ذُو الرُمَّة

سمو داعية 24-04-2010 8 رد 1,878 مشاهدة
س
هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي الربابي التميمي، كنيته أبو الحارث وذو الرّمّة. شاعر عربي من الرباب من تميم، من شعراء العصر الأموي، من فحول الطبقة الثانية في عصره. ولد سنة 77 هـ \696م،





قيل له ذو الرمة لقوله في الوتد -أشعث باقي رمة التقليد-، والرُمَّة، بضم الراء، الحبل البالي. كان قصيرًا دميمًا، يضرب لونه إلى السواد، أكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال. كان ذو الرمة أحد عشاق العرب المشهورين، إذ كان كثير التشبيب بمية، وهي مية بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقرية، كانت فاتنة الجمال.





يقال إنه كان ينشد شعره في سوق الإبل، فجاء الفرزدق فوقف عليه، فقال له ذو الرمة: «كيف ترى ما تسمع يا أبا فراس»، فقال: «ما أحسن ما تقول»، قال: «فما لي لا أذكر مع الفحول»، قال: «قصر بك عن غايتهم بكاؤك في الدمن وصفتك للأبعار والعطن»... وقال أبو عمرو بن العلاء: «ختم الشعر بذي الرمة والرجز برؤبة بن العجاج»... وقال أبو عمرو: قال جرير: «لو خرس ذو الرمة بعد قوله قصيدته التي أولها -ما بال عينك منها الماء ينسكب- لكان أشعر الناس»... وقال أبو عمرو: «شعر ذي الرمة نقط عروس يضمحل عن قليل وأبعار ظباء لها شم في أول رائحة ثم يعود إلى البعر».



توفي بأصفهان (وقيل بالبادية) سنة 117 هـ \ 735م وهو في سن الأربعين.









س
وجدنا أبا بكرٍ بهِ تقرعُ العلا
إِذَا فَارَعَتْ يَوْماً عَلى َ الْمَجْدِ عَامِرُ

مَسَامِيحَ أَبْطَالاً كِرَاماً أَعِزَّة ً
إذا شلَّ منْ بردِ الشِّتاءِ الخناصرُ

أشدُّ امرئٍ قبضاً على أهلِ ريبة ٍ
وَخَيْرُ وُلاَة ِ الْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرُ

تعاقبُ منْ لا ينفعُ العفوُ عندهُ
وَتَعْفُو عَنِ الْهَافِي وَقَبْضُكَ قَادِرُ
س
ما هاجَ عينيكَ منَ الأطلالِ
المزمناتِ بعدكَ البوالي
بين النَّقا والجرعِ المحلالِ
رَعَتْ فِي فَلاَة ِ الأَرْضِ حَتَّى كَأَنَّهَا
كأنّما اعتمَّتْ ذرى الأجبالِ
طَلاً طَرْفُ عَيْنَيْهَا حَوَالَيْهِ يَلْمَحُ
إِذَا ارْفَضَّ أَطْرَافُ السّيَاطِ وَهُلِّلَتْ
س
أَلا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالسَّلاَمِ
على بخلِ المنازلِ بالكلامِ

سَحَبْنُ ذُيُولَهُنَّ بِهَا فَأَمْسَتْ
رِيَاحُ الصَّيْفِ عَاماً بِعْدَ عَامِ

رَجَحْنَ عَلَى بَوَارِحِ كُلِّ نَجْمٍ
وَطَيَّرَتِ الْعَوَاصِفُ بِالثُّمَامِ

تَجَاوِرُهُنَّ بِالْعَرَصَاتِ شُعْثٌ
عَوَاطِلُ قَدْ خُلِعْنَ مِنَ الرَّمَامِ

كَأَنَّ مَغَانِيَ الأَصْرَامِ فيهَا
ملمَّعة ٌ معالمها بشامِ

أَلاَ يَا لَيْتَنَا يَا مَيُّ نَدْري
متى نلقاكِ في عوجِ اللِّمامِ

أَلَمَّ خَيَالُ مَيَّة َ بَعْدَ وَهْنٍ
بريِّ الآلِ خاشعة َ السِّنامِ

رَمَى الإِدْلاَجُ أَيْسَرَ مَرْفِقَيْهَا
بأشعثَ مثلَ أشلاءِ اللُّجامِ

أَنَاحَ فَمَا تَوَسَّدَ غَيْرَ كَفٍّ
لَوَى بِبَنَانِهَا طَرَفَ الزِّمَامِ

رجيعِ تنائفٍ وفيقُ صرعى
توفُّوا قبلَ آجالِ الحمامِ

سروا حتى كأنَّهمْ تساقوا
على راحاتهمْ جرعَ المدامِ

بأغبرَ نازحٍ نسجتْ عليهِ
رِيَاحُ الصَّيْفِ شُبَّاك الْقَتَامِ

بِكُلِّ مُلَمَّعِ الْقَفَرَاتِ غُفْلٍ
بَعِيدِ الْمَآءِ مُشْتَبِهِ الْمَوَامِي

كأنَّ دوَّيهِ منْ بعدِ وهنٍ
دويُّ غناءِ أروعِ مستهامِ

ترى عصبَ القطا هملاً إليهِ
كَأَنَّ رِعَالَهُ قَزَعُ الْجَهَامِ
س
أرى إبلي وكانتْ ذاتَ زهوٍ
إذا وردتْ يقالُ لها: قطيعُ

تكنَّفها الأراملُ واليتامى
فَصَاعُوهَا وَمَثْلُهُمُ يَصُوعُ

وَطَيَّبَ عَنْ كَرَائِمِهِنَّ نَفْسِي
مخافة َ أنْ أرى حسباً يضيعُ


س
أَتَتْنَا مِنْ نَدَاكَ مُبَشِّرَاتٌ
وَنَأمُلُ سَيْبَ غَيْثِكَ يَا بِلاَلُ

دَعَا لَكُمُ الرَّسُولُ فَلَمْ تَضِلُّوا
هدى ً ما بعدَ دعوتهِ ضلالُ

بَنَى لَكُمُ الْمَكَارِمَ أَوَّلُوكُمْ
فقدْ خلدتْ كما خلدَ الجبالُ


س
أقولُ لأطلاحٍ برى هطلانُها
بِنَا عَنْ حَوَانِي دَأْيِهَا الْمُتَلاَحِكِ
أَجِدِّي إلَى بَابِ ابْنِ عَمْرَة َ إِنَّهُ
منى همِّكِ الأقصى ومأوى الصَّعالكِ
وإنَّكِ في عشرٍ وعشرٍ مناخة ٌ
لَدَى بَابِهِ أَوْ تَهْلِكِي فِي الْهَوَالِكِ
وَجَدْنَاكَ فَرْعَاً عَلِياً يَا ابْنَ مُنْذِرٍ
عَلَى كُلِّ رَأْسٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحَارِكِ
تُسَامِي أَعَالِيهِ الْسَّحَابَ وَأَصْلُهُ
مِنَ الْمَجْدِ فِي ثَأْدِ الْثَّرَى الْمُتَدَارِكِ
فلو سرتَ حتَّى تقطعَ الأرضَ لم تجدْ
فَتَى ً كَابْنِ أَشْيَاخِ الْبَرِيَّة ِ مَالِكِ
أشدَّ إذا ما استحصدَ الحبلُ مرَّة ً
وأجبرَ للمستجبرينَ الضَّرائكِ
وأمضى على هولٍ إذا تهززتْ
من الخوفِ أحشاءُ القلوبِ الفواتكِ
وأحسنُ وجهاً تحتَ أقهبَ ساطعٍ
عَبِيطٍ أَثَارَتْهُ صُدُورُ السَّنَابِكِ
لقدْ بلَّتِ الأخماسُ منكَ بسائسٍ
هَنِيءِ الْجَدَا مُرِّ الْعُقُوبَة ِ نَاسِكِ
تقولُ التي أمستْ خلوفاً رجالُها
يُغيرونَ فوقَ المُلجماتِ العوالكِ
لجارتها: أفنى اللُّصوصَ ابنُ منذرٍ
فَلاَ ضَيْرَ إِنْ لاَ تُغْلِقِي بَابَ دَارِكِ
وَآمَنَ لَيْلَ الْمُسْلِمِينَ فَيُؤْمِنُوا
وما كانَ يُمسي آمناً قبلَ ذلكِ
تَرَكْتَ لُصُوصَ الْمِصْرِ مِنْ بَيْنِ بَآئِسٍ
ومن بينِ مكنوعِ الكراسيعِ باركِ

س
يَا رَبِّ قَدْ أَشْرَفَتْ نَفْسِي وَقَدْ عَلِمَتْ
علماً يقيناً لقد أحصيتَ آثاري

يَا مُخْرِجَ الرُّوحِ مِنْ جِسْمِي إِذَا احْتَضرَتْ
وفارجَ الكربِ زحزحني عنْ النَّارِ


[
أَلا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالسَّلاَمِ

{ احلى قصيدة..~
والنعم في بني تميم

واول مرة اسمع عنه
ومنكم نستفيد :)

تسلمي حبوبة
X