يبدو أن الشوق في ثنايا الذاكرة
سيظل غادياً ورائحاً
ويجري مجرى العطر في الأنفاس
لـ صيد أيضاً
حكاية مع العيد
أعمق مافيه هو مابين السطور
لنستمع ..
* * *
العيد وحنين ذكريات صيد,,,
في طفولتي ..كان مسمى العيد بالنسبة لي يختلف باختلاف من عاشوا معي فيه,,,
طقوس العيد
للجميع كانت تبدا من فجرهذا اليوم ...
واكثر مايشعرني بقدومه كانت اغنية صفاء ابوالسعود *اهلا...اهلا بالعيد...*
انا ورفيقة طفولتي ...كانت لنا عادات تتكرر مع تكرار الاعياد وهي شراء الالعاب ...
خصوصا ادوات المطبخ...التي كنا نجهز فيها سفرة العيد الخاصة بنا...
وبالرغم من بساطتها كانت من افضل مادخل فمي وتمتعت به على مدى ايام عمري التي عشتها...
بعدها كنا نسافر بعيدا باحلامنا حيث المستقبل ..حيث مانعيشه الان ..لادرك حقيقة ان الاحلام والخيال
تكون اجمل من الواقع ...
نعم كبرنا وتغيرنا ومازلت احمل بداخلي هذه الذكريات ..التي ترجمتهافي حياتي الان ..فاصبحت المهوسة الاولى في منزلنا لتحضير سفرة العيد...
وتغيرت طموحي واحلامي مع تغير الايام ..لتصبح اكثر واقعية واتزان ...
افتقدت الكثيرين وتحسرت على من غاب عن عيدي ...بعد ان سلكوا طريقا ابديا حيث السكون .....
ليسكن عيدي معهم.............................
فاصبح العيد في حياتي موعدا لتمزق اعماقي واختناق سعادتي بدموع الذكريات ...التي تذرف بعد تاملي لاماكن جلوسهم ..وبحثي عن اصواتهم وضحكاتهم..
فاخذت بسمتي تنطفىء بالعيد ..الى ان لاحظت انني لا اشبه احدا في العيد ..وانني وحدي الغريبة ..فققرت ان انهي هذا الحزن ...
واصبحت تلك الايااااااام للذكرى فقط...
وبدات ارسم ذكرياتي الحالية لعيدي المختلف عن اعيادهم...وتيقنت ان لكل عيد فرحة مختلفة باختلاف ساكنيه.
..