الإسقاط

يحدث الإسقاط ( ويعرف طبيا بالإجهاض ) عندما ينتهي الحمل عفويا
قبل بداية الاسبوع الثامن والعشرين من الحمل
بعد ذلك الوقت يعتبر الإنهاء المبكر العفوي ( غير المقصود ) للحمل حالة إملاص إذا ولد الطفل ميتا
أو ولادة غير ناضجة إذا ولد الطفل قبل أوانه حيّا
وإذا أنهيت حالة الحمل بصورة إصطناعية يعرف ذلك بحالة إجهاض أو حالة إنهاء للحمل
قد يحدث الإسقاط بسبب إصابة الجنين ببعض الشذوذ الخلقي
أو يكون في الرحم بعض العيوب البنوية أو بسبب وجود بعض عدم التوازن الهرموني عند الأم
نادرا ما تحدث حالات الإسقاط بسبب السقطات أو الحوادث الثانوية الأخرى
التي تصيب الأم نظرا لأن الجنين محمي بصورة جيدة داخل رحم الأم
من غير المستبعد أن تصاب بعض النساء بما يعرف بإسقاط ( محتمل ) في أوائل فترة الحمل
الذي يتميز عادة بحدوث نزف كمية ضئيلة من الدم من المهبل
ولكن في الكثير من الحالات لا يؤثر هذا النزف على حالة الحمل
من جهة أخرى يحدث الإسقاط ( الحتمي ) عندما يموت الجنين في رحم الأم
فلا يكون من الإجهاض بدّ
تستعمل عبارة ( الإسقاط غير المكتمل ) عندما تظل بعض أقسام من الجنين والمشيمة في الرحم
بعد طرد معظم محتويات المشيمة من الرحم


ويعني الإسقاط ( المغفل ) أن الجنين مات في الرحم دون أن تظهر أية أعراض ملحوظة
ويبدو أن حالات الإسقاط ( المتكرر ) تحدث عند النساء اللواتي يعانين من إختلال في توازن الهرمونات
الجنسية وتحدث مثل هذه الحالات عادة في بداية الحمل
ولكن بعضها يحدث بعد الشهر الثالث من الحمل بسبب عدم أهلية عنق الرحم
ماهي الأعراض ؟
يتمثل العارض الأول الذي قد تلاحظه الحامل في بداية حالة الإجهاض
بحدوث نزف من المهبل قد يتراوح بين بضع قطرات من الدم وتدفق دموي غزير
يبدأ النزف إما دون إنذار مسبق أو بعد ظهور إفراز بني اللون
يحدث الإسقاط المحتمل غالبا بدون ألم
ولكن إذا أزيح الجنين من مكانه وأصبح الإسقاط نتيجة ذلك ( حتميا )
يبدأ الرحم بالتقلص وتشعر الأم بألم في أسفل البطن أو الظهر
قد يكون الألم غير محدد ومستمرا أو حادا ومتقطعا وقد يخرج من المهبل مادة صلبة
يجب الإحتفاظ بها لعرضها على الطبيب
عند حدوث حالة إسقاط ( غير مكتمل ) يحدث النزف والألم ربما لبضعة أيام متواصلة
أو متقطعة وعند حدوث إسقاط ( مغفل ) قد لا يحدث أي نزف أو ألم ولكن الأعراض الأولية للحمل قد تختفي
ماهي المخاطر ؟
لا تلحق حالات الإسقاط بوجه عام أي ضرر بالصحة العامة للمرأة
مع ذلك هناك إحتمال إستمرار النزف من المهبل وإصابة الرحم بإلتهاب
إذا لم تراجع الطبيب في الوقت المناسب
ما يجب عمله ؟
إذا كانت المرأة حامل وحدث لها نزف من المهبل مع ألم أو بدونه
يجب أن تتصل بالطبيب وتبلغه بالأمر وتستريح في المنزل
فإذا توقف النزف أو كان نزفا طفيفا نوعا ما فالراحة تكفي لوقفه
أما إذا كان غزيرا أو صاحبه ألم شديد فقد يقرر الطبيب إدخالها إلى المستشفى للمعالجة
إذا تبين للطبيب أنها ماتزال حامل رغم حدوث النزف قد يجري لها فحصا آخر للحمل
وربما صورة بالموجات فوق الصوتية للتأكد من أن الجنين مايزال حيّا
ومن المستحسن أن تمتنع عن الجماع لبضعة أسابيع بعد إصابتها بالنزف
يمكن تشخيص حالات الإجهاض المتكرر الناتجة عن إختلال التوازن الهرموني
بإجراء فحوص الدم والدراسة المجهرية للعينات المخاطية المأخوذة من عنق الرحم
لا تحتاج حالات الإسقاط ( المحتمل ) لأي علاج طبي
ولكن عليها أن تستريح قد المستطاع في منزلها
ماهو العلاج ؟
إذا كان الإسقاط من النوع الذي لا مناص منه أو من النوع غير المكتمل
أو النوع المغفل يزيل الطبيب ما تبقّى من الجنين والمشيمة من الرحم
تحت تخدير عمومي بطريقة الإمتصاص وإذا حدث لها إسقاط متكرر
فقد يتم فحصها بدقة فإذا وجد الطبيب أن السبب يعود إلى وجود نقص في الهرمونات
الجنسية يعطيها الكمية المناسبة من هذه الهرمونات لتصحيح الإختلال
وإذا كان السبب وجود خلل في عنق الرحم تحتاج عندئذ إلى عملية جراحية ثانوية
قد تصاب المرأة بإكتئاب بعد حدوث الإسقاط ولكن بإمكانها أن تحمل مجددا
بعد أن تمر عليها دورة طمثية واحدة على الأقل بصورة طبيعية














































