[POEM="type=2 color=#663366 font="bold x-large 'Traditional Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ[/POEM]
[POEM="type=2 color=#663366 font="bold x-large 'Traditional Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]
فَهَلْ سَأَلُوا الغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَاتي
فيا وَيْحَكُمْ أَبْلَى وَتَبْلَى مَحَاسِني
وَمِنْكُم وَإِنْ عَزَّ الدَّوَاءُ أُسَاتي
فلا تَكِلُوني للزَّمَانِ فإنَّني
أَخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَحِينَ وَفَاتي
[/POEM]
يقول مدير جامعة الإمام السابق الدكتور عبدالله الشبل : "عُرفت اللغة العربية كإحدى اللغات البشرية المتطورة التي تضرب في عمق التاريخ بأصالتها , وقوتها , واستيعابها , وسهولتها , عرفت قبل ظهور الإسلام بوقت بعيد رمزاً لأمة عنواناً لأرض , تميزت بكثرة مفرداتها , وعمق معانيها , وسعة مدلولها , وسهولة تناولها , واشتهرت عنها من تراث أدبي رفيع تمثل في الشعر , والخطابة , والأمثال , وعرف أهلها بالفصاحة , والبلاغة , والقدرة على الابداع0
وقد بلغت أوج قوتها , وأصالتها , وفصاحتها قبيل بعثة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم , وكأنها بهذا تستعد لاستقبال هذه الرسالة العظيمة لتشرف بنزول القرآن الكريم بحروفها , وكلماتها , وصوتها0 قال الله عز وجل: ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) وقال تعالى : ( وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين ) ، وقال سبحانه : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
فتخلّد بخلوده , وتأبّد بأبده , وتقوى بقوته , وتنشر بانتشاره , وتتسع دائرتها باتساعه , وقد تحقّق لها ذلك عندما انطلق صوتها بالدين الخالد , نهضت الأمة الإسلامية بزعامة العالم , واستلمت زمام الحضارة , والقيادة , فاستوعبت جميع علوم الأرض , وفنونها , وأثرت بعقول مفكريها الساحة العلمية , والأدبية , فصارت بذلك اللغة العالمية الوحيدة التي صمدت منذ عرفت اللغة العربية لغة تخاطب , وأدب , ودين إلى يومنا هذا ، لم تتغير حروفها , ولا كلماتها , ولا معانيها , ولا أصولها , فما قيل قبل الإسلام , أوفي الإسلام يقرأه الصغير والكبير في يومنا هذا بيسر , وسهولة دون أيّ صعوبة , هذا الشيء لم يتحقق لأيّ لغة في الدنيا سواها , وهذه اللغة ما كان لها أن تثبت وتصمد وتستمر لو لا ارتباطها الوثيق بالإسلام , ودستور القرآن الكريم , والحديث الشريف.
فصارت رفعتها من رفعته , وقوتها من قوته , وسمتها من سمته , وبهذا صار لزاماً على المسلمين عامة , والعرب خاصة:الحتافظة والحماية على هذه اللغة الكريمة , والاهتمام بها , وخدمتها لأن في خدمتها خدمة القرآن الكريم , والدين الحنيف , والشريعة الإسلامية , وخدمة للإسلام.
ومن مظاهر هذا الحفظ الحفاظ على كتابة اللغة وفق ضوابطها الإملائية ، وأصولها اللغوية ، وقواعدها النحوية "أ.هـ
من هنا جاءت فكرة هذه الحملة للمحافظة على اللغة العربية ، لغة صوت وكتابة ، ولنتدارك أخطاءنا لتتعود أيدينا على كتابة السليم بدل الخطأ ، فالخطأ في اللغة كلاما أو كتابة كان يعد عيبا ومنقصة ، وذلك في عصور لم تصل إلى ما وصلنا إليه من توفر التعليم والمدارس ، وقيل : " اللحن ( أي الخطأ ) في الكلام كالجدري في الوجه " وهو في الكتابة أشنع ، فالسامع لك ليس كقارئ كتابتك التي تبقى في حضورك وغيابك ، وحياتك وموتك.
ألا تستحق منا لغة القرآن كل الاهتمام الاحترام ..!!؟
وستكون انطلاقتنا الأولى مع الأخطاء الكتابية لبيان الخطأ ويقابله الصواب
كلنا أمل أن تكون هذه الانطلاقة بداية حقيقية لتعديل أخطائنا ، ونحمي لغتنا من أنفسنا قبل عدونا