تعدّ النّقود بادرت بأخذ مبلغا منها لمصاريفها الشخصيّة لكنّها سُرعان ما تراجعتْ فزوجها و حبيبها أولى بها.
فتحت الباب بلطف مخافة أن توقظه ودخلت المنزل و البسمة تعلو شفتيها, كيف لا وهي سترسل تلك البسمة لزوجها وتعيد فيه الأمل من جديد...
وجدته أمام التّلفاز و علبة السّجائر بين يديه يلتهم ما بها التهاما..
أخبرته أنّها جلبت له النّقود و مدّته بها..انتظرت ان يشكرها ، أن يبتسم لها،.. أن يحضنها، لكنّها فوجئت به يحضن النّقود و يقلّبها و يعدّها عدّا... شكرها دون النّظر إليها و مضى مسرعا ليغيّر ملابسه و يعود لحياته.. بينما لا تزال هي واقفة أمام دخان تلك السيجارة الّتي لم تنطفئ بعد... لم يسألها حتّى من أين أتت بالنّقود؟؟ و كيف؟؟
لم يكلّف نفسه حتّى شكرها كما يجب الشّكر....
لكن لا بأس ، فما يهمّها هو أن عادت البسمة إلى شفتيه و عاد الفرح لحياته...
انتظرته حتّى يعود ، فقد تأخّر الوقت كثيرا .. ربّما ذهب للبحث عن وظيفة ؟؟ أو ربّما وُفّقَ الى إحداها و بادر بالعمل ؟؟
صوت هاتفها الّذي أعلن عن وصول إرساليّة قصيرة قطع حبل أفكارها و تساؤلاتها ، أخذته لتنظر من المرسل ، إنّه زوجها العزيز.. أسرعت في فتحها فإذا به يخبرها أنّه لن يعود اللّيلة بل لن يعود هذا الأسبوع, فقد سافر مع أصدقائه علّه يرفّه عن نفسه بعد تلك المرحلة المظلمة الّتي مرّ بها...
"اعتني بنفسك حبيبتي"... كانت هذه آخر كلمات تلك الرّسالة..
لكن ، ألم يكن من المفروض أن يأخذ رأيها قبل أن يسافر؟؟ أو أن يأتي ليودّعها على الأقلّ.. أسبوع كامل سيغيب ولا يأتي لتوديعها؟؟؟
... لا بأس, على الأقلّ سيعود بعد ذاك الأسبوع أفضل حالاً...
تذكّرت يوم عيّرتها حماتها بعقمها, وزوجها جالس إلى جانبها..
انتظرت أن يردّ على أمّه ، أن ينصرها ، أن يدافع عنها و عن حبّهما ، أرادت لو أنّه أخبر أمّه أنّهما لن ييأسا أبدا.. وسيحاولان بكلّ الطّرق و سيزوران كلّ الأطبّاء.... أرادت لو أنّه أغلق تلك الأفواه الّتي انطلقت بالهمز و اللّمز و الابتسامات السّاخرة بين بقيّة الحضورمن العائلة و يصرخ في وجوههم أنّه يحبّها ولا يهمّه أمر الأطفال ، بل همّه الوحيد أن يعيش بجانبها.. فهذا هو احساسها تجاهه و هذا الّذي كانت لتفعله لو كانت مكانه...
التفتت إليه تستنجده ، فوجدته منهمكاً في التقليب بين فضائيّات الأغاني و "الكليبات" الرّاقصة ، لا تكاد عيناه تنفكّان للحظة عن مشاهدة تلك الفنّانة المتراقصة.... كم أحسّت بالخذلان... كم أحسّت بالوحدة حينها...
أدارت وجهتها عنه, فوجدت حماتها ترمقها بنظرة سخرية و شماتة و لذّة انتصار.. فبعثرت أنظارها على الأرض...
عادا إلى البيت الّذي عمّه السّكون, ذاك البيت الّذي أصبح موحشا حتّى بوجودهما معاً....
انطلق فاها بكلمات عتاب عمّا حصل في بيت أهله ، كلمات عتاب جميلة تحمل في طيّاتها كمّا من الحبّ و المودّة.. علّها تستلطف بها قلبه و يعتذر عن عدم ردّ اعتبارها أمام بقيّة العائلة..
لكنّه هاجمها بغضب شديد و صرخ في وجهها و اتّهمها بأنّها لا تحبّه ، وأنّه قد نفذ صبره من جفاها... ومن عقمها.......
و اتّهمها أيضا أنّ في نظراتها له نظرات أسف و حسرة على حالها ذاك لأنّه عاطل عن العمل و لا يستطيع علاجها.. وأنّها سئمت فقره الّذي أدركه منذ أيّام ، بعد أن انتهت كلّ أمواله و أعلن إفلاسه...
كانت كلماته سهاماً مصوّبة إلى قلبها ، سهاما تعذّب و لا تقتل.. امتلأت عيناها بالدّموع ، و عجزت الكلمات عن مغادرة حنجرتها .. لم تستطع الرّدّ عليه ، فهي لا تجد الفرصة لذلك فقد أعلن عليها حربا دون السّماح لها بالدّفاع عن نفسها...
لا تصدّق ما ترى.. و من هذا الّذي تراه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ جحظت عيناه من الغضب, برزت عروق وجهه وكادت تنفجر لتضخّ الدّم خارجه و احمرّ وجهه واشتدّ لهبه...
لقد خافت منه .. نعم لقد خافت.. هو ليس زوجها الّذي تحمّلت لأجله قساوة الظّروف و سكتت عن ألمها كي لا تجرحه ، الآن يتّهمها بما لم تفعل؟؟؟؟؟؟؟؟
أدار وجهه عنها و سكت... اقتربت منه ، وضعت يديها على كتفيه تستعطفه ، تهدّئ من روعه.... و ما إن استقرّت يداها عليه حتّى سمعت تلك الكلمة...
"أنت طالق..."
و غادر المنزل و تركها غارقة في بحر من الدّموع.....
صوت الباب.. نعم.. لقد انفتح الباب ، قامت من تحت ذاك الحائط الّذي كان يشاهد مسلسل ذكرياتها ، و توجّهت إلى الباب وهي تمسح دموعها و ترسم ابتسامة على فيها علّها ترضيه...: "هل عدت حبي.....؟" , استوقف كلماتها وجود امرأة غريبة لم ترها من قبل بجانب زوجها الّذي انحنى ينزع حذاءه... امرأة في غاية الجمال و الأناقة.. و ما كلّ هذا الحليّ الّذي ترتديه, يخال النّاظر إليها أنّها دمية قد رصّعت بالجواهر...
و لكن من هذه؟؟؟ من هذه الّتي ترمقها باشمئزاز و تلقي عليها نظرات تحقير و استهزاء؟؟؟
غزا ذهولها هذا أمام تلك الغريبة كلمات زوجها:..." هذه زوجتي الجديدة.. وعشيقتي منذ زمن, و أمّ ولدي الّذي لم تستطيعي انجابه....... غادرييييي....."
قصة نقلتها لكم للعبرة اذاعجبتكم اضغطو على الميزان
أنتِ طالق....
o
21-09-2010 | 06:33 PM
ا
21-09-2010 | 06:58 PM
وووووووااااااوووووو
من جد حزنتني البنت حرام عليه الي يسويه فيها
حسبي الله ونعم الوكيل
اجرها على رب العالمين
من جد حزنتني البنت حرام عليه الي يسويه فيها
حسبي الله ونعم الوكيل
اجرها على رب العالمين
ف
21-09-2010 | 07:04 PM
مشكووووووورة على القصة
l
21-09-2010 | 07:56 PM
قصة محزنة
بس العبرة منها انكم يامتزوجات غلطانات لما تبذلو الغالي والرخيص من اجل الزوج. خلونا نكون واقعيات الرجل مخلوق مثلي مثله ليش ابذل كل شيئ له بدون أن اعمل حسابي أنه سيخونني ويغشني وربما يتزوج علي آخر المطاف.
العبرة هنا هي كل ما تعمليه مع زوجك أو في بيتك دايما احتسبي اجرها عند الله سبحانه وتعالى وبس ساعتها لن يهمك أبدا اذا خان او ظل مخلص او.. او.. او..! و والله ان هذا النهج سيريحك نفسيا وعاطفيا لأنك هنا لن تترجي رضاه أو سخطه بل رضى وسخط من خلقه.فأعملي ما يرضي ربك فيه وليعمل ما يعمل معك فهناك آخرة وحساب و إن شاء الله لن يضيع الله اجر من أحسن عملا.
o
21-09-2010 | 10:46 PM
شكرا على المرور العطر
w
21-09-2010 | 11:15 PM
يسلمو ع القصه الروعه
ف
21-09-2010 | 11:31 PM
اتمنى من المتزوجات ياخذون العبرة من القصه وما يعاملون الرجل كأنه ملاك وتبذل له كل ما تملك وبعدها يطلقها انا اعرف وحدة من الاهل زوجها عاطل وهي راتبها قوي واخذت له قروض بألافات الدنانير ويوم بنى البيت وقف على رجله وعمل مشروع تجاري تزوج عليها وطردها وطلقها وتركها تدفع القروض وهي لا تنجب يعني ما استفادت شئ من هالزواج الا الحسرة والالم انا اذا تزوجت مستحيل اخلي زوجي كل حياتي وانسى اهلي وناسي
o
22-09-2010 | 05:51 PM
نورتو صفحتي بالردود الكريمة
م
22-09-2010 | 07:37 PM
حسبي الله ونعم الوكيل
o
23-09-2010 | 08:24 PM
شكرلكل من رد او مر بموضوعي
p
24-09-2010 | 11:46 AM
قصة رائعة
شكرا غاليتي
شكرا غاليتي
p
24-09-2010 | 11:50 AM
قصة رائعة
شكرا غاليتي
شكرا غاليتي
ا
24-09-2010 | 09:38 PM
حسبي الله ونعم الوكيل
الله يعينها
مشكورة يالغالية
على النقل الرائع
بس:o:o
الميزان رافض:mad:
الله يعينها
مشكورة يالغالية
على النقل الرائع
بس:o:o
الميزان رافض:mad:
o
24-09-2010 | 10:42 PM
شرفنى مروركم
ج
25-09-2010 | 02:29 AM
تشكرات حبيبتـــي ,,
والله قصـه مؤثره وماتستاهل المسكينــه
بجي يوم والله بياخذ الحق منــه ,, حسبي الله ونعم الوكيــل
والله قصـه مؤثره وماتستاهل المسكينــه
بجي يوم والله بياخذ الحق منــه ,, حسبي الله ونعم الوكيــل
o
26-09-2010 | 02:41 AM
تسلمو على المرور العطر