* ارجو من غالياتنا المشرفات عدم تغيير تباين الألوان رجاءاً للأهمية ..
* لاتجزعن من طول الموضوع فأنه والله ممتع واقصر مما تظنن
:
السلام عليكم ورحمة الله
والصلاة والسلام على رسول الله
:
سبحانه وتعالى.. يقول لنا
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)
ينادى علينا كل يوم لنطلب ما نريد
وما من ليلة إلا والملك يتنزل إلى السماء الدنيا تنزلاً يليق بكماله وجلاله كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وينادي الحق سبحانه ويقول: أنا الملك! أنا الملك! من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر
تعالوا احدثكم حديثاً .. من القلب ... الى الربّ ..
في هذا الحديث القدسي منح الله فالحق منحته بشرطين
فليستجيبوا لي .. لنتوجه اليه بجوف ليل بقلبنا وعيوننا وكل خلايانا
وليؤمنوا بي .. لنوقن ان دعائنا محض استجابة
/
فيما مضى .. في سنواتي الصغيرة .. حيث لم يكن للمفاهيم سعة في مخيّلتي
كنت اعتبر ان الدعاء .. طاقة .. والاستجابة .. طاقة
فعلى قدر الجهد تتم الأجابة
كنت ان كان لي حاجة ... عظيمة فاجتهد بالدعاء اكثر بالوقت والجهد
لطالما استصعب عليّ شرح ما اشعره او ما اؤمن به بأمر الدعاء
اشعر دوماً ان الدعاء دوّامة من الطاقة تبدأ بالاجتماع حين نرفع يدينا ونقول يارب
وتستمر بالشدّة كلما اشتدّ دعاؤنا .. وتتكاتف اركانها " الدوامة " كلما تكثف طلبنا وتتعاظم كلما الحّينا بالدعاء ..
تتجمع
ثم تتجمع
حتى تنطلق من اعماق اروحنا .. الى خارج الجسد ..
فترتفع الى بارئها .. بأيدي امينة .. الملائكة
وهنا الفيصل
الخشوع .. هو الفيصل
كلما كان الدعاء خارجاً من اعماقنا بشدة يمس شغاف قلوبنا .. ذلك الخشوع
فأن طاقته تكون اقوى واشدّ
حتى تتعالى وترتفع
وهنا تمنحنا .. لحظة سكينة ... افسّرها دوماً .. بالأجابة اجابة دعواتنا ..
معادلة .. الهية .......
ارتفاع الدعاء ( طاقة ايجابية) + نزول الأجابة ( طاقة سلبية) = لحظة الصفر ( اطمئنان)
(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)
في وقت قريب .. اكتشف العلماء ان مركز الطاقة في الأرض هي الكعبة !!
مثال تقريبي من واقعنا..
اما كان لنا حاجة من بائع ؟ دكّان ..
فلو كانت حاجتنا بقيمة 50 .. سنجتهد للحصول عليها
اما لوكانت بقيمة 1000 سنجتهد واجباً 20 ضعفا للحصول عليها
ربما كان معنا قيمتها ( حسنات)
ربما طلبنا من البائع بعض التخفيض من قيمتها ( الاستغفار)
ربما لم يكن معنا ثمنها !!
تلك الحاجة .. ربما رغبنا بها بشدة
ربما اردناها
ربما كانت كمالية فقط
وبعد ان نحصل عليها
ربما احتفظنا بها او حافظنا عليها
ربما بمجرد الحصول عليها اكتفينا
ربما اهملناها او حتى تجاهلناها
تلك الحاجة
ربما صادفناها بمشوارنا
وربما ذهبنا بحثا عنها فألفيناها
وربما بحثنا عنها .. مطولا .. مطولا ..
وربما استعصى علينا ايجادها ..
حالات كثيرة .. احتمالات اكثر .. نتائج اكبر
تلك هي حاجاتنا من الله جل وعلى
:
{ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين .الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون }
من المؤكد حالة الخشوع والاصرار والترجّي .. لاتمثلّ حالة واحدة
بل والله اني لأظنها حالة صعبة وعظيمة ان نصل الى الخشوع الكامل المطلق
فهناك نقطتان بخط فاصل
السهو ________________________________ الخشوع
ومابينهما مراحل كثيرة .. قد نكون بأيٍ منها
هل جربنا ؟؟ وانا على يقين ان الجواب نعم ..
هل مررتم يوماً بأحساس " الفرح" بالمصيبة !
هل قلنا : الحمد لله على كل حال .. بشموخ؟؟ بدلاً من الأنكسار ؟
هل جربنا ان اصابتنا مصيبة ؟ فأرجعناها الى الله .. بدون تذمر .. بخشوع .. بنية صافية لله
هل جنيتم ثمارها الدنيوية ؟ ابشركم .. لكم ايضاً ثمارها الاخروية ... ولا اعلم ولاتعلمون
{ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }
احدثكم بقصة مرت بي شخصياً ... طريفة
منذ اعوام .. خرجت على السوق لعبة باحجام مختلفة والوان زاهية وانواع
اسمها " كاندي "
رغبت بها بشدة
حقاً !!
وليس بأي منها .. غير اكبر حجم .. ضخمة بطول متر ونص
لكنها كانت مكلفة .. بما يقارب 300 ريال
وقررت ان ارتقب الفرصة لشراؤها ..
ذهبت يوماً الى بائع لعب اطفال
فرأيتها وطار قلبي فرحاً
سألته عن سعرها .. قال 150 !! فقلت .. لمَ ؟
تبين ان فيها شقُ صغيروالقطعة الأخيرة..
قلت له 50 هل تبيع؟
قال لا
/
اتيته بعد شهر من هذا .. فقلت له اتذكرني ابتسم وقال نعم
قلت له بكم؟؟ قال/ خلاص خذيها بـ100
قلت له 50 اتبيع ؟ قال لا .. لااستطيع
قلت له لن تباع الا لي .. وسأعود لأجدها .. بمحلها ذاته
عدتُ بعد شهر .. رآني فأبتسم .. قال 80 !!
قلتُ له .. 50 ..
قال خذيها ..
رممتها ودللتها ..
محتفظة بها لحد الآن .. :D
{ مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ }
نحن نعلم ان الله يعلم السر وما يخفى .. وما من نجوى حتى هو عالم بها .. لكن !!
هل فعلا نمارس الشكوى الى الله بيقين ؟
هل سبق وان " تحاورت" مع الله كأنك تراه ؟
حاورن الله .. حاورنه حتى بمجريات واحداث يومكنّ .. حاورنه حتى بأبسط واصعب اللحظات ..
يقيناً ان وعود الله تعالى موجبة .. لكن النية الصافية المسبقة للعمل .. مهمة .. مهمة جداً ..
يوماً ما .. كنتُ بأشد الحاجة الى المال .. ولم يكن معي سوى 50
فذهبت الى صندوق خيري واحاور ربي .. تحديداً بتلك الكلمات التي لن انساها
الهي لست املك الا هذه الـ50 سأقرضها لك .. ربي تقبلها قرضاً حسناً ..
غير ان ضعفها لن يكفيني لكن هذا كل ما املك .. انت حسبي ونعم الوكيل
بغضون ايام بل ساعات قليلة .. حصلت على عمل مؤقت لأسبوع فأتاني منه 2500
خمسون ضعفاً .. واكتفيت !
والله اني لازلت بعض الاحيان افعلها... اقرض الله تعالى وهو الغنيّ ... حتى انّي اشترط بالفوائد فهو الغنيّ !!
تصدقنّ ..
اخ .. او زوج .. او اب .. طلب منا كأس من ماء !
بفكر شارد وتفكير بعيد ذهبنا فأتينا بكأس الماء واعطيناها له .. كسبنا الأجر حتماً
نوينا فليكن هذا المعروف .. صدقة .. كتبت لنا صدقة
نوينا ان يكون هذا العمل نذراً لوجه الله ... فكان تقرُب لله !
فيضاعف لنا الاجر والتقرّب.. فقط انها النيات وكيفيتها .. مهمة للغاية ... فالنية تسبق العمل
كالذي يمسّه الماء .. دون نية الاغتسال والنظافة .. صدفة لو حدث فقط
ذلك فرقه مع الذي يتحمم بنية النظافة
ذلك فرقه مع الذي يتحمم بنية الطهارة
هل يستوون ؟؟
تصدقن ..
قبل الجماع .. تصدقن " ولو بالعفو " ..
حين كل موعد للطبيبة .. تصدقن .. ولو بقليل .. النية وعظمتها وصدقها والتوجه والتذلل الى الله اهم واعظم
حين كل لحظة خشوع .. تصدقن .. والله انها لحظات لاتأتي بطلبها ..
هل وصلنا للحظة الخشوع حقاً ؟؟ تلك هي باب الدعاء
هل وصلنا للحظة السكينة ؟؟ تلك هي لحظات الأجابة " وتصفير المعادلة "
هل توجهنا الى الله تعالى " مُثقلين بالهموم والحاجات " فقمنا بخفة الروح والجسد ؟
فلنخصص وقتاً .. طلباً لرضى الله عنا ..
لا لحاجة .. فهو كفيلُ بنا بحاجاتنا .. بما نعلم منه او لانعلم
سارعوا الى الله وكنفه
{ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }
* هذا الموضوع: نذرٌ لوجه الله الكريم، وكلُ ما يأتي منه او بسببه فهي صدقة ادعو الله تقبلها القبول الرضيّ الحسن ..
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
F: