ذهب رجل عجوز متهالك ليعيش مع ابنه ، وزوجة ابنه ، وحفيده البالغ من العمر أربعة أعوام ..فقد ماتت زوجته ومن كانت تقوم بشئونه من مرض عضال ألم بها أستمر عدة سنوات .. ولم يتبقى له أحد بعد الله سوى أن يذهب بيت أبنه .. ولما لم يدعوه أبنه للسكن معه وخدمته قرر هو وبسبب الحاجة أن يذهب بنفسه .. كانت يدا الرجل العجوز تهتزان ، ونظره قد ضعف ، ومشيته صارت مترنحة .. كان أبنه ثرياً ولديه بيت كبير وزوجة جميلة وأبن عمره 5 سنوات .
أستقبله أبنه ببرود وكذلك زوجة أبنه.. وكان العجوز يعيش منعزلاً في بيتهم عدا وجبة الطعام .. فقد كانت الأسرة تتناول الطعام معاً على سفرة واحدة.. ولكن يدا الرجل العجوز المهتزتان ونظره الضعيف جعلا تناوله الأكل صعباً.. فكان الطعام يتساقط من ملعقته على الأرض.. وعندما كان يتناول اللبن كانت قطرات من الكوب تنسكب منه على المفرش..
مما يثير اشمئزاز الابن والزوجة...
انزعج الابن وكذلك زوجته من هذه الفوضى الحادثة ، فقال الابن
" لابد أن نفعل شيئا من جهة أبي ، فقد صار عندنا ما يكفى من اللبن المنسكب ، و الطعام المتساقط على الأرض ، علاوة على طريقة أكله العالية الصوت " .
لذا وضع الرجل وزوجته مفرش خاص في أحد الأركان .. وأجلسوا الرجل العجوز وحيداً عليها يتناول طعامه بينما كانت الأسرة تستمتع بتناول طعامها معا على سفرة الطعام .. ولما كان العجوز قد تسبب في كسر طبق أو اثنين، راحا يقدمان له طعامه في طبق خشبي ..
وعندما كانت الأسرة تنظر ناحية الجد ، كانت تلمح دموعا تنساب على وجنتيه بينما يجلس وحيداً ..
ولكن بقيت الكلمات الوحيدة التي يقولها له الزوجان هي التحذيرات الحادة عندما ينسكب منه اللبن أو يتساقط منه بعض الطعام على الأرض.
الطفل ذو الخمسة أعوام كان يراقب ما يحدث في صمت مهيب .. وفى إحدى الأمسيات قبيل العشاء، لاحظ أبيه أنه يقوم بحفر قطعة خشب وهو جالس على الأرض..
فسأل أبنه فى رقة : " ما الذى تقوم بعمله ؟ "
فأجاب الطفل هو الآخر في رقة : " اوه ياأبي، أنا أقوم بعمل إناء صغير لك ولماما لتأكلا فيه عندما أكبر !!
ابتسم الطفل ذو الخمسة أعوام وعاد لما يعمله ".
لطمت الكلمات الوالدين بشدة حتى وقفا بلا كلام .. ثم بدأت الدموع تنهمر فوق وجهيهما . ومع أنهما لم ينبسا ببنت شفة ، لكنهما علما ما الذى ينبغى فعله . ..
فى هذه الليلة ، أمسك الرجل بيد والده الجد العجوز ، واصطحبه بلطف مرة أخرى إلى سفرة طعامهما .. ولباقى أيامه كان الجد يتناول طعامه مع باقي الأسرة .. ولسبب ما ، لم يبد أن الزوج أو الزوجة عادا يهتمان عندما ينسكب اللبن ، أو يتناثر الطعام على الأرض ،
أو يتلوث مفرش السفرة .
الأطفال شديدى الملاحظة . عيونهم تبصر ، وأذانهم تصغي ، وعقولهم تتعامل مع ما يتلقونه من رسائل نوجهها لهم .. وإذا رأونا في صبر نقدم جو أسرى سعيد لأفراد الأسرة، سيتبنون هذا الاتجاه باقي أيام حياتهم. والوالدان الحكيمان يعلمان أنهما كل يوم يجهزان حجر في بناء مستقبل طفلهما .. فلنكن بناءون حكماء ..
وصلتى يالايميل
ماذا فعلتم به ؟؟؟؟؟؟؟؟
ل
09-08-2003 | 02:23 PM
ن
09-08-2003 | 03:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزتي لحظة شوق حياك الله
اشكر لك مشاركتك الرائعة
وقصتك المؤثره والتي اتمنى ان نجد بها جميعاً العضه والعبره
من الاحسان للوالدين وبرهم حتى اخر ايامهم..
وما بدر من الطفل كان بمثابه جرس الانذار ليعلم كل ابن بأن الزمن يدور وسيجد ابنه يعامله كما كان يعامل والديه ..
لك احترامي وتقديري
ل
09-08-2003 | 03:23 PM
الف شكر لك عزيزتى 00000 ويسعدنى مرورك وتعقيبك على المو ضوع
ع
09-08-2003 | 04:26 PM
بارك الله فيكي الاخت الفاضله لحظة شووق فعلا هذه القصه لكل من يعتبر
ل
09-08-2003 | 04:27 PM
الله يسلمك 0000000 والف شكر لك
ص
10-08-2003 | 11:20 PM
الأخت....لحظة شروق....
موضوع في غاية الأهمية يمس حياة الكثير منا....فيه من العبر الكثير لمن اراد ان تكون حياته وفق ما ارمر الله به.....فقط يحتاج الإنسان ان يفكر ولو قليلاً....عندما يكبر ,,,,هل يكون راضياً عن ما قام به في حياته خصوصاً مع والديه....؟؟؟؟
بارك الله فيك,,,صيهد
موضوع في غاية الأهمية يمس حياة الكثير منا....فيه من العبر الكثير لمن اراد ان تكون حياته وفق ما ارمر الله به.....فقط يحتاج الإنسان ان يفكر ولو قليلاً....عندما يكبر ,,,,هل يكون راضياً عن ما قام به في حياته خصوصاً مع والديه....؟؟؟؟
بارك الله فيك,,,صيهد
ل
11-08-2003 | 02:16 AM
الله يعطيك العافيه 00000 والف شكر لمرورك وتعليقك
s
13-08-2003 | 10:25 PM
كما تدين تدان...و الزمن دوار ما فعلته اليوم سيفعله الغير بك غدا...مشاركة جميلة
ل
17-08-2003 | 04:17 AM
الف شكر لك وجزاك الله خير