إبراهيم ناجي

~الفراشة الجميلة~ 21-06-2010 21 رد 3,456 مشاهدة
~
بصرت به والصحن بالصحن يلتقي
فلم أر أبهى من غنيم وأظرفا
تراءى له لحم فلم يدر عنده
تديك من بعد الطوى أم تخرفا
وأومأ لي؛ باللحظ يسألني به
أتعرفه أومأت باللحظ مسعفا
وقدمته للديك وهو كأنما
يطير إليه واثبا متلهفا
غنيم! أخونا الديك! قدمت ذا لذا
فهذا لهذا بعد لأي تعرفا
وما هي إلا لحظة وتغازلا
وقد رفعا بعد السلام التكلفا
فمال على الورك الشهي ممزقا
ومال على الصدر النظيف منظفا


~
جزى الله أسنانا هناك عتيقة
ظللن على الصحن الأباظي عكفا
تعير ناجي بالرد نجوت جاءه
معاراً فغامرْ واستعرْ أنت معطفا
وأقسم لو أن الرد نجوت نلته
وجاد به من جاد كرها وسلّفا
لقلّبته ظهرا لبطن محيرا
به تحسبن الوجه من عبط قفا
رأيتك والعدس الأباظي قادم
كما انتفض المحموم بشر بالشفا
وناهيك بالعدس الأباظي منظر
عظيم كما هيأت للعين متحفا
على أنه ما جاء حتى رأيته
توارى كطيف لاح في الحلم واختفى


X