جبران خليل جبران

سمو داعية 26-04-2010 9 رد 2,071 مشاهدة
س
جبران خليل جبران ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشراي شمال لبنان وتوفي في نيويورك 10 ابريل 1931 بداء السل ، سافر مع امه واخوته الى امريكا عام 1895 ، فدرس فن التصوير وعاد الى لبنان ، وبعد اربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير ، عاد الى الولايات الامريكية المتحدة ، واسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها .

ادبه:
كان في كتاباته اتجاهين ، احدهما يأخذ بالقوة ويثور على العقائد والدين ، والاخر يتتبع الميول ويحب الاستمتاع بالحياة .

مؤلفاته:
ألّف باللفة العربية :
دمعة وابتسامة.
الاروح المتمردة.
الاجنحة المتكسرة.
العواصف.

ألّف باللغة الانجليزية :
النبي (بالانجليزية The Prophet) مكون من 26 قصيدة شعرية وترجم الى ما يزيد على 20 لغة.
المجنون .
رمل وزبد (بالانجليزية Sand and Foam).
يسوع ابن الانسان (بالانجليزية Jesus, The Son of Man).

س
أما البقاع فجنة لم تخل من
أهل التقى وخلت من الزهاد

طابت عناصرها فنفحة تربها
عطرية غب السحاب الغادي

واستوفت الحسنين من دعة ومن
خيلاء في الأغوار والأنجاد

من للمشوق بنهلة من زحلة
تشفي المشوق من الجوى المعتاد


س
جزيت عنا الخير يا مجمعا
رجاله علية أهل الأدب



رئيسه من هو فاذكر له
ما شئته من نسب أو حسب



وصحبه في نخب الشرق من
أهل الحجى والعلم أصفى النخب



قد هل من عزمك ما يرتجي
ولاح من فضلك ما يرتقب



جدد لك الخير ولا تتئد
فإنما تبعث مجد العرب



حاضرة الإسلام في حقبة
تجدر أن تدعى بكبرى الحقب



والت على الدنيا الفتوح التي
تعاقبت واتصلت كالسبب



في كل معنى من معاني العلى
مشى بها اليمن ولاء الحرب



أن تستعيد من عزها ما مضى
وهي له أهل فهل من عجب



صحبت من مصر أخي حافظا
وحافظ أنبل من يصطحب



حتى حججناها فيا لطف ما
فيها لقينا من جزاء النصب



جنة عدن طالعتنا بما
سر وسرى وشفى من وصب



فالطائر الغريد في روضها
أسكته حينا تناهي الطرب



إن تستزيده ففي قابل
يسمع منه كلكم ما أحب




يا سادة صعد بي فضلهم
إلى ذراهم ومكاني صبب



شرفتموني بانتسابي إلى
مجمعكم يا حبذا المنتسب



وفقني الله إلى خدمة
أقضي بها من حقه ما وجب



قلدتموني بينكم رتبة
في نظري تسمو جميع الرتب
س
التوأمان اللذان كانا
كلاهما زينة الشباب


عاشا وماتا معا فباتا
أعلى مثال للإصطحاب


إذا تولى جبريل ولى
ميكال يقفوه في الركاب


تبكي المعالي مؤرخات
غياب بدرين بالتراب
س
أنا أبكيك يا حسين وما
أولى خليلا فارقته بالبكاء

وإذا ما رثاك كل أديب
كنت أحرى مودع بالرثاء

فجعت مصر إذ توليت عنها
في المبرات والتقى والوفاء

وأصيبت بفقد أي عميد
أسرة المجد والندى والذكاء

عشت في خلوة زمانا فخيلت
عزلة وهي مهجة العلياء

وإذا ما تنزهت نفس حر
ردت الأرض قطعة من سماء

فامض مستخلفا بكل كريم
من بنيك الأعزة النجباء

نفر من نوابغ الجيل فيه
طلعوا كالكواكب الزهراء

والق ما قدمت يداك من الخير
فعند الرحمن خير الجزاء
~


هذا أديب العرب
له البيان العجب
عن قدره المعتلي
تقصر أسنى الرتب
أعزز بموموقة
جاءت ومنها الطلب
خاطبة فضله
والفضل ما يختطب
زهت به زهو من
سعى فنال الأرب
ولم يكن سعيها
لو أنه ذو الشطب
ولا الكساء الذي
يحلى بوشي الذهب
ولا النداء الذي
يدعونه باللقب
زائده طائلا
من حسب أو نسب
إن تم مجد فمن
أعطى مزيدا سلب
إلا الملوك وما
جادوا به من رغب
كل سمات الرضى
من عندهم تستحب
من كأمين فتى
يسبي النهى إن خطب
سامع آياته
يأخذ منه الطرب
ومن تنير الدجى
آراؤه إن كتب
نظما ونثرا إذا
باعد لا يقترب
يراعة حرة
لم تدن منها الريب
تطعن لكنها
تشي وتنفي الكرب
ومن له خاطر
إن يبتعثه التهب
وجاد جود الحيا
باللؤلؤ المنتخب
ندب إذا ما دعا
داعي الحقوق انتدب
مبتذلا ما غلا
من همة أو نشب
يا من حفلنا له
نقضيه حقا وجب
إهنأ بما نلته
من نعمة ترتقب
وازدد فخارا بها
يزدد فخار الأدب


~

شهدنا زمانا في الكنانة ردنا
إلى خير أزمان الفصاحة في العرب
كأنا بذاك العهد بعد انقطاعه
وطول التراخي آب متصل السبب
تولت عصور شيب فيها صفاؤها
وخولط فيها بين حر ومؤتشب
غمائم دكن شوهت قسماتها
وغيبت الوضاح من ذلك النسب
فيا نخبا هبت تجدد مجدها
وتأتي بما لم تستطيع قبلها النخب
تنافس أهل الفضل فيك فأتمرت
قرائحهم أزكى البواكير عن كثب
إذا اختلفت في بعثها وجهاتكم
فما ضار أصلا أن أفنانه شعب
مرامكم في غاية الأمر واحد
وما لمراميكم سوى ذلك الأرب
ثناء عليكم بالذي تبتغونه
وتدرون أن الفوز بالجد والدأب
وليس الذي تأتون عفو مبرة
لأم رؤوم بل قضاء لما وجب
على بركات الله سيروا مسيركم
وصيدوا المنى من كل منحى ومضطرب
فإن ضروب العلم جم عديدها
وإن ضروب الفن تعجز من حسب
وللفكر والإفصاح عنه طرائف
دواني قطوف للمجدين في الطلب
أتحرمها الفصحى وقد فتحت لكم
مغالق فيها كل مدخر عجب
أفيضوا عليها من كنوز ابتكاركم
بما ينفس الأحساب من فاخر الحسب
أنابكم المولى الكريم بفضله
وحي على الأيام رابطة الأدب

~

يا رفقة كلهم أديب
وكلهم فاضل مهذب
من رجل كامل اختبار
قومه دهره وأدب
وناب
إن اتفقتم أو اختلفتم
للخير سهم في كل مذهب
أضواؤكم في العيون شتى
وكل تلك الأضواء كوكب


س
أنرتجل الأشعار في فرع هاشم
وهل لي في بيتين أن أجمع المجد

وفي وصف عبد الله أو بعض وصفه
يقصر من يفني قريته جهدا

وليت أمير العرب باليمن دولة
كبا جدها دهرا فأعليتها جدا

بعزم وحزم أحييا من مواتها
وردا من العز الذي دال ماردا

فمصر وقد حيتك يا فخر يعرب
تحيي الندى والنبل والبأس والجدا

فضائل ملء العين من حيث طولعت
جهات العلى فيها أرت علما فردا

أمولاي هل تدري مكانا تزوره
فلا يزدهي عجبا ولا ينتشي سعدا

فلا غرو أن ألقيت مصر حفية
تعيد على بدء لسدتك الودا

ويستقبل البدر الذي بك يجتلى
وتلبس في استقباله الزمن الوردا

وتهدي إلى الأردن ألطاف نيلها
ثناء عليه واحتفاء بمن أهدى


س
أمشيع أنا كل يوم ذاهبا
ومشيع في الإثر قلبا ذائبا

يا صاحبي أخلفت لي أمنية
كانت دعائي لا عدمتك صاحبا

أقوت معاهدنا وكانت بالهوى
معمورة فإخالهن خرائبا

وأرى وجوه الشاهدين كأنها
تتفقد الوجه المنير الغائبا

كنت الأخ المحبوب والإلف الذي
لم ينس مفترضا ويهمل واجبا

إن كان في عيشي وقد فارقته
طيب فليس العيش بعدك طائبا

إن الذي كابدت فيه محاذرا
ومصابرا لم يبق فيه راغبا

توفيق أخطأك الذي تدعى به
والموت لا يرعى لحي جانبا

أين الكلام الحلو تسقاه المنى
كالشهد مهما يختلفن مشاربا

أين الأحاديث اللطاف وكلها
سير ملئن طرائفا وغرائبا

أين المليح بخلقه وبخلقه
الطاهر الشيم النقي مآربا

سامي الشمائل فطرة لم يتخذ
من غيرهن مراتباً ومناصبا

يجني عليه فما تراه حاقدا
أو يستفز فما تراه غاضبا

ويظل بساماً فما هو وجهه
بل قلبه وسواه يبسم كاذبا

أخلاق إنسان بمعناه الذي
صقلت أحقاب فتم مناقبا

أحسيب إن تسلب أخالك فإنني
شاك كما تشكو الزمان السالبا

قد كنت أستاذي فهل أنا واجد
قولاً يثبت منك قلبا واجبا

يكفي عزاء تركه الدنيا وقد
ملأت أسى وفواجعاً ونوائبا

فليلق عند إلهيه ما لم يكن
لينال فيها من منى ورغائبا


X