ملف هام لكل داعيه للاخوات صباح الخير دموع التوبه فجر الدعوه حفيده الصحابه

أحلى صحبة 23-05-2010 18 رد 2,782 مشاهدة
أ
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5][/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]حبيباتى فى الله
هذا الملف هام من أجل كل داعيه
تم تجميعه من قبل إداره المنتدي
بواسطة أختكم فى الله
إيمان القلوب
من مشاركات الأعضاء بالمنتدي
ليكون موضوعاً متكاملاً

[FONT=Comic Sans MS][SIZE=7]أنتِ داعيه[/SIZE][/FONT][/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]ظلمات ثقيلة...
أوحال عميقة...
حواجز عالية...[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]وننتظر...
ننتظر نورا يشرق بين الظلام...
ننتظر نورا يضيء لنا الطريق...
ننتظر قائدا يعيدنا إلي الطريق الذي حدنا عنه...[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]ننتظرك أنتِ ![/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أختي..
إلى متى الانتظار ؟[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]بل لم الانتظار أصلا ؟؟!!
لماذا لا تكونى أنتِ القائده التى نتنظرها؟؟[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]لا تقولى لي لا أستطيع..
أنتِ تستطيعين بإذن الله.....[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]لا تقولى لي لن أصل...لا تقولى لي هناك من هو أفضل مني..
أنا أكلمك أنتِ لا أكلم من هو أفضل منكِ..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أنا أريدك أنتِ...[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أمتك تحتاجك أنتِ..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]نعم أنتِ من سيحدث التغيير بإذن الله..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]كم من أبطال كانوا مصابيح مضيئة في مسار التاريخ...
لم لا تكون أنتِ أحدهم ؟؟[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]قولى لي ما المانع ؟؟[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]لا تنظري للفساد حولك وتيأسى...
ابدأ ى بنفسك أختى..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]لا تنتظرى أن يقف الركب ليأخذوكى معهم..
الحقى أنتِ بالركب
وادخلى بيمينك باب الدعوة إلي الله... [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]ذلك الباب العظيم من أبواب الخير والتقرب لله رب العالمين، والذي يدر علي صاحبه كنوزا من الحسنات [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]فتخيل معي أن أحد الأخوات هداها الله علي يديك وأصبحت من العابدات لله فأي عبادةتفعلها -كنتى أنتِ سبباً فيها- لكِ من الأجر مثل ما تأخذه تماماً [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أعلمى أنه يتردد في خاطرك أن الدعاة هم..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أو هم الذين يجوبون أرجاء البلاد شرقا وغربا وطولا وعرضا ينشرون دين الله في الأرض ..
أو هم اهل الجباه الساجدة والأيادي المتوضئة الذين صاموا نهارهم وقاموا ليلهم فنحلت أجسادهم وتغيرت ألوانهم ..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]لا يا أختى الحبيبه..
إن مفهوم الدعوة مفهوم شامل وكامل يقوم به كل من شهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. إمتثالا لأمر رسول الله "[COLOR=royalblue]بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار [/COLOR]
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3461
خلاصة حكم المحدث: [صحيح][/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]فكل مسلم داعية إلي الله .. كيف لايكون داعية وهو يقرأ في كتاب الله ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) سورة فصلت[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]





[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]بنت واحدة فقط ستأخذين بيدها وتشجعيها وتجعليها أخت ملتزمة بأخلاقها..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]خير لك ممَّ ؟؟؟؟ من الدنيــا وما فيها .. كل الدنيا .. حمر النعم ..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]فإذا كانت الدنيا كلها في يدك .. وفي اليد الأخري يمكن انك تصلح أخت.. .. ماذا تختار؟ [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]ماعند الله طبعا.. ![/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أتعلمين ؟.. سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه كان يقول
أثق بما عند الله سبحانه وتعالى أكثر من ثقتي بما في يدي!! [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]سبحان الله، من المكارم التي خص الله بها الدعاة .. أن أجرهم يصلهم حتى بعد انقطاع صلتهم بالحياة ..أي بعد الموت ..
يقول الرسول ‏صلى الله عليه وسلم:" من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ، وأجر من عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ..".صحيح
فمن ستأخذ بيده ستكون كل أعماله الحسنة في ميزان حسناتك .. وستأتي يوم القيامة وفي ميزان حسناتك جباااااااال من الحسنات إن شاء الله .. [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]ادعُى إلي الله وليس شرطاً أن تعتلي المنابر أو تقف أمام الجموع فإن الدعوة طرقها شتى , ومجالاتها متعددة , وأساليبها متنوعة فالنصيحة دعوة , والهدية دعوة , والمعاملة الحسنة دعوة , والابتسامة دعوة , وإصلاح ذات البين دعوة ,وزيارة الأقارب والأحبة في الله دعوة, والصدقة دعوة , وبناء المساجد ودور الرعاية دعوة.......الخ[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]وأمامكِ طرق كثيـــرة تستطيعين أن تدعى بها ،استغلى مهاراتك وقدراتك واهتماماتك
إذا كنت ِماهره في تصميم الصور ..صممى صور ومطويات اسلامية وانشريها
إذا كان باستطاعتك عمل مواقع ..صممى مواقع إسلامية وساعدى في ترويجها
إذا كنتى ماهره في الكتابة اكتبى مقالات دعوية واحظي بثواب كل من ينتفع بها
احتفظى دائما بمطويات اسلامية صغيرة ووزعيها علي أصحابك أو زملائك ممن يجلسون بجانبك في المدرج
احتفظى في جيبك بشريط اسلامي وحين تركبى الميكروباص مثلا أعطه للسائق واطلب منه تشغيله ،فربما يكون هذا الشريط سببا في هداية أحدهم فتدخل بسببه الجنة [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الدال على الخير كفاعله
الراوي: أبو مسعود البدري و ابن مسعود و سهل بن سعد و بريدة بن الحصيب و أنس بن مالك و ابن عباس و عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1".صحيح..[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]وهذا باب من الأجر والحسنات.. لا يغلق أبدا..
وتتسائل من اين جاء كل هذا ..؟!! فإذا هو من أعمال الناس الذين اهتدوا على يدك إن شاء الله،، [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]* يقول الله عزوجل :
( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)سورة فصلت
اذن من أحسن الناس قولاً ؟ الدعاة الى الله ..
اللهم اجعلنا منهم .. اللهم آمين[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]ويقول ابن القيم رحمه الله :
( أفضل مقامات العبد الدعوة إلى الله )[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أعلم أنكى تتساءل الآن
كيف لي أن أدعو إليه وأنا أعصيه ؟؟ :
ألا أكون بذلك ممن تنطبق عليهم الآية " أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ""44البقره
لا ياأختي لاتسمح للشيطان بأن يقف حائلا بينك وبين الدعوة
من منا بلا ذنب ؟؟ ومن منا بلا معصية ؟؟
لكن لا ينبغي أن نضيف إلي ذنوبنا ذنبا آخر وذلك بتقاعسنا عن نصرة ديننا
و"كل بني آدم خطاء ، و خير الخطائين التوابون ".حسن [/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial Black][SIZE=3]

[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=3][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]انظرى إلي هذه القصة التي رواها أحد الشيوخ
خرجت من المسجد يوماً فجاءني شاب عليه آثار المعصية .. وقد اسودت شفتاه من كثرة التدخين .. فعجبت لما رأيته .. ماذا يريد .. فلما سلم على قال : يا شيخ أنتم تجمعون أموالاً لبناء مسجد أليس كذلك ؟؟ فقلت : بلي .. فناولني ظرفاً مغلفاً وقال : هذا مال جمعته من أمي وأخواني وبعض المعارف .. ثم ذهب .. ففتحت الظرف فإذا فيه خمسة آلاف ريال .. وأنفق هذا المال في بناء المسجد .. واليوم لا يذكر الله في ذلك المسجد ذاكر .. ولا يتلو القرآن قارئ .. ولا يصلي مصل .. إلا وكان في ميزان ذاك الشاب مثل أجره .. فهنيئاً له .. ولو أن الشاب استسلم لتخذيل الشيطان وقال : أنا عاص .. فإذا تبت بدأت أخدم الدين وأبني المساجد .. لفاته أجر عظيم[/FONT][/SIZE][/SIZE][/FONT]



ف
مشكوره اختي على الطرح
أ
[SIZE=5][SIZE=6]أدعوا إلى الله .. أنا ومن اتبعني



قال تعالى{ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)
} ( يوسف 108) .


ما أحوج الأمة ـ فى دور انتقالها إلى قادة حكماء، ومرشدين أدلاء، وهداة فضلاء، يسلكون بهم سبل السعادة، ويجنبونها أضرار الإندفاع، لايزالون يتحسسون طريق النجاة بكل ممكنة وغير ممكنة من الطرق، أحياناً باستخلاص العبرة التاريخية، وأخرى بالمقارنة بين الحوادث الكونية، وثالثة بما هدتهم إليه التجارب الطويلة والفطرة السليمة، وما أرشدهم الله إليه من طرق الإصلاح وسبل النجاح، كما يفعل الربان بسفينته إذا خفيت عليه المعالم، وترامت به الأمواج، وضلت فى فضاء المحيط بين السماء والماء، أتراها تهتدى بغير هاد، أم تسلم بدون إرشاد ؟ ! أولئك القادة هم صفوة الله من خلقه، وأمنائه على عباده، وهم المجددون حقاً الذين أشار إليهم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فى كثير من حديثه الشريف . وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خير الهداة، وإمام المرشدين وعلى آله وصحبه، الذين كانوا مثل الفضيلة الحية، ونماذج الخلق الطيب الطاهر، ومعجزة الدهر وطفرة الأمة العربية ـ بل العالم إن شئت ـ من أحط مراتب الهمجية إلى أرقى منازل المدنية .

أولئك آبائى فجئنى بمثلهم إذا جمعتنا يا جريرُ المجامعُ


ولا أظنك تجد ـ وإذا قلبت صحائف الدهور، وفتشت فى بطون العصور، واستنبأت التاريخ واستوحيت الحوادث ـ عصابة حق كتلك التى غذيت بلبان النبوة، وتربيت فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم .

الأمة فى أشد الحاجة إلى دعوة قوية فعالة

فلست فى حاجة إلى أن اقول إن أمتنا المصرية ـ بل الإسلامية ـ بما تقلبت فيه من أطوار، وما مر عليها من حوادث سياسية واجتماعية استبدت بدينها وأخلاقها فتركتها كالمعلقة، لست فى حاجة إلى أن أقول أن هذه الأمة فى أشد الحاجة إلى دعوة قوية فعالة تردها إلى رشدها إلى معالم دينها، وتنقذها مما هى فيه من الانحلال الأدبى والفساد الخلقى.


فأنت أينما وجهت وجهك لاتجد إلا فساداً ظاهراً، وتهتكاً مزرياً، بل الفوضى فى العقائد والتخبط فى الآراء والمذاهب، وإلا من يتهجم على عامتنا فيجرحهم فى دينهم، ويسرق منهم إيمانهم من مرتزقة التبشير وما إليه، تسير فى الشارع فترى ما يؤذى ويؤلم، وتستعرض حياة الأسرة فتجد ما يُمض ويؤسف .

تولى وجهك شطر المدارس ومعاهد العلم فتلقى مايُزرى ويُخجل، وقل مثل ذلك فى كل مرافقنا وشؤننا، حتى لقد أصبح الداء عام يئن تحته الفرد والجماعة، ويستغيث منه الصغير و الكبير .


[B]لا يغرنك القول الباطل



ولا يغرنك قوم من الكتاب يقولون : هذا عصر مدنية وتجديد، ورقى فى المدارك والأفكار، وثقافة حرة وحرية شاملة شخصية وغير شخصية، وغير ذلك من الألفاظ التى يرصونها رصاً، وينمقونها تنميقاً، ويخدعون بها البسطاء، ويخبلون بروائها الضعفاء، فذلك تعبير له تعبير . ولو أن هؤلاء القائلين ممن يستول عليهم الافتات والأعجاب بما يرون إلى حد لايفقهون معه دليلاً ولا يذعنون لحجة قال تعالى { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ (23)
}
( النجم : 23 )

لناقشناهم دليلاً بديلاً، وساجلناهم حجة بحجة، وبينا لهم أن الحق غير ما يظنون، وصلاحالأمة بغير ما يفهمون، ولنا معهم موقف آخر ـ إن شاء الله ـ بالرغم مكن ذلك كله يرون فيه الحق حقاً والباطل باطلاً .


إلى من يحس بداء هذه الأمة ويشعر بين جوانحه هماً مبرحاً


وأما الآن فأوجه هذا النداء الصادق الحار إلى من يحس مثلى بداء هذه الأمة ويشعر بين جوانحه هماً مبرحاً، وجوىً لاصقاً . إن أمة هذا حالها، حرام على المؤمن فيها أن يسكت على ما يرى، وأن يجد مس الداء ويتوسم الألم فلا يبدى حراكاً ولا يرفع صوتاً، وهو يتلو فى كتاب الله قال تعالى{ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)
}
( التوبة : 111 )
وقال تعالى { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) الأحزاب

قال تعالى { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)
}
( التوبة : 24 )،


أما الأحاديث فلا يحصيها عد، وموقف الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم بإحسان وصادقى الإيمان من بعدهم فى الدعوة إلى الله مذكورة معروفة، فاين الإيمان من قلوبنا، والدين من نفوسنا، إن لم نؤد الأمانة ؟! أين النداء بكلمة الله والقيام بحجته والدعوة إليه .. أين ؟.

أفلست ترى أولئك الذين ما يفتأون يرمون الأنفس البريئة والعقيدة الحقة الثابتة بسهام من الشك ونبال من الأوهام ؟ ويكا أنها كلمة أمير المؤمنين على ( كرم الله وجهه " والله إنى لأعجب من تضافر هؤلاء على باطلهم وتخاذلكم عن حقكم".


واستأسدت النعاج لما غاب حاميها


ما جرأ هؤلاء و أظهر كوامن نفوسهم إلا أنهم رأو الميدان خالياً وأنسوا من أهل الحق تغافلاً، فاندفعوا يطالبون الطعن وحدهم والنزال، وما هو إلا أن يقوم أهل الحق بتأييده وبيانه، حتى ينجزر مد هؤلاء، وينحسر طغيانهم، ويتقهقروا إلى مراكزهم أذلة صاغرون.

ومن جهلت نفسهُ قدرهُ راى غيرهُ منهُ ما لا يرى وأعلم أيها الأخ الغيور ( أيدك الله ) أنه لم ينل من هذه الأمة أحد ما نال منها يأسها من نفسها وسكوت قاداتها الغيورين عن إصلاحها، فلا يخدعك ما يُخدرون به الأعصاب وينيمون به الحمية ويثبطون به العزائم، من قولهم طبيعة العصر، وهذا تيار لا يغالب، وقد استفحل الداء، وغير ذلك من نبات اليأس، وولائد الخمول، وسلف الموت والفناء . وفيم اليأس، وقد وعدنا الله النصر، وكتب على نفسه المؤازرة للهداة والمرشدين، وأنظر ذلك جلياً فى ثنايا الكتاب العزيز وفى تضاعيف صفحاته ومرامى سطوره وآياته
حادثت مرة أحد الدعاة إلى الله بلهجة اليأس، فقال لى : حنانيك يا أخى، لو أن حماية هذا الدين للخلق لتمكن الخلق من نقضه، بل لا زال وهو فى مهده، ولكنه فى حماية الله، والله غالب على أمره، فلا تبتأس بما كانوا يصنعون، فقلت رحمك الله ياسيدى، لقد نبهت منى غافلا ومن أصدق من الله قيلاً ؟


صفوة القول


إن الدعوة واجبة علينا معلقة بأعناقنا، فإن ظفرنا منها بما نحب من خير هذه الأمة وهدايتها فذاك، وهو المامول بحول الله وعونه، وإلا فحسبنا أن نكون قنطرة تعبر عليها فكرة الدعوة والإرشاد إلى من هم أقدر منا على التنفيذ، أو بعبارة أخرى حسبنا أن نكون حلقة اتصال بين من تقدمنا ومن سيأتون من بعدنا، وإلا فحسبنا أن نعذر إلى الله وأن نؤدى الأمانة وأن نقوم بالواجب، والقيام بالواجب غرض يقصد لذاته ـ أولاً ثم لفائدته ـ ثانيا . وتأمل قول الله تعالى : { وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
} ( الأعراف

تلك ثلاث مراتب من أغراض الدعوة، أعلاها وأولها، وما ذكرت الآخرين عن يأس من النجاح أو شك فى الفلاح والفوز أو استبعاد النصر، ولكن ليتضح لنا كيف أن الدعوة إلى الله علينا فريضة لا يخلصنا منها إلا الأداء، ولا يقبل فيها عذر ولا هوادة . وليت شعرى أية كارثة ألمت بنفوس المصلحين، وهفت بأرواح القادة، وطارت بحمية الغيورين على هذه الأمة، فجعلتهم يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة، ويثاقلون إلى الأرض ويستوعرون سبيل الجهاد ؟ واية حادثة نالت من موضع إبائهم وهزت مواطن الشجاعة فيهم ؟ أصوحت شجراتُ المجد أم نضبت عذر الحمية حتى ليس من رجل قال تعالى{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38)
} ( التوبة: 38).

وأنتم أيها السراة الأغنياء قال تعالى { هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)
} محمد


بوادر النجاح

وإنى لأشم بوادر النجاح، وأستنشق عبير الفوز من تلك النهضة الإرشادية التى تمشت فى نفوس الشباب فخلقت منهم دعاة صادقين، وإنا لنرجو بعد إن شاء الله ـ من الدعاة أعمال تتلوها أعمال، وتحقيق آمال بعدها آمال، والعهد بأدبائنا وسراتنا بعد ما أنهضتهم الحادثات، أن يثابروا على إمداد هؤلاء الدعاة بما يعينهم من تحقيق أغراضهم في الدعوة حتى تكون دعوتهم دانية الجنى، وارفة الظلال، عميمة النفع، والله الهادى إلى الصواب . [/SIZE]

[/SIZE][/B]
أ


كيف تؤهلين نفسك للدعوة




1- الإخلاص والصدق: كي يقبل عملك، ويتولد لديك الصبر والعزيمة وعدم استحقار المعروف مهما كان صغيراً.....


ابتغي وجه الله في الدعوة إليه وابتغي نصرة دينه، ولا تنتظري جزاءً وشكوراً، فلا يجتمع الإخلاص مع حبّ الثناء في قلب واحد.


وآثري الصدق في أعمالك وتحرّيه، فإن لم تكن كذلك فاعلمي مسبقاً أن ما تقومين به هياءً منثوراً......




2- علو الهمة: ضعي هدفاً لك بلوغ الغاية التي يريد الله أن تبلغيها، كما كان الرسول rلديه علة الهمة، ثقي بالله عزوجل واصدقي في التوكل عليه وحسن الظن به، فبذلك سوف تقوى إرادتك وتعلو همّتك.




3- الصبر والاحتساب: فالصبر صفة عظيمة للداعية لأنها ستعرض في طريق الدّعوة للكثير من المحن التي تحتاج الصبر، ولتعلمي بأنه ستأتي عليك أيام صعبة تتعرضين فيه للأذى والسخرية ، والتثبيط والمشقة والتعب ، فالرسول r قد ناله ألوان مختلفة من البلاء، ضرب وشتم وضيق عليه وعلى أصحابه ، فكان صبره في القمة في مجال البلاء.




4- الأخلاق الحسنة: خالق الناس بخلق حسن، وما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن.



5- سلاح القرآن والعلوم الشرعية والثقافة: إنّ أكثر الناس لا يدرون ما يكاد لهم من قبل أعدائهم ، ويخلون بين الصديق والعدو، فلا بدّ من إيقاف الناس على حقيقة الأعداء ، اقرئي ثم اقرئي كل مفيد ، حتى تكوني ذات علم وثقافة ووعي، تدفعك نحو النجاح والأمام بثبات ورسوخ وثقة.


أ


لماذا ندعو إلى الله؟




1- لعظم أجر الداعية:


فالداعية من أحسن الناس قولاً،
قال تعالى:" وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)
. (سورة فصلت).


ولاستمرار ثواب الداعي بعد موته،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
:" صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ‌.‌
تخريج السيوطي
‌(‌خد م 3 ‌)‌ عن أبي هريرة‌.‌

تحقيق الألباني
‌(‌صحيح‌)‌ انظر حديث رقم‌:‌ 793 في صحيح الجامع‌.‌




2- استجابة لأمر رسول الله :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
[SIZE=5][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3461
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
[/COLOR]

3- لكي تُعذري أمام الله يوم القيامة :
قال تعالى" وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" (164)
الأعراف



4- طلباً للنجاة في الدنيا والآخرة:
قال تعالى" وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (25)
الأنفال

وتقوى هذه الفتنة بالنهي عن المنكر وقمع أهل الشر والفساد ، وأن لا يمكنوا من المعاصي والظلم مهما أمكن.

5- لتصلحي ويصلح بكِ المجتمع.


6- ليسمع الناس الحق فلا ينقلب الحق باطلاً ، والباطل حقاً لسكوتنا.


7- ليحصل الأمن العقلي والحصانة الفكرية.

[/SIZE][/FONT]
أ

[FONT=arial black]الداعيه الناجحه


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:


ففي عصور الإسلام الفاضلة اشتهرت صحابيات وتابعيات ونساء فقيهات عالمات وأديبات وشاعرات حملن لواء الدعوة والعلم وانطلقن ينشرونة في أرجاء المعمورة فانتفع بعلمهن الكثير، فكانوا أقماراً وشموساً في سماء الإسلام الساطعة. واستكمالاً للمسيرة الدعوية، نقدم للأخت المسلمة الداعية لمحات يسيرة فيما يجب أن تكون عليه لتنجح دعوتها إلى الله.


1- الداعية الناجحة: تأتلف مع البعيدة وتربي القريبة وتداوي القلوب، قال الشاعر:


احرص على حفظ القلوب من الأذى *** فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القــلوب إذا تنـافر ودهــا *** مـثل الزجــاجـة كسرهـا لا يشعب



2 - الداعية الناجحة: تظن كل واحدة من أخواتها بأنها أحب أخت لديها عند لقائها بها،
قال تعالى:" وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي "[طه:39].


3 - الداعية الناجحة: عرفت الحق فعرفت أهله، وإن لم تصورهم الأفلام، أو تمدحهم الأقلام،
قال تعالى:" تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فضلا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ" [الفتح:29].


4 - الداعية الناجحة: أذا قرعت فقيرةٌ بابها ذكرتها بفقرها إلى الله عز وجل، فأحسنت إليها،
" قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" [فاطر:15].


5 - الداعية الناجحة: تعلم أنها بأخواتها، فإن لم تكن بهن فلن تكون بغيرهن، قال تعالى: "سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا" [القصص:35].


6 - الداعية الناجحة: لا تنتظر المدح في عملها من أحد؛ إنما تنظر هل يصلح للآخرة أم لا يصلح؟


7 - الداعية الناجحة: إذا رأت أختاً مفتونة لا تسخر منها، فإن للقدر كرات قال تعالى:" وَلولا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا" [الإسراء:74]،
وليكن شعارك: ( يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك ).


8 - الداعية الناجحة: ترعى بنات الدعاة الكبار الذين أوقفوا وقتهم كله للدعوة، والجهاد في سبيل الله، بعيداً عن الأهل والبيت قال تعالى: "وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [آل عمران:121]


9 - الداعية الناجحة: تجعل من بيتها مشغلاً صغيراً تنفع به الدعوة، والمحتاجين، كأم المساكين ( زينب ) رضي الله عنها.


10 - الداعية الناجحة: تعطي حق زوجها، كما لا تنسى حق دعوتها حتى تكون من صويحبات خديجة رضي الله عنها، قال عنها النبي : { صدقتني إذ كذبني الناس، وآوتني إذ طردني الناس، وواستني بنفسها ومالها، ورزقني الله منها الولد، ولم يبدلني الله خيراً منها }.


11 - الداعية الناجحة: مصباح خير وهدى في دروب التائهين.. تحرق نفسها في سبيل الله...


12 - الداعية الناجحة: تعلم أن مناهجها على ورق إن لم تحيها بروحها وحسها وضميرها وصدقها وسلوكها وجهدها المتواصل.


13 - الداعية الناجحة: لا تهدأ من التفكير في مشاريع الخير التي تنفع المسلمين في الداخل والخارج.. أعمالها تظل إخوانها في كل مكان قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [الحج:77].


14 - الداعية الناجحة: تنقل الأخوات من الكون إلى مكونه، فلا تكون كبندول الساعة، المكان الذي انطلق منه عاد فيه.. بل تشعر دائماً أنها وأخواتها في تقدم إلى الله

الداعية الناجحة: تشارك بقلمها في الجرائد والمجلات الإسلامية والمنتديات، تشترك فيها وتقوم على إهدائها للأخوات وإرشادهن إلى أهم الموضوعات. والمقال القصير المقروء خير من الطويل الذي لا يقرأ


15 - الداعية الناجحة: تحقق العلم على أرض الواقع، كان خلق الرسول الكريم القرآن، فهي تعلم أن العلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر.


16 - الداعية الناجحة: تبحث عن الوسائل الجديدة والمشوقة في تبليغ دعوتها، ولكن في حدود الشرع وسيأتي الزمن الذي تسود فيه التقنية والمرئيات على الكتب والمؤلفات في اكتساب المعلومات

17 - الداعية الناجحة: لها مفكرة تدون فيها ما يعرض لها من فوائد في كل زمان ومكان { كل علم ليس في قرطاس ضاع }.


18 - الداعية الناجحة: تعرف في أخواتها النشاط وأوقات الفترة فتعطي كل وقت حقه، فللنشاط إقبال تستغل، وللفترة إدبار تترفق بهن ( لكل عمل شرة ولكل شرة فترة ).



- الداعية الناجحة: تعلم أن المال قوة فلا تسرف طلباتها لكماليات المنزل وتسخر المال في خدمة الإسلام والمسلمين.


21 - الداعية الناجحة: تمارس الدعاء للناس، وليس الدعاء عليهم، لأن القلوب الكبيرة قليلة

22 - الداعية الناجحة: إذا نامت أغلب رؤياها في الدعوة إلى الله فإذا استيقظت جعلت رؤياها حقائق.

23 - الداعية الناجحة: تطيب حياتها بالإيمان والعمل الصالح، لا بزخارف الدنيا قال الله تعالى:" مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [النحل:97].


24 - الداعية الناجحة: عرفت الله فقرّت عينها بالله، فقرّت بها كل عين، وأحبتها كل نفس طيبة، فقدمت إلى الناس ميراث الأنبياء.


25 - الداعية الناجحة: لا تعتذر للباطل من أجل عملها للحق، وهل يأسف من يعمل في سبيل الله؟

- الداعية الناجحة: تكون دائماً على التأهب للقاء الله، وإن نامت على الحرير والذهب !!قال تعالى" وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ ملاقوة وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ" [البقرة:223].


26 - الداعية الناجحة: لا تأسف على ما فات ولا تفرح بما هو آت من متاع الدنيا ولو أعطيت ملك سليمان، لم يشغلها عن دعوة الله طرفة عين، قال تعالى:" لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" [الحديد:23].


27 - الداعية الناجحة: لا تفكر في نفسها فقط، بل تفكر في مشاريع تخدم المسلمين والمسلمات،

28 - الداعية الناجحة: تسأل الله دائماً الثبات على الإيمان، وتسأله زيادته،

29 - الداعية الناجحة: لا ترجو غير الله ولا تخاف إلا الله. متوكلة على الله، وراضية بقضاء الله.


30 - الداعية الناجحة: قرة عينها في الصلاة،


31 - الداعية الناجحة: يجتمع فيها حسن الخلق، فهي ودودة كريمة جوادة.


32 - الداعية الناجحة: تتحمل الأذى من كل من يسيء إليها، وتحسن إليهم.


33 - الداعية الناجحة: العلم عندها العلم الشرعي لا الدنيوي.


34 - الداعية الناجحة: أولادها مؤدبون، دعاة، قدوة، تربوا في بيت دين وعلم، لا يولدون للآخرين الإزعاج.


35 - الداعية الناجحة: منارة تحتاط لنفسها في مجال النسوة، وفي غاية الأدب والتحفظ، وهي صادقة في أخلاقها.


36 - الداعية الناجحة: منضبطة تعرف متى تزور ومتى تُزار، حريصة على وقتها ليست بخيلة بزمانها، وليست ثقيلة فتُمل، ولا خفيفة فيستخف بها.


37 - الداعية الناجحة: لا تنس الفقراء وهي تلبس، ولا تنسى المساكين وهي تطبخ، ولا تنسى الأرامل وهي تشتري حاجياتها، ولا تنسى اليتامى وهي تكسو عيالها، قال تعالى:" لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ" [آل عمران:92].


38 - الداعية الناجحة: تسعى على تزويج أخواتها في الله، لأنها تعلمت من، فلا تترك أخواتها للهم والوحدة والأحزان، ولا تهدأ الأخت حتى يتم لأختها الخير والسعادة.


39 - الداعية الناجحة: إن وقع عليها بلاء كغضب زوج، أو إيذاء جار، تعلم أن ذلك وقع لذنب سبق فعليها التوبة والاستغفار.


40 - الداعية الناجحة: تصبر على الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتصبر على إصلاح عيوب أخواتها، ولا تتعجل ولا تظن بأحد الكمال، بل تنصح بلطف وتتابع باهتمام ولا تهمل.


فنسأل الله أن يوجد في أخواتنا وبناتنا مثل هذه الداعية الدرة الثمينة. إنه ولي ذلك والقادر عليه.


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم.


منقول للفائدة

[/FONT]
أ
الداعية إذا تزوجت

محمد بن رشيد العويد



تكون الفتاة الملتزمة شعلة في الدعوة إلى الله،
وتحبيب أوامره للقلوب، وتكتب بعاطفة صادقة مشبوبة،
وتدعو بلسان يأسر النفوس، ويقنع العقول،
حتى إنها لتكسب داعيات جديدات، يقتبسن منها ويحذون حذوها.

وتتزوج هذه الفتاة، فإذا بها تنـزوي في بيتها،
ويخفت صوتها، وتفتقدها أخواتها،
تعتذر منهن إذا دعونها إلى لقاء، وتتوارى عنهن إذا صادفنها في الطريق.
ولقد تكرر هذا حتى أطلقت المسلمات على الزواج "مقبرة الداعيات"، وصرن "يشيّعن" المتزوجة إلى
بيتها بدلاً من "زفها" إليه.
فما السر في هذا الانقلاب ؟ وهل هو طبيعي مقبول؟
أم أنه شاذ مرفوض؟

علينا أن نقرّ أن حال فتاة ليس عليها مسؤوليات تجاه زوج وأولاد، وتبعات بيت،
يختلف عن حال زوجة تحمل هذه التبعات وتلك المسؤوليات.
ومن
ثم فإن من الطبيعي أن ينقص عطاء الفتاة لدعوتها خارج
بيتها بعد زواجها، وأن يقل الوقت الذي
تمضيه مع أخواتها الداعيات، وأن تغيب كتاباتها الحماسية أو تضعف نبرتها وتخفت حرارتها.

لقد أصبح للفتاة بعد زواجها رسالة ليست هيّنة،
رسالة جليلة خطيرة، تسعى من خلالها لتأسيس
خلية صالحة من خلايا المجتمع المسلم، خلية ترعى فيها زوجاً،
تكون له سكناً، وتربي فيها أطفالاً،
تكون لهم راعية ومرشدة ومعلّمة.
فهل يمكن لمن هذا شأنها وحالها أن تستمر في عطائها القديم؟
هل نتهمها بالهروب، والتخلي عن الدعوة، ومفارقة أخواتها الداعيات؟

علينا ألا نطالبها بعطائها الذي كان قبل الزواج قدراً وحماسة،
وعلينا أن نقدر انشغالاتها بزوجها وأولادها وبيتها،
وعلينا ألا نهوّن من مسؤولياتها الجديدة وأعبائها التي
لم تكن تحملها من قبل، لكن هذا لا يعني أبداً تبريرنا
انصرافها عن أخواتها، أو مقاطعتها لهن،
أو تراجع التزامها بدينها، وضعف تطبيقها أوامره،
بل لعل استقرارها، الذي أثمره زواجها، يساعدها
على مواصلة دعوتها بطمأنينة أكثر، وراحة نفسية أفضل،
وربما بمساندة من زوجها إذا كان ملتزماً مثلها،
كما أن استقلالها عن أهلها في بيت هي ملكته،
يساعدها في دعوتها، ويمنحها فرصاً ربما لم تكن تتوافر
لها في بيت أهلها،
ولعل إنفاق زوجها عليها يكفيها عملها خارج بيتها،
فيعينها على اتخاذ قرار الاستقالة،
وهذه الاستقالة تمنحها وقتاً كان يأخذه عملها منها،
فتجعل لدعوتها نصيباً من ذاك الوقت الذي كسبته بترك عملها.

وعليه فإن المرجو من الداعية التي تتزوج أن تحرص على ما يلي
• أن تقوّي التزامها بدينها؛ لأن زواجها يحصّنها ويعفّها
ويقطع الطريق على وساوس إبليس بالتبرج
وإظهار الزينة أمام غير المحارم.

• على الرغم من أن واجباتها ومسؤولياتها تجاه
زوجها وأولادها تأخذ كثيراً من وقتها وطاقتها،
فإن تنظيمها أعمالها يساعدها على توفير قدر من الوقت،
وإعطاء شيء من الجهد لدعوتها.

• زياراتها واستقبالاتها لغير الأهل والأقارب يمكن أن تبقى
لأخواتها في الله، تواصل من خلالها دعوتها إلى الله،
وعملها في سبيله، بالتشاور والتحاور مع أخواتها،
واستكمال دراسة ما وضعنه من برامج.

• تفاهمها مع زوجها يساعدها على إقناعه بأهمية الدعوة
وفضلها وبركتها، ويجعله من ثم يساندها ويحثها على مواصلة
عملها الدعوي، ويقدر بعض انشغالها عنه (زوجها)،
وغيابها قليلاً عن البيت.

• على أخواتها الداعيات، من جهتهن، ألا يقطعن المتزوجة
وإن بدأتهن بالقطيعة، وأن يزرنها وإن قصّرت في زيارتهن،
وألا يلمنها ويعتبن عليها كثيراً فيُعِنَّ الشيطان عليها.

لتعذرها أخواتها، ويخففن عليها في بداية زواجها،
دون أن ينسحبن من حياتها، ويبتعدن عنها.

أ
[SIZE=5] كيف تدعو إلى الله في مقر عملك



بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد
هذه بعض الأمور المعينة - بعد الله - على الدعوة إلى الله في العمل ، ونوجز ذكرها في نقاط :
1- حسن الخلق
فالخلق الحسـن دعـوة صامتة إلى دين الله عـز وجل الذي علمنا وأدبنا (رقم الحديث: 2332
([SIZE=5]حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ " . . [/SIZE]




[ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ]

رقم الحديث: 2332
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ " . .

[ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ]

رقم الحديث: 2332
(حديث مرفوع) حدثنا محمد بن رزق الله الكلوذاني ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد العزيز ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " . .

2- الإخلاص في العمل والقدوة الحسنة
حيث أن الإخلاص في العمل والقدوة الحسنة دعوة بحد ذاتها إلى الله تعالى خاصةً إذا كانت من مسلم ٍ ملتزم بدينه ، فهو بذلك يمثّل تعاليم دينه ويدعو إليها بطريقة غير مباشرة .
3- الاهتمام بالقاعدة _دون إهمال لمن هم دونذلك_( والمقصود بالقاعدة أعضاء الإدارة في العمل) وهذا الاهتمام لسببين رئيسين ، أولاهما : كسب الثقة ، وثانيهما : ضمان عدم المواجهة

4- السعي إلى كسب ثقة ومحبة الآخرين
فإن هم أحبوك أطاعوك ، والسبيل إلى كسب محبتهم يتمثل في طر ق عديدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : العفو عن زلاتهم ، إعانتهم في حل مشاكلهم مادياً أو معنوياً ، تقديم العون لهم ، إسداء النصيحة لهم ، مشاركتهم في السراء والضراء ( وكثير من الطرق التي تُذكر هنا فإنها داخلة تحت باب كسب ثقتهم ومحبتهم ) .


5- موافقة القول للعمل _ والعمل للقول _
حتى تكون ذو مصداقية فيما تدعو إليه ، فمن خالف عملُهُ قولَه فإن الناس يزهدون في نصحهِ وتعليمهِ قال تعالى ( كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)
سورة الصف


6،) - توزيع المواد الدعوية مثل ( الأشرطة ، الكتيبات ، المطويات النشرات
إن من الأفضل اختيار هذه المواد حسب حالة الزملاء في العمل ومستوياتهم الثقافية ، وتعاهد ذلك أخي الكريم بين كل فترة وأخرى فإن هذه الأشرطة والكتيبات قد هدى الله بها أقواما وأصلح بها آخرين فكانوا في موازين حسنات أولئك الذين أرشدوهم وأولئك الذين قدموا لهم هذه المواد ليستمعوا إليها ويقرؤونها ، والدال على الخير كفاعله


7- إنشاء اللوحات الحائطية
وتعلّق عليها النشرات المحتوية على : الأحكام الشرعية - الفتاوى الفقهية - الرقائق الإيمانية - الأخبار الإسلامية - المحاضرات الدعوية - الدروس العلمية ( ومن الضروري تغيـير هذه النشرات بالجديد بين فترة وأخرى )


8- المناقشة والمحاورة الهادفة


مع الزملاء في المهنة وتبيين وجهة نظر الإسلام الصحيحة - المبنيّة على فتاوى العلماء الناصحين - في وقائع الحياة المتجددة ، فمعظم الناس يقعون في كثير من الحيرة أمام وقائع الحياة المختلفة التي لا يعرفون الحكم الشرعي فيها ( مع ملاحظة عدم التعمّق في ذلك حتى لا تأخذ المناقشة منحى مختلف أو يجر إلى تطاول على الدين أو على علماء المسلمين ) والنقاش الفردي أولى وأفضل وأسلم

.


9- توفير عدد من المجلات التي تدعو إلى الفضيلة والرفعة في الدارين
وتعريف الزملاء بها مع تبديل هذه المجلات بعد فترة وأخرى ، ومن هذه المجلات على سبيل المثال :
مجلة ( الدعوة - الأسرة - البيان - الشقائق - جودي - المجتمع - الإصلاح - الأصالة - التوحيد - مجلة البحوث الإسلامية … وغيرها ) مع الابتعاد قدر الإمكان عن المجلات التي فيها انتقاد لبعض الشخصيات أو الدول كي لا يتسبب ذلك مضايقة تذكر والحكمة مطلوبة في مثل هذه الـمَوَاطن


10- النصيحة الشخصية الفردية
والحذر كل الحذر أن تكون هذه النصيحة أمام الملأ وكما يقول الشافعي رحمه الله :
تعاهدني بنصحك في انفرادٍ وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح نـوعٌ من التوبـ ـيخ لا أرضـى اسـتماعه
وكما أن النصيحة إلى فعل معروف أوترك منكر مطلوبة فكذلك النصيحة في مجال العمل مطلوبة أيضاً

11- الابتسامة
فإنها تفتح مغاليق القلوب الحديث: 24
[SIZE=5](حديث مرفوع) ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ " .

الحكم المبدئي: إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع[/SIZE]



12- المشاركة في الأفراح و الأتراح
فشعور الزملاء في العمل بأنك جزء منهم تفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم يجعلهم يتقبلون منك ويستمعون إليك ، ومن ذلك : تهنئتهم في الأعياد والأفراح - مواساتهم في المصائب والأحزان - زيارة مريضهم - إعانتهم على حلول مشاكلهم - السؤال عن أحوالهم

13- الزيارة الفردية
لمن يتوسم فيه الخير لمحاولة جذبه وهدايته للحق وتعهّده بتلك الزيارة - مع مراعاة قبوله لها ، وعدم الإثقال عليه ، واختيار الأوقات المناسبة لذلك-


14- تقديم الهدية
تألفاً لقلبه - ولا يشترط أن تكون هذه الهدية شريطاً أو كتاباً


15- إلقاء الموعظة في مكان العمل
_ حسب الإمكان _ واختيار الوقت المناسب لها كعقب الصلوات مثلاً

16- إقامة الرحلات خارج نطاق العمل
شريطةَ إعداد البرامج الدعوية لهذه الرحلات مثل : استضافة عالم أو داعية - إلقاء موعظة - إعداد مسابقات ثقافية مدروسة - إحضار الأشرطة أو الكتيبات أو المطويات … وغيرها

17- الزيارة الجماعية
دعوة مجموعة من زملاء العمل لزيارة عالم أو داعية


18- إقامة مسابقات دورية
أسبوعية أو شهرية ورصد جوائز تشجيعية لذلك ( مع ملاحظة حسن اختيار الأسئلة المطروحة التي يفترض أن تسهم في البحث والقراءة والاستماع للأشرطة مما يعود نفعه على المشارك في المسابقة )

19- الفرص الذهبية واستغلالها
في التذكير المباشر أو عن طريق الأشرطة والكتيبات وهذه الفرص والمواقف مثل موت قريب لأحد زملاء العمل أو مصيبة حلت عليه أو ضائقة ألـمّت به وهذه طريقة مجرّبة نافعة جدا .
أخي المسلم تعاهد ما زرعت بالري و السقيا
وأخيراً : احتسب الأجر عند الله فيما تنفقه من مال أو جهد بدني واعلم أولاً و آخراً أنك مطالبٌ بالعمل لا بالنتائج

[/SIZE]
أ
كل ما تحتاجه الداعيه المسلمه



هذه تجميعة لأفضل الكتب في المجالات التي يحتاجها المسلم المحاور
حتى يكون على بصيرة في أى موضوع يتكلم فيه
لن أضع عدد كبير من الكتب , فقط ثلاث كتب في كل موضوع
وسوف اضع روابط التحميل مباشرة لو كان الكتاب وحده حتى يكون الموضوع أيسر
ولكنها كتب أساسية يجب مطالعتها ان شاء الله رب العالمين



كتب أساسية قبل كل شئ

القرآن الكريم
http://www.quranflash.net/quranflash.html


موسوعة الحديث الشريف - وزارة الأوقاف
http://eld3wah.net/prog/hadeeth.rar











الكتب مصنفة في المواضيع الآتية


العقيدة الإسلامية


كتاب معارج القبول في شرح سلم الوصول - الشيخ حافظ بن أحمد حكمي
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=22


كتاب شرح العقيدة الواسطية - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=23


كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=18




السيرة النبوية


الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=47


وداع الرسول لأمته - سعيد بن علي القحطاني
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=35


دلائل النبوة - الإمام البيهقي
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=44













بعض البرامج التي تساعد الباحث


مصحف المدينة النبوية للنشر الحاسوبي
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=657


Interlinear Scripture Analyzer - برنامج مدقق المخطوطات
http://www.eld3wah.net/play.php?catsmktba=211








أ
تموت الداعيه وتبقى الدعوه


الشيخ: سلطان العمري


أحياناً نقع في أخطاء في طريق الدعوة ونحن لا نشعر، ولعل من تلك الأخطاء " المخفية " عند بعض الدعاة خطأ التعلق بالأشخاص"إنه مرض " خفي" وقد ننكره أحياناً ولا نعترف به .

أيها الداعية : إن الدعاة ورجال الإصلاح والقائمون على التربية والتوجيه لهم أثر كبير على الأمة ، ولهم نفع لا يستطيع أحد أن ينكره.
ولكن لا يعني ذلك أن نتعلق بهم ونظن أنهم هم كل شي وأن فقدهم سيترتب علية ضياع الدين أو انقلاب المجتمع أو ارتداد الناس عن دينهم.

صحيح أن خسارة فقد الدعاة لا يستطيع أحد أن يتجاهلها ، ولكن القاعدة تقول " تموت الداعيه وتبقى الدعوه" .

ولقد مات سيد الدعاة وقائد الأمة " صلى الله علية وسلم " واستمرت قافلة الدعوة في سيرها بعد موته عليه الصلاة والسلام.

ويموت أبو بكر ، ويحصل الانتشار الأكبر للإسلام في زمن عمر رضي الله عنهما.

وهكذا على مر التاريخ " مات الخلفاء والعلماء والمجاهدين ،ومع ذلك " لازال الدين قائماً لماذا؟

لأن الله تكفل بحفظ هذا الدين قال تعالى [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] وربنا تبارك وتعالى لابد أن يحفظ دينه، ويحفظ الرجال والنساء الذين ينصرون دينه .
.
[COLOR=red]وإذا مات هؤلاء المصلحون فإننا نعتقد [/COLOR]أن الله تبارك وتعالى سيغرس أناساً ويستخرج لنا " رجالاً ونساءً يحملون همَ هذا الدين" لكي يبلغونه للناس.


إذن" تموت الداعيه وتبقى الدعوه"
أ



الدعوةَ إلى الله عز وجل لها قواعدُ وضوابطُ


للشيخ سلطان العيد

******

فيقول الله عز وجل: (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

لما بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذَ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن داعياً إلى الله عز وجل أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بوصايا منها: أنه عليه الصلاة والسلام قال له: «
**إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم و ليلتهم فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم و توق كرائم أموال الناس ‌.‌

تخريج السيوطي
‌(‌ق‌)‌ عن ابن عباس‌.‌

تحقيق الألباني
‌(‌صحيح‌)‌ انظر حديث رقم‌:‌ 2296 في صحيح الجامع‌.‌


وعُلِمَ منه أن الدعوةَ إلى الله عز وجل لها قواعدُ وضوابطُ وأولويَّاتٌ لابد من مراعاتها.
معاشر المؤمنين : إن الأمة الإسلامية اليوم تشهد ـــ بحمد الله ـــ يقظةً إسلامية، وعودةً إلى هدي النبي الكريم محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وتوبةً وأوبةً إلى الله عز وجل، بعد أن رُفِعت أعلامُ الباطل وشعاراتُه ردحاً من الزمن، سعياً ورغبةً في إطفاء نور الله قال تعالى (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، وذهب الباطلُ وأهلُه ودِعاياتُه، وبقي الإسلام قويِّاً عزيزا، ظاهراً بأمر الله عز وجل: ( َأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ)
ومما لا شكَّ فيه أن هذه اليقظةَ الإسلامية في حاجة إلى نصحِ المخلصين، وفتاوي العلماء الربَّانيين، ليستمرَّ عطاؤها وتؤتيَ ثمارها، وتسير على الصراط المستقيم، إذا كانت هذه اليقظة إسلاميةً حقَّا فيجب أن تهتديَ بنور الكتاب والسُّنة، فإن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أوّلها قال تعالى (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً)، ويقول ربُّنا تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً).
شبابَ الإسلام .. دُعاةَ الهُدى.. لابُدَّ لهذه اليقظة من ضوابط لتعظُمَ بركتها، ويعُمَّ نفعُها، ولتكون على هدي النبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم وأصحابه الغُرِّ الميامين رضي الله عنهم وأرضاهم.

وأول هذه الضوابط:

التمسُّك بالقرآن والسُّنة:
فالهداية بهما، والنجاة باتياع سبيليهما قال الله جلَّ وعلا: (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)

ولا يتم التمسُّك بهما إلا بالتعلُّمِ والفهمِ وسؤال أهل العلم؛ ذلك أن الدعوة إذا شُغلت بالسياسة عن الهداية وتعلُّم الكتاب والسُّنة خُشيَ عليها، ولنا في سلفنا الصالح أُسوة، فها هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة يرَون كُفر صناديد قريش وعداءهم وكيدهم للإسلام وأهله، فما كان ذلك ليُشغلهم عن تدارس كتاب الله عز وجل وتعلم شرائع الإسلام:قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً) وقال ربنا جل وعلا: ( َأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ) وقال عز وجل: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً).
أين نحن من قوله جل وعلا: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)، يُخطئ مَن يظن أنه من الدعاة، وقدماه لا تعرف الطريق إلى حِلَق العلم، إذ كيف يُبَصِّرُ الناس مَن لم يعرف الكتاب والسُّنة؟!!
قال ربُّنا جل وعلا: قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) فأتباعُه صلى الله عليه وسلم هم الدعاة إلى الله على بصيرة؛ أي: بعلمٍ بالقرآن والسُّنة.
ولا تكون الدعوة مرضيَّةً إلا إذا بُنِيَت على العلم الشرعي الصحيح، وقد ترجم الإمام البخاريُّ رحمه الله في صحيحه فقال:« بابٌ: العلم قبل القول والعمل » واستدلَّ بقول ربِّنا جلَّ وعلا:( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُم) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وغفر له: « كلُّ دعوةٍ بلا علم فإنها لابد أن يكون فيها انحرافٌ وضلال، ونرى كثيراً من الإخوة اندفعوا بالعاطفة الدينية ـــ ولا شكَّ أن هذا خير ـــ وإذا لم تكن هناك حرارةٌ وعاطفةٌ فلن يكون إقدام،
ولكن العاطفة لا تكفي وحدها،
بل لابد من العلم الذي يسير عليه الإنسان في عمله وفي دعوته؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلمبلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
[SIZE=5][FONT=Comic Sans MS][B]الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3461

[COLOR=red]خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
ولا يمكن أن نبلِّغ عنه إلا ما علمناه من شريعته.. ».[/B]
ثم قال: « ومن الأمور المهمة فهم مراد الله ومراد رسوله عليه السلام؛ لأن كثيراً من الناس أوتوا علماً ولم يؤتوا فهما، فلا يكفي أن تحفظ كتاب الله وما تيسَّر من السُّنة بدون فهم، وما أكثر الخلل من قومٍ استدلوا بالنصوص على غير مراد الله ورسوله، فحصل بذلك الضلال » انتهى كلامه رحمه الله وغفر له.

الضابط الثاني:

الحكمة :

وما أمَرَّ الحِكمةَ على غير ذي الحكمة، قال الله جلَّ وعلا: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.)
الحكمةُ: إتقان الأمور وإحكامها بأن تُنَزَّل الأمور منازلها وتوضع في مواضعها، فليس من الحكمة أن تتعجَّل وتريد من الناس أن ينقلبوا عن حالهم إلى حال الصحابة بين عشيَّةٍ وضُحاها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه الشرع مُتدرِّجا حتى استقرَّ في النفوس وكَمُل.
إن الحكمة تأبي أن يتغيَّر العالَم بين عشيَّةٍ وضُحاها، فلابد من طول النَّفَس، والصبر في الدعوة إلى الله، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وغفر له: « إنني ـــ والله ـــ مسرورٌ بما أرى من غَيرةٍ في شبابنا، وحرصٍ على إزالة المنكر وإحقاق الحق وإثبات المعروف، ولكني أودُّ أن يستعمل هؤلاء الشبابُ الحكمةَ فيما يُقدمون عليه، والأمر وإن تأخَّر قليلا لكن العاقبة حميدة، فهذا الذي التهبت نارُ الغَيرةِ في قلبه، وتجرَّأ على ما تقتضي الحكمة ألا يتجرَّأ عليه، لا شك َّ أنه شيءٌ يسرُّ قلبه مؤقتا، لكن يعقبه مفسدةٌ عظيمة، فإذا أخَّر الأمرَ حتى يتأنَّى وينظرَ كيف يدخل؟ وكيف يخرج؟ حصل بذلك خيرٌ كثير وسَلِمَ من عاقبةٍ تكون سيئةً له ولأمثاله.. » قال: « ولستُ أقول للشباب: لا تتحرَّكوا ولا تدعوا إلى الله ودعُوا الناس، بل أقول: أنكروا المنكر، وادعوا إلى الله ليلاً ونهارا، ولكنِّي أؤكِّدُ على استعمال الحكمة والتأنِّي في الأمور، وأن تُؤتى البيوت من أبوابها » انتهى كلامه.

الضابط الثالث:

التآلف والمحبة في الله عز وجل

لأن ربّنا جل وعلا قال: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم:«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ‌:‌ أن كون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما و أن يحب المرء لا يحبه إلا لله و أن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار ‌.‌
تخريج السيوطي
‌(‌حم ق ت ن هـ‌)‌ عن أنس‌.‌

[COLOR=blue]تحقيق الألباني
‌(‌صحيح‌)‌ انظر حديث رقم‌:‌ 3044 في صحيح الجامع‌[/COLOR] والله لن تذوق حلاوة الإيمان، ولن تجد للصلاة والعبادة والمناجاة لذَّة إلا إذا كان في قلبك محبة لأهل الإيمان، من أي بلدٍ كانوا ومن أي جنس.

فهل من المحبة ـــ معاشر المؤمنين ـــ غيبة أهل الإسلام وتنقّصهم، والاشتغال بالبحث عن عيوب الناس، حتى ينسى الإنسان إصلاح نفسه ؟
وهل من محبة أهل العلم والإيمان الطعن في نيَّاتهم، والقدح في فتاويهم، لأنها خالفت هوىً في النفوس؟
وهل من المحبة في الله عز وجل قصر الموالاة على أهل بلدك أو قريتك أو قبيلتك أو مَن يرى رأيك في بعض الأمور الاجتهادية ؟
وهل من المحبة في الله ألا تذبَّ عن أعراض أهل القرآن والسُّنة؟ قال الله جل وعلا: َالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) وقال الله عز وجل: َ(وْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ)
والله لن تُنصَر الأمةُ ويُمَكَّن لها في الأرض إلا بعد أن يُمَكَّن للمحبَّة في الله ، في قلوب أهل الإيمان والإسلام؛ لأن التباغض والتحاسد مؤدٍّ إلى التنازع وقد قال ربنا جل وعلا: (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وغفر له: « إنني أدعوكم إلى الأُلفة والاجتماع على دين الله؛ وبهذا سيُكتب لكم النصر، فكم من إنسانٍ حاقدٍ للإسلام عدوٍ للإسلام، يفرح غاية الفرح أن يجد هذا التفرّق في المسلمين ».

الضابط الرابع:

الصبرُ والاحتساب

قال الله جل وعلا: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) اصبر على ما تُلاقيه من إيذاءٍ وأنت تدعو إلى الله عز وجل، وإياك أن تتوقف عن الدعوة فإن سُنَّة الله مَضَت بذلك، قال الله جل وعلا:(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً) وقال عز وجل: (َلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ)
فاصبروا ـــ معاشرَ الدُّعاة ـــ كما صبر النبيُّ الكريم محمدٌ صلى الله عليه وسلم، فكم أوذي في ذات الله وهو في مكة، حتى لقد وضعوا سَلا الجزور على ظهره وهو ساجد عند الكعبة، وتمالؤا على قتله فهاجر إلى الله، وآذاه أهل الطائف لما خرج إلى (ثقيفٍ) يدعوهم، فأمروا سفاءهم فرجموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه، وفي المدينة لاقى ما لاقى من اليهود والمنافقين فصبر صلوات ربي وسلامه عليه، فالذي يُنكر المنكر قد يُعاديه الأهل والإخوان والقريب والبعيد، فليصبر وليحتسب. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: « عليك أن تصبر وتُصابر، والذي لا يصلح اليوم يصلح غدا، وابدأ بالأهون فالأهون في تهذيب أخلاق الأهل، كما أنني أقول: إن هؤلاء الأهل الذين يجدون في أبنائهم وبناتهم اتجاهاً سليما، لا يحلُّوا لهم أن يقفوا أمام دعوتهم للحق، وليشكرون الله على هذه النعمة، وأن جعل من ذريّتهم من يدلّهم إلى الخير ويأمرهم به، ويحذرهم من الشر وينهاهم عنه، فإن هذا ـــ والله ـــ أكبر من نعمة المال والقصور والمراكب »
يتبع......

ضوابط دعوية- الخطب المقروئه - موقع فضيلة الشيخ سلطان العيد


[/COLOR][/SIZE][/FONT]
أ


الضابط الخامس:


التحلِّي بالأخلاق الفاضلة:

قال الله جل وعلا:( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)القلم
تأمَّل في شهادة أبي سفيان عند هرقل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقِ والوفاءِ بالعهد وأمرِه بالخير، وقد كان أبوسفيان رضي الله عنه آنذاك عدوَّاً للنبي صلى الله عليه وسلم.
فالداعية يؤثِّر في النفوس بأخلاقه وأفعاله أعظمَ مما تؤثر أقواله؛ ولذا كان لِزاماً على كل داعٍ إلى الله أن يتمسَّك بأخلاق أهل الإسلام بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده وعباداته وهيئته وكلامه، قال الله جل و علا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ{2} كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)
ومن أهم تلك الأخلاق: الحِلم واللين والرفق بالإخوان، وألا يكون في قلبك غلٌّ للذين آمنوا، وفتِّش في قلبك أهو سليمٌ من الحسد والكِبر والغِلّ؟

اعلم ـــ بارك الله فيك ـــ
أن منهاج السلف الصالح رضي الله عنهم وأرضاهم : عقيدة ٌ وعبادةٌ وأخلاق،
كانوا يسعَون في تصحيح العقيدة ومحاربة الشركيات والبدع، ويعتنون بإصلاح العبادات وبيان هَدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها، ومع هذا وذاك كانوا يجاهدون أنفسم لتستقيم
على الأخلاق الفاضلة؛
فالإيمان قولٌ وعمل،
وشُعَب الإيمان أعلاها قول « لا إله إلا الله »، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياء شُعبةً من الإيمان.

وإذا أردتَ أن تعرفَ خُلُقَ الرجل فراقبه عند اختلافه مع إخوانه في أمرٍ ما.

إن سوءَ الخُلُق مرضٌ خطيرٌ يضرُّ بالأمة، وخطورته تكمن في إفساد القلوب، وفشل الجهود، وقطع الأرحام، وانتشار الشحناء، وبه تعمُّ البغضاء، وتتكدَّر النفوس، فلا تصفو القلوب للمحبَّة، ولا تتهيأ النفوس للتعاون والأخوّة، ولا تأنس الأرواح للتفاهم والأُلفة:قال تعالى (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً).

وخطورتُه تكمن أيضا في أن المريض بسوء الخُلُق لا يُدرك أنه مريض،
فتراه يعلم ضرر سوءِ الخُلُق لكنه لا يعلم أنه هو سيءُ الخُلُق.
*********
الضابط السادس:
كسرُ الحواجز بين الداعيةِ والناس:

قال الشيخ ابن عثيمين: « إن كثيراً من إخواننا الدُّعاة إذا رأى قوماً على منكر قد تحمله الغَيرةُ وكراهةُ هذا المنكر على ألا يذهب إليهم ولا ينصحهم، وهذا خطأ، بل ينبغي للداعية أن يَصْبِرَ نفسه، وأن يُكرهها، وأن يكسر الحواجز بينها وبين الناس؛ حتى يتمكَّن من إيصال دعوته إلى مَن هم بحاجةٍ إليها، أما أن يستنكف ويستكبر ويقول: إن جاءني أحدٌ بلَّغتُه الدعوة، وإن لم يأتني أحدٌ فلستُ بِمُلزَم، فإن هذا خلافُ ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان يذهب في أيام منىً إلى المشركين في أماكنهم، ويدعوهم إلى
الله عز وجل... » قال: « فأحثُّ الإخوان على إقامَةِ الزيارات فيما بينهم؛ حتى تتوطَّد الأُلفةُ والمحبَّةُ، ولدراسة أحوالهم وأحول أمتهم، وما أعظم ثمرةَ تلك الزيارات، وإذا قُرِنت برحلاتٍ قريبةٍ أو بعيدة فإن لها أثراً كبيرا » انتهى كلام فضيلته رحمه الله.
********

الضابط السابع
عدم اليأس من كَثرة المفاسد:
علينا ألا نيأس من إصلاح الأُمَّة، إذا رأينا كثرة الشرور، وقوة أهل الباطل، فإن الأمر كما

قال ابن القيم رحمه الله وغفر له:


الحقُّ منصورٌ وممتحنٌ فلا





تعجل فهذِ سُنَّةُ الرحمنِ






لابد من معاداة أهل الباطل لحزب الله، قال الله جل وعلا: (ِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً{15} وَأَكِيدُ كَيْدا) إن المؤمن الواثق بالله ووعده الحق بنُصرة هذا الدِّين يمضي في دعوته إلى الله لا توقفه كثرةُ معاصي الخلق، وقوة حزب الشيطان؛ لأن العاقبةَ للمتقين والبقاءَ لهذا الدين، قال الله جل وعلا:( ُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)
فإظهار دين الله ونصرُه على الأديان كلها يُفهم منه نَصْرُ المؤمنين وتأييدهم على عدوهم؛ لأن الدِّين إنما يقوم بأهله.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الأملُ دافعٌ قويٌّ للمُضي في الدعوة والسعي في إنجاحها، كما أن اليأس سببٌ للفشل والتأخّر في الدعوة، وانظر إلى أمل النبي صلى الله عليه وسلم الكبير ونظره البعيد في أشد يومٍ وجده من قومه وذلك يوم رجوعه من الطائف حين دعاهم إلى الله فردُّوا عليه، وأغْرَوا به سفهاءهم، فلما بلغ (قرن الثعالب) ناداه جبريل عليه السلام فقال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردُّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فقال نبينا صلى الله عليه وسلم: قال: فناداني ملك الجبال فسلَّم عليَّ ثم قال: يا محمد إن شئت أن أُطبِقَ عليهم الأخشَبَيْن، فقال عليه الصلاة والسلام: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم مَن يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئاانتهى كلامه.
فإيَّاك واليأس من رَوْح الله، وعليك بالبذر وصلاح الثمرة من عند ربنا جل وعلا، فلا تكُن خوَّاراً جبانا، واعلم أن الباطل وإن كَثُرَ وعظُم فإن الحق أعظم منه


الضابط الثامن

العِبرةُ بالدليل لا بالرجال:

ولقد أتقن صلى الله عليه وسلم غرس هذا الأصل في نفوس أصحابه رضي الله عنهم، فأخرج جيلاً يُدرك معنى الدليل، ويفهم حقَّ الرجال أيضاً، فيُعطي كُلَّ ذي
أن العِبرة بالدليل وأنه مقدَّمٌ على آراء الرجال التي تُخالف الدليل، فيا سبحان الله كيف غفل بعض الناس عن هذه الوصايا التي كان عليها سلفنا الصالح؟!!

إن تربية النَّشء على التعلُّق بالرجال يعني إبطالَ الدليل، وإهمالَ العلم، وإماتةَ روح البحث العلمي النزيه، وجعل دليل المتناقشين الرجال، وهذا باطلٌ بكل حال.
قال الإمام الشاطبيُّ في الاعتصام: «ولقد زلَّ بسبب الإعراض عن الدليل والاعتماد على الرجال، زلَّ أقوامٌ خرجوا بسبب ذلك عن جادة الصحابة والتابعين، واتبعوا أهواءهم بغير علم، فضلُّوا عن سواء السبيل»انتهى كلامه رحمه الله وغفر له.
************
معاشر المؤمنين : يقول الله عز وجل: قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
فالبصيرة في الدِّين من الفرائض، سُئِل سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له: هل الدعوة إلى الله واجبةٌ على كل مسلم ومسلمة أم تقتصر على العلماء وطُلاب العلم فقط؟ وهل يجوز للعاميِّ أن يدعو إلى الله؟ فأجاب بقوله: إذا كان الإنسان على بصيرةٍ فيما يدعو إليه، فلا فرق بين أن يكون عالماً كبيراً يُشار إليه، أو طالبَ علمٍ مُجِدَّاً في طلبه، أو عاميَّاً؛ لكنه علم المسألة عِلماً يقينا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: بَلِّغوا عني ولو آية
ولا يُشترط في الداعية أن يَبلُغَ مبلغاً كبيراً من العلم؛ لكن يُشترط أن يكون عالماً فيما يدعو إليه، أمَّا أن يقوم عن جهلٍ، ويدعو بناءً عن عاطفةٍ عنده، فإن هذا لا يجوز؛ ولهذا نجد كثيراً من الأخوة الذين يدعون إلى الله وليس عندهم من العلم إلا القليل، نجدهم لقوّة عاطفتهم يُحرِّمون ما لم يُحرِّمه الله، ويوجِبُون ما لم يوجبه الله على عباده، وهذا أمرٌ خطيرٌ جِدّا؛ لأن تحريم ما أحلَّ الله كتحليل ما حرَّم الله؛ لأن الله يقول:
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ

أما العاميُّ فلا يدعو وهو لا يعلم، بل لابد أولاً من العلم؛
لقوله تعالى:


(

ُقلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

فلابد أن يدعوَ إلى الله على بصيرة، لكن المنكر البَيِّن، أو المعروف البَيِّن، فله أن يأمر به إذا كان معروفا، وينهى عنه إذا كان منكرا، أما الدعوةُ فلابد أن تُسبَقَ بعلم؛ لأن مَن دعا بلا علم فإنه يُفسدُ أكثرَ مما يُصلح كما هو ظاهر، فالواجب أن يتعلَّم الإنسان أولاً، ثم يدعو ثانيا »

أ
أهمية الحكمة في الدعوة





يقول الله ـ تعالى ـ : ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) البقرة،
إذا فالحكمة منة ، ونعمة عظيمة من الله ـ تعالى ـ يمتن بها على من يشاء من عبادة ، وهي من الأشياء التي يمكن اكتسابها بالمراس والمران.

ويعرف ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ الحكمة بأنها : ( فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي ) مدارج السالكين .

يقول ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في تفسير :( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة )أي كل أحد على حسب حاله وفهمه، وقبوله وانقياده، ومن الحكمة، الدعوة بالعلم لا بالجهل، والبدأة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة، و إلا فينتقل معه إلى الدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر، والنهي المقرون بالترغيب والترهيب ...

إذا فالحكمة في الدعوة أمر مطلوب ، والداعي إلى الله مأمور بتوخي الحكمة حين دعوته ومصداق ذلك قول الله ـ تعالى ـ : ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)
) النحل: 125، وقوله ـ سبحانه ـ : ( قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)
يوسف: 108.

وحينما طبق الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ الحكمة في دعوتهم ، وساروا على هدي المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونهجه دخل الناس في الإسلام أفواجا ، وانتشر الإسلام في بقاع الأرض.

لكن لا يُفهم من الحكمة في الدعوة أنها تعني الرفق ، والحلم مع المدعو فحسب ، بل إن مراتب الحكمة تتجاوز ذلك كثيرا.

فمن الحكمة أن يكون الداعي رفيقا لينا مع المدعوين كما قال ـ تعالى ـ عن نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ:قال تعالى ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)آل عمران : 159 ،

و من الحكمة أحيانا استخدام الشدة والتأنيب أحيانا ، ذلك لأن الحكمة تعني وضع كل شيء في موضعه ، فهي لين في وقت اللين ، وشدة في وقت الشدة . يقول الله ـ تعالى ـ على لسان موسى ـ عليه السلام ـ مخاطبا فرعون لما طغى وتكبر :قال تعالى ( قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102)
) الإسراء: 102 ، ويقول ـ تعالى ـ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) التوبة
وإن من الحكمة أيضا أن يكون الداعي قدوة في قوله وفعله ،
ومن أصول الحكمة مراعاة حال المدعوين ، إذ ليس من الحكمة استخدام أسلوب واحد في الدعوة مع الكبير والصغير ، والرجل و المرأة ، والمتعلم والجاهل ، والرئيس والمرؤوس ، والهادئ والغضوب ، بل لا بد من تنويع أسلوب المخاطبة كل بما يناسبه.

إن الداعي الناجح هو الذي يعطي كل إنسان ما يلزمه من أفكار وتوجيهات، ويحاول أن يقنعه بالأسلوب الذي يناسبه ، ويناسب مداركه .

يقول سماحة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ : ( ومن الحكمة إيضاح المعنى وبيانه بالأساليب المؤثرة التي يفهمها المدعو وبلغته التي يفهمها حتى لا تبقى عنده شبهة، وحتى لا يخفى عليه الحق بسبب عدم البيان، أو بسبب عدم إقناعه بلغته، أو بسبب تعارض بعض الأدلة، وعـدم بيان المرجح، فإذا كان هناك ما يوجب الموعظة وعظ وذكر بالآيات الزواجر، والأحاديث التي فيها الترغيب والترهيب، حتى ينتبه المدعو، ويرق قلبه، وينقاد للحق، فالمقام قد يحتاج فيه المدعو إلى موعظة وترغيب وترهيب على حسب حاله، وقد يكون مستعداً لقبول الحق، فعند أقل تنبيه يقبل الحق، وتكفيه الحكمة، وقد يكون عنده بعض التمنع، وبعض الإعراض فيحتاج إلى وعظة وإلى توجيه وإلى ذكر آيات الزجر ) من أقوال الشيخ ابن باز في الدعوة ص/64

ومن مراتب الحكمة المجادلة بالتي هي أحسن من ضرب الأمثلة ، وبيان الحق بالأدلة العقلية والنقلية ، وإعطاء الحجج الصادقة، ونقض الحجج الباطلة، مع تحري الوصول إلى الحق ،
وليحذر الداعي أن يتحول قصده من الدعوة إلى إظهار التفوق في النقاش، أو الغلبة في الجدل، ولكن ليكن القصد والغاية الإقناع والوصول إلى الحق.

كما أن من أعلى المراتب التي يجب أن يتحلى بها الداعي إلى الله دفع السيئة بالحسنة ، وهي مرتبة رفيعة لا ينالها إلا فئة نالت حظا عظيما

وفي جميع الأحوال يجب على الداعي قول الحق، والصبر على الأذى، صبر المؤمنين العاملين، لا صبر الخانعين المستسلمين. روى البخاري عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ قال: ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم) والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

زاحف

شبكة الفجر
أ
أساليب دعويه تفيدنا في حياتنا



قبل البحث عن أساليب دعوية لابد من وجود النية الصادقة ،والهمة العالية والعزم على هذه الدعوة التي أمرنا الله بـهـا وأرسل إلينا النبي محمد صلى الله عليه وسلم يبشرنا بـأنـنـا الـمـخـتـارون لـهـا، فمن الأساليب الدعوية التي تفيدنا في حياتنا :


الأول :
أن نكون دعوه بأنفسنا وذلك بأن نطبق كل ما جاء به الإسلام من تعاليم على الوجه الأكمل سواء في الصلاة أو الصوم أو التعامل وغيرها لكي نظهر الإسلام الصحيح للمسلمين ،ونحبب غير المسلمين فيه .


الثاني :
أقامه جمعيه صغيره في كل مجمع سواء كان سوق ،أو جامعه ،أو مدرسه ، أو دائرة حكوميه ،أو مستشفى ،أو منتزه، وتقوم هذه الجمعية بالتوعية بأن يكون كل أسبوع مثلاً عن موضوع معين ،ويشارك فيه الجميع ،وتقوم بتوزيع المطويات ،والكتيبات ،والأشرطة ، وإقامة محاضرات متنوعة لكي يستفيد منها أصحاب المجمع ،والزائرين.

الثالث :
أن توضع أوراق مكتوب فيها بعض العبارات الدعوية داخل حلويات العيد ،فمثلاً : أن توضع هذه الورقة داخل الغلاف الخارجي لكل حلوى ،ولكن يتجنب كتابة لفظ الجلالة لكي لا ترمى ،وقد فعلنا هذا في أحد الأعياد ،وكانت كل واحد تقرأ العبارة التي خرجت لها فعمت الفائدة جميع من حضر المجلس .


الرابع :
استخدام البلوتوث وذلك بعدة طرق منها :
1- إرسال المقاطع الدينية من المحضرات ،أو القراءات ،أو المواعظ .
2- أن يضع الشخص أسم البلوتوث عبارة تذكر بالله ،فمثلاً : أذكروا الله ، اتقوا الله فلعلها تبعد شخص عن سيئة عن قراءتها .


الخامس :
القنوات الفضائية ، وذلك بعدة طريق منها :
1- أن يوضع بها برامج دينيه قائمه على الكتاب ،والسنة الصحيحة .
2- إرسال رسائل دعوية عن طريق الشريط الموجود في هذه القنوات ،وإن كان من المفروض عدم دخولها ،ولكن هذا لمن أُبتلي بمثل هذه القنوات .

السادس :
الإنترنت ، وذلك بعدة طرق منها :
1- طرح مواضيع تتعلق بالدعوة إلى الله ، والتعريف بالإسلام الصحيح ، والرد على كل من يُسئ لهذا الدين ،وهذا مجاله واسع .
2- المشاركة في المواضيع التي تتعلق بالدعوة ،وذلك لتشجيع القائمين على مثل ذلك .
3- أن يكون التوقيع يحمل عبارات دعوية تفيد كل من يطلع عليها بإذن الله .


السابع :
إقامة حفلات في الاستراحات ، ويتخللها كلمه بسيطة ، ومسابقات متنوعة ونركز فيها على الأمور الدينية من ناحية الأسئلة وغير ذلك.


الثامن :
توزيع cd ، ويحتوى على مجموعه من المحاضرات ، والقراءات ،والأناشيد ، وذلك من أجل الاستفادة من هذه التقنية ، ومن أجل التنوع لكي يتقبل مثل هذا .



التاسع :
وضع تسجيل ينطق عند فتح الباب ،ويكون في الأسواق عند فتح باب المحل ،وتكون العبارات مذكره بالحرص على الحجاب الكامل ، وعدم الخلوة في المحل مع صاحبه ، وكذلك توضع في المكتبات ،وتكون العبارات مذكره بفضل العلم ،ومكانة صاحبه ،وهكذا في كل مكان يحتاج إلى ذلك.


العاشر:
كتابة عبارات دعوية ،وذلك في :
1- الأوراق الرسمية بالنسبة للدوائر الحكومية ، والجامعات، والمدارس وغيرها .
2- الدفاتر بالنسبة للطلاب والطالبات لكي يستفد منه كل من يطلع عليه .
3- كرت المواعيد بالنسبة للمستشفيات .
4- كشف الحساب وغيره من آلات الصراف ، وكذلك في فاتورة المحلات ،والذي ينبغي في مثل هذه أن تكون العبارات غير محتويه على لفظ الجلالة لكي لا ترمى في الأرض .

الحادي عشر :
إقامة دورات تدريبيه للوالدين خاصة الأم في كيفية غرز القيم والمبادئ الإسلامية في أبنائهم؛ لأنهم المدرسة التي سوف تخرج أبناء هذه الأمة الإسلامية ،وأبناء الدعوة إليها .

الثاني عشر :
في الحافلات سواء حافلات الجامعة أو النقل الجماعي أو غير ذلك ،ويكون ذلك عن طريق :
1- تشغيل الأشرطة ، والشاشات بمواضيع دينيه من المحاضرات،والمواعظ ،والقراءات وغيرها .
2- توزيع الأشرطة ،والمطويات ، والكتيبات ، وغيرها .

الثالث عشر :
إقامة جلسات أخويه دعوية يتخللها حل بعض المشكلات، وقراءه لكتاب معين مناسب للوقت ،فمثلاً عند قدوم رمضان يُقرأ عنه ،وكذلك في الحج ،وفي مناسبات الزواج وهكذا ،وتكون تلك الجلسة بين أفراد العائلة يومياً ، وبين أبناء الحارة الواحدة أسبوعياً ، وبين أفراد الحي الواحد شهرياً .


الرابع عشر :
تشويق الآخرين إلى سماع شريط معين ،ويكون التشويق بحسب ما يحب هذا الشخص ثم بعد فترة بسيطة تُقدم هذا الشريط كهدية لمن شوقته له .

الخامس عشر :

تعليم الأبناء وخاصة الصغار تعاليم الإسلامية الصحيحة فهم نموذج يتقبله جميع الناس ،فمثلاً : أعلمه أن سماع الأغاني حرام ، وأن لبس القصير مخالف للشريعة،وأن كشف الوجه حرام ،وهكذا ، وأذكر قصه حصلت أمامي وهي :

أن طفله من قريباتي صغيره لا تتجاوز السنتين عائشة في بيت إسلامي صحيح عندما أرادت أحدى كبار السن العب معها وذلك بأن ترى الطفلة صوره لسيارة في آخر فستانها فلما رفعت المرأة ثوب الطفلة ولم يخرج سواء جزء بسيط من ساقها الذي يلي القدم قالت الطفلة ( عيب ) وأنزلت الفستان ، وذلك ؛لأنها سمعت من أهلها أن خروج الساق مما هو مخالف للشريعة ، وللآسف أُبتلي بإخراج الساق كاملاً ويقولون (موضة) ،وكانت هذه القصة مؤثره في نفس المجلس ،ولم تكتفي الطفلة بذلك بل عندما تُريد أمها تغير ملابسها تقول مثل ذلك .



السادس عشر :
استخدام الأناشيد ( من غير مؤثرات تصل إلى التحريم ) بالدعوة ، وذلك بأن تكون المواضيع مواضيع دعوية مثل : بر الوالدين ، والمحافظة على الصلاة ، عدم أكل أموال الأيتام ، التصدق على الفقراء، التذكير بالموت وهكذا ؛ لأنه يوجد من الناس من هو يتقبل الأناشيد ولا يتقبل الكلام العادي .

السابع عشر :
تلخيص الأشرطة الدينية للناس عامه ، والطلاب بصفه خاصة لو كان التشجيع عليه بشيء من الدرجات .


الثامن عشر :
استخدام الأقمشة ،فمثلاً : نضع نوعين من القماش قماش شكله قديم لكبيرات السن ونضع فيه شريط ديني ودهن عود وتربط على شكل ، ونوع آخر يكون بناتي ويوضع فيه شريط وشيء من الأدعية وكذلك شيء آخر من أغراض البنات ،ويربط بشريطه مكتوب عليها شيء من العبارات الدعوية .


التاسع عشر :
وضع لوحة فلين كقاعدة ثم نضع عليها مجسم لامرأة محجبة بالحجاب الشرعي الكامل ، وطفله محتشمة في لباسها ،ويكون في جانبها مجموعه من السلات مصممه بشكل ملفت كأن تكون مصنوعة من الفخار أو السعف أو غيرها،ويوضع بها مثلاً :
يوضع في أحدها أشرطه دعوية ، وفي أخرى كتيبات ،وأخرى بعض الحلوى ،و أخرى تمر، وغير ذلك ، ثم يدار بها على الحاضرين لينظروا إلى الحجاب الكامل ، ولبس الطفلة المحتشم ويأخذوا مما يُريدون ، وقد فعلنا هذا وكان كلاً يُريد أن ينظر إليه حتى الرجال.

العشرين :
أن توضع محاضره بعد بعض الصلوات ،وهذا يكون من دور إمام المسجد وإجتهاده في مثل هذا الأمر .

الحادي والعشرون :
وضع ملصقات دعوية عند المصاعد ، و في الطاولات الدراسية ، ومكاتب الموظفين ،غيرها .


وأسأل الله عز وجل أن ينفع بهذه الأساليب من أطلع عليها



آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا مـحـمـد وعـلـى آله وصحبه أجمعين ..
منقول
أ


[SIZE=6]المرأة الداعية .. التزامُها ،، صفاتُهـا ،، طُرقٌ تسلٌكُهـا لدعوةٍ مُثمرة بنَّـاءة



أولاً: الدعوة والالتزام:
الدعوة جزء من الالتزام، وعلى كل مسلمة أن تمارس الدعوة إلى الله - عز وجل -، إن الملتزمة التي لا تمارس الدعوة قد تخلت عن أمر هام في هذا العصر بالذات، ثم من جهة أخرى ممارسة الدعوة من أقوى أسباب الثبات على الالتزام، ثم هي دليل على قوة التزام هذه المسلمة.

يقول الله - تعالى -: ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ))(آل عمران: 104). ويقول- صلى الله عليه وسلم -[SIZE=5]عن سهل ابن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأن يهدي الله بهداك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم * ( صحيح ) _ فقه السيرة 371 : وأخرجه البخاري ومسلم .صحيح سنن أبي داود باختصار السند 2
رقم الحديث 3109

[/SIZE]إذا هدى الله على يديك امرأة واحدة خير لك من أن تحوزي أفضل الأموال، ربما قد تدعينها إلى الاستقامة فتستقيم، تعمل أعمالاً أنت غافلة عنها، فتكتب في ميزان حسناتك، تقوم الليل وأنت نائمة فيكتب لك مثل أجرها، تصوم نافلة وأنت مفطرة فيكتب لك مثل أجرها، وهكذا..

ثانياً: صفات الداعية:

إن الداعية تحتاج إلى أن تتصف بصفات معينة منها:

1- العلم: ولا يعني هذا أن تكوني بلغت رتبة الاجتهاد في العلم، لا وإنما تعلمين بما تدعين إليه، فإذا كنت تريدين دعوة امرأة إلى الخشوع في الصلاة تحتاجين إلى معرفة الأدلة في ذلك، وهكذا، وبذلك يتبين أن الدعوة ممكنة لكل النساء تقريباً في عصرنا.

2- الإخلاص: إذا وجد الإخلاص زالت الموانع بإذن الله، ولابد من الإخلاص في الدعوة، لأن الدعوة عبادة فمن شرط قبولها الإخلاص، وإذا عرفت ذلك أدركت أنك تدعين إلى الله لا إلى نفسك، فاحرصي على إعمال النية في كل صغيرة وكبيرة.

3- الصلة بالله: ينبغي للداعية أن تتزود بما يقربها إلى الله، فهذا الذي يحمسها إلى الله، كما أن تكون بذلك قدوة صالحة يقتدون بفعلها قبل قولها.

4- القدوة الحسنة: ينبغي أن تكون الداعية داعية بفعلها قبل قولها، فإن الناس ينظرون إلى فعلك قبل قولك، فإن خالف فعلك قولك صرت أضحوكة لا داعية، وصرت محل السخرية لا الاحترام مع مالك من الوزر، إذ أنك في هذه الحالة تدعين إلى الجنة بقولك، وتصدين عنها بفعلك، فاحرصي على ألا يكون مظهرك مخالفاً لكلامك.

5- الصبر: الدعوة فيها مشقة، مشقة الكيفية والعمل، ومشقة تحمل السخرية من الآخرين وعدم الاستجابة، ومشقة التأني وعدم استعجال الثمرة، ولذا لابد من الصبر حتى ترين الثمرة ولا يضق صدرك إن لم يسمعوا إليك،قال تعالى ((فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)) (الكهف: 6).

6- الحكمة: لابد من الحكمة في الدعوة، وتتجلى فيما يلي:

أ- استخدام الأسلوب المناسب: هل هذا ينفع معها الترغيب أو الترهيب، أو القصة، أو الكلمة القصيرة أو الرسالة ونحو ذلك.

ب- استخدام المكان المناسب: هل المناسب دعوتها في الفصل أو قاعة الدراسة، أو في منزلي بعد أن أدعوها إليه أو في منزلها وهكذا.

ج - استخدام الوقت المناسب: هل دعوتها في هذه اللحظة مناسب أو اصبر حتى تهدأ، أو حتى تبتعد عن صديقتها الشريرة، أو أوجه إليها النصيحة عند تهنئتها بشيء أو تعزيتها بشيء، هل أدعوها وهي مريضة؟ أو الأصلح بعد أن تشفى وهكذا.

د- التدرج وعدم الاستعجال: إذا دعيت امرأة تريدين منها أن تكون صالحة في يوم وليلة وإلا دخل اليأس، وهذا خطأ لابد من التدرج وعدم الاستعجال وهذا من الحكمة.

7- حسن الخلق: عجباً لحسن الخلق كم له من الفوائد وكم كسب من الناس، أنك تكسبين بأخلاقك الناس أكثر من أي شيء آخر، فعليك بحسن الخلق، الصدق، الحياء، التواضع، لين الجانب، كثرة التبسم وطلاقة الوجه والبشاشة عند اللقاء، ناديها بأحسن أسمائها، رحبي بها بحرارة، أفسحي لها في المجلس حتى لو كان عندها بعض المنكرات فهي ما زالت مسلمة، ابتعدي عن الغرور والفظاظة والجفاء، عليك بالرفق، فالرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.

8- الاهتمام بالمظهر الخارجي: المرأة تحب التزيين والتجمل، وأنا أطلب من كل داعية أن تهتم بمظهرها الخارجي، لا تتبع الموضة وتبالغ في هذا الاهتمام، ولكن في الوقت نفسه لا تأتي ثائرة الرأس كريهة الرائحة، وعندما أقول لا تكن كريهة الرائحة لا يعني هذا أن تتطيب وتمر بالرجال، لا ولكن ما المانع من الاستحمام لإزالة رائحة الجسد وخصوصاً الإبطين، وأكرر ليس المقصود أن تبالغ وتتبع الموضات، لأن من كانت كذلك لم تكن قدوة صالحة.

ثالثاً: طرق الدعوة:

قد تغفل بعض النساء عن طرق الدعوة فتحصرها في طريق معين، ولذا سأذكر بعض طرق الدعوة التي يمكن للمرأة أن تسلكها فمنها:

1- الكتابة: سواء كتبت ما تريد في صحيفة أو مجلة، أو كتيب أو كتاب أو في صحيفة المدرسة أو الجامعة.

ومن الكتابة: الكتابة الودية الخاصة، ما سبق تكون كتابة عامة بمعنى أنها غير موجهة لأحد بعينه، ولكن هناك الكتابة الخاصة بأن تكتبي إلى من تريدين دعوتها، سواء كانت زميلة أو مدرسة، أو مديرة أو موظفة، أو ربة بيت أو قريبة.
تكتبين إليها بما تريدين من نصح وغير ذلك فهذه من طرق الدعوة.

2- المحاضرة: وهي من طرق الدعوة بأن تلقى محاضرة كاملة على زميلاتها أو قريباتها في الأسرة.

3- الندوة: وهي كالمحاضرة: إلا أنها تكون بالاشتراك مع أخريات، وربما لا تتكلم إلا في وقت قصير لفتح المجال للمشاركات.

4- الكلمة القصيرة أو الموعظة: بأن تلقى كلمة قصيرة على المستمعات، ولا يلزم أن يكون معداً لها، ويمكن أن يكون الحضور كثيراً أو قليلاً.

5- الحديث الودي مع شخص لفترة قصيرة: ربما تتكلمين مع زميلتك لمدة قصيرة كما لو تكلمت معها في مدة الفسحة، أو تكلمت معها في ا لهاتف.

6- القدوة: إذا كنت قدوة صالحة دعيت الآخرين بفعلك لو لم تتكلمي، إذا لاحظت من معك أنك لا تغتابين وإذا أغتيب عندك اسكتي من أغتاب أو قمت من هذا المجلس، ورأين أنك إذا أذن اصمت حتى ترددي معه ثم تقومين للاستعداد إلى الصلاة، إذا رأين أنك تهتمين بمظهرك ولكن بعيداً عن الحرام، وبعيداً عن الموضة، إذا رأين منك ذلك تأثرن بذلك ولو لم تنبهيهن بكلامك.

7- توزيع الكتب والأشرطة: قد لا تحسني الكلام ولكن هذا لا يعني أن تقفي عن الدعوة، فبإمكانك إعطاء زميلتك أو أختك في الله شريطاً تسمعه، أو كتباً تقرؤه، ربما يؤثر عليها أكثر مما تؤثرين أنت عليها، فتكونين دعوتيها بهذا الشريط أو بهذا الكتيب.

8- الدعوة الفردية: وهذه من طرق الدعوة، بأن تركزي جهدك على امرأة واحدة أو اثنتين، أو مجموعة صغيرة تتعاهدينها بالتربية على الطريق الصحيح وبالدلالة على الخير والابتعاد عن الشر، لماذا انحصر اهتمامنا في مصلى المدرسة أو حلقة التحفيظ فقط، لماذا في الفسحة اجتمع مع صديقاتي اللاتي أحبهن وأحب الحديث معهن فقط، لماذا لا نغتنم هذه الفسحة بأن أتناول فطوري مع واحدة أصادقها تكون ممن لم يلتزم، أصادقها لا لحبي لها وإنما أحتسب ذلك عند الله، يكون لي هدف من هذه المصادقة بأن أوثر عليها وهكذا، وهذا لا يمنع أبداً أن تشاركي في نشاط المصلى أو الجمعية، وعموماً ارجعي إلى شريط الدعوة الفردية فقد تكلمت هناك عن كيفيتها ومزاياها.

9- المشاركة في بعض الأعمال الدعوية: كالإخبار عن محاضرة أو عن شريط جديد، أو كتيب نزل، أو عن الكلمة أو النشاط الذي سيقام في المدرسة وهكذا.

10- تشجيع الداعيات: وشد أزرهن والدعاء لهن، ومساعدتهن فيما يحتجن إليه، ولعل من ذلك حسن الاستماع إليها وعدم التشاغل عنها، أو الانسحاب من المجلس، ومن ذلك أن تساعديها في منزلها أو تساعديها على أولادها الصغار، وهذا كما لو كانت الداعية عندها محاضرة مثلاً سيستفيد منها كثيرات، فبإمكانك هنا أن تقدمي لها الخدمات ا لتالية:

أ - أن تساعديها في الحصول على المراجع، ومن ذلك الدلالة على الأشرطة المفيدة في هذا المجال وتفريغها.

ب - أن تقولي لها سأقوم بإصلاح الغداء عنك وأنت تفرغي للتحضير.

ج - أن تقولي لها سأقوم برعاية أولادك أثناء غيبتك.

أنك إن قمت بهذه الأعمال فقد شاركت في الدعوة.

د. عبد الرحمن بن عايد العايد

[/SIZE]
أ
أسباب تجعل الإنترنت في مقدمة وسائل الدعوة إلى الله



من بينها تجاوز حدود الجغرافيا واختصار الزمن ..
للإنترنت وجه آخر غير ما يشار إليه من تحطيم للحواجز وتجاوز للحدود . هناك حسب الإحصائيات نحو 150 مليون مستخدم لهذه التقنية في مختلف أنحاء العالم الأمر الذي يعتبره المهتمون فرصة مواتية وتاريخية لنشر الدعوة الإسلامية سيما وأن هناك الألوف ممن نطقوا الشهادة كان للإنترنت دور مهم في إسلامهم.

لم تنل وسيلة من وسائل نقل ونشر المعلومات في تاريخ البشرية ما نالته الإنترنت من سرعة في الانتشار والقبول بين الناس ، وعمق في التأثير في حياتهم على مختلف أجناسهم وتوجهاتهم ومستوياتهم ، وما يميز الإنترنت هو تنوع طبيعة المعلومات التي توفرها ، وضخامة حجم هذه المعلومات التي يمكن الوصول إليها دون عقبات مكانية أو زمانية ، وتتوقع الدراسات أن ينمو عدد المستخدمين إلى ما هو أكثر من 150 مليوناً في الأعوام القادمة فقد أصبح الناس اليوم ينظرون إلى الإنترنت على أنها المصدر الأول والمفضل للمعلومات والأخبار ، وقد يقال أن وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والمجلات والإذاعات لن تلبث أن تنقرض على يد الإنترنت ، كما انقرضت ألواح الحجارة على يد ورق البردي وكما انقرض النسخ اليدوي للكتب على يد روتنبرج ، من الطبيعي أن زعماً جريئاً مثل هذا لا يمكن أن ينشأ من فراغ ولا بد أن تكون هناك أسباب قوية ووجيهة تستطيع بها الإنترنت أن تهدم إمبراطوريات إعلامية وجدت من قرون.

فيما يلي بعض الأسباب التي تجعل الإنترنت وسيلة إعلام واتصال المستقبل بلا منازع .

وبالتالي من أفضل وسائل الدعوة إلى الله ونشر الدين الإسلامية .

1- اللامكان :


تتخطى الإنترنت كل الحواجز الجغرافية والمكانية التي حالت منذ فجر التاريخ دون انتشار الأفكار وامتزاج الناس ، وتبادل المعارف ، ومن المعروف أن حواجز الجغرافيا منها اقتصادي (تكلفة شحن المواد المطبوعة من مكان إلى آخر) ومنها فكري وثقافي (حيولة بعض الدول دون دخول أفكار وثقافات معينة إلى بلادها) ، أما اليوم فتمر مقادير هائلة من المعلومات عبر الحدود على شكل إشارات إليكترونية لا يقف في وجهها شيء وفي ذلك نواح إيجابيةلا تعد ولا تحصى. والتي يمكن تجنيدها في قضية الدعوة .

2- اللازمان :


إن السرعة الكبيرة التي يتم بها نقل المعلومات عبر الشبكة تسقط عامل المعلومات عبر الشبكة تسقط عامل الزمن من الحسابات ، وتجعل المعلومة في يدك حال صدورها ، وتسوي بينك وبين كل أبناء البشر في حق الحصول على المعلومة في نفس الوقت وبالتالي فأنت تعيش في عصر (المساواة المعلوماتية).

3- التفاعلية :


تعودت وسائل الإعلام التقليدية أن تتعامل معك كجهة مستقبلة فقط ، ينحصر دورك في أن تأخذ ما يعطونك وتفقد ما لا يعطونك ، ولذلك فهم الذين يقررون ما تقرأ أو تسمع أو تشاهد أما في عصر الإنترنت فأنت الذي تقرر ماذا ومتى تريد أن تحصل عليه من معلومات ، وأكثر من ذلك فبإمكانك الآن من خلال منتديات التفاعل والحوار أن تنتقل من دور المستقبل إلى دور المرسل أو الناشر. وهذه نقلة تحصل لأول مرة وتمكن الناس من التحرك على أرض مستوية دون أن يطغى صوت أحدهم على الآخر ، ولهذا أهمية كبيرة بلا شك في الحوار الشرعي أو حوار الأديان ، وينبغي علينا كمسلمين إدراك ما تحمله هذه التقنية من دعم لقضية الدعوة.

4- المجانية :

وهي أمر لم يحصل تماماً بعد. لكنه سيحصل خلال السنوات القادمة ، حيث إن الكثير من الأنماط التجارية بدأت تتبلور لتمكن المجتمع من اعتبار خدمة الإنترنت من الخدمات الأساسية في الحياة والتي سيتم توفيرها للجميع بشكل مجاني أو شبه مجاني ، ومعروف اليوم في الغرب أنه بإمكانك أن تتصل بالإنترنت 24 ساعة يومياً مقابل مبلغ 20 دولاراً شهرياً ، وهو مبلغ رمزي حتى للطبقة المتوسط في كثير من المجتمعات ، الأمر الذي يجعل من الإنترنت الوسيط الذي يصل إلى أكبر عدد من شرائح المجتمع ولا سيما الفقيرة منها ، علاوة على ذلك تتمتع الإنترنت بميزة الربط الدائم ، حيث إنه ومع تطور التقنيات التي تمكنك من الاتصال بالإنترنت، لم تعد بالضرورة تقتصر على استخدامها من حسبك الشخصي في العمل أو المنزل ، بل أصبح بإمكانك أن تتصل بالشبكة من مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأدوات كحاسبات الجيب والهواتف النقالة وحتى جهاز الثلاجة في المطبخ ، وبذلك ستكون على ارتباط دائم بالإنترنت في كل مكان وزمان ، تتابع الأخبار وتتسوق وتستدعي المعلومات المهمة في الوقت المناسب.

5- تنوع التطبيقات :


ما ذكرناه من أمثلة قليلة على استخدامات وفوائد الإنترنت ما هو إلا غيض من فيض ، إذ إن التطبيقات والخدمات التي تقدمها الشبكة تبلغ سعتها سعة الحياة فمن التطبيقات التعليمية والتربوية التي تخدم أطفالنا في تعلمهم واستكشافهم للعالم ، إلى الخدمات التي تسهل الاتصال كالبريد الإلكتروني وغرف الحوار ، إلى التطبيقات التجارية التي تحول العالم بأسره إلى سوق صغيرة يستطيع فيها البائع والمشتري إتمام صفقاتهم في لحظات ، إلى المواقع الإخبارية والمعلوماتية والأكاديمية والمرجعية التي تخدم الباحثين والمطلعين في شتى المجالات بإمكاننا نحن الدعاة المسلمين أن نعمل على صب كل هذه التطبيقات في بحيرة الدعوة ونشر ديننا الحنيف ، للاستفادة من هذه الإمكانات الهائلة التي توفرها لنا التقنية الحديثة يوماً بعد يوم.

6- سهولة الاستخدام :


لا تحتاج أن تكون خبيراً معلوماتياً أو مهندساً أو مبرمجاً حتى تستخدم الإنترنت ، ولا يحتاج رواد الشبكة إلى تدريبات معقدة للبدء باستخدامها ، بل إلى مجرد مقدمة في جلسة لمدة ساعة مع صديق يوضح له المبادئ الأولية للاستخدام.

لماذا الإنترنت ؟


لأنه أصبح بإمكانك إطلاع العالم بأسره وتعريفه بدينك الذي يقوم بعض الناس بتشويه صورته يومياً باستخدام تقنيات العصر ومنها (الإنترنت) إن هذه الأداة التي ألهم الله بها الإنسان ليخترق المسافات في سرعة البرق وليدخل بيوت الناس جمعياً بلا حواجز فرصة تاريخية للعاملين في مجال الدعوة إلى الإسلام وللحريصين على نشر كلمته ، ليصلوا إلى العالمين ويقولوا لهم هذا ديننا وهذه دعوتنا ، ويكونوا شهداء على الناس ، ويا لها من أمانة !!
فالله الله في الدعوة يا دعاة الإسلام .. !!

[FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]منقول[/SIZE][/FONT]
د
يعطيك العافيه اختي ع النقل الموفق



د
ينقل للركن المناسب
X