سرطان الثدي
لا يعرف سبب تكوُن الورم السرطاني في الثدي
في بداية الأمر يظل الورم محصورا في الثدي ولكن عندما يصل قطره الدائري إلى حوالي 25 ميليمترا
يبدأ عادة بالإنبثاث عبر مجرى الدم والجهاز اللمفاوي إلى الأجزاء الأخرى من الجسم
ويصيب سرطان الثدي كلا الثديين معا في عشرة بالمائة من الحالات
ماهي الأعراض ؟
يتكوّن ورم قد يكون مؤلما أو غير مؤلم في الثدي وبصورة أكثر إنتشارا
في القسم الأعلى الخارجي منه ويمكن إكتشافه عادة بجس الثدي
في بعض الأحيان يتجعد الجلد الذي يغطي الورم كما قد يحدث إفراز داكن اللون من الحلمة
أو قد تنكمش الحلمة
ماهي المخاطر ؟
إذا لم يعالج سرطان الثدي أو إذا بدأ علاجه متأخرا يسبب عادة وفاة المصابة به
لهذا السبب يجب على المرأة عدم التردد في عرض نفسها على الطبيب عند ظهور أي ورم
جديد في أحد ثدييها وفي العادة لا يكون ورم الثدي سرطانيا
ولكنه إذا كان بالفعل ورما سرطانيا فإحتمال الشفاء منه ممكن جدا إذا تم تشخيصه
ومعالجته في وقت مبكر
مايجب عمله ؟
يمكن من خلال الفحص الذاتي الشهري للثديين الإكتشاف المبكر لأي ورم جديد
أو التغير في شكل ورم قديم
يجب أن تخبر المرأة الطبيب عن أي ورم ينشأ في الثدي حتى ولو لم يكن مؤلما
فإذا تأكد الطبيب من وجود الورم قد يجري لها عددا من الفحوص ليحدد إن كان الورم
ناتجا عن سرطان الثدي أو عن أحد الإعتلالات الأخرى العديدة التي تصيب الثدي
وقد تشمل هذه الفحوص تصوير الثديين بالأشعة والتصوير فوق الصوتي
و / أو تحليل عينة من النسيج الحي
فإذا أشارت هذه الفحوص إلى أن الورم خبيث فهناك وسائل عديدة متوفرة لمعالجة ذلك
ورغم أن سرطان الثدي مرض مخيف يجب أن تتذكر المرأة
أن تسعة من كل عشرة أورام في الثدي تكون أوراما غير خبيثة
مؤخرا بدأ إستعمال الرنين لتصوير الثدي خاصة بعد عملية إستئصال سرطان منه
خشية معاودة السرطان فيه
ماهو العلاج ؟
يكفي العلاج بالأشعة للشفاء الناجز من سرطان الثدي في حالات قليلة جدا فقط
أما في معظم الحالات فيستلزم الأمر إستئصال الورم بعملية جراحية
( تتطلب إزالة قسم من الثدي أو كله ) تتبعها معالجة بالأشعة و / أو معالجة بالمواد الكيميائية
كما قد يقرر الطبيب إتباع أسلوب المعالجة بالهرمونات بدلا من العملية الجراحية
إذا كانت المرأة متقدمة في السن أو في صحة سيئة
لا يوجد في الوقت الحاضر أي إجماع في الرأي بين الأطباء حول أفضل العمليات الجراحية
التي تمنع بصورة فعالة إنتشار سرطان الثدي
ويعود سبب ذلك إلى أن الأورام الثانوية ( الإنبثاثية ) تتكون غالبا بعد مرور عدة سنوات
على تشخيص الورم الأساسي ومعالجته
تعتمد طريقة علاج المرأة من هذا السرطان على سنها وكونها قد دخلت في سن اليأس أم لا
وعلى حجم الورم ودرجة إنتشاره
عند إجراء عملية جراحية لإستئصال الورم هناك إحتمال تصل نسبته إلى 20 %
في عودة ظهور السرطان في الثدي
الأمر الذي يتطلب المعالجة بالأشعة أو إجراء عملية جراحية لاحقة
ولكن الدراسات الحديثة أظهرت بوضوح تام أنه في حال إكتشاف سرطان الثدي في الوقت المناسب
يتوفر للمرأة التي أجريت لها عملية جراحية لإستئصال الورم وعولجت بعد ذلك بالأشعة
فرصة البقاء على قيد الحياة تماما كما للمرأة التي أجريت لها عملية إستئصال الثدي
رغم وجود إحتمال يقضي بضرورة إستئصال الثدي في وقت لاحق للمرأة
التي أجريت لها عملية جراحية لإستئصال الورم فقط
لذلك ازداد ترك الخيار للمرأة المصابة بسرطان الثدي في تقرير إجراء العملية الجراحية
لإستئصال الورم أو إجراء عملية إستئصال لكامل الثدي
قد تخضع المرأة للمعالجة بالأشعة بعد إجراء العملية الجراحية
وبالأخص إذا كانت قد أجريت عملية إستئصال للورم فقط أو عملية قطع جزء من الثدي
تخفض هذه المعالجة إحتمال عودة الورم السرطاني وإذا كانت المرأة تحت سن الخمسين
يتم إخضاعها أيضا للمعالجة بالمواد الكيميائية مع تناول أدوية مسممة للخلايا ( مضادة للسرطان )
وقد أصبح من الأمور الشائعة الآن إعطاء المريض أدوية مسممة للخلايا إما مباشرة قبل إجراء العملية
الجراحية له أو خلال إجرائها بدلا من إعطائه هذه الأدوية بعد إجراء هذه العملية
وذلك لإحتمال إنزلاق الخلايا السرطانية من الورم خلال إجراء العملية
وإذا أعطي المريض أدوية مسممة للخلايا في الوقت المناسب تقتل هذه الأدوية الخلايا المنزلقة
قبل أن يستفحل إنتشارها في الجسم من خلال مجرى الدم
إذا كانت المرأة قد تجاوزت الخمسين من عمرها أو قد دخلت في سن اليأس يعطيها الطبيب دواء
يمنع نمو الورم ويخفض معدل معاودة ظهور المرض
فتستمر المريضة في تناوله لمدة سنتين أو خمس سنوات إذا أظهر تحليل الأنسجة أن هذا النوع
من السرطان يتغذى بالهرمونات ويملك على سطح خلاياه Estrogen Receptors
لقد أدّت المعالجة بالمواد الكيميائية والمعالجة بالهرمونات
إلى إزدياد كبير في إحتمالات النجاة من سرطان الثدي
كما أصبحت الأدوية الحديثة المسممة للخلايا أفضل مما كانت عليه في السابق
لا شك أن فقدان الثدي أمر مكرب من الوجهة الشكلية ولكن نتفاجأ بعدد النساء اللواتي أجريت لهن
عمليات إستئصال للثدي وتمكن من إخفاء هذا الأمر بشكل جيد
قد يبحث الطبيب مع مريضته قبل أن تغادر المستشفى مختلف أنواع الأثداء الصناعية
المتوفرة للمرأة التي فقدت أحد ثدييها
وأبسط تلك الأنواع هو الذي يوضع داخل صديرية الثديين العادية
ويصنع من مادة تشبه شكلا وملمسا الثدي الطبيعي
ويمكن الموائمة بين هذا الثدي الصناعي والثدي الطبيعي الآخر من حيث الشكل والقياس
فلا يمكن ملاحظة وجوده بعد إرتداء الملابس
ويجب أن يترك الطبيب لمريضته مجال إختيار نوع الثدي الصناعي الذي يناسبها ثم يركبه
في أسرع وقت ممكن بعد عملية الإستصال
تتمثل إمكانية أخرى بإجراء عملية إعادة تكوين الثدي تشمل هذه العملية
نوعا صنعيا للثدي تحت الجلد
إما خلال إجراء عملية إستئصال الثدي أو بعد إنقضاء فترة تتراوح ما بين ستة أشهر
واثني عشر شهرا على إجرائها
وذلك بإستعمال إحدى عضلات البطن أو الظهر التي يتم طيها تحت الجلد فتعطي شكل الثدي
ماهي التوقعات على المدى الطويل ؟
إذا تم إستئصال الورم في مرحلة مبكرة من نموه يمكن توقع الشفاء التام منه أو العيش سنوات عديدة
بصحة جيدة بعد إجراء العملية
يجب على المرأة أن تجري فحوصا صحية عامة كل سنة أو كل ستة أشهر
ويمكنها التوقف عن ذلك بعد إنقضاء بضع سنوات
أما إذا تكرر ظهور السرطان بعد ذلك فيمكن وقف نموه عدة سنوات
بواسطة الأدوية والمعالجة بالأشعة وربما بعملية جراحية أخرى
يلعب التفهم النفسي كما في الحالات الأخرى من الأمراض السرطانية دورا حيويا في علاج سرطان الثدي
ولأسباب غير مفهومة تماما يتوفر للمرأة التي تتخذ موقفا إيجابيا من هذا المرض
وتصمم على مكافحته فرصة اكبر للشفاء منه