عــبـــدالـــوهـــاب الـــبـــيـــاتــــي

سمو داعية 01-05-2010 6 رد 1,783 مشاهدة
س


عبدالوهاب البياتي..

شاعر عراقي معاصر،
ولد في بغداد عام 1926
تخرج بشهادة اللغة العربية وآدابها 1950م، واشتغل مدرساً 1950-1953م، ومارس الصحافة 1954م مع مجلة "الثقافة الجديدة" لكنها أغلقت، وفصل عن وظيفته، واعتقل بسبب مواقفه الوطنية. فسافر إلى سورية ثم بيروت ثم القاهرة. وزار الاتحاد السوفييتي 1959-1964م، واشتغل أستاذاً في جامعة موسكو، ثم باحثاً علمياً في معهد شعوب آسيا، وزار معظم أقطار أوروبا الشرقية والغربية. وفي سنة 1963 أسقطت عنه الجنسية العراقية، ورجع إلى القاهرة 1964م وأقام فيها إلى عام 1970.

عضو جمعية الشعر.

توفي سنة 1999.

مؤلفاته:

1- ملائكة وشياطين - شعر - بيروت 1950.

2- أباريق مهشمة - شعر - بغداد 1954.

3- المجد للأطفال والزيتون - شعر - القاهرة 1956.

4- رسالة إلى ناظم حكمت وقصائد أخرى - شعر - بيروت 1956.

5- أشعار في المنفى - شعر - القاهرة - 1957.

6- بول ايلوار مغني الحب والحرية - ترجمة مع أحمد مرسي - بيروت 1957.

7- اراجون شاعر المقاومة- ترجمة مع أحمد مرسي- بيروت 1959.

8- عشرون قصيدة من بريلن - شعر - بغداد 1959.

9- كلمات لا تموت - شعر - بيروت 1960.

10- محاكمة في نيسابور- مسرحية - بيروت 1963.

11- النار والكلمات - شعر - بيروت 1964.

12-قصائد - شعر - القاهرة 1965.

13- سفر الفقر والثورة - شعر - بيروت 1965.

14- الذي يأتي ولا يأتي - شعر - بيروت 1966.

15- الموت في الحياة - - شعر - بيروت 1968.

16- عيون الكلاب الميتة - شعر - بيروت 1969.

17- بكائية إلى شمس حزيران والمرتزقة - شعر - بيروت 1969.

18- الكتابة على الطين - شعر - بيروت 1970.

19- يوميات سياسي محترف - شعر - بيروت 1970.

20- تجربتي الشعرية بيروت 1968.

21- قصائد حب على بوابات العالم السبع- - شعر - بغداد 1971.

22- كتاب البحر - شعر - بيروت 1972.

23- سيرة ذاتية لسارق النار- - شعر - بيروت 1974.

24- قمر شيراز - شعر - بيروت 1978.


س

إلهي أعدني إلى وطني عندليب
على جنح غيمة
على ضوء نجمة
أعدني فلّة
ترف على صدري نبع وتلّة
إلهي أعدني إلى وطني عندليب
عندما كنت صغيراً وجميلاً
كانت الوردة داري والينابيع بحاري
صارت الوردة جرحاً والينابيع ضمأ
هل تغيرت كثيراً؟
ما تغيرت كثيراً
عندما نرجع كالريح الى منزلنا
حدّقي في جبهتي
تجدي الورد نخيلاً والينابيع عرق
تجديني مثلما كنت صغيراً وجميلا
س
كذبوا , ان السعادةْ
يا محمد
لا تباع
فالجرائد
كتبت : ان السماء
أمطرت في ليلة الأمس ضفاضع
يا صديقي , سرقوا منك السعادة
خدعوكَ
عذبوكَ
صلبوكَ
في حبال الكلمات
ليقولوا عنك : مت
ليبيعوك مكاناً في السماء
آه ما جدوى البكاء
أنا خجلانُ محمد
فالضفاضع
سرقت منا السعادةْ
و أنا رغم العذاب
في طريق الشمس سائرْ
زرعوا الليل خناجر
و كلاب
ان سقف الليل ينهار عليهم
! فتمرد
!يا محمد
! فتمرد
و حذارِ أن تخون
س
قمري الحزينْ



البحر مات وغيّبت أمواجُهُ السوداء قلع السندبادْ
ولم يعد أبناؤه يتصايحون مع النوارس والصدى
المبحوح عاد
والأفق كَفَّنَهُ الرمادْ
فَلِمَنْ تغنّي الساحراتْ ؟
والعشب فوق جبينه يطفو وتطفو دنيوات
كانت لنا فيها ، إذا غنى المغنّي ، ذكريات
غرقت جزيرتنا وما عاد الغناء إلا بكاءْ
والقُبَّرَاتْ
طارت ، فيا قمري الحزين
الكنز في المجرى دفين
في آخر البستان ، تحت شجيرة الليمون ، خبأهُ هناك السندبادْ
لكنه خاوٍ ، وها أنَّ الرماد
والثلجَ والظلمات والأوراق تطمره وتطمر بالضباب الكائنات
أكذا نموت بهذه الأرض الخراب ؟
ويجفّ قنديلُ الطفولةِ في التراب ؟
أهكذا شمس النهار
تخبو وليس بموقد الفقراءِ نارْ ؟

-2-
مُدنٌ بلا فجرٍ تنامْ
ناديتُ باسمكَ في شوارعِها ، فجاوبني الظلام
وسألتُ عنكَ الريحَ وهي تَئِنّ في قلبِ السكون
ورأيتُ وجهَكَ في المرايا والعيون
وفي زجاجِ نوافذِ الفجرِ البعيدْ
وفي بطاقاتِ البريدْ
مُدُنٌ بلا فجرٍ يُغطّيها الجليد
هجرتْ كنائسَهَا عصافيرُ الربيعْ
فَلِمَنْ تُغَنِّي ؟ والمقاهي أوصدتْ أبوابَهَا
وَلِمَنْ تُصَلِّي ؟ أيها القلبُ الصَّدِيع
والليلُ ماتْ
والمركبات
عادتْ بلا خيلٍ يُغَطِّيهَا الصَّقِيع
وسائقوها ميتون
أهكذا تمضي السنون ؟
ونحنُ مِنْ مَنْفَى إلى مَنْفَى ومن بابٍ لبابْ
نَذْوِي كَمَا تَذْوِي الزَّنَابِقُ في التُّرَابْ
فُقَرَاء ، يا قَمَرِي ، نَمُوت
وقطارُنا أبداً يَفُوت


س
إنني أستنشق الهواء العذب الخارج من فمك
وأتأمل كل يوم في جمالك
وأمنيتي هي أن أسمع صوتك الحبيب
الذي يشبه حفيف ريح الشمال
إن الحب سيُعيد الشباب إلى أطرافي
أعطني يدك التي تمسك بروحك
وسوف أحتضنها وأعيش بها
نادني باسمي مرة أخرى وإلى الأبد
لن يصدر نداؤك أبدًا بلا إجابة عنه
وقال لي
إنك ستحترق بنار صوتك
وستغدو رمادًا
مثل كريم
الذي احترق بحبه.
[
كانت الوردة داري والينابيع بحاري

{ روعة..~
مشكورة اختي ع القصائد والمعلومات
:)
س
و كرنة العصفور , صوتك لا يزال
في ليل ,باريس :يناديني !تعال
في ليل :باريس !تعال
حيث البغايا الشقر و العتمات و المتسولون
و ضريح ميرابو و روبيسبير و الفكر المهان
تحت النعال , و صوتها , في ليل باريس تعال ! :
و الثلج و العتمات و المتسولون
و سعال طفلتنا المريضة , و البواخر , و الزمان
و صليب ثورتنا القديم :
. حرية . عدل مساولة , يلوث في دماء الأبرياء
اخوتنا الشرفاء في الإبداع , و الغد , و المصير
و طلائع الثوار تقتحم الحصون
و أنا و أضواء الحرائق و الجنود
وراء خط النار , جرحى , يائسون
سوزان طفلتنا تموت
في ليل باريس , و أضواء الحرائق و الجنود
و الثائرون
بحرابهم , ابدا , برشاشاتهم , يتقدمون
و حنينهم , نحو اللظى , يتقدمون
المارد الجبار في أعماق آسيا يستفيق
من حلمة القلق المميت
و على مياه الأنهر السوداء تطفو , و التلول
جثث الخيول
و طلائع الثوار تعدم برصاص الخائنين :
و حق اسماء الكلاب
لا مجد تحت الشمس
إلا مجد أبناء الحياة
و الخبز و الحرية الحمراء و الغد و المصير
باريس يا بلد الظلام
العاهر الملعون هتلر لا يزال
بحذائه القذر الثقيل
لا مجد الا مجد ابناء الحياة
و الخبز و الثوار , با بلد الظلام !
و أنا و اضواء الحرائق , و الجنود
و حصون لاؤوس المنيعة , و اللظى و الثائرون
بحرابهم , ابدا , برشاشاتهم , يتقدمون :
الموت للمستعمرين !
يا انت يا لاؤوس يا غاب العبير !
في قلب ماردنا الكبير
الموت للمستعمرين !
و انا , و صوتك لا يزال
في ليل باريس , يناديني : تعال !

X