قيس بن الملوح (مجنون ليلى)

~الفراشة الجميلة~ 08-06-2010 10 رد 2,805 مشاهدة
~
قيس بن الملوح (مجنون ليلى)
مَجنون لَيلى

- 68 هـ / ? - 687 م
قيس بن الملوح بن مزاحم العامري.
شاعر غزل، من المتيمين، من أهل نجد.
لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى بنت سعد التي نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز، إلى أن وجد ملقى بين أحجار وهو ميت فحمل إلى أهله.

أ

أيها الطير المحلق غادياً
تحمل سلامي لا تذرني مناديا
تَحَمَّلُ هّدَاكَ اللّه مِنِّي رِسَالة ً
إلى بلد إن كنت بالأرض هاديا
إلى قفرة من نحو ليلى مضلة
بها الْقَلْبُ مِنِّي مُوثَقٌ وفؤَادِيَا
ألاَ لَيْتَ يَوْمَاً حَلَّ بِي مِنْ فِرَاقِكُمْ
تَزَوَّدْتُ ذاك اليومَ آخِرَ زادِيَا



~
رَددْتُ قَلاَئِصَ الْقُرشِيِّ لَمَّا
رَأيْتُ النَّقضَ مِنْهُ للْعُهُودِ
وراحوا مقصرين وخلفوني
إلى حزن أعالجه شديد
أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ كَلَفِي بِلَيْلَى
كَأنِّي يَوْمَ ذَاك مِنَ الْيَهُودِ
~
فيا قلب مت حزناً ولا تك جازعاً
فإنَّ جَزُوعَ الْقَوْمِ لَيْسَ بِخَالِدِ
هَوِيتَ فَتَاة ً كَالْغَزالَة ِ وَجْهُهَا
وكَالشَّمسِ يَسْبِي دَلُّها كُلَّ عَابِدِ
وَلي كَبدٌ حَرّا وَقَلْبٌ مُعّذَّبٌ
ودَمْعٌ حَثِيثٌ في الهَوى غَيْرُ جامِدِ
وأية وجد الصب تهطال دمعه
ودَمْعُ الشَّجِيِّ الصَّبِّ أعْدَلُ شاهِدِ
على مَا انْطَوَى مِنْ وَجْدِهِ في ضَمِيره
على الآنسات الناعمات الخرائد
فيا ليت أنَّ الدَّهْرَ جَادَ بِرجْعَة ٍ
وهَيْهَاتَ، إنَّ الدَّهرَ لَيْسَ بعَائِدِ
إلَيْكَ فَعَزِّ النَفْسَ واسْتَشْعِرِ الأَسَى
فحبك يمني زائداً غير بائد
وقد شسعت ليلى وشط مزارها
وغيرها عن عهدها قول حاسد
فَيَا أسَفا حَتَّامَ قَلْبِي مُعَذَّبٌ
إلى اللّه أشْكُو طُولَ هذِي الشَّدائِدِ
~
خليلي مرا بي على الأبرق الفرد
وَعهدِي بلَيْلَى حَبَّذَا ذاكَ مِنْ عَهْدِ
ألايا صبا نجد متى هجت من نجد
فقد زادني مسراك وجداً على وجد
أَإنْ هَتَفَتْ وَرْقَاءُ في رَوْنَقِ الضُّحى
على فنن غض البنات من الرند
بكيتُ كَمَا يَبْكِي الْوَليدُ ولَمْ أزلْ
جليداً وأبديت الذي لم أكن أبدي
وَأصْبَحْتُ قد قَضَّيتُ كُلَّ لُبَانَة ٍ
تِهامِيَّة ٍ وَاشْتَاقَ قَلْبِي إلى نَجْدِ
إذا وعدت زاد الهوى لا نتظارها
وإن بخلت بالوعد مت على الوعد
وإنْ قَرُبَتْ دَاراً بكيتُ وَإنْ نَأتْ
كَلِفْتُ فلا لِلْقُرْبِ أسْلُو وَلاَ الْبُعدِ
وأرواحه إن كان نجد على العهد
ألاحبذا نجد وطيب ترابه
وأرواحه إن كان نجد على العهد
وقد زعموا أن المحب إذا دنا
يَملُّ وَأنَّ النَّأْيَ يَشْفِي مِنَ الْوَجْدِ
بَكُلٍّ تدَاوَيْنَا فلمْ يُشْفَ ما بِنَا
على أنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ الْبُعْدِ
على أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ ليسَ بِنافِعٍ
إذا كان مَنْ تَهْواهُ ليس بِذي وُدِّ
~
خليلي مرا بي على الأبرق الفرد
وَعهدِي بلَيْلَى حَبَّذَا ذاكَ مِنْ عَهْدِ
ألايا صبا نجد متى هجت من نجد
فقد زادني مسراك وجداً على وجد
أَإنْ هَتَفَتْ وَرْقَاءُ في رَوْنَقِ الضُّحى
على فنن غض البنات من الرند
بكيتُ كَمَا يَبْكِي الْوَليدُ ولَمْ أزلْ
جليداً وأبديت الذي لم أكن أبدي
وَأصْبَحْتُ قد قَضَّيتُ كُلَّ لُبَانَة ٍ
تِهامِيَّة ٍ وَاشْتَاقَ قَلْبِي إلى نَجْدِ
إذا وعدت زاد الهوى لا نتظارها
وإن بخلت بالوعد مت على الوعد
وإنْ قَرُبَتْ دَاراً بكيتُ وَإنْ نَأتْ
كَلِفْتُ فلا لِلْقُرْبِ أسْلُو وَلاَ الْبُعدِ
وأرواحه إن كان نجد على العهد
ألاحبذا نجد وطيب ترابه
وأرواحه إن كان نجد على العهد
وقد زعموا أن المحب إذا دنا
يَملُّ وَأنَّ النَّأْيَ يَشْفِي مِنَ الْوَجْدِ
بَكُلٍّ تدَاوَيْنَا فلمْ يُشْفَ ما بِنَا
على أنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ الْبُعْدِ
على أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ ليسَ بِنافِعٍ
إذا كان مَنْ تَهْواهُ ليس بِذي وُدِّ
~
شَرَيْتُ بِشَاتِي شِبْهَ لَيْلَى وَلَو أبَوْا
لأعطيت من مالي طريفي وتالدي
فَلَوْ كنْتُما حُرَّينِ ما بِعْتُمَا مَعاً
شبيهاً لِلَيْلَى بَيْعة َ المتزَايِدِ
وأعتقتماها رغبة في ثوابها
ولم ترغبا في ناقص غير زائد
~
بَيْضَاءُ باكَرَهَا النَّعِيمُ كَأنَّهَا
قَمَرٌ تَوَسَّطَ جُنْحُ لَيْلٍ أسْوَدِ
موسومة بالحسن ذات حواسد
إن الحسان مظنة للحسد
وتَرى مَدَامِعَهَا تَرَقْرَقُ مُقْلَة ً
سَوْدَاءَ تَرْغَبُ عَنْ سَوَادِ الإِثمِدِ
خود إذا كثر الكلام تعوذت
بحمى الحياء وإن تكلم تقصد
~
إن الظباء التي في الدور تعجبني
تلك الظِّباءُ الَّتِي لا تَأْكُلُ الشَّجَرَا
لهن أعناق غزلان وأعينها
وهن أحسن من أبدانها صوراً
وَلِي فُؤادٌ يَكَادُ الشَّوْقُ يَصْدَعُهُ
إذا تذكر من مكنونه الذكرا
كانت كدرة بحر غاص غائصها
فَأسْلَمَتْها يدَاهُ بَعْدَ مَا قَدَرَا
~
فقُلتُ ومثلي بالبُكاء جَديرُ:
أسِرْبَ القَطا هَل من مُعيرٍ جَناحَهُ
لعلّي إلى من قَد هَوِيتُ أطيرُ
وأي قطاة لم تعرني جناحها
فعاشَتْ بضَيرٍ والجَناحُ كَسِيرُ
وإلاّ فَمَنْ هذا يُؤدِّي تَحِيّة ً
فأشكره إن المحب شكور
~
أجد بأحياء الجميع بكور
وبان الأخلاء الذين تزور
وشق عصا الجيران يوم ترحلوا
نوى بالكليبيات عنك تجور
بَرَاعَة ُ مَكْرُوهٍ مِنَ الْبَيْنِ لَمْ يَكُنْ
لَهَا دوُنَ تَكْدِيرِ الصَّفَاء نكِيرُ
مُحِبٌّ أتَاهَا أنّ مَا بَيْنَ بِيشَة ٍ
وَنَجْرَانَ مُخْضَرُّ الْجَنَابِ مَطِيرُ
أَيَذْهبُ عَقْلي بعد علمي وإنْ علا
عِذارِي مِنْ بَعْدِ المشيب قَتيرُ
ومستجهلي بعد التحلم نسوة
أشار بليلى نحوهن مشير
تعودن قتل المسلمين كأنما
لَهُنَّ دِمَاءُ المُسْلِمِينَ طَهُورُ
وقلن تزوج ثم دع ما كان بيننا
أجَارَكَ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ مُجيرُ
أ ردن بلائي ما قضين لبانة
فَقَدْ غَارَ أوْ كَادَ النُّجُوم تَغُور
X