إبن مالك .. صاحب الألفية ...

أجياد 24-05-2010 1 رد 1,776 مشاهدة
أ


المولد والنشأة

في مدينة “جيَّان” بالأندلس وُلِد محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني نسبةً إلى جيان بالأندلس التي بها ولد, وشهرته ابن مالك, جمال الدين سنة (600هـ = 1203م)، وكانت الأندلس تمرُّ بفترة من أحرج فترات تاريخها؛ حيث تساقطت قواعدها وحواضرها في أيدي القشتاليين النصارى. ولا يُعرف كثير عن حياته الأولى التي عاشها في الأندلس قبل أن يهاجر مع مَن هاجر إلى المشرق الإسلامي بعد سقوط المدن الأندلسية، ولا شك أنه حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة قبل أن يتردد على حلقات العلم في بلده، ويحفظ لنا “المقري” في كتابه المعروف “نفح الطيب” بعض أسماء شيوخ ابن مالك الذين تلقى العلم على أيديهم، فذكر أنه أخذ العربية والقراءات على ثابت بن خيار، وأحمد بن نوار، وهما من شيوخ العلم وأئمته في الأندلس.

الهجرة إلى المشرق

هاجر ابن مالك إلى المشرق الإسلامي في الفترة التي كانت تتعرَّض قواعد الأندلس لهجمات النصارى، وكان الاستيلاء على “جيان” مسقط رأس ابن مالك من أهداف ملك قشتالة، وكانت مدينة عظيمة حسنة التخطيط، ذات صروح شاهقة، وتتمتع بمناعة فائقة بأسوارها العالية، وقد تعرَّضت لحصار من النصارى سنة (327هـ = 1230م)، لكنها لم تسقط في أيديهم. وأرجح أن يكون ابن مالك قد هاجر عقب فشل هذا الحصار إلى الشام، وهناك استكمل دراسته، واتصل بجهابذة النحو والقراءات، فتتلمذ في دمشق على “علم الدين السَّخاوي” شيخ الإقراء في عصره، و”مكرم بن محمد القرشي”، و”الحسن بن الصباح”، ثم اتجه إلى “حلب”، وكانت من حواضر العلماء، ولزم الشيخ “موفق الدين بن يعيش” أحد أئمة النحو في عصره، وجالس تلميذه “ابن عمرون”.
وقد هيأت له ثقافته الواسعة ونبوغه في العربية والقراءات أن يتصدر حلقات العلم في حلب، وأن تُشَدّ إليه الرِّحال، ويلتف حوله طلاب العلم، بعد أن صار إمامًا في القراءات وعِلَلها، متبحِّرًا في علوم العربية، متمكنًا من النحو والصرف لا يباريه فيهما أحد، حافظًا لأشعار العرب التي يُستشهد بها في اللغة والنحو.
ثم رحل إلى “حماة” تسبقه شهرته واستقر بها فترة، تصدَّر فيها دروس العربية والقراءات، ثم غادرها إلى القاهرة، واتصل بعلمائها وشيوخها، ثم عاد إلى دمشق، وتصدر حلقات العلم في الجامع الأموي، وعُيِّن إمامًا بالمدرسة “العادلية الكبرى”، وولِّي مشيختها، وكانت تشترط التمكن من القراءات وعلوم العربية، وظلَّ في دمشق مشتغلاً بالتدريس والتصنيف حتى تُوفِّي بها.

تلاميذه

تبوأ ابن مالك مكانة مرموقة في عصره، وانتهت إليه رئاسة النحو والإقراء، وصارت له مدرسة علمية تخرَّج فيها عدد من النابغين، كانت لهم قدم راسخة في النحو واللغة، ومن أشهر تلاميذه: ابنه “محمد بدر الدين” الذي خلف أباه في وظائفه، وشرح الألفية، و”بدر الدين بن جماعة” قاضي القضاة في مصر، و”أبو الحسن اليونيني” المحدِّث المعروف، و”ابن النحاس” النحوي الكبير، و”أبو الثناء محمود الحلبي” كاتب الإنشاء في مصر ودمشق.

مؤلفاته

كان ابن مالك غزير الإنتاج، تواتيه موهبة عظيمة ومقدرة فذَّة على التأليف، فكتب في النحو واللغة والعروض والقراءات والحديث، واستعمل النثر في التأليف، كما استخدم الشعر في بعض مؤلفاته، ومن أشهر كتبه في النحو: “الكافية الشافية”، وهي أرجوزة طويلة في قواعد والصرف، وكتاب “تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد” جمع فيه بإيجاز قواعد النحو مع الاستقصاء؛ بحيث أصبح يُغني عن المطوَّلات في النحو، وقد عُنِي النحاة بهذا الكتاب، ووضعوا له شروحًا عديدة.
وله في اللغة: “إيجاز التصريف في علم التصريف”، و”تحفة المودود في المقصور والممدود”، و”لاميات الأفعال”، و”الاعتضاد في الظاء والضاد”.
وله في الحديث كتاب “شواهد التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح”، وهو شروح نحوية لنحو مائة حديث من صحيح البخاري.


وفاة ابن مالك

كان ابن مالك إمامًا، زاهدًا، ورعًا، حريصًا على العلم وحفظه، حتى إنه حفظ يوم وفاته ثمانية أبيات من الشعر، واشتهر بأنه كثير المطالعة سريع المراجعة، لا يكتب شيئًا من محفوظه حتى يراجعه في مواضعه من الكتب، وكان لا يُرى إلا وهو يُصلِّي أو يتلو القرآن الكريم، أو يصنف أو يُقرِئ القرآن تلاميذه، وظلَّ على هذه الحالة حتى تُوفِّي في (12 من شعبان 672هـ = 21 من فبراير 1274م) في دمشق، وصُلِّي عليه بالجامع الأموي.



أ
الكلام وما يتألف منه




كلامنا لفظ مفيد كاستـقـم واسم و فـعل ثم حرف الكلم


واحده كلمه والقول عـم وكلمة بها كـلام قـد يـؤم


بالجر والتنوين والند وأل ومسند للاسم تمييز حصل


بتا فعلت وأنت ويا افعلي ونون أقبـلن فعـل ينجلي


سواهما الحرف كهل وفيولم فعل مضارع يلي لم كبـثم


وماضي الأفعال بتامز وسم بالنون فعل الأمر إن أمر فهم


والأمر إن لم يك للنون محل فيه هو اسم نحو صه وحيهل



*******************************************



كان وأخواتها




ترفع كان المبتدا اسماً والخبر تنصبـه ككان سـيداً عـمـر


ككان ظل بات أضحى أصبحاأمسى وصار ليس زال برحـا


فـتئ وانفك وهـذى الأربعة لشـبه نفـى أو لنفى مـتبـعه


ومثل كان دام مسـبوقا بما كأعط ما دمت مصيباً درهمـا


وغير ماض مثله قد عمـلا إن كان غير الماض منه استعملا


وفي جميعها توسط الخـبر أجـز وكل سبـقه دام حـظر


كذاك سـبق خبر ما النافيه فـجئ بها مـتلوة لا تـاليـه


ومنع سـبق خبر ليس اصطفى وذ تمام مـا بـرفع يكـتفـي


وما سواه ناقص والنقص في فتئ لـيس زال دائـما قـفـى


ولا يلي العامل معمـول الخبر إلا إذا ظرفاً أتى أو حرف جـر


ومضمر الشان اسماً انو إن وقع موهم ما اسـتبان أنـه امـتنع


وقـد تزاد كان في حشو كما كـان أصح علم مـن تقـدما


ويحذفونها ويبقون الخـبر وبعد إن ولو كثيرأ ذا اشـتهر


وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب كمثـل أما انت براً فاقـترب


ومن مضـارع لكان منجزم تحذف نون وهو حذف ما التزم



*********************************************



وهذه الألفية الكاملة والمكونة من 1002 بيت.. لمن أراد تحمليها .....

هنــــــــــا
X