سجود التلاوة

دلولة قطر 26-08-2003 2 رد 2,050 مشاهدة
د
سجدة التلاوة وسور العزائم

ومن أقسام السجود : سجدة التلاوة ، وهي واجبة عند تلاوة آية السجدة من آيات سور العزائم في القرآن الكريم ، أو استماعها بل وسماعها . وسور العزائم عندنا في المشهور أربع سور ، سورة السجـدة ، وهي (الم * تَنزِيلُ الْكِتَـبِ) رقمها في المصحف32 ، وموضع السجود منها : (وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ) ـ الآية : 15 ، وسورة فصّلت ، وهي : (حم * تَنزِيلُ) ، رقمها 41 ، وموضع السجود منها : (إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ـ الآية 37 ، وسورة النجم وموضع السجود منها آخرها وسورة(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) (سورة العلق) ، وموضع السجود منها آخرها ، ولا يجوز قراءة شيء من سور العزائم للجنب والحائض والنفساء ، حتى البسملة منها ، ولا الاستماع أيضاً ، ولا يجوز قراءتها في الفرائض ، وقد مرّ تفصيله في كتاب الطهارة .

قال في الحدائق في سجدات القرآن : وهي خمس عشرة منها أربع عزائم ، روى المجلسىّ في البحار من كتاب الصلاة بإسناده عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : «العزائم من سجود القرآن أربع ، في الم تنزيل السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، قال : فهذه العزائم لابدّ من السجود فيها ، وأنت في غيرها بالخيار ، إن شئت فاسجد وإنْ شئت فلا تسجد ، قال : وكان علي بن الحسين(عليه السلام)يعجبه أنْ يسجد فيهن كلّهن» . وروى في مستطرفات السرائر نقلا من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم «قال : سألته عن الرجل يقرأ بالسورة فيها السجدة فينسى فيركع ويسجد سجدتين ثم يذكر بعد ؟ قال : يسجد إذا كانت من العزائم ، والعزائم أربع : الم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، وكان علي بن الحسين(عليه السلام)يعجبه أنْ يسجد في كلّ سورة فيها سجدة» .

وروى الصدوق في العلل بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : «إنّ أبي علي بن الحسين(عليه السلام)ما ذكر لله نعمة عليه إلاّ سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجدة إلا سجد ـ الحديث» .

وروى في دعائم الإسلام قال : «مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعاً ، أوّلها آخر الأعراف الآية: (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) ، وفي سورة الرعد (وَظِلَـلُهُم بِالْغُدُوِّ وَالاَْصَالِ)ـ الآية : 15 ، وفي النحل : (وَيَفْعَلُونَ مَا يَؤْمَرُونَ) ـ الآية : 50 ، وفي بني إسرائيل : (وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً)ـ الآية : 109 ، وفي كهيعص : (خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً) ـ الآية : 58 ، وفي الحج : (إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ) ـ الآية : 18 ، وفيها أيضا : (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)ـ الآية : 77 ، وفي الفرقان : (وَزَادَهُمْ نُفُوراً)ـ الآية : 60 ، وفي النمل : (رَبُّ الْعَرْشِ)العظيم ـ الآية : 26 ، وفي السجدة : (وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ)ـ الآية : 15 ، وفي ص : (وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ)ـ الآية : 24 ، وفي فصلت : (إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ـ الآية : 37 ، وفي آخر النجم ، وفي : (إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ) ، (وَإَذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ)الآية 21 ، وآخر (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ) .



سور العزائم وأحكامها

يحرم على الجنب والحائض والنفساء قراءة شيء من العزائم ولو آية منها ، وإن كانت بسم الله الرحمن الرحيم بنيّتها ، ولا يجوز أيضاً قراءة سور العزائم في صلاة الفريضة ، فإذا قرأها وقرأ الآية التي فيها سجدة العزيمة وجب عليه سجدة التلاوة فوراً ، ويعيد الصلاة احتياطاً ، وقيل : إذا قرأ السورة فلا يقرأ آية السجدة . وقيل: إذا قلنا بحرمة قرائتها في الفريضة ، فلا تدلّ على بطلان الصلاة إلاّ أنّ الأحوط الإعادة.

وأما في النافلة ، فيجوز قراءة السورة ، إجماعاً ، إلاّ أنّه يسجد عند آية السجدة ثم يقوم ويتمّ صلاته .

ما يقرأ في سجدة التلاوة

روى محمّد بن يعقوب في الكافي ، بسند صحيح عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : «إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم ، فليقل في سجوده سَجَدْتُ لَكَ يَارَبِّ تَعَبُّداً وَرِقّاً ، لا مُسْتَكْبِراً عَنْ عِبَادَتِكَ ، وَلاَ مُسْتَنْكِفاً وَلاَ مُسْتَعْظِماً ، بَلْ أَنَا عَبْدٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ» .

وروى الصدوق في الفقيه مرسلا ، قال : «وروي أنّه يقول في سجدة العزائم : لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ حَقّاً حَقّاً ، لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ إِيمَاناً وَتَصْدِيقاً ، لا إِلـَهَ إِلاَّ اللهُ عُبوديّةً وَرِقّاً ، سَجَدْتُ لَكَ يَارَبِّ تَعَبُّداً وَرِقّاً ، لاَ مُسْتَنْكِفاً وَلاَ مُسْتَكْبِراً ، بَلْ أَنَا عَبْدٌ ذَليلٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ . ثم يرفع رأسه ثم يكبّر» .

أقول : وهذا أتمّ ما يقرأ في سجدة التلاوة ، وعليه إجماع الفقهاء وفتاواهم . والظاهر أنّ الواجب منها وضع الجبهة على الأرض ، وأمّا الذكر والتسبيح فسنّة مؤكّدة ، على ما يأتي بيانه .

وفي التهذيب : روى الشيخ في الموثق عن سماعة قال : «قال أبو عبدالله(عليه السلام) : إذا قرأتَ السجدةَ فاسجد ولا تكبّر حتى ترفع رأسك» . وهذا هو المشهور عندنا ، أي : عدم التكبير لها . وقال أكثر العامّة بوجوب التكبير قبلها .

والمشهور عندنا ـ أيضاً ـ : استحباب التكبير عند الرفع ، وظاهر الشيخ في المبسوط والخلاف والشهيد في الذكرى : الوجوب ، نظراً لظاهر الأمر ، ويردّه أنّ الأمر عقيب الحظر لا يدلّ على الوجوب ; لما روي في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، بإسناده عن عمّار قال : «سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن الرجل إذا قرأ العزائم ، كيف يصنع ؟ قال : ليس فيها تكبير إذا سجدتَ ، ولا إذا قمتَ ـ الحديث» .

والمشهور عندنا عدم وجوب سجود التلاوة على السامع بل يستحبّ له ، وإنّما يجب على القارئ والمستمع ; لرواية يونس بن عبد الرحمن عن عبدالله بن سنان ، قال : «سألت أبا عبدالله(عليه السلام)عن رجل سمع السجدة تقرأ ؟ قال : لا يسجد إلاّ أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها ، أو يصلّي بصلاته ـ الحديث» .

وروي أيضا في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : «سألته عن الرجل يعلّم السورة من العزائم ، فتعاد عليه مراراً في المقعد الواحد ؟ قال : عليه أن يسجد كلّما سمعها ، وعلى الذي يعلّمه أيضاً أن يسجد» .

والمشهور عندنا في سجدة التلاوة ، استحباب الذكر بما تيسّر ، وأفضله المأثور ، وفي حديث عمّار عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : « . .إذا سجدت ، قلتَ : ما تقول في السجود» ، وفي خبر الدّعائم : «ما تيسّر من الدعاء» .

ولا تشهّد ولا سلام ، بل يسجد ويرفع رأسه ويكبّر ; لإطلاق النصّ .

وهل يشترط السجود على باقي المساجد ، أم يشترط السجود على الجبهة فقط ؟ وهل يعتبر في الجبهة وضعها على ما يصحّ السجود عليه ؟ وهل يشترط الاستقبال ؟ الأخبار مطلقة لا اشعار فيها بالتقييد بشيء ممّا ذكر ، بل يدلّ بعضها بعمومه وإطلاقه على عدم الاشتراط ; فلذلك أفتى الأصحاب بعدم الاشتراط ، ويدلّ على عدم اشتراط الطهارة موثقة أبي عبيدة الحذّاء قال : «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن الطامث تسمع السجدة ؟ قال : إن كانت من العزائم ، فلتسجد إذا سمعتها» . ونحوه ما عن أبي بصير عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : «إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها ، فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنباً ، وإن كانت المرأة لا تصلّي ـ الحديث» .

والمشهور فوريّة السجدة عند انتهاء آية العزيمة ، بل نقل عليها الإجماع ، ويجب اتيانها لو أخلّ بها عمداً أو سهواً ، مطلقاً أو بنيّة القضاء ، وفي المعتبر ينوي الأداء كصلاة الزلزلة وكالحجّ ، إذا أخّرها عن سنة الاستطاعة .

وفي البخاري بإسناده عن ابن عمر قال : «كان النبىّ(صلى الله عليه وآله)يقرأ علينا السورة فيسجد ونسجد ، حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته» . قوله : «كان يقرأ» ، أي : في غير الصلاة ، أو في النافلة ; لعدم جواز قراءة العزائم في الفريضة بإجماع أئمة آل البيت(عليهم السلام) . بل وبقرينة قوله : «حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته» ، أنّه كان في غير الصلاة ، وإلاّ فالمصلّي يجد موضع جبهته ، فتأمّل .

ويجوز السجود وهو على ظهر دابّته حيث توجّهت به ; لحديث حمّاد عن الحلبىّ ، عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : «سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابّته ؟ قال : يسجد حيث توجّهت به ، فإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)كان يصلّي على ناقته وهو مستقبل المدينة ، يقول الله عزّوجلّ : (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)» .

منقول
ش
الله يجزاااااااااااااك الجنه قولي اميييييييين وبعدين ما فسرتي احلامي......
م
X