
ها هو فيت يرحل تدريجيا غير مأسوفا عليه و تبدأ شمس الأمل في الأشراق مرة اخرى
و لكن استوعبنا الدرس جيدا و وعيناه ؟؟
الكوارث الطبيعية هي ابتلاء من الله سبحانه و تعالى و لعل السلطنة منذ فترات طويلة
لم تتعود على مواجهة الأعاصير العاتية و لعل المحن التي اصابتنا في الآونة الأخيرة
هي بمثابة جرعة حصانة لمواجهة ظروف الطبيعة القاسية في المرات القادمة و يا
للأسف درسان و لسان حالنا يقول متى نتعلم
قريات و الشرقية قد يصنفان "مناطق منكوبة طبيعيا " بسبب انهما في مرمى
الأعاصير كل مرة و ان كان جونو سابقهما قد زار مسقط و اجهز عليها فها هو
نظيره قد اتى ليجهز على ما ابقاه له , فلا زلنا نسمع عن انهيارات منازل و أسر
محاصرة و وفيات و لا زالت المساكن قابعة في المنخفضات و الوديان
لا مفر من قضاء الله و قدره و لكن الأخذ بالأسباب , فلا القي بنفسي في البحر
و انا لا اجيد السباحة . اظن ان درس جونو كان كافيا و لكن لا زلنا نجهل فأتى
الدرس الثاني و لا مجال لدرس ثالث لنتعلم فكثر الطرق تفك اللحام
نقدر الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومتنا الرشيده و الشعب في السيطرة على
آثار الأعصار و انقاذ الأرواح و التزويد بالمؤن و الطعام و الخ و لكن علينا
ايضا ان نشحذ هممنا من جديد و نتعلم جيدا من مدرسة الأعاصير , فقد تزورنا
الأعاصير مرة أخرى لأن موقعنا الجغرافي يطل على اكبر البحار و المحيطات
التي تتواجد فيها هذه الاعاصير بصفة دورية
تركيز النظر على قريات و أعادة تخطيطها و كذلك المنطقة الشرقية هو أهم
درس تتعلمه الحكومة العمانية , صحيح ان الاعصار قضاء و قدر و هو بأمر
الله و لكن لا يجب علينا ان نضع نفسنا في مواجهة الخطر دايما فحوادث
السيارات ايضا قضاء و قدر ,,الحرائق قضاء و قدر ,, و غيرها من الكوارث
التي تؤدي الى خسائر في الارواح و الممتلكات و لم نهملها في هذا الجانب
فالأعصار ايضا يجب ان ينظر اليه بعين الجدية
نحمد الله ان غمامة فيت قد انقشعت و اشرقت الشمس من جديد تاركا ايانا
نقاسي آثار ما خلفه فيت ليأتينا غيره - لا قدر الله - في صورة لا يمكن ان
نتخيلها فهل استعددنا للثالث ام سيتكرر نفس السيناريو من جديد , هذا ما لا نتمناه