جماعة أمريكية تعد بشراء مصحف مقابل كل نسخة تُحرق
دعا الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الخميس نظيره الاميركي باراك اوباما الى منع قس اميركي من تنفيذ دعوته الى احراق مصاحف في ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاندونيسية توكو فايزاسياه ان الرئيس الاندونيسي وجه رسالة الى نظيره الاميركي يطلب منه فيها اتخاذ اجراءات لمنع احراق مصاحف وتجنب حصول توتر بين الاديان.
واضاف ان "الرئيس يودويونو كتب في الرسالة ان اندونيسيا والولايات المتحدة تبنيان علاقات وتمدان الجسور بين العالم الغربي والاسلام.

القران الكريم
واذا حصل احراق المصاحف فان هذه الجهود ستكون عديمة الجدوى".
وتابع ان الحكومة الاميركية تلقت الرسالة.
واضاف ان "الدعوة لاحراق مصاحف تثير قلقا شديدا لان ذلك قد يؤدي الى نزاع بين الاديان".
وكانت كنيسة "دوف وورلد اوتريتش سنتر" البروتستانية الصغيرة في غينسفيل (فلوريدا، جنوب شرق) اكدت عزمها احراق مئات المصاحف علنا السبت في الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي قتل فيها نحو 3000 شخص.
واثارت دعوة هذه الكنيسة لاحراق مصاحف رغم تحذيرات الحكومة الاميركية ورجال دين ومنظمات غير حكومية، موجة تنديد واسعة في العالم.
وفي واشنطن، قالت مؤسسة الحريات الدينية للعسكريين، وهي جماعة معنية بترويج التسامح الديني بالجيش الأمريكي، إنها ستشتري نسخة جديدة من القرآن مقابل كل نسخة يتم إحراقها، إذا مضت كنيسة في فلوريدا بمخططها لإحراق نسخ من الكتاب المقدس عند المسلمين .
وقالت الجماعة إنها ستتبرع بالنسخ التي سيتم شراؤها لصالح الجيش الوطني الأفغاني، مشيرة إلى أنها تسعى إلى فعل أي شيء للوقوف في وجه القس تيري جونز الذي دعا لحرق نسخ من القرآن في فلوريدا، في ذكرى هجمات 11 سبتمبر، بحسب ما نشرت شبكة "سي ان ان".
الكويت تستنكر
و أعربت دولة الكويت عن ادانتها واستنكارها الشديدين للدعوة المشينة التي أعلنتها كنيسة مركز الحمائم للتواصل العالمي بولاية فلوريدا الأمريكية بحرق نسخ من القرآن الكريم في ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر الأليمة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية " كونا " عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية اليوم قوله بأن مثل هذه الدعوة الشاذة لا تتفق أبدا والحرص على تجسيد روح التسامح التي تدعو اليها شريعتنا السمحاء كما أنها تعد تطاولا على عقيدتنا وعلى قيم الاحترام المتبادل للعقائد السماوية ومساسا صارخا بمشاعر المسلمين في أرجاء الأرض ونسفا لكل الجهود الانسانية الخيرة الهادفة الى دعم وتعزيز حوار الحضارات بين الامم والشعوب لينعم العالم بالأمن والسلام والطمأنينة بعيدا عن التعصب والفرقة والعنف.
من جانب أخر انضم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بصوته اليوم الخميس لعدد متزايد من الشخصيات الدولية ناشدت قس في الولايات المتحدة لوقف خطط حرق نسخ من المصحف الشريف في 11سبتمبر الجاري.
وقال بلير في بيان "يؤسفني حرق القرآن".
وجاء في البيان "إنه ازدراء وخطأ وسيلقى إدانة من جميع معتنقي الديانات
ومن لا دين لهم . إن ذلك لا يمثل بأي حال وجهة نظر أي شخص راشد في الغرب
أو في أي جزء آخر من العالم ".
وقال بلير، الذي أسس مؤسسة دينية لتشجيع التفاهم بين الأديان "ليس من الضروري أن تكون مسلما لتقاسم ( المسلمين ) الإحساس بالهم العميق إزاء التعامل مع الكتاب الإسلامي المقدس بهذه الطريقة غير المحترمة ".
وحذر مسؤولون دينيون وسياسيون كبار في العالم والشرق الاوسط بمن فيهم مسؤولو الازهر في القاهرة، من أن حرق نسخ من القرآن الذي تنوي مجموعة انجيلية امريكية القيام به سيؤثر كثيرا على واشنطن.
كما حذرت الحكومة الامريكية ورجال دين ومنظمات غير حكومية من أن إحراق مصاحف يهدد في حال تم تنفيذه بزيادة توتر علاقات الولايات المتحدة مع العالم الاسلامي وتعقيد مهمة الغربيين في افغانستان.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المشروع معتبرا ان مثل هذه الاعمال لا يمكن ان تحظى بدعم أي ديانة.من جهته أدان الاتحاد الاوروبي المبادرة واكد احترام كل المعتقدات الدينية، واكدت ايران ان تنفيذ المشروع سيثير ردود فعل “لا يمكن السيطرة عليها، بينما اعتبر احد المسؤولين في جماعة الإخوان المسلمين في مصر عصام العريان ان ذلك سيزيد من الحقد حيال أمريكا في العالم المسلم.
من جانبه ندد الفاتيكان بالمبادرة المسيئة حيال كتاب تعتبره طائفة دينية مقدسا ووصفها بالإهانة الخطيرة معربا عن قلقه العميق.
الاتحاد
__________________
منقول