من أوراق طالبة ... :091:

عزيزي التعليم : هل اقترفت ذنباً عندما اخترتك لتكون رفيق دربي وسيفي في مسيرتي ضد الجهل والضياع ؟!
عزيزي :
لابد أن أكون منصفة فالإنصاف والعدل سمتان لابد أن يتصف بها كل من تأزر بالعلم وتلحف بألحفته ، لهذا يتوجب علي أن أشكرك من أعماق قلبي لأنك حاولت جاهدا أن ترتقي بمستواي الفكري والعقلي وبذلت لأجل ذلك الوسائل العدة لتحقيقه .
ولكن عزيزي إذا كنت أنت من ربيت طموحي وغذيت آمالي لأكون نافعة وأردت أن أصبح شيئاً مميزاً تفاخر به الأمم فلابد أن نتوقف لأن هناك أمور يتوجب استحضارها .
عزيزي : ستفاجأ يوماً ما بأني غير أهل أن أدرس أو أن أتعلم لأني لا أملك المال الكافي لدخول السنة التأهيلية في الجامعة وستتملكك الدهشة حينما تعلم بأني غير قادرة على دخول الجامعة أو الإلتحاق بالتعليم العالي لأني لم أجتز إختبار القياس أو القدرات والذي إذا كنت أنثى فلن يسمح لي بأدائه إلا مرة واحدة !!
ولك أن تتخيل مدى وقع كلمة إختبار على مشاعري .
والقياس إن كان جهازاً لقاس هبوطاً حاداً في مشاعري وأنفاسي ودمائي بل حتى قدراتي التي كانت حصيلة اثني عشر عاماً مضت ربيت فيها طموحات وآمالًا لتفاجئني بأنك لا تقيم ذلك إلا ثلاثين درجة !!
والقياس إن كان جهازاً لقاس هبوطاً حاداً في مشاعري وأنفاسي ودمائي بل حتى قدراتي التي كانت حصيلة اثني عشر عاماً مضت ربيت فيها طموحات وآمالًا لتفاجئني بأنك لا تقيم ذلك إلا ثلاثين درجة !!
كما أرجو أن لا يشيب رأسك وتشلك المفاجئة بعدما شلتني حينما تعلم أن ذلك الإختبار لا يتجاوز الثلاث ساعات وهناك ألقي نظرات عدة على قبري ومقصلتي أو نجاتي وعودتي للحياة مجدداً .
والأكثر إيلاماً ما أصادفه من مشاهد إغماءات ورعب أو هبوط في معدلات السكر لدى البعض .
بل إن ما تقدم عزيزي ما هو إلا غيض من فيض ، فهل مشاعرنا وطموحاتنا باتت رخيصة تباع وتُشترى بمائة ريال تودع في رصيد القياس وإذا لم يتم قبولي فهل ستعاد لي ؟
بل كل أموال الدنيا لن تعيد لي آمالي وطموحاتي عندما تقتل ويقضى عليها .
وأخيراً عزيزي إذا كنت ترى أن الأمر برمته لا يستوجب التغيير أو التحرك فأرجو أن لا تلومني يوما إذا اعتراني شيئ من اللا مبالاة أو الاستخفاف ولم أكن بمستوى تطلعاتك ، ألم أقل في أول رسالتي بأني لم أقترف ذنبًا .
وأخيراً عزيزي إذا كنت ترى أن الأمر برمته لا يستوجب التغيير أو التحرك فأرجو أن لا تلومني يوما إذا اعتراني شيئ من اللا مبالاة أو الاستخفاف ولم أكن بمستوى تطلعاتك ، ألم أقل في أول رسالتي بأني لم أقترف ذنبًا .
التوقيع : طالبة
بقلم
منيرة المتروك
منيرة المتروك