[CENTER]وَ فِي السَّمَاءِ بَذَخ ..

بِ هُدوء وَ سَكينَة ..
كَانَتْ تَسِيرُ عَلى أَطْرَافِ الْعُشْبِ الَّذِي احْتَضَن قَدَمِيهَا الرَّقِيقَة ..
فَ لَمْ تَعْتَاد السَّيِر ذَاتَ غَفْوة عَارِيَة الْقَدمَينِ ..
لِ تَشْهَق وَ تَزْفُر الْبَرَاءةَ بَين حُقُولِ قَوسِ قُزح ..
تَحْمِلُ بِقَلْبِها أَمَل مُزْهِر وَ حُلُم كَ الشَّمسِ يُضيء دَهَاليِز الْحَياة ..
لَمْ تَنْسَ التَّعْوِيذَات فَقَد اعْتَادت أَنْ تَنَام عَلى شِفَتيِهَا ..
وَ تَصْحُو بِ أَروِقةِ شَرَايينَها طَارِدةً قَهْقَهات الشَّياطَين ..
فَ غَفَى الزَّمن لِ وَهْلة ..
وَعَلَا صَوت كَأنهُ يَعزِفُ لَحْناً فَرنْسياً حَزِين ..
اتَجهتْ نَحوهُ بِ تَمْتَمَتها ..
وَ الْحَذَرُ كَ الْوِشَاحِ تَلفُ به رُوحَها ..
إذ هِي بِبُقعة ظَنَّتَها سَرَاب ..
اقْتَربَت مِنْهَا فإذا بِهِ .. وحل ..!؟
أَرَادت أَنْ تعَوُد أَدْراجَهَا ..
فَ ثَوْبُها أَبْيض لَم يَعْرف الْخَطِيئة يَوْماً ..
نَادَاهَا أنْ لَا تتركِيني وَ ابْقِي حَدِثيِني ..
الْوِحدةُ بَعْثرت أرْجَائِي ..
وَ الْأحْزَان تُعَربِد بِأحْشَائِي ..
فَ تَسحَقنِي لِ أزفر الآآآآه دُون أُذُن تُصْغِي لِوجَعِي ..
أشْفَقت عَليهِ فَ الْحُزن يَرسُمهُ حَسْرة وَ ألماً ..
ظَلْت تُحدِثه فَأغوَاها أنْ تَقْتَرب وَ تُلَامِس الطَّين الْمُحِيط بِهِ ..
اصْنَعِي قَصْراً أو مِحْراباً نُصَلي بِهِ ..
عَانَقَت شِفَاه أَيّامَها ابْتِسَامة طِفْلة حِين بَدأت بِبنَاء قَصْر ..
أَخَذ يُطْعِمُ مَسَامِعَها حُروفاً ..
تَسَاقَطت كَ حَبَاتِ الْكَرزِ عَلى شُرفَاتِ قَلْبها ..
وَ أَخَذت تُقَاسِمهُ الْهُمُوم بِرُوح مَنْثُورة أَمَامَهُ ..
وَ مَازَالتْ تَتَلُو صَلَوَاتُهَا ..
لِأَنَّهَا ..
فِي كُلَّ صَبَاح تَحْمِلُ الْخَوفَ وَ نَرْجِس الْقَلَق مِنْهُ ..!
خَبَأ الْعَزف الْحَزِين ..!؟
تَوَقَفَتْ عَنْ مُلَامَسَة الْطِّين ..
وَ إِذْ بِيَدِيهَا الْوردِية لُطِّخَتْ بِ الْقَذَارة ..!
وَ ثَوبُهَا الْعَفِيفُ لَامَسَ أَطْرَافَهُ الْوَحل ..!؟
الْتَفَتت إِلَيَّهِ بِغَضَب ..
فَ سَخِر مِنْهَا بِ ضِحْكَةٍ هَزَّة زِنْزَانة قَلْبَهَا ..!
تَبَعثَر ظِلُهَا بِتَكَدُسِِ السَّوَادِ ..
أَسْنَدتْ رُوحَهَا الْمُتَهَالِكَة عَلى جِذْعِ الشُّمُوخِ ..
وَ زَمْزَمتْ أَطْرَافَ الْألَمْ ..
فَمَا عَادَ لِلْمَكَانِ قَبَسْ مِنْ نُور بَعْدَ شُرُوقِ الْحَسْرةَ ..
وَ بِعْضُ قَطَرَاتُ جِرَاح وَ حُطَام الْمَعْصِية ..
وَ ثَمَّة جَمْرَة تَحْرِقُ أَحْشَائها ..
وَ الْبَردُ الْقَارِصُ يُحْكِمُ قَبْضَتَهُ عَلى جَسَدهَا ..
لَا تَمْلِكُ سِوَى أَنْفَاس مُتَحَشْرِجَة بِالْوَجَع ..
وَ حَبَات اللُّؤلؤ تَفْضَحُ شِفَاه رِمْشَيهَا ..
لِ تُبَتل الْأَرضَ مِنْ شَهْدِهَا ..
شَمْرتْ ثَوْبَ النَّصْرِ ..
يَمَمتْ شَطْرَ التَّوبَة ..
بِقَلبٍ تَصَلب عَلى تِلَالِ الْمَغْفِرةِ ..
تَعَلقتْ بِأسْتَارِ الْعَفُو ..
فَ اصْطَكَت أبْوَابُ السَّمَاءِ ..
لِ تئن بَرقاً وَ رَعْداً ..
وَ يَلُوكُهَا الزَّمَن بَعْد أنْ فَقَد حِذَاءهُ الْوقت ..
رَافِضاً السَّير بِدُونِهِ ..
وَ صَرِيرُ النَّدَمِ يَطْغَى عَلَى كُلَّ شَيء ..
مُرَدِدَةً صَلَوَاتُهَا بِتَرَاتِيل يَخُونُهَا الصَّوت ..
فَ تَبْكِي السَّمَاء مَطَراً مُغْدِقاً ..
يَغسُل أَطْرَافَ رُوحَهَا الطَّاهِرة ..
لِ يَمْنَحَهَا أَجْنِحَةً بِيْضَاء تُحَلِقُ بِهَا فِي الْهَواءِ الطَّلقِ ..
بَعْدَ أَنْ عَمَّدَتَها الرِّيَاحَ الْعَجُوز ..
بِ اللُّجُوءِ إِلَى رَبِهَا ..

بِ هُدوء وَ سَكينَة ..
كَانَتْ تَسِيرُ عَلى أَطْرَافِ الْعُشْبِ الَّذِي احْتَضَن قَدَمِيهَا الرَّقِيقَة ..
فَ لَمْ تَعْتَاد السَّيِر ذَاتَ غَفْوة عَارِيَة الْقَدمَينِ ..
لِ تَشْهَق وَ تَزْفُر الْبَرَاءةَ بَين حُقُولِ قَوسِ قُزح ..
تَحْمِلُ بِقَلْبِها أَمَل مُزْهِر وَ حُلُم كَ الشَّمسِ يُضيء دَهَاليِز الْحَياة ..
لَمْ تَنْسَ التَّعْوِيذَات فَقَد اعْتَادت أَنْ تَنَام عَلى شِفَتيِهَا ..
وَ تَصْحُو بِ أَروِقةِ شَرَايينَها طَارِدةً قَهْقَهات الشَّياطَين ..
فَ غَفَى الزَّمن لِ وَهْلة ..
وَعَلَا صَوت كَأنهُ يَعزِفُ لَحْناً فَرنْسياً حَزِين ..
اتَجهتْ نَحوهُ بِ تَمْتَمَتها ..
وَ الْحَذَرُ كَ الْوِشَاحِ تَلفُ به رُوحَها ..
إذ هِي بِبُقعة ظَنَّتَها سَرَاب ..
اقْتَربَت مِنْهَا فإذا بِهِ .. وحل ..!؟
أَرَادت أَنْ تعَوُد أَدْراجَهَا ..
فَ ثَوْبُها أَبْيض لَم يَعْرف الْخَطِيئة يَوْماً ..
نَادَاهَا أنْ لَا تتركِيني وَ ابْقِي حَدِثيِني ..
الْوِحدةُ بَعْثرت أرْجَائِي ..
وَ الْأحْزَان تُعَربِد بِأحْشَائِي ..
فَ تَسحَقنِي لِ أزفر الآآآآه دُون أُذُن تُصْغِي لِوجَعِي ..
أشْفَقت عَليهِ فَ الْحُزن يَرسُمهُ حَسْرة وَ ألماً ..
ظَلْت تُحدِثه فَأغوَاها أنْ تَقْتَرب وَ تُلَامِس الطَّين الْمُحِيط بِهِ ..
اصْنَعِي قَصْراً أو مِحْراباً نُصَلي بِهِ ..
عَانَقَت شِفَاه أَيّامَها ابْتِسَامة طِفْلة حِين بَدأت بِبنَاء قَصْر ..
أَخَذ يُطْعِمُ مَسَامِعَها حُروفاً ..
تَسَاقَطت كَ حَبَاتِ الْكَرزِ عَلى شُرفَاتِ قَلْبها ..
وَ أَخَذت تُقَاسِمهُ الْهُمُوم بِرُوح مَنْثُورة أَمَامَهُ ..
وَ مَازَالتْ تَتَلُو صَلَوَاتُهَا ..
لِأَنَّهَا ..
فِي كُلَّ صَبَاح تَحْمِلُ الْخَوفَ وَ نَرْجِس الْقَلَق مِنْهُ ..!
خَبَأ الْعَزف الْحَزِين ..!؟
تَوَقَفَتْ عَنْ مُلَامَسَة الْطِّين ..
وَ إِذْ بِيَدِيهَا الْوردِية لُطِّخَتْ بِ الْقَذَارة ..!
وَ ثَوبُهَا الْعَفِيفُ لَامَسَ أَطْرَافَهُ الْوَحل ..!؟
الْتَفَتت إِلَيَّهِ بِغَضَب ..
فَ سَخِر مِنْهَا بِ ضِحْكَةٍ هَزَّة زِنْزَانة قَلْبَهَا ..!
تَبَعثَر ظِلُهَا بِتَكَدُسِِ السَّوَادِ ..
أَسْنَدتْ رُوحَهَا الْمُتَهَالِكَة عَلى جِذْعِ الشُّمُوخِ ..
وَ زَمْزَمتْ أَطْرَافَ الْألَمْ ..
فَمَا عَادَ لِلْمَكَانِ قَبَسْ مِنْ نُور بَعْدَ شُرُوقِ الْحَسْرةَ ..
وَ بِعْضُ قَطَرَاتُ جِرَاح وَ حُطَام الْمَعْصِية ..
وَ ثَمَّة جَمْرَة تَحْرِقُ أَحْشَائها ..
وَ الْبَردُ الْقَارِصُ يُحْكِمُ قَبْضَتَهُ عَلى جَسَدهَا ..
لَا تَمْلِكُ سِوَى أَنْفَاس مُتَحَشْرِجَة بِالْوَجَع ..
وَ حَبَات اللُّؤلؤ تَفْضَحُ شِفَاه رِمْشَيهَا ..
لِ تُبَتل الْأَرضَ مِنْ شَهْدِهَا ..
شَمْرتْ ثَوْبَ النَّصْرِ ..
يَمَمتْ شَطْرَ التَّوبَة ..
بِقَلبٍ تَصَلب عَلى تِلَالِ الْمَغْفِرةِ ..
تَعَلقتْ بِأسْتَارِ الْعَفُو ..
فَ اصْطَكَت أبْوَابُ السَّمَاءِ ..
لِ تئن بَرقاً وَ رَعْداً ..
وَ يَلُوكُهَا الزَّمَن بَعْد أنْ فَقَد حِذَاءهُ الْوقت ..
رَافِضاً السَّير بِدُونِهِ ..
وَ صَرِيرُ النَّدَمِ يَطْغَى عَلَى كُلَّ شَيء ..
مُرَدِدَةً صَلَوَاتُهَا بِتَرَاتِيل يَخُونُهَا الصَّوت ..
فَ تَبْكِي السَّمَاء مَطَراً مُغْدِقاً ..
يَغسُل أَطْرَافَ رُوحَهَا الطَّاهِرة ..
لِ يَمْنَحَهَا أَجْنِحَةً بِيْضَاء تُحَلِقُ بِهَا فِي الْهَواءِ الطَّلقِ ..
بَعْدَ أَنْ عَمَّدَتَها الرِّيَاحَ الْعَجُوز ..
بِ اللُّجُوءِ إِلَى رَبِهَا ..
...
“ امنحوا أنفسكم بعد الخطيئة..
.. التوبة ..
فليس الخطيئة نهاية بل ربما تكون بداية ..“
نُشر بتأريخ ..
6/12/1430ه
[/CENTER]