هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عـز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية. (1)
الخنساء ..
أ
15-04-2010 | 04:17 PM
أ
15-04-2010 | 04:31 PM
يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا
إِذ رابَ دَهرٌ وَكانَ الدَهرُ رَيّابا
فَاِبكي أَخاكِ لِأَيتامٍ وَأَرمَلَةٍ
وَاِبكي أَخاكِ إِذا جاوَرتِ أَجنابا
وَاِبكي أَخاكِ لِخَيلٍ كَالقَطا عُصَباً
فَقَدنَ لَمّا ثَوى سَيباً وَأَنهابا
يَعدو بِهِ سابِحٌ نَهدٌ مَراكِلُهُ
مُجَلبَبٌ بِسَوادِ اللَيلِ جِلبابا
حَتّى يُصَبِّحَ أَقواماً يُحارِبُهُم
أَو يُسلَبوا دونَ صَفِّ القَومِ أَسلابا
هُوَ الفَتى الكامِلُ الحامي حَقيقَتَهُ
مَأوى الضَريكِ إِذا ما جاءَ مُنتابا
يَهدي الرَعيلَ إِذا ضاقَ السَبيلُ بِهِم
نَهدَ التَليلِ لِصَعبِ الأَمرِ رَكّابا
المَجدُ حُلَّتُهُ وَالجودُ عِلَّتُهُ
وَالصِدقُ حَوزَتُهُ إِن قِرنُهُ هابا
خَطّابُ مَحفِلَةٍ فَرّاجُ مَظلَمَةٍ
إِن هابَ مُعضِلَةً سَنّى لَها بابا
حَمّالُ أَلوِيَةٍ قَطّاعُ أَودِيَةٍ
شَهّادُ أَنجِيَةٍ لِلوِترِ طَلّابا
سُمُّ العُداةِ وَفَكّاكُ العُناةِ إِذا
لاقى الوَغى لَم يَكُن لِلمَوتِ هَيّابا
أ
20-04-2010 | 04:53 PM
ألا يا عَينِ ويحَكِ أسْعِديني
لريبِ الدَّهرِ والزَّمنِ العضوضِ
ولا تبقي دموعاً بعدَ صخرٍ
فقدْ كلفتِ دهرك انْ تفيضي
ففيضي بالدُّموعِ على كريمٍ
رَمَتْهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضِي
فقدْ اصبحتُ بعدَ فتى سليمٍ
افرّجُ همَّ صدري بالقريضِ
أُسائِلُ كُلّ والهَة ٍ هَبولٍ
براها الدَّهرُ كالعظمِ المهيضِ
واصبحُ لا اعدُّ صحيحَ جسمٍ
ولا دَنِفاً أُمَرَّضُ كالمَرِيضِ
ولكنّي ابيتُ لذكرِ صخرٍ
أغَصّ بسَلْسَلِ الماءِ الغَضِيضِ
وأذكُرُهُ إذا ما الأرْضُ أمْسَتْ
هجولاً لمْ تلمَّع بالوميضِ
فمَنْ للحَرْبِ إذا صارَتْ كَلُوحاً
وشَمّرَ مُشْعِلُوها للنّهوضِ
وخيْلٍ قد دَلَفْتَ لها بأُخْرَى
كانَّ زهاؤها سندُ الحضيضِ
اذا ما القومَ احربهمْ تبولٌ
كذاكَ التَّبلُ يُطلَبُ كالقُروضِ
بكُلّ مُهَنّدٍ عَضْبٍ حُسَامٍ
رقيقِ الحدِّ مصقولٍ رحيضِ
لريبِ الدَّهرِ والزَّمنِ العضوضِ
ولا تبقي دموعاً بعدَ صخرٍ
فقدْ كلفتِ دهرك انْ تفيضي
ففيضي بالدُّموعِ على كريمٍ
رَمَتْهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضِي
فقدْ اصبحتُ بعدَ فتى سليمٍ
افرّجُ همَّ صدري بالقريضِ
أُسائِلُ كُلّ والهَة ٍ هَبولٍ
براها الدَّهرُ كالعظمِ المهيضِ
واصبحُ لا اعدُّ صحيحَ جسمٍ
ولا دَنِفاً أُمَرَّضُ كالمَرِيضِ
ولكنّي ابيتُ لذكرِ صخرٍ
أغَصّ بسَلْسَلِ الماءِ الغَضِيضِ
وأذكُرُهُ إذا ما الأرْضُ أمْسَتْ
هجولاً لمْ تلمَّع بالوميضِ
فمَنْ للحَرْبِ إذا صارَتْ كَلُوحاً
وشَمّرَ مُشْعِلُوها للنّهوضِ
وخيْلٍ قد دَلَفْتَ لها بأُخْرَى
كانَّ زهاؤها سندُ الحضيضِ
اذا ما القومَ احربهمْ تبولٌ
كذاكَ التَّبلُ يُطلَبُ كالقُروضِ
بكُلّ مُهَنّدٍ عَضْبٍ حُسَامٍ
رقيقِ الحدِّ مصقولٍ رحيضِ
س
23-04-2010 | 10:39 AM
أعَيْنِيَ فِيضي ولا تَبْخُلي
فإنّكِ للدّمْعِ لم تَبْذُلي
وجودي بدمعكِ واستعبري
كسَحّ الخَليجِ على الجَدْوَلِ
على خَيرِ من يَندبُ المُعْولونَ
والسَّيَدِ الايّدِ الافضلِ
طويلِ النّجادِ رفيعِ العما
ليسَ بوَغْدٍ ولا زُمَّلِ
يحيدُ الكفاحَ غداة ََ الصُّيا
حامي الحَقيقَة ِ لم يَنْكَلِ
كانَّ العداة ََ اذا ما بدا
يخافونَ ورداً ابا اشبلِ
مُدِلاًّ منَ الأُسْدِ ذا لِبْدَة ٍ
حمى الجزعَ منهُ فلمْ ينزلِ
يَعِفّ ويَحْمي إذا ما اعْتَزَى
إلى الشّرَفِ الباذِخِ الأطْوَلِ
يحامي عنِ الحيِّ يومَ الحفا
ظِ والجارِ والضَّيفِ والنزَّلِ
ومستنَّة ٍ كاستنانِ الخليجِ
فوَّارة ِ الغمرِ كالمرجلِ
رَموحٍ من الغيظِ رمح الشَّموس
تلافيتَ في السَّلفِ الاوَّلِ
لتبكِ عليكَ عيالُ الشّتاءِ
اذا الشُّول لاذتْ منَ الشَّمألِ
فإنّكِ للدّمْعِ لم تَبْذُلي
وجودي بدمعكِ واستعبري
كسَحّ الخَليجِ على الجَدْوَلِ
على خَيرِ من يَندبُ المُعْولونَ
والسَّيَدِ الايّدِ الافضلِ
طويلِ النّجادِ رفيعِ العما
ليسَ بوَغْدٍ ولا زُمَّلِ
يحيدُ الكفاحَ غداة ََ الصُّيا
حامي الحَقيقَة ِ لم يَنْكَلِ
كانَّ العداة ََ اذا ما بدا
يخافونَ ورداً ابا اشبلِ
مُدِلاًّ منَ الأُسْدِ ذا لِبْدَة ٍ
حمى الجزعَ منهُ فلمْ ينزلِ
يَعِفّ ويَحْمي إذا ما اعْتَزَى
إلى الشّرَفِ الباذِخِ الأطْوَلِ
يحامي عنِ الحيِّ يومَ الحفا
ظِ والجارِ والضَّيفِ والنزَّلِ
ومستنَّة ٍ كاستنانِ الخليجِ
فوَّارة ِ الغمرِ كالمرجلِ
رَموحٍ من الغيظِ رمح الشَّموس
تلافيتَ في السَّلفِ الاوَّلِ
لتبكِ عليكَ عيالُ الشّتاءِ
اذا الشُّول لاذتْ منَ الشَّمألِ
ص
27-04-2010 | 09:00 PM
قــذى بـعـــينـك أم بالعـيـن عــــــوار
أم أقفـرت إذ خلت من أهلها الـــدارُ
كـأن عـيـنـيـك لـذكـراه إذا خـطــــرت
فيض يسيـل عـلى الخـديـن مـدرارا
تبكي لصخر هي العبرى وقـد ولهت
ودونـه مـن جـديــد الـتــرب أستــــار
تبكي خـناس على صخر وحـق لها
إذ رابهـا الدهــــر إن الدهــــر ضـــرار
مشكوورة حبيبتي ع المعلوومات المفيدة و الخفيفة ..
طبعا الخنساء اشهر من نار على علم ..
فهي واحد من اشهر شاعرات العرب ..
دمتي سالمة ..
س
03-05-2010 | 03:12 AM
إنّ الزّمانَ وما يَفنى له عَجَبٌ
ابقى لنا ذنباً واستوصلَ الرَّاسُ
ابقى لنا كلَّ مجهولٍ وفجعنا
بالحالِمِينَ فَهُمْ هامٌ وأرْماسُ
انَّ الجديدينِ في طولِ اختلافهما
لا يَفْسُدانِ ولكِنْ يفسُدُ النّاسُ
ابقى لنا ذنباً واستوصلَ الرَّاسُ
ابقى لنا كلَّ مجهولٍ وفجعنا
بالحالِمِينَ فَهُمْ هامٌ وأرْماسُ
انَّ الجديدينِ في طولِ اختلافهما
لا يَفْسُدانِ ولكِنْ يفسُدُ النّاسُ
~
26-05-2010 | 10:54 AM
بكَتْ عيني وعاوَدَتِ السُّهودا
وبتُّ اللّيلَ جانحَة ً عَميدا
لِذِكْرَى مَعْشَرٍ ولَّوا وخَلَّوا
علينَا منْ خلافتهمْ فقودَا
وَوافوا ظمءَ خامسة ٍ فامسوْا
معَ الماضِينَ قد تَبعوا ثَمودا
فكم منْ فارِسٍ لكِ أُمّ عَمْرٍو
يحوطُ سنانهُ الانسَ الحريدَا
كصخرٍ اوْ معاوية َ بنِ عمرٍو
اذَا كانتْ وجوهُ القومِ سودَا
يَرُدّ الخَيلَ دامِيَة ً كُلاها
جديرٌ يَوْمَ هَيْجا أنْ يَصيدا
يكبُّون العشارَ لمنْ اتاهمْ
اذَا لمْ تحسبِ المئة ُ الوليدَا
وبتُّ اللّيلَ جانحَة ً عَميدا
لِذِكْرَى مَعْشَرٍ ولَّوا وخَلَّوا
علينَا منْ خلافتهمْ فقودَا
وَوافوا ظمءَ خامسة ٍ فامسوْا
معَ الماضِينَ قد تَبعوا ثَمودا
فكم منْ فارِسٍ لكِ أُمّ عَمْرٍو
يحوطُ سنانهُ الانسَ الحريدَا
كصخرٍ اوْ معاوية َ بنِ عمرٍو
اذَا كانتْ وجوهُ القومِ سودَا
يَرُدّ الخَيلَ دامِيَة ً كُلاها
جديرٌ يَوْمَ هَيْجا أنْ يَصيدا
يكبُّون العشارَ لمنْ اتاهمْ
اذَا لمْ تحسبِ المئة ُ الوليدَا
د
30-05-2010 | 01:43 PM
يسلمووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو:L::L:
أ
05-06-2010 | 04:32 PM
يا عَينِ جودي بدَمعٍ منكِ مَسكُوبِ
كلؤلؤٍ جالَ في الأسْماطِ مَثقوبِ
انّي تذكَّرتهُ وَالَّليلُ معتكرٌ
ففِي فؤاديَ صدعٌ غيرُ مشعوبِ
نِعْمَ الفتى كانَ للأضْيافِ إذْ نَزَلوا
وسائِلٍ حَلّ بَعدَ النّوْمِ مَحْرُوبِ
كمْ منْ منادٍ دعا وَ الَّليلُ مكتنعٌ
نفَّستَ عنهُ حبالَ الموتِ مكروبِ
وَ منْ اسيرٍ بلاَ شكرٍ جزاكَ بهِ
بِساعِدَيْهِ كُلُومٌ غَيرُ تَجليبِ
فَكَكْتَهُ،ومَقالٍ قُلْتَهُ حَسَنٍ
بعدَ المَقالَة ِ لمْ يُؤبَنْ بتَكْذيبِ
أ
05-06-2010 | 04:34 PM
أعينيّ جودا ولا تجمُدا
ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى ؟
ألا تبكيانِ الجريءَ الجميلَ
ألا تبكيانِ الفَتى السيّدا؟
إذا القوْمُ مَدّوا بأيديهِمِ
إلى المَجدِ مدّ إلَيهِ يَدا
فنالَ الذي فوْقَ أيديهِمِ
من المجدِ ثمّ مضَى مُصْعِدا
يُكَلّفُهُ القَوْمُ ما عالهُمْ
وإنْ كانَ أصغرَهم موْلِدا
طَويلَ النِجادِ رَفيعَ العِمادِ
قد سادَ عَشيرَتَهُ أَمرَدا
تَرى المجدَ يهوي الَى بيتهِ
يَرى افضلَ الكسبِ انْ يحمدَا
وَانَ ذكرَ المجدُ الفيتهُ
تَأزّرَ بالمَجدِ ثمّ ارْتَدَى
س
06-06-2010 | 12:42 AM
وقَلّتْ ألا يا عينِ فانْهَمِري،
وقَلّتْ لمرزئة ٍاصبتُ بهَا تولَّتْ
لمرزئة ٍ كانَّ النَّفسَ منهَا
بُعَيْدَ النّوْمِ تُشْعَلُ يوْمَ غُلّتْ
ألا يا عَينُ وَيْحَكِ أسْعِديني
فقد عَظُمَتْ مُصيبَتُهُ وجلّتْ
مصيبتهُ عليَّ وَروَّعتني
فقَدْ خَصّتْ مصيبَتُهُ وعَمّتْ
لوَ أنّ الكَفّ تُقْبَلُ في فِداهُ
بذلتُ يدِي اليمينَ لهُ فشلَّتْ
كَما وَالى علَيَيْنا مِنْ نَداهُ،
وَشادَ لنَا المكارمَ فاستهلَّتْ
فلمْ ينزعْ وَما قصرتْ يداهُ
وَلمْ يبلغْ ثنائِي حيثُ حلَّتْ
وقَلّتْ لمرزئة ٍاصبتُ بهَا تولَّتْ
لمرزئة ٍ كانَّ النَّفسَ منهَا
بُعَيْدَ النّوْمِ تُشْعَلُ يوْمَ غُلّتْ
ألا يا عَينُ وَيْحَكِ أسْعِديني
فقد عَظُمَتْ مُصيبَتُهُ وجلّتْ
مصيبتهُ عليَّ وَروَّعتني
فقَدْ خَصّتْ مصيبَتُهُ وعَمّتْ
لوَ أنّ الكَفّ تُقْبَلُ في فِداهُ
بذلتُ يدِي اليمينَ لهُ فشلَّتْ
كَما وَالى علَيَيْنا مِنْ نَداهُ،
وَشادَ لنَا المكارمَ فاستهلَّتْ
فلمْ ينزعْ وَما قصرتْ يداهُ
وَلمْ يبلغْ ثنائِي حيثُ حلَّتْ
a
25-09-2010 | 12:49 AM
يسللللللللمو
[
27-09-2010 | 01:35 AM
{ كانت كثير ماترثي ع اخوها صخر......~
حتى تمنيت فترة من الفترات مقابلته !
خيال واسع هههه
والخنساء معروفة بقوة قصائدها
تعتبر من اقوى القصائد التي قيلت عن إمراة
ذوق رفيع اختيارك لها
:)
وان حسبناها سنة الوفاة - سنة الميلاد = 89 سنة
حتى تمنيت فترة من الفترات مقابلته !
خيال واسع هههه
والخنساء معروفة بقوة قصائدها
تعتبر من اقوى القصائد التي قيلت عن إمراة
ذوق رفيع اختيارك لها
:)
وان حسبناها سنة الوفاة - سنة الميلاد = 89 سنة
س
01-10-2010 | 12:10 AM
أعَينيّ هلاّ تبكيانِ على صَخْرِ
بدمعٍ حَثيثٍ لا بَكيءٍ ولا نَزْرِ
وتَسْتَفرِغانِ الدّمْعَ أوْ تَذْرِيانِهِ
على ذي النّدى والجود والسيّد الغمرِ
فَما لَكُما عن ذي يَمينينِ فابْكِيا
عليهِ معَ الباكي المسلَّبِ منْ صبرِ
كأنْ لم يقلْ أهلاً لطالبِ حاجَة ٍ
وَكانَ بليجَ الوجهِ منشرحَ الصَّدرِ
ولم يَغْدُ في خَيْلٍ مجَنَّبَة ِ القَنَا
ليُرْوِيَ أطْرَافَ الرّدَيْنِيّة ِ السُّمْرِ
فشأنُ المنايَا اذْ اصابكَ ريبها
لتَغدو على الفتيانِ بعدَكَ أوْ تَسري
فمنْ يضمنُ المعروفَ في صلبِ مالهِ
ضَمانَكَ أو يَقري الضّيوفَ كما تقري
وكائنْ قرنتَ الحقَّ منْ ثوبِ صفوة ٍ
ومنْ سابحٍ طرفٍ ومنْ كاعبٍ بكرِ
وقائلة ٍ والنَّعشُ قدْ فاتَ خطَوها
لتُدْرِكَهُ: يا لهفَ نَفسي على صَخرِ
ألا ثَكَلَتْ أمّ الّذينَ مَشَوْا بِهِ
إلى القَبرِ ماذا يحمِلونَ إلى القَبرِ
وماذا يُواري القَبرُ تحتَ تُرابِهِ
منَ الخيرِ يا بؤسَ الحوادثِ وَالدَّهرِ
ومِ الحزْمِ في العَزّاءِ والجودِ والنّدَى
غَداة َ يُرَى حِلْفَ اليسارَة ِ والعُسرِ
لقد كانَ في كُلّ الأمور مُهَذَّباً
جليلَ الايادي لا ينهنهُ بالزَّجرِ
وانْ تلقهُ في الشَّربِ لا تلقى فاحشاً
ولا ناكثاً عَقدَ السّرائِرِ والصّبرِ
فلا يُبْعِدَنْ قَبرٌ تَضَمّنَ شخصَهُ
وجادَ عليْهِ كلُّ واكِفَة ِ القطر
بدمعٍ حَثيثٍ لا بَكيءٍ ولا نَزْرِ
وتَسْتَفرِغانِ الدّمْعَ أوْ تَذْرِيانِهِ
على ذي النّدى والجود والسيّد الغمرِ
فَما لَكُما عن ذي يَمينينِ فابْكِيا
عليهِ معَ الباكي المسلَّبِ منْ صبرِ
كأنْ لم يقلْ أهلاً لطالبِ حاجَة ٍ
وَكانَ بليجَ الوجهِ منشرحَ الصَّدرِ
ولم يَغْدُ في خَيْلٍ مجَنَّبَة ِ القَنَا
ليُرْوِيَ أطْرَافَ الرّدَيْنِيّة ِ السُّمْرِ
فشأنُ المنايَا اذْ اصابكَ ريبها
لتَغدو على الفتيانِ بعدَكَ أوْ تَسري
فمنْ يضمنُ المعروفَ في صلبِ مالهِ
ضَمانَكَ أو يَقري الضّيوفَ كما تقري
وكائنْ قرنتَ الحقَّ منْ ثوبِ صفوة ٍ
ومنْ سابحٍ طرفٍ ومنْ كاعبٍ بكرِ
وقائلة ٍ والنَّعشُ قدْ فاتَ خطَوها
لتُدْرِكَهُ: يا لهفَ نَفسي على صَخرِ
ألا ثَكَلَتْ أمّ الّذينَ مَشَوْا بِهِ
إلى القَبرِ ماذا يحمِلونَ إلى القَبرِ
وماذا يُواري القَبرُ تحتَ تُرابِهِ
منَ الخيرِ يا بؤسَ الحوادثِ وَالدَّهرِ
ومِ الحزْمِ في العَزّاءِ والجودِ والنّدَى
غَداة َ يُرَى حِلْفَ اليسارَة ِ والعُسرِ
لقد كانَ في كُلّ الأمور مُهَذَّباً
جليلَ الايادي لا ينهنهُ بالزَّجرِ
وانْ تلقهُ في الشَّربِ لا تلقى فاحشاً
ولا ناكثاً عَقدَ السّرائِرِ والصّبرِ
فلا يُبْعِدَنْ قَبرٌ تَضَمّنَ شخصَهُ
وجادَ عليْهِ كلُّ واكِفَة ِ القطر
س
01-10-2010 | 12:38 AM
أهاجَ لكِ الدّموعَ على ابنِ عمرٍو
مصائبُ قد رُزِئْتِ بها فجُودي
بسَجْلٍ مِنْكِ مُنحَدِرٍ عَلَيْهِ
فما ينفكُّ مثلَ عدَا الفريدِ
على فَرْعٍ رُزِئْتِ بهِ خُناسٌ
طويلِ الباعِ فيَّاضٍ حميدِ
جليدٍ كانَ خيرَ بني سليمٍ
كريمهمِ المسوَّدِ وَالمسودِ
أبو حَسّانَ كانَ ثِمالَ قَوْمي
فأصْبَحَ ثاوياً بَينَ اللّحُودِ
رَهينُ بِلًى ، وكلُّ فَتًى سيَبْلى
فأذْري الدّمعَ بالسَّكْبِ المَجودِ
فأقسمُ لو بقيتَ لكُنْتَ فينا
عديداً لاَ يكاثرُ بالعديدِ
وَلكنَّ الحوادثَ طارقاتٌ
لهَا صرفٌ علَى الرَّجلِ الجليدِ
فإنْ تَكُ قد أتَتْكَ فلا تُنادي
فقدْ اودتْ بفيَّاضٍ مجيدِ
جليدٍ حازمٍ قدماً اتاهُ
صروفُ الدَّهرِ بعدَ بني ثمودِ
وَعاداً قدْ علاها الدَّهرُ قسراً
وحِمْيَرَ والجُنُودَ معَ الجُنُودِ
فلا يَبْعَدْ أبو حَسّانَ صَخْرٌ
وَحلَّ برمسهِ طيرُ السُّعودِ
مصائبُ قد رُزِئْتِ بها فجُودي
بسَجْلٍ مِنْكِ مُنحَدِرٍ عَلَيْهِ
فما ينفكُّ مثلَ عدَا الفريدِ
على فَرْعٍ رُزِئْتِ بهِ خُناسٌ
طويلِ الباعِ فيَّاضٍ حميدِ
جليدٍ كانَ خيرَ بني سليمٍ
كريمهمِ المسوَّدِ وَالمسودِ
أبو حَسّانَ كانَ ثِمالَ قَوْمي
فأصْبَحَ ثاوياً بَينَ اللّحُودِ
رَهينُ بِلًى ، وكلُّ فَتًى سيَبْلى
فأذْري الدّمعَ بالسَّكْبِ المَجودِ
فأقسمُ لو بقيتَ لكُنْتَ فينا
عديداً لاَ يكاثرُ بالعديدِ
وَلكنَّ الحوادثَ طارقاتٌ
لهَا صرفٌ علَى الرَّجلِ الجليدِ
فإنْ تَكُ قد أتَتْكَ فلا تُنادي
فقدْ اودتْ بفيَّاضٍ مجيدِ
جليدٍ حازمٍ قدماً اتاهُ
صروفُ الدَّهرِ بعدَ بني ثمودِ
وَعاداً قدْ علاها الدَّهرُ قسراً
وحِمْيَرَ والجُنُودَ معَ الجُنُودِ
فلا يَبْعَدْ أبو حَسّانَ صَخْرٌ
وَحلَّ برمسهِ طيرُ السُّعودِ
س
01-10-2010 | 12:40 AM
أقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُهْدي قَصِيدَة ً
لصَخْرٍ أخي المِفْضالِ في كلّ مجمَع
فدتكَ سليمٌ كهلها وغلامها
وجدّع منها كلُّ انفٍ ومسمعِ
س
01-10-2010 | 12:42 AM
الا ما لعينكِ لا تهجعُ
تبكّي لو انَّ البكا ينفعُ
كانَّ جماناً هوى مرسلاً
دموعَهُما أوْ هُمَا أسْرَعُ
تَحَدّرَ وانْبَتّ منهُ النّظامُ
فانسلَّ منْ سلكهِ اجمعُ
فَبَكّي لِصَخْرٍ ولا تَنْدُبي
سواهُ فانَّ الفتى مصقعُ
مضَى وسنَمْضي على إثْرِهِ
كذاكَ لكلِّ فتًى مصرعُ
هُوَ الفارِسُ المُسْتَعِدّ الخَطيبُ
في القومِ واليسرُ الوعوعُ
وعانٍ يحكُّ ظنابيبهُ
إذا جُرّ في القِدّ لا يُرْفَعُ
دَعَاكَ فَهَتّكْتَ أغْلالَهُ
وقدْ ظَنّ قَبْلَكَ لا تُقْطَعُ
وجَلْسٍ أَمُونٍ تَسَدّيْتَها
لِيَطْعَمَهَا نَفَرٌ جُوَّعُ
فظلَّتْ تكوسُ على اكرعٍ
ثَلاثٍ وكانَ لهَا أرْبَعُ
بمهوٍ اذا انتَ صوَّبتهُ
كانَّ العظامَ لهُ خروعٌ
تبكّي لو انَّ البكا ينفعُ
كانَّ جماناً هوى مرسلاً
دموعَهُما أوْ هُمَا أسْرَعُ
تَحَدّرَ وانْبَتّ منهُ النّظامُ
فانسلَّ منْ سلكهِ اجمعُ
فَبَكّي لِصَخْرٍ ولا تَنْدُبي
سواهُ فانَّ الفتى مصقعُ
مضَى وسنَمْضي على إثْرِهِ
كذاكَ لكلِّ فتًى مصرعُ
هُوَ الفارِسُ المُسْتَعِدّ الخَطيبُ
في القومِ واليسرُ الوعوعُ
وعانٍ يحكُّ ظنابيبهُ
إذا جُرّ في القِدّ لا يُرْفَعُ
دَعَاكَ فَهَتّكْتَ أغْلالَهُ
وقدْ ظَنّ قَبْلَكَ لا تُقْطَعُ
وجَلْسٍ أَمُونٍ تَسَدّيْتَها
لِيَطْعَمَهَا نَفَرٌ جُوَّعُ
فظلَّتْ تكوسُ على اكرعٍ
ثَلاثٍ وكانَ لهَا أرْبَعُ
بمهوٍ اذا انتَ صوَّبتهُ
كانَّ العظامَ لهُ خروعٌ
س
01-10-2010 | 12:44 AM
إن كنتِ عن وجدِكِ لم تقصري
اوْ كنتِ في الأسوة ِ لمْ تعذري
فإنّ في العُقْدَة ِ من يَلْبَنٍ
عُبرَ السُّرَى في القُلُص الضُّمّرِ
وصاحبٍ قلتُ لهُ خائفٍ
إنّكَ للخَيْلِ بمُسْتَنْظِرِ
إنّكَ داعٍ بكَبيرٍ إذا
وافَيْتَ أعْلى مرقَبٍ فانْظُرِ
فآنِسَنْ مِنْ ساعَة ٍ فارِساً
يخبُّ ادنى بقعِ المنظرِ
فاولجِ السَّوطَ على حوشبٍ
أجرَدَ مثلِ الصَّدَعِ الأعْفَرِ
تنبطهُ السَّاقُ بشدّكما
مالَ هجيرُ الرَّجلِ الاعسرِ
اوْ كنتِ في الأسوة ِ لمْ تعذري
فإنّ في العُقْدَة ِ من يَلْبَنٍ
عُبرَ السُّرَى في القُلُص الضُّمّرِ
وصاحبٍ قلتُ لهُ خائفٍ
إنّكَ للخَيْلِ بمُسْتَنْظِرِ
إنّكَ داعٍ بكَبيرٍ إذا
وافَيْتَ أعْلى مرقَبٍ فانْظُرِ
فآنِسَنْ مِنْ ساعَة ٍ فارِساً
يخبُّ ادنى بقعِ المنظرِ
فاولجِ السَّوطَ على حوشبٍ
أجرَدَ مثلِ الصَّدَعِ الأعْفَرِ
تنبطهُ السَّاقُ بشدّكما
مالَ هجيرُ الرَّجلِ الاعسرِ
س
04-10-2010 | 10:29 PM
آلا ليتَ أمّي لمْ تلدني سويَّة ً
وكنتُ تُراباً بَينَ أيْدي القَوابِلِ
وخَرّتْ على الأرْضِ السّماءُ فطبّقتْ
وماتَ جَميعاً كلُّ جافٍ وناعِلِ
غداة َ غدا ناعٍ لصخرٍ فراعني
و أورثني حزناً طويلَ البلابلِ
فقلتُ لهُ: ماذا تَقولُ؟ فقالَ لي:
نعى ما ابنُ عمرٍو اثكلتهُ هوابلي
فأصبحتُ لا التذُّ بعدكَ نعمة ً
حياتي ولا ابكي لدعوة ِ ثاكلِ
فشأنَ المنايا بالاقاربِ بعدهُ
لتُعْلِلْ عَلَيْهِمْ عَلّة ٌ بَعدَ ناهِلِ
وكنتُ تُراباً بَينَ أيْدي القَوابِلِ
وخَرّتْ على الأرْضِ السّماءُ فطبّقتْ
وماتَ جَميعاً كلُّ جافٍ وناعِلِ
غداة َ غدا ناعٍ لصخرٍ فراعني
و أورثني حزناً طويلَ البلابلِ
فقلتُ لهُ: ماذا تَقولُ؟ فقالَ لي:
نعى ما ابنُ عمرٍو اثكلتهُ هوابلي
فأصبحتُ لا التذُّ بعدكَ نعمة ً
حياتي ولا ابكي لدعوة ِ ثاكلِ
فشأنَ المنايا بالاقاربِ بعدهُ
لتُعْلِلْ عَلَيْهِمْ عَلّة ٌ بَعدَ ناهِلِ
س
04-10-2010 | 10:32 PM
آلاَ ايُّها الدّيكُ المنادي بسحرة ٍ
هلمَّ كذَا اخبركَ ما قدْ بدَا ليَا
بَدَا ليَ أنّي قَدْ رُزِئْتُ بفِتْيَة ٍ
بَقِيّة ِ قَوْمٍ أوْرَثوني المَباكِيَا
فلمَّا سمعتُ النَّائحاتِ ينحنهُ
تعزَّيتُ واستيقنتُ انْ لا اخا ليا
كصخرٍ بنِ عمرٍو خيرِ منْ قدْ علمتهُ
وكيفَ ارجّي العيشَ ضلَّ ضلا ليا
وما ليَ لا أبْكي على مَن لوَ انّهُ
تقدَّمَ يومي قبلهُ لبكى ليا
وانْ تمسِ في قيسٍ وزيدٍ وعامرٍ
وغسَّانَ لمْ تسمعْ لهُ الدَّهرَ لاحيا
هلمَّ كذَا اخبركَ ما قدْ بدَا ليَا
بَدَا ليَ أنّي قَدْ رُزِئْتُ بفِتْيَة ٍ
بَقِيّة ِ قَوْمٍ أوْرَثوني المَباكِيَا
فلمَّا سمعتُ النَّائحاتِ ينحنهُ
تعزَّيتُ واستيقنتُ انْ لا اخا ليا
كصخرٍ بنِ عمرٍو خيرِ منْ قدْ علمتهُ
وكيفَ ارجّي العيشَ ضلَّ ضلا ليا
وما ليَ لا أبْكي على مَن لوَ انّهُ
تقدَّمَ يومي قبلهُ لبكى ليا
وانْ تمسِ في قيسٍ وزيدٍ وعامرٍ
وغسَّانَ لمْ تسمعْ لهُ الدَّهرَ لاحيا