إعتلالات الدماغ والجهاز العصبي

alina 16-12-2009 613 رد 5,599 مشاهدة
a



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخواتي الغاليات


كتبت هذا الملف من مجلّد موسوعة صحة العائلة



إهداء خاص لموقعنا الغالي عروس






لا أسامح ولا أحلل أي شخص يقوم بنقله لأي موقع آخر دون ذكر المصدر alina 3roos.com


فهرس المواضيع


المقدِمة


إعتلالات الأوعية الدموية


السكتة الدماغية


موت جذع الدماغ


النوبة الأسكيمية العابرة


النزف تحت الغشاء العنكبوتي


النزف تحت الغشاء المغلّف للدماغ


النزف خارج الغشاء المغلّف للدماغ


الإلتهابات


إلتهاب السحايا


إلتهاب الدماغ


شلل الاطفال ( إلتهاب النخاع السنجابي )


الخرّاج فوق الأم الجافية


الملاريا الدماغية


مرض الأيدز ( الأعراض المتزامنة لنقص المناعة المكتسبة ) والجهاز العصبي


الإصابات والعيوب العضوية في الجهاز العصبي


تضرر الدماغ


الأساليب الفنية لتصوير الدماغ


تخطيط الأوعية الدموية بالكومبيوتر الرقمي


تصوير الأوعية الدموية بث البوزيترون ( PET )


التصوير بالرنين المغنطيسي ( MRI )


تضرر الحبل الشوكي


الشلل الإرتجافي ( شلل بلْ )


جسأة الفقرات العنقيّة


الأعراض المتزامنة للنفق الرسغي


الورم في الدماغ


الورم في الحبل الشوكي


الإعتلالات الوظيفية


الصداع


الشقيقة


الصداع العنقودي ( المتجمِع في مكان واحد في الرأس )


الصرع


الدُوار


الألم العصبي


الخرس


ضعف المقوية


العرّة ( التقلُص اللا إرادي في العضلات )


الأمراض الإنحلالية ( المسببة للإنحلال )


الشلل الإرتجافي ( مرض باركنسون )


داء العصب المحرّك


داء هانتغتون الرقّاص


داء هزع فريدريخ


الخبل ( ويشمل داء الزهايمر وخبل ماقبل الشيخوخة وخبل الشيخوخة )


إعتلالات صحية أخرى


تصلُب الأوعية المتعدد


الخدار


الوهن العضلي الحاد


مرض الأعصاب الطرفية


الأعراض المتزامنة لمرض غيلان _ باريه



محبتكن في الله
alina







a
المقدِمة



















تخيّل أمامك أكثر الكومبيوترات الألكترونية تعقيدا وأعظمها تطوُرا ممّا ابتكره الإنسان

إن دماغك أكثر تعقيدا وأعظم تطوُرا من هذه الكومبيوترات بل أكثر من ذلك


إنه جهازك العصبي الكامل فهو يتكوّن من نظامين النظام المركزي والنظام الطرفي


يشمل النظام العصبي المركزي الدماغ سوية مع الحبل الشوكي وعمود المسالك العصبية


الممتد إلى داخل القناة العظمية الواقية للعمود الفقري



















ويتكوّن النظام الطرفي من الشبكة الواسعة للأعصاب التي تمتد عبر مختلف أجزاء الجسم






















تكون هذه الأعصاب الطرفية على نوعين :


النوع الأول هو الأعصاب الحسِيّة التي ترسل النبضات العصبية من الأعضاء الحسِيّة إلى الدماغ


وبالإضافة إلى النماذج الواضحة للأعضاء الحسِيّة العين والأذن والأنف وبراعم التذوُق


توجد أعداد كبيرة من أعصاب إستقبال الحس في الجلد تقوم بإكتشاف اللمس والضغط والألم ودرجة الحرارة


يوجد أيضا في عضلاتك أعصاب إستقبال للحس تدعى أعصاب إستقبال التمدد


تخبرك هذه الأعصاب بمقدار تمدد أو تقلُص كل عضلة في جسمك


وتدعك تعلم بإستمرار أوضاع مفاصلك وجسمك في أي وقت من الأوقات


بدون أن تكون مضطرّا للتفكير بذلك


أمّا النوع الآخر من الأعصاب فهو الأعصاب الحركية التي تنقل الرسائل من الدماغ


إلى مختلف عضلات الجسم وتأمرها بالإنقباض أو بالإسترخاء بدرجة أقل أو أكثر


تتصل الأعصاب الطرفية بالحبل الشوكي عند مستويات مختلفة


ومن خلال الحبل الشوكي بالذات تنقل المعلومات ( الآتية من وإلى الأعصاب الطرفية )


من وإلى الدماغ ويتحكم هذا النظام بكافة نشاطاته الواعية


ويؤثر بعمق حتى على العمليات اللاواعية كنبض القلب ومعدل التنفس ووظائف الأحشاء


والجهاز العصبي كسائر أجزاء الجسم عرضة لمشاكل مختلفة


فالمشكلات المتعلقة بتدفق الدم ( إعتلالات الأوعية الدموية ) تلحق الأذى به


كما يمكن ان يتضرر بفعل الإلتهابات والإنحلالات والعيوب البنيوية والأورام


ونظرا للطبيعة المعقدة للجهاز العصبي فقد تتباين أعراض التلف الذي يصيب الدماغ أو الأعصاب


نذكر من بين هذه الأعراض التي تظهر وتختفي فقدان التوازن أو التنسيق والضعف وفقدان الحس


والوخز والإرتعاشات والغياب عن الوعي وعدم القدرة على التحكم بوظيفة الشرج والمثانة والصداع والدوار
a
إعتلالات الأوعية الدموية










تزوِد أربعة أوعية دموية رئيسية الدماغ بالدم الذي يحمل الأوكسجين والمغذيات الضرورية


يوجد شريانان في عنق الإنسان ( الشريانان السباتيان )


وشريانان يمتدان عبر قناتين عظميتين واقيتين في قسم العنق من عموده الفقري ( الشريانان الفقّاريّان )








تتصل هذه الشرايين الرئيسية لتشكِل نقطة إتصال دائرية تقريبا عند قاعدة الدماغ


تتفرع منها شرايين أخرى إلى جميع أجزاء الدماغ















وتكون المناطق التي تمتد على فرع واحد من الشرايين عرضة بشكل خاص

للإضطرابات الحاصلة في نظام الدورة الدموية


إن السكتات الدماغية والإعتلالات الناتجة عن الإمداد غير الملائم للدم إلى الدماغ


أو النزف الذي يحصل في أنسجة الدماغ بسبب تلف الشرايين هي من بين أكثر الإعتلالات إنتشارا


عند المرضى الذين يعالجون في المستشفيات


وتسبب هذه الإعتلالات نسبة ثلث العدد الإجمالي للوفيات
a
السكتة الدماغية













تحدث السكتة الدماغية عندما يتلف جزء من الدماغ نتيجة الخلل الحاصل في وصول الدم إليه


مما يؤدي ذلك من تدهور في الوظائف البدنية أو العقلية الخاضعة لتحكم المنطقة المصابة من الدماغ


وقد يكون سبب الإضطراب واحدا من ثلاثة أنواع من إعتلالات الأوعية الدموية هي :


التجلُط ( الخثر ) والإنسداد والنزف


من المحتمل أن يحدث التجلُط الدماغي في حال حدوث تقلُص في شريان يزوِد الدماغ بالدم


ويحدث ذلك عادة بسبب تصلُب الشرايين


يصبح تدفُق الدم عبر الجزء المتقلِص والتالف من الشريان مختلّا بحيث يتخثّر الدم


مشكِلا جلطة تسدّه جزئيا او كلِيّا


يرجع الإنسداد الدماغي إلى وجود عائق وذلك العائق إمّا قطعة من جدار شريان


أو جلطة دموية صغيرة ناتجة من شريان تالف أو إعتلال في القلب


تبقى هذه الجلطة منجرفة في مجرى الدم إلى أن تعلق أو تنحشر في أحد الشرايين


التي تزوِد الدماغ بالدم فتسدّه


أمّا عند الإصابة بالنزف الدماغي فلا ينسد أي شريان بل يتسرب الدم إلى النسيج الدماغي المجاور


لمنطقة التمزًق حتى يوقفه تزايد الضغط والتجلُط













وقد تكون التأثيرات الأولية للنزف الدماغي أشد خطورة من تأثيرات التجلُط أو الإنسداد


ولكن جميع أنواع إعتلالات الأوعية الدموية تحدث آثارا متشابهة على المدى الطويل


علما بأن الإنسداد هو سبب حدوث معظم حالات السكتة الدماغية


ومع ذلك فإن آثار الإصابة تعتمد على القسم المصاب من الدماغ وعلى مدى هذه الإصابة


ماهي الأعراض ؟


إذا أصيب الشخص بسكتة دماغية فمن المحتمل أن يستيقظ في أحد الأيام ليجد أنه فقد القدرة


على النطق أو على تحريك قسم من جسمه أو قد يشعر بأن أحد ذراعيه أو إحدى ساقيه


قد أصبح ثقيلا وعاجزا عن الحركة


وفي بعض الأحيان تبدا السكتة الدماغية بفقدان مفاجيء للوعي


ومن بين الأعراض الكثيرة الأخرى التنمُل والضعف والرؤية المزدوجة والإرتباك والدوار
























وقد تتوقف وظائف جانب واحد فقط من الجسم عن العمل


ويعود ذلك إلى حصول الضرر في جانب واحد من الدماغ


إذ إنّ كلّا من جانبي الدماغ يتحكم بجزء واحد فقط من الجسم


يوجد على سطح كل من نصفي كرة الدماغ مناطق معينة تتحكم بأجزاء محددة


كالرؤية والحركة والنطق وهكذا يوجد نمط مميز للأعراض يشير إلى الشريان الدماغي المتضرر


قد يشعر المريض مثلا بضعف أو بتنمُل في ذراعه أو في يده فقط


أو على جانب واحد من وجهه فإذا كان أحد مراكز التحكم الأساسية كجذع الدماغ


( التي تصل ما بين الدماغ والحبل الشوكي ) هو السبب فمن المحتمل حدوث مجموعة


معقدة من الأعراض أو فقدان الوعي


وفي أية حال تستمر الأعراض ( بخلاف نوبة الإحتباس الدموي العابر )


لمدة لا تقل عن 24 ساعة وفي الغالب لمدة أطول من ذلك بكثير


ماهي المخاطر ؟


تشير الإحصاءات إلى أن واحدة من كل ثلاث سكتات دماغية تؤدي إلى الموت


وواحدة أخرى إلى العطل الدائم أو العجز الدائم في حين لا تسبب الثالثة أي تأثيرات تدوم طويلا


وقد يصبح الشخص الذي ينجو من سكتة دماغية مشلولا جزئيا لعدة أشهر قبل أن يبدأ ظهور التحسُن


وقد تكون السكتة الدماغية الخفيفة إشارة خطر لأن من المحتمل أن تكون النوبة الأولى


من عدة نوبات متلاحقة اشد وأخطر


ما يجب عمله ؟













إذا ظهرت على الشخص أعراض توحي بإصابته بالسكتة الدماغية يجب أن يطلب المساعدة الطبية فورا


ونظرا لعدم وجود أي علاج محدد للسكتة الدماغية بعد حدوثها


يتوقف نجاح المعالجة على درجة شدة الأعراض فبالنسبة للسكتة الدماغية الخفيفة


تكون الأفضلية للبحث عن السبب الكامن وراء الإصابة بها وقد يكون علاجها ممكنا


قد يطلب الطبيب من المريض من اجل التقويم الكامل لحالته إجراء تخطيط كهربائي للقلب


وصور للصدر بأشعة X وصورة صوتية دوبلر للقلب وللشرايين السباتية الأخيرة


يجب إجراؤها بالسرعة القصوى وبشكل طاريء


فإذا لم تظهر هذه الصور نزفا دماغيا يعطى المريض أدوية لتسييل الدم


في الوريد مباشرة أو تحت الجلد بأسرع وقت


أمّا إذا أظهرت الصورة نزفا فالطبيب يقرر إجراء عمل جراحي أو عدمه


وإذا فقد شخص ما وعيه في حضورك فقد يكون سبب ذلك إصابته بسكتة دماغية


ولكن مهما كان سبب حالته هذه نفِذ إجراءات الإسعاف الأولية بإنتظار وصول المساعدة الطبية


تذكّر أنه في حالة الإصابة بسكتة دماغية غالبا ما يشعر المصاب رغم فقدان الوعي ظاهريّا


بما يحدث حوله ولذلك لا تظهر أمامه الذعر بل حاول أن تظل هادئا وخاطبه بكلمات مشجعة ومطمئنة


ماهو العلاج ؟


المساعدة الذاتية


صحيح أن الشخص لا يستطيع عمل أي شيء بعد أن يصاب بسكتة دماغية


إلّا أنّ بإمكانه عمل الشيء الكثير لحماية نفسه منها ومن معاودة حدوثها


يجب على الشخص فحص ضغط دمه بإنتظام فإذا كان مرتفعا يواظب على تناول الأدوية


التي يصفها الطبيب ويجب عليه ألّا يدخِن وأن يقلل من تناول الأطعمة الدهنية


وأن يمارس بإنتظام بعض التمارين البدنية المعتدلة


المساعدة الطبية


إن مهمة الطبيب الأولى هي معرفة سبب النوبة وتحديد مدة شدتها وتنفيذ إجراءات إنقاذ الحياة


الضرورية لإبقاء التنفس ودوران الدم وقد تم إدخال عدّة أساليب جديدة لتصوير الدماغ بدون إزعاج المريض















أو خطر على صحته فالتصوير الطبقي المحوري المكمبتر CT SCAN والمنظار الآلي


والتصوير بالرنين المغنطيسي MRI كل ذلك يظهر المناطق الدقيقة المصابة من الدماغ


فيتم بذلك تحديد سبب السكتة الدماغية أهو تجلُط أو نزف


قد يعطي المريض معالجة فورية تشمل تناول أدوية مضادة للتخثُر أو التجلُط


لتبديد الجلطة الدموية أو منعها من التقدم في الدورة الدموية


وقد يحتاج أحيانا لإجراء عملية جراحية لإزالة الضغط المسلّط على الدماغ


أو لتجاوز الأوعية المتضررة ويكون معظم الأشخاص الذين يخرجون من المستشفى


إثر إصابتهم بجلطة دماغية في حالة وعي ويحتاجون بصورة رئيسية إلى معالجة فيزيائية


من أجل أن تعاود المناطق المصابة من الجسم عملها


وغالبا ما يتطلب هذا العمل أقصى درجات الصبر والدعم المادي والمعنوي لمساعدة المصاب


تدريجيا في إعادة تعلُم مهاراته السابقة


إن إعادة النشاط لأعصاب جزء من الدماغ أصيب بتلف شديد أمر غير ممكن


ولكن من جهة أخرى يمكن تعليم منطقة غير متضررة من الدماغ التحكُم بالوظيفة التي كان يؤديها


الجزء المصاب من الدماغ ويكون هذا التعليم هدف معظم برامج إعادة التأهيل


وإذا أتت السكتة الدماغية إلى ضعف ساقي المريض مثلا فقد يطلب منه إجراء تمارين بدنية تتطور ببطء


بدءا من إستخدام العكازات إلى السير مستخدما قفصا حاضنا أو عصا إلى السير بحرية بدون مساعدة


وقد يشارك أقرباء المريض وأصدقاؤه في عملية إعادة تأهيله التي قد تستمر طويلا


بعد أن يغادر المستشفى وكذلك إذا أصيب بإعاقة في النطق فسيحاول الطبيب الإختصاصي بالنطق


إعادة تدريبه على مهارات النطق واللفظ التي كان قبل مرضه يعتبرها أشياء طبيعية كالتنفس


لا شك أن منع حصول سكتات دماغية أخرى أمر شديد الأهمية


فقد ينذره الطبيب بعدم التدخين وقد يعطيه جرعات منتظمة من أدوية مثل ( صادّات بيتا )


Beta - blockers لإبقاء ضغط دمه منخفضا


وإذا تبين طبيا أن سبب إصابته بالسكتة الدماغية هو الإنسداد فقد تظهر الإختبارات أن مصدر الإنسداد


هو السطح التالف لجزء من شريان سباتي أصابه النقص بفعل تراكم طبقة دهنية نتيجة تصلب الشرايين


ومن الممكن تقنيا تحديد مكان ذلك الجزء من الشريان وتنظيفه وفتحه جراحيا


إذا كان التضيُق يتجاوز السبعين بالمائة وإذا وجد الطبيب أن من غير المستحسن إجراء عملية جراحية له


فقد يصف له تناول جرعات منتظمة مدى الحياة من مواد مضادة للتخثُر لمنع تكوُن الجلطات


وبديلا عن ذلك قد يوصيه الطبيب بتناول جرعة يومية من الأسبرين وهو ذو تأثير أقل ضد التخثُر


وتجدر الإشارة إلى أن إحتمال الشفاء من السكتة الدماغية يزداد عند الأشخاص الذين


يصممون تصميما حازما على إستعادة صحتهم
a
موت جذع الدماغ










يقوم جذع الدماغ بالوظائف الحيوية للجسم بما فيها الوعي والتنفس وضغط الدم


وجذع الدماغ هو ذلك الجزء من الدماغ الذي يتصل بأعلى الحبل الشوكي


وإذا تضرر جذع الدماغ بدرجة بالغة ليصبح عاجزا عن العمل تنفصل بقية اجزاء الدماغ تماما من الجسم


ويجب إخضاع المريض عندئذ إلى جهاز مساعدة خارجية في تأدية مهامه الحياتية للمحافظة على تنفسه ودورة دمه


إن المرضى الذين يصابون بالغيبوبة ويستمرون في التنفس لا يعتبرون موتى بسبب موت جذع الدماغ


إذ يمكن إبقاؤهم على قيد الحياة لأشهر بل لسنوات


عندما تكون خطوط مرسمة موجات الدماغ مسطحة مشيرة بذلك إلى عدم وجود نشاط كهربائي


في الدماغ فيما تشير المواد الملونة التي تم حقنها في مجرى الدم عادة إلى عدم وجود دوران للدم


عبر الدماغ يقال أن المريض ( ميت بسبب موت جذع الدماغ )


يمكن أن يتوقف مؤقتا عمل جذع الدماغ بفعل تناول المريض جرعات زائدة من الأدوية


أو بسبب الهبوط الحاد لدرجة حرارة الجسم أو بسبب بعض الإلتهابات الدماغية


وقد يكون سبب الضرر الدائم وغير القابل للعلاج سكتة دماغية أو ورما أو مرحلة متقدمة


من إنخفاض ضغط الدم الناتج عن نوبة قلبية


في هذه الحالات تكون حالة فقد الوعي وعدم القدرة على التنفس دائمة


ويعتبر المريض ميتا بسبب موت جذع الدماغ


عندما يموت الدماغ تنعدم إمكانية شفاء المصاب ولكن من الممكن إبقاؤه حيّا بصورة إصطناعية


لبضعة أيام إذ يمكن إبقاء التنفس والدورة الدموية يعملان بواسطة وسائل ميكانيكية فتبقى الأعضاء الرئيسية


الأخرى في الجسم حيّة على الرغم من موت الدماغ


في مثل هذه الحالة تصبح الطرق التقليدية لتحديد الوفاة أي بالإستناد إلى توقف التنفس والنبض


بدون معنى نظرا لأن الآلة يمكنها أن تقوم بهاتين الوظيفتين


وتحدث الوفاة نهائيا عندما يقرر الأطباء وقف عمل الأجهزة المساعدة


وهو أمر قد يقررونه ليجنِبوا أقرباء المريض أو موظفي التمريض عناء السهر


بجانب جثّة تعيش بطريقة إصطناعية


من المهم إذاً وضع مقاييس ثابتة تحدد متى يمكن إعتبار المريض ( ميِت الدماغ )


ومتى يتخذ القرار بوقف عمل الأجهزة المساعدة إن الدول تتفاوت في هذه المقاييس


ففي بريطانيا مثلا يتم تحديد موت الدماغ من خلال تقييم طبي موسّع ومفصّل لوظيفة جذع دماغ المريض


وبعد معرفة سبب توقف الجذع عن أدء وظيفته كما يجب أن ينعدم كل النشاط السريري لجذع الدماغ


بما في ذلك إرتكاسات جذع الدماغ التي تتحكم بوضعية العين وحركتها


وأن تستنفد الوسائل الميكانيكية الأساسية الداعمة للحياة التي تحافظ على إستمرارية عمل نظامي


الدورة الدموية والتنفس قبل السماح بوقف عمل الأجهزة المساعدة


أمّا في االولايات المتحدة الأمريكية


فإن موت الدماغ بأنه الصمت الكهربائي للدماغ ( الذي لم تسببه الأدوية )


إستنادا إلى ما تقرره خطوط مرسمة موجات الدماغ على مرحلتين


تفصل الواحدة عن الأخر فترة ثماني ساعات
a
النوبة الأسكيمية العابرة


النوبة الأسكيمية هي الحالة التي تستسلم فيها أنسجة الجسم إمدادا غير كاف ٍ من الأوكسجين


نتيجة وجود ما يعترض التدفُق الحر للدم عبر الأوعية الدموية التي تزوِد هذه الأنسجة


تشبه النوبة الأسكيمية في الدماغ السكتة الدماغية التي يسببها الإنسداد الدماغي


ولكن النوبة العابرة تختلف في أن أعراضها التي تشبه أعراض السكتة الدماغية


لا تدوم ألّا فترة قصيرة فمثلا يجوز أن تستمر حالة الضعف أو التنميل الفجائية التي تصيب جانبا واحدا


من الجسم بضع دقائق أو عدة ساعات ثم تزول في حين تستمر أعراض السكتة الدماغية لأكثر من 24 ساعة


ومن المهم إدراك هذا الإختلاف لأنه إذا تم التعرُف على النوبات الأسكيمية العابرة ومعالجتها


فمن الممكن تجنُب حصول ضرر أكبر على حياة المريض أي السكتة الدماغية


إن تقلُص الشرايين الممتدة إلى الدماغ أو إنسدادها


يعود إلى عدّة أسباب وغالبا ما تحدث النوبة الأسكيمية العابرة عندما تفلت نطفة صغيرة


أو قطعة دهنية من جدار شريان أو صمام قلبي وتصل إلى الأوعية الدموية في الدماغ


عندما تمر النطفة أو القطعة الدهنية ( وتسمّى سدّادة ) عبر الأوعية الدموية في الدماغ


فإنها تعيق تدفق الدم إلى منطقة من نسيج فتسبب النتائج السيئة اللاحقة


تعود الدورة الدموية إلى حالتها الطبيعية بصورة سريعة وتستعيد الأنسجة التي حرمت مؤقّتا


من الدم نشاطها وبذلك يكون الإنسداد عابرا رغم إحتمال حدوثه


ماهي الأعراض ؟


تشبه أعراض النوبة الأسكيمية العابرة أعراض السكتة الدماغية ولكنها لا تستمر طويلا


وقد تشمل هذه الأعراض حالات الصداع والدوار والوخز والتنميل والرؤية المشوشة أو المزدوجة


والإرتباك أو العجز في جزء من أحد جانبي الجسم أمّا إذا استقرّت إنسدادة في شريان يزوِد


إحدى العينين فمن المحتمل أن تفقد هذه العين رؤيتها نتيجة إنسداد الشريان الشبكي


ماهي المخاطر ؟


تزيد النوبات الأسكيمية العابرة المتكررة إحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية


إن نصف عدد الذين عانوا من نوبات أسكيمية عابرة يصابون بسكتة دماغية


خلال مدة خمس سنوات من تاريخ حصول النوبة الأولى


ما يجب عمله ؟


إذا كان الشخص قد عانى من أعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية


أو أصيب فجأة بفقدان مؤقت للرؤية في إحدى العينين يجب ألّا يتأخر في الذهاب للطبيب


فقد يقرر بعد فحصه إحالته إلى إختصاصي بالأمراض العصبية


تكون الخطوة الأولى لتشخيص المرض التأكد من وجود إنسداد شرياني وتحديد مصدره


ومن المواضع المألوفة لوجود الإنسداد أحد الشرايين السباتيين الموجودين في العنق


قد يضع الطبيب سماعته على مختلف أجزاء عنقه بحثا عن إشارات تدل على تقلُص الشريانين السباتيين


كما قد يضع الطبيب سماعته على صدر المريض لإلتقاط أيّة أصوات صادرة عن صمّام قلبي


غير طبيعي أو لإكتشاف وجود أي سوء إنتظام في إيقاع نبضات القلب


وقد يحتاج المريض إلى إجراء تخطيط كهربائي للقلب وإختبار بسيط بالموجات فوق الصوتية


أو إختبار ( دوبلر ) للشريانين السباتيين وقد يطلب الطبيب أيضا صورة خاصة باشعة X


( مخططات شريانية ) للأوعية الدموية التي قد تكون مصدر الإعتلال


ماهو العلاج ؟


المساعدة الذاتية


إن الغرض من المعالجة هو محاولة عدم حصول سكتة دماغية تعتمد الإجراءات الوقائية


بدرجة كبيرة على سن المريض والحالة العامة لصحته


ولكن هناك خطوات بسيطة بإمكان أي شخص إتخاذها


فعلى المريض أن يقلع عن التدخين فورا إذا كان من المدخنين وألّا يتناول الأطعمة الدهنية


وأن يمارس تمارين بدنية بإنتظام وأن يتأكد من فحص ضغط دمه بصورة منتظمة


ليتمكّن من معالجة أي إرتفاع في ضغط الدم دون تأخير


المساعدة الطبية


قد يقتصر العلاج الطبي على تناول قرص من الأسبرين مرة في اليوم طوال حياة المريض


ويعتبر الأسبرين سلاحا جيدا يمنع معاودة نوبات المرض


نظرا لأنه يمنع جزيئات الدم من الإلتصاق ببعضها


ويمكن الحصول على أدوية فعالة مضادة للتخثُر يموجب وصفة طبية


وينصح في بعض الحالات بإجراء عملية جراحية إذا تم التحديد الدقيق لموقع تقلص الشريان


بحيث يمكن إعادة فتح ذلك الجزء المتقلِص بواسطة الجراحة لتحسين تدفق الدم فيه
a
النزف تحت الغشاء العنكبوتي
















كما هو الحال بالنسبة لحالات نزف الدماغ ( وهو شكل من أشكال السكتة الدماغية )


يعود سبب النزف تحت تحت الغشاء العنكبوتي إلى تمزُق وعاء دموي


يختلف هذا الإعتلال عن النزف الدماغي من حيث أن الدم يفلت لينتشر فوق سطح الدماغ بدلا من


أن يتسرب إلى داخل النسيج الدماغي


يتكون سطح الدماغ من ثلاث طبقات رقيقة غشائية تغطيه وتعرف بالسحايا


يلتصق الغشاء الخارجي ( المسمى الأم الجافية ) بالجمجمة


ويلتصق الغشاء الداخلي الأخير ( المسمى الأم الحنون ) بالدماغ ويقترب الغشاء


المتوسط ( العنكبوتي ) من الأم الجافية أكثر من إقترابه من الأم الحنون


وهكذا يحصل بين الغشاء العنكبوتي والأم الحنون فراغ فيمتليء ما تحت الغشاء العنكبوتي بالسائل


يحدث النزف تحت الغشاء العنكبوتي عندما يتسرب الدم إلى الفراغ الموجود تحت الغشاء العنكبوتي


وغالبا بسبب تمدد الأوعية الدموية في جدار شريان دماغي


يبقى الدم موجودا إمّا في السائل أو يتسرب تدريجيا عبر الأم الحنون إلى نسيج الدماغ


ماهي الأعراض ؟


العارض الرئيسي هو صداع فجائي يشبه غالبا لطمة على الرأس


ويكون أشد ألما من الصداع العادي أو حتى من الصداع الشديد والشقيقة


يتبع هذا الصداع غالبا حدوث تصلب في العنق وعجز عن تحمل الضوء الساطع


كما قد يصاب الشخص بالإغماء والدوار والإرتباك والنعاس والغثيان والتقيؤ


وقد تسبب نوبة رئيسية فقدان الوعي فقدان الوعي بشكل فجائي عند المصاب


ماهي المخاطر ؟


إن حوالي 45 بالمائة من النوبات الرئيسية ( التي تسبب فقدان الوعي ) مميتة


ويصاب واحد من بين كل ثلاثة أشخاص من الذين ينجون من نوبة أولى بنوبات تالية


وهناك خطر حصول تلف دائم للدماغ بسبب الضغط المسلّط على أنسجته


وفي حوالي نصف عدد الحالات المرضيّة ينتشر الدم في الدماغ ذاته الأمر الذي يسبب حصول


أعراض تماثل أعراض الإصابة بالسكتة الدماغية


ما يجب عمله ؟


إذا أصيب الشخص بصداع شديد وفجائي وخاصة إذا تبعه تصلُب عنقه


وحساسية شديدة تجاه الضوء الساطع يجب أن يتصل بالطبيب فورا


إن الخطوة الأولى التي يقوم بها الطبيب بالنسبة لشخص فقد وعيه هي تنفيذ إجراءات إنقاذ الحياة


لإعادة جريان الدم والتنفس يلي ذلك التصوير الطبقي المحوري أو أي تصوير دماغي آخر بديل


للتمييز بين السببين المحتملين أعلاه


وفي بعض الأحيان يقوم الطبيب بإجراء ثقب قطني أسفل الظهر يشمل أخذ عيِنة من السائل الشوكي الدماغي


يدور هذا السائل المائي في الفراغ تحت الغشاء العنكبوتي للدماغ والحبل الشوكي


وأسهل مكان لأخذ عيِنة لمعرفة ما إذا كان يحتوي دما أم لا هو في المنطقة القطنية


( المنطقة الواقعة عند قاعدة العمود الفقري ) إلّا أنه من المستحسن عدم إجراء هذا الثقب


إلّا بعد التأكُد بواسطة السكانر من عدم وجود ورم أو ضغط مرتفع في الدماغ


ما هو العلاج ؟


إذا وجد دم في السائل الشوكي الدماغي يكون وقف النزف أول ما يهتم به الطبيب


ولا يوجد أي دواء يشفي شريانا منفجرا ولكن إذا تمكن المريض من البقاء على قيد الحياة


خلال الأيام القليلة التي تلي إصابته بنزف تحت الغشاء العنكبوتي فمن المحتمل جدا أن يكون


التمزُق الذي سبب هذه المشكلة قد سدّ مؤقتا على الأقل بفعل التخثُر الطبيعي للدم


وأن المريض أصبح على طريق الشفاء


إن المعالجة الأساسية عند ذلك هي ملازمة الفراش لعدة أسابيع والأفضل أن يتم ذلك في المستشفى


فقد يصف الطبيب خلال هذه الفترة دواء مسكِنا للألم وإذا كان ضغط دم المريض مرتفعا


يتوجّب عليه أيضا أن يتناول دواء من مجموعة صادّات بيتا Beta blockers


ماهي الإحتمالات على المدى البعيد ؟


إذا استعاد المريض وعيه بعد تعرضه لنوبة رئيسية وعاش بعد ذلك مدة ستة أشهر


دون أن يصاب بنوبات أخرى فقد يكون قد تخطّى مرحلة الخطر


وإلى ذلك فإن فرص الشفاء التام بعد العملية الجراحية جيدة غالبا


وتختلف الأعراض المختلفة بعد حصول النوبة بإختلاف المناطق المصابة من الدماغ


إذ قد تستمر حالة الشلل الجزئي والضعف الشديد أو التنميل لفترة من الزمن


أو قد تصبح مستديمة كما قد يعاني من صعوبات في الرؤية والنطق


ومن الضروري بعد حدوث نوبة أوّلية فحص ضغط الدم بصورة منتظمة إذ أن إرتفاع ضغط الدم


قد يجهد جدار الوعاء الدموي الضعيف أصلا
a
النزف تحت الغشاء المغلّف للدماغ



إن النزف تحت غشاء الأم الجافية عبارة عن تسرُب الدم من الأوعية الدموية الموجودة


إلى الجانب السفلي من غشاء الأم الجافية










الطبقة الخارجية الأبعد من بين الطبقات الثلاث ( السحايا ) التي تغطي الدماغ


الأمر الذي يحدث ورما دمويا أو تجمُعا دمويا


















يكون التسرب عادة طفيفا بسبب صغر حجم هذه الأوعية الداخلية


ويميل إلى التقطُر ببطء إلى داخل الفراغ الموجود بين غشاء الأم الجافية والغشاء العنكبوتي


( الطبقة الوسطى من السحايا الثلاث ) ولذلك غالبا ما يمر وقت طويل قد يصل


إلى بضعة أسابيع قبل أن يحدث الضغط المتزايد تدريجيا والمسلّط على الأنسجة الدماغية


الواقعة تحت هذا الفراغ ظهور أعراض ملحوظة


من هذه الأعراض إزدياد الشعور بالنعاس والإرتباك وإضطراب الرؤية والضعف العام


والتنميل على جانب واحد من الجسم والصداع والغثيان المستمران والمتكرران


ولكن إذا كان سببها حدوث نزف تحت غشاء الأم الجافية فإنها تزداد سوءا بالتدريج


يعتبر النزف تحت غشاء الأم الجافية أحد المضاعفات النادرة جدا لإصابة في الرأس


ويحدث أكثر ما يحدث عند الكهول أو المدمنين على الكحول نتيجة تعثُرهم وسقوطهم أرضا


وقد ينسى هؤلاء في بعض الأحيان حادثة سقوطهم إلى أن تتطوّر أعراض النزف عندهم


وهناك خطر خاص بالمدمنين على الكحول لأنهم كثيرا ما يظنون بأن أعراض النزف


هي أعراض السُكر فيهملونها وتكون النتائج وخيمة


ما يجب عمله ؟


يجب على المريض أن يذهب للطبيب فورا إذا ظهرت عليه الأعراض الموصوفة أعلاه


وبما أن هذه الأعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية الثانوية من الضروري أن يخبر طبيبه


أنه قد تعرض سابقا لإصابة في رأسه ( حتى ولو كانت إصابة طفيفة )


قد يدخله الطبيب إلى المستشفى لإجراء الفحوص مثل التصوير بأشعة X


والتصوير الطبقي المحوري المكمبتر والتصوير بالرنين المغناطيسي والفحص بالنظائر الإشعاعية


لتحديد سبب ظهور الأعراض فإذا شخّص الطبيب المشكلة على أنها نزف تحت غشاء الأم الجافية


فإنه يعتمد في المعالجة على حجم هذا النزف


وتزول غالبا الأورام الدموية بصورة تدريجية من تلقاء ذاتها


ولكن الأورام الكبيرة يجب إزالتها بعملية جراحية
a
النزف خارج الغشاء المغلّف للدماغ


يحدث النزيف خارج غشاء الأم الجافية عندما تتمزّق الأوعية الدموية الموجودة في غشاء الأم الجافية


الطبقة الخارجية الأبعد من بين الطبقات الثلاث ( السحايا ) التي تغطي الدماغ فينساب إثر ذلك الدم بإتجاه


إصابة في الرأس تحدث كسرا في الجمجمة تلحق الضرر


ببعض الأوعية الدموية الموجودة في السطح الخارجي لغشاء الأم الجافية


















وبسبب كبر حجم هذه الأوعية تتدفق كمية كبيرة من الدم إلى الخارج


وقد تظهر أعراض الإصابة بنزف خارج غشاء الأم الجافية خلال 24 ساعة من حدوث الضربة التي سببته


تكون الأعراض حادة شديدة حتى ولو بدت الإصابة الأصلية غير ذات أهمية عند حدوثها


وتشمل هذه الأعراض الصداع الشديد والغثيان الذي ينتهي غالبا بالتقيؤ


والشعور المتزايد بالنعاس الذي يؤدي إلى حالة اللاوعي


ما يجب عمله ؟


يحتاج كل شخص يصاب بأعراض نزف خارج غشاء الأم الجافية إلى مساعدة طبية سريعة


وبالأخص إذا كان الرأس قد أصيب بضربة قبل يوم أو يومين


وما لم يعالج المريض بسرعة ينشأ إحتمال حدوث عطل دائم للدماغ أو حتى حدوث الوفاة


يتم إدخال المريض إلى المستشفى فورا لإجراء فحوص تشخيصية


فإذا أشارت الفحوص إلى وجود نزف خارج غشاء الأم الجافية فإنه يحتاج إلى عملية جراحية


لوقف النزف وإذا أجريت العملية الجراحية بسرعة فمن المحتمل أن تحقق الشفاء الكامل بإذن الله
a





الإلتهابات



تقل حالات الإلتهاب التي تصيب الجهاز العصبي عن تلك التي تصيب الجهاز التنفسي

مثلا نظرا لأن الدماغ والحبل الشوكي مفصولان بإحكام عن الخارج

تنشر الإلتهابات عبر مجرى الدم أو من خلال فسحات فراغ الهواء الموجودة في الأذنين

أو من خلال الإصابات التي تلحق بالرأس

وتسبب معظم حالات الإلتهاب التي تصيب الجهاز العصبي أمراضا خطيرة

ولذلك يعتبر التشخيص المبكِر لحالات الإلتهاب هذه مهمّا جدا

وبما أن العلاج السريع قد ينقذ الحياة ويمنع حصول عطل طويل الأمد للدماغ أو الحبل الشوكي

أو الأعصاب يجب أن تدرك تماما كيفية التعرُف على أعراض إلتهاب النسيج العصبي

لتتمكن من التصرُف بسرعة إذا أصيب أحد الأشخاص به

a
إلتهاب السحايا
















إلتهاب السحايا هو إلتهاب أغطية الدماغ والحبل الشوكي نتيجة البكتيريا أو الفيروس


إن الجراثيم المسببة للإلتهاب توجد عند معظم الناس في الأنف والحلق دون أن يصابوا


مع ذلك بهذا الداء ويبدو أن الإلتهاب لا يترسّخ إلّا بعد أن تهبط المقاومة الطبيعية للشخص


وهناك طرق عدّة يتمكن الإلتهاب بواسطتها من الوصول إلى السحايا


فمثلا بإمكان الجراثيم أن تنتشر عبر مجرى الدم قادمة من قسم آخر من الجسم مصاب بالإلتهاب


كالرئتين مثلا كما أن بإمكانها أن تنتشر لتصل إلى الدماغ من خلال التجاويف الموجودة في العظام


قدامة من الأذن الملتهبة أو الجيوب الملتهبة


إلى ذلك فإن الإصابة بضربة في الرأس ينتج عنها كسر في الجمجمة تسهِل دخول الإلتهاب


ومع ذلك وفي معظم الحالات يحدث الإلتهاب لسبب غير معروف


يوجد عدد كبير من أشكال إلتهاب السحايا ودرجاته


وذلك متوقِف على نوع الجرثومة أو الفيروس الذي يسبب الإلتهاب


ماهي الأعراض ؟


حمّى وصداع وغثيان وتقيؤ وعنق متصلِب وعدم القدرة على تحمُل الضوء الساطع


تحدث هذه الأعراض عادة على إمتداد بضع ساعات ويحدث أحيانا عارض إضافي


يتمثّل بظهور طفح على الجسم بلون أحمر داكن أو بلون قرمزي فإذا استمر الإلتهاب دون علاج


قد يصاب المريض بالإرتباك ومن ثم بالنعاس الشديد وقد يفقد وعيه في نهاية الأمر


قد تكون الأعراض أقل وضوحا عند صغار السن والأطفال


ماهي المخاطر ؟


كلما بكِر في علاج إلتهاب السحايا الذي تسببه الجراثيم جاءت النتائج أفضل


إذ من المحتمل أن يسبب هذا الداء وفاة المصاب إذا ترك دون علاج


يتمكن معظم المصابين بهذا الداء من الشفاء التام منه ولكن قلّة قليلة من المرضى


يصابون بعطل دائم في أجسامهم كالصمم والعمى أو التدهور العقلي


ويتعرض صغار السن والكهول أكثر من غيرهم خطر عدم الشفاء من هذا الداء


أو يصابون من جرّائه بعطل ناشيء عن تأخر التشخيص وإنخفاض مقاومة أجسامهم لهذا المرض


يميل إلتهاب السحايا الذي تسببه الفيروسات لأن يكون أقل حدّة من النوع الذي تسببه الجراثيم


ويمكن بصورة أكيدة توقُع الشفاء من هذا المرض بدون أي تاثيرات جانبية في معظم حالات الإصابة به


ما يجب عمله ؟


إذا أصيب الشخص بأعراض إلتهاب السحايا وبالأخص عند حصول مزيج من الصداع الحاد


والعنق المتصلِب وعدم القدرة على مواجهة الضوء الساطع يجب عليه الذهاب للطبيب فورا


يمكن تأكيد صحة التشخيص الأولي لإلتهاب السحايا عن طريق إجراء فحص في المستشفى


لعيِنة من السائل الشوكي الدماغي الذي يغمر الجهاز العصبي المركزي



فإذا بدت عينة السائل التي يتم الحصول عليها بواسطة إحداث ثقب قطني


ضبابية ومحتوية على خلايا قيحية بشير ذلك إلى حدوث إلتهاب السحايا


بسبب الجراثيم ومن المفروض أن تحدد فحوص لاحقة الضوء الحي الذي سبب الإلتهاب


ماهو العلاج ؟


في معظم الحالات يجب أن يلازم المصاب سريره في المستشفى إلى أن يتم العلاج


وإذا كان الإلتهاب الذي يعاني منه جرثوميا فسوف يعطى جرعات كبيرة من المضادات الحيوية


يتم إدخالها مباشرة بواسطة محقنة للأوردة


وقد يستمر هذا العلاج لمدة تصل إلى أسبوعين ومن الممكن أن يتغير العلاج من حالة لأخرى


نظرا لأن أية واحدة من عدة جراثيم قد تكون سبب الإصابة بهذا المرض


ولهذا السبب قد تختلف المضاعفات المحتملة لهذا المرض وسرعة القضاء عليه ونسبة النجاح في شفائه


يمكن أن يٌتوقع تحقيق الشفاء التام من هذا المرض خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ( حسب حدة النوبة )


أما إلتهاب السحايا الذي يسببه داء السل فيعالج بتناول مضادات جراثيم خاصة على مدى طويل


سوف تراعى راحة المريض إلى أقصى حد وهو في المستشفى فالراحة في الفراش


في غرفة خافتة الضوء وتناول الكثير من السوائل بواسطة محقنة للأوردة إذا كان مريضا جدا


وأدوية خاصة لخفض درجة حرارة جسمه وتخفيف ألم الصداع


كلها تساعد أجهزة الجسم في التغلب على الفيروسات
a
إلتهاب الدماغ










إنه إلتهاب خلايا الدماغ الناتج غالبا عن إلتهاب فيروسي

في بعض الحالات ينتقل الفيروس إلى الجهاز العصبي إنطلاقا من عدوى كالنكاف والحصبة


أو الحمى الغدِية مع ذلك وفي معظم الحالات يكون إلتهاب الدماغ النتيجة الوحيدة للعدوى


وتوجد أنواع قليلة أخرى من عدوى الدماغ لاتسببها الفيروسات


مثل مرض النوم الأفريقي الذي يسببه حيوان وحيد الخلية تنقله ذبابة مرض النوم








ماهي الاعراض ؟


تتباين الأعراض تباينا كثيرا جدا ففي الحالات الخفيفة تكون الأعراض مماثلة


لأعراض أي عدوى فبروسية وتشمل الحمّى والصداع وفقدان النشاط والشهية


وفي الحالات الأشد حدة تتأثر وظيفة الدماغ بشكل ملحوظ أكثر مع حدوث تهيُج وتململ


ونعاس شديد وربما عدم القدرة على مواجهة الضوء الساطع


وفي الحالات الشديدة جدا من المحتمل أن يفقد المصاب القوة العضلية في الذراعين


أو الساقين وأن يصاب بإزدواجية الرؤية وبصعوبة النطق وبضعف السمع وبالغيبوبة في نهاية المطاف


ماهي المخاطر ؟


يتوقف الكثير من المخاطر على سن المصاب ونوع الجرثومة التي سببت حدوث المرض


قد تكون الإصابة بإلتهاب الدماغ عند صغار السن والكهول مميتة


ولكن غالبا ما يحقق الأشخاص الذين ينتمون إلى فئات السن الأخرى شفاء تامّا من هذا المرض


حتى بعد معاناة طويلة وخطيرة منه


وعلى الرغم من وجود خطر التلف الدائم للدماغ فإن عددا محدودا فقط من الحالات


يؤدي إلى عواقب خطيرة يسببها عادة فيروس القوباء البسيط


ما يجب عمله ؟


إذا بدأ الشخص يعاني من أعراض تشير إلى إصابته بإلتهاب الدماغ وبالأخص إذا كان


قد أصيب مؤخرا بعدوى فيروسية كالحصبة فيجب أن يستشير طبيبه


فقد يقرر إجراء فحوص تشخيصية بما فيها فحص الدم وتصوير الجمجمة بأشعة X


والتخطيط الكهربائي للدماغ وربما إجراء تصوير طبقي محوري مكمبتر


أو تصوير بالرنين المغناطيسي


ومن الفحوصات الأساسية لإكتشاف الإلتهاب في الجهاز العصبي فحص السائل الشوكي


الدماغي بعد أخذ عينة منه بواسطة ثقب قطني


ماهو العلاج ؟


بما أن الفيروسات لا تستجيب عادة لمضادات الجراثيم يتكوّن العلاج الأساسي من تنفيذ إجراءات


لتتخفيف حدّة الأعراض وتمكين نظام الدفاع الطبيعي في الجسم من التغلُب على الإلتهاب


أصبح الآن ممكنا معالجة بعض أخطر أنواع إلتهاب الدماغ ( كالنوع الذي يسببه فيروس القوباء البسيط مثلا )


بعقاقير كالادينين ارابينوسايد ( Adenine Arabinoside ) أو الأسيكلوفير ( Acyclivir )


أو الإنترفيرون ( Interferon ) ومع أن أن طرق المعالجة بهذه العقاقير ما تزال موضع تقييم


للشفاء من هذه الإلتهابات التي قد تصبح مميتة إذا لم تعالج


وتساعد الأدوية الستيرويدية في بعض الأحيان في القضاء على الإلتهاب


وفي الحالات الشديدة تتم تغذية المريض بواسطة أنبوب أنفي معدي


ومساعدته على التنفس بواسطة جهاز خاص


قد يكون الشفاء من نوبة حادة بطيئا وفد يحتاج إلى مساعدة إختصاصي بالعلاج الطبيعي


لإعادة تعلم المهارات الأساسية كالنطق الواضح أو القدرة على إستعمال السكين والشوكة عند تناول الطعام


في مثل هذه الحالات وهي نادرة يحتاج إلى مساعدة طبية وعائلية


لمدة تصل إلى سنة واحدة
a





شلل الاطفال ( إلتهاب النخاع السنجابي )










كان هذا الإلتهاب الفيروسي الذي يهاجم الخلايا الحركية ( المتعلقة بتحريك العضلات )


في الحبل الشوكي يوقع الخوف في جميع النفوس نظرا لأن بعض ضحاياه تصاب بشلل دائم


ولكن مع توافر الأساليب الوقائية الحديثة تم القضاء بشكل شبه تام على هذا المرض


إذ يعطى الأطفال بشكل روتيني جرعات من اللقاح المضاد لشلل الأطفال منذ أوائل مرحلة الطفولة










إذا كان الشخص قد قرر السفر إلى منطقة معرّضة لمرض شلل الأطفال يجب أن يسأل طبيبه


عن الجرعات الإضافية من اللقاح الواقي


ينتشر شلل الأطفال بالتلامس الشخصي أو عن طريق أكل الأطعمة أو شرب السوائل الملوّثة بمياه المجاري


ومن الأعراض المبكِرة لهذا الداء الصداع وتقرُح الحلق والحمّى يتبعها ألم في عضلات العنق والظهر


في الحالات الشديدة قد يؤدي ضعف العضلات إلى الشلل ولا يحتاج المريض سوى عناية طبية عامة في الفراش


مع توفر اللقاحات المضادة لشلل الأطفال من المفترض أن يكون بالإمكان وقاية كل فرد من هذا المرض


ويجب على كل شخص كان مؤخرا في المناطق الإستوائية أن يراجع الطبيب دون إبطاء


إذا ظهرت عليه الأعراض المذكورة أعلاه
a




الخرّاج فوق الأم الجافية


هذا الخراج كناية عن تجمُع موضعي للقيح يعود سببه عاد إلى عدوى جرثومية


في الفسحة الواقعة بين الجمجمة أو العظام الشوكية وبين غشاء الأم الجافية


( الغشاء الخارجي الأبعد بين الأغشية التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي )


يمكن أن يسبب الخرّاج في الحبل الشوكي فقدان طاقة العضلات وحدوث تنميل في القسم الأعلى


من الجسم في حين يسبب الخراج في غشاء الدماغ حدوث أعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية


يتصل غشاء الأم الجافية بالعظام الواقعة تحتها ويمنع ذلك إنتشار الخراج فوق منطقة واسعة


مسببا ضررا لمزيد من الأنسجة العصبية


وقد أصبح حدوث الخراج فوق غشاء الأم الجافية نادرا جدا الآن نظرا لأن مضادات الجراثيم


تقضي بفعالية على الإلتهابات التي كانت تسبب حصول هذا الخراج


كإلتهاب الجيوب الأنفية مثلا
a
الملاريا الدماغية








المخ الطبيعي والمخ المصاب



إن أي شخص عاد حديثا من الخارج ولا سيما من المناطق الإستوائية


وأصيب بعدها بالحمى أو أي إعتلال عصبي قد يكون مصابا بالملاريا الدماغية


تشبه أعراض هذا الداء غالبا أعراض السكتة الدماغية مع حدوث نوبات شديدة تنتهي بالغيبوبة








فإذا كان الشخص قد عاد مؤخرا من منطقة في افريقيا مثلا حيث يتفشّى داء الملاريا

وارتفعت درجة حرارة جسمه فمن الضروري جدا مراجعة الطبيب






ويمكن تشخيص المرض عادة بإجراء فحص بسيط للدم

كما أن له علاجا فعّالا يقضي عليه ومع ذلك إذا ترك داء الملاريا الدماغية بدون علاج


( أو بدون التعرف عليه ) فقد يؤدي إلى الموت خلال يوم أو يومين
a
مرض الأيدز ( الأعراض المتزامنة لنقص المناعة المكتسبة ) والجهاز العصبي







بدأ مرض الأيدز يكتسب شهرة بسبب قدرته على توليد الأعراض التي يتميز بها تقريبا أي مرض عصبي


بإمكان فيروس الأيدز التسبب في حدوث إلتهاب الدماغ والخبل


وإلتهاب الحبل الشوكي وأعراض مرض غيلان - باريه المتزامنة


إن أكثر الفئات عرضة للإصابة بهذا المرض ثنائيو الجنس بالإضافة إلى المدمنين على تناول


المخدرات عبر الأوردة والنعوريون ( المصابون بنزف دموي وراثي ) الذين يعالجون بوحدات دم


مأخوذة من مصابين بالأيدز فإذا كان الشخص ينتي إلى إحدى الفئات المعرضة أكثر للإصابة بالأيدز


وظهرت عنده أعراض تلف الدماغ أو الأعصاب يجب عليه إبلاغ الطبيب بالأمر


كي يقوم بإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من إصابته أو عدم إصابته بمرض الأيدز
a


الإصابات والعيوب العضوية في الجهاز العصبي



يعزى العديد من إعتلالات الجهاز العصبي إلى كون جزء من الجهاز مصابا بعيوب عضوية أو تالفا

وقد يكون السبب في ذلك حدوث إصابة أو ورم أو إعتلال في الأعصاب نفسها

أو في العظام والأغشية التي تحيط بالجهاز العصبي

وعلى الرغم من حماية الجمجمة للدماغ من الضرر الخارجي فمن المحتمل أن يلحق الضرر بالدماغ

أيضا بسبب عدم مرونة العظام الواقية التي تكوِن الجمجمة

فمثلا لا يتمكن ورم صغير حاصل في الدماغ أن يتمدد بإتجاه الخارج بسبب وجود الجمجمة

ولذلك فقد يضغط على الدماغ مسببا واحدا من الإعتلالات الشديدة المتعددة

تستطيع الإعتلالات البنيوية غالبا ككثير من الأمراض الأخرى التي تصيب الجهاز العصبي

توليد أعراض في مناطق بعيدة جدا عن موقع المرض الفعلي

ويعود ذلك إلى كون الجهاز العصبي شبكة مترابطة واسعة الإمتداد تصل ما بين مختلف

أجزاء الجسم فإذا تعرّض الحبل الشوكي الموجود في العمود الفقري للإصابة مثلا

فقد تحدث هذه الإصابة شللا في الذراعين وتجعل المصاب يفقد الكثير من تحكمه

بوظيفة أمعائه ومعدته أو تحفز ظهور عدد من الحالات المرضيّة الأخرى

حسب الجزء المصاب من الحبل الشوكي
a
تضرر الدماغ











إن أيّة ضربة على الرأس أو قوة ساحقة تسدد إليه قد تلحق في بعض الأحيان الأذى بالدماغ

فتصيبه بإرتجاج أو تمزُق حتى ولو لم تصب الجمجمة الواقية له بأي كسر


في مثل هذه الحالات قد تكون المنطقة المتضررة من الدماغ أكبر حجما من منطقة الجمجمة التي تلقت الضربة


ويعود ذلك إلى أنه عندما تكون الضربة قوية بدرجة تكفي لأن ترجّ الدماغ داخل الجمجمة


تتضرر منطقة الدماغ الواقعة مباشرة في أسفل موقع الضربة


كما تتضرر المنطقة في الجانب المقابل في النصف الآخر من الدماغ المتصل بالجمجمة


وقد يولِد إنتفاخ أنسجة الدماغ الناتج عن الضربة أعراضا مرضيّة لأن التمدد الخارجي


غير ممكن بسبب الحدود القاسية للجمجمة


وإذا أصيبت الجمجمة بكسر تصبح إصابة الدماغ بالضرر أكثر إحتمالا


ويتوقف مدى الضرر ومسألة كونه مؤقتا أو دائما على نوع الإصابة وقوتها


ماهي الأعراض ؟


تعتمد الأعراض على مكان تلقِي الضربة ومقدار قوتها وبوجه عام يتلو الإصابة الثانوية


صداع بسيط لا يلبث أن يزول خلال يوم أو يومين مؤذنا بالشفاء التام إلّا في حالات نادرة


أمّا الإصابة الشديدة فتسبب فقدانا فوريا للوعي يدوم بضع ثواني فقط


( ويسمى إرتجاج الدماغ ) أو يستمر لأسابيع ( فيقال عندئذ أن المريض في حالة غيبوبة )


يشعر الشخص الذي فقد الوعي مؤقتا بالدوار والإرتباك عندما يستعيد وعيه


وقد يحدث أيضا فقدان الذاكرة ومزيد من الصداع والإنحطاط في الطاقة الذهنية


تميل هذه الأعراض إلى الزوال تدريجيا مع التقدم في الشفاء


ولكن في الحالات الأكثر حدّة قد يحدث ضرر كامن يؤدي إلى مشاكل جسدية أو نفسية تدوم طويلا


كالشلل والإنفعال غير الطبيعي والإكتئاب أو إنحطاط اليقظة الذهنية


ماهي المخاطر ؟


يمكن أن تؤدي الإصابة الشديدة في الرأس إلى تمزق شريان دموي واحد أو أكثر


الأمر الذي يسبب حصول نزف تحت غشاء الأم الجافية أو خارج غشاء الأم الجافية


وفي حالات نادرة تحت الغشاء العنكبوتي ومن المحتمل عدم ظهور أعراض النزف


الناجم عن إصابة في الرأس إلّا بعد مرور عدة ساعات أو حتى عدة أسابيع


على نوع الحادث وإذا أصيبت الجمجمة بكسر يبرز خطر إضافي إذ قد تدخل


الجراثيم عبر الكسر وتتفشى في أنسجة الدماغ مسببة إلتهاب السحايا


وأخيرا هناك إحتمال حدوث نوبات عصبية أو تشنجات متكررة تسبب أذى في الدماغ يدوم طويلا


ما يجب عمله ؟


إذا كنت حاضرا لحظة فقدان شخص لوعيه بسبب إصابة رأسه نفذ الإسعافات الأولية المعطاة


في فقرة الحوادث والحالات الطارئة


الحوادث والحالات الطارئة


واطلب المساعدة الطبية على الفور يجب أن يذهب المصاب إلى الطبيب بأسرع وقت ممكن


الشخص الذي أصيب في رأسه ولم يفقد وعيه بل ظهرت عليه أعراض


أخرى تشير إلى تضرر الدماغ


قد يحتاج المريض بحسب شدّة الأعراض ونتائج مراقبة الطبيب لحالته الصحية


إلى إجراء فحوصات تشخيصية في المستشفى لتحديد مدى الضرر الذي لحق بالدماغ


أول هذه الفحوص سيكون تصوير الجمجمة بأشعة X لإكتشاف أي كسر محتمل


وقد يخضع لتصوير طبقي محوري مكمبتر أو تصوير بالرنين المغنطيسي


للدماغ وربما لتخطيط الشرايين بحثا عن أي دليل يشير إلى وجود تمزُق في وعاء دموي ما


ما هو العلاج ؟


المساعدة الذاتية


توجد عدّة أدوية توقف الأعراض الطفيفة لإصابة الدماغ مثل مخففات الألم والمسكنات


ولكن يجب عدم إعطاء هذه الأدوية للشخص الذي فقد وعيه دون إستشارة الطبيب


أمّا إذا أصيب الشخص بحالة قوية من فقدان الوعي أو التقيؤ الشديد


فسوف يطلب منه الطبيب البقاء في المستشفى يوما أو يومين تحت المراقبة تحسُبا لحدوث مضاعفات محتملة


تشفى معظم الإصابات الثانوية من تلقاء ذاتها


وتكفي الإستراحة لمدة يومين أو ثلاثة أيام بعد حصول الإصابة لشفاء أغلبية الحالات


المساعدة الطبية


يجب إدخال الشخص الذي فقد وعيه إلى المستشفى فورا حيث يتم إخضاعه


للعناية الطبية الفائقة وفي بعض حالات الإصابة بكسر في الجمجمة قد يكون من الضروري إجراء عملية


جراحية فعادة تثبيت شظايا الكسر الذي سببته الإصابة


وقد يوصف للمريض تناول أدوية مضادة للإلتهاب


ماهي التوقُعات على المدى الطويل ؟


يستغرق الشفاء من إصابة شديدة في الدماغ عدة أسابيع عادة


وأمّا فرص الشفاء التام منها فلا بأس بها إجمالا


وقد تترك الإصابة عند البعض أثرا يذكرهم بها كالتلعثم في النطق أو الضعف العضلي


في ذراع أو في ساق والتشجيع والمساندة من أفراد العائلة والأصدقاء دور مهم


في عملية شفاء المصابين وقد يحتاج معظمهم إلى علاج بالوسائل البدنية والميكانيكية


للتغلُب على الشلل وضعف العضلات أو أي خلل في التناسق الحركي
a




الأساليب الفنية لتصوير الدماغ


نتيجة التكنولوجيا الحديثة تستعمل الآن أساليب فنية مختلفة لإظهار صور مفصّلة


ثلاثية الأبعاد لبنية الدماغ وعمله


وأهم هذه الأساليب هي التصوير السطحي المحوري المكمبتر ( CAT SCAN )


وتصوير الأوعية الدموية بالكومبيوتر الرقمي والتصوير السطحي بواسطة بث


البوزيترون ( PET ) والتصوير بالرنين المغناطيسي ( MRI )
















التصوير السطحي المحوري المكمبتر ( CAT SCAN )











يشمل التصوير السطحي المحوري المكمبتر بصورة أساسية تمرير إشعاعات أشعة X


عبر الدماغ من عدة زوايا وعلى مستويات مختلفة وقياس مدى إختراق هذه الأشعة


ثم دمج المعلومات التي يتم الحصول عليها بإستخدام الكومبيوتر لتوليد صورة مركّبة


ثلاثية الأبعاد ويمكن إنتقاء شرائح فردية من هذه الصورة المركّبة للدماغ


وعرضها على شاشة عرض لفحصها


تكشف هذه الشرائح التي تشمل مختلف المستويات في الدماغ


عند النظر إليها من أي إتجاه عن البنيات الداخلية بصورة أفضل مما تعطيه الصور


المأخوذة بأشعة X العادية كما تظهر بوضوح المادة البيضاء ( ألياف الأعصاب )


والمادة الرمادية ( خلايا الأعصاب ) وإلى ذلك يؤمِن هذا التصوير صورة جيدة


للفراغات المملوءة بالسائل ( البطينات ) الموجودة داخل الدماغ


كما يظهر الأورام غالبا بصورة واضحة
a




تخطيط الأوعية الدموية بالكومبيوتر الرقمي















إنه أسلوب فني يستخدم التصوير السطحي المحوري المكمبتر لإكتشاف الأشياء غير الطبيعية


في الأوعية الدموية الموجودة داخل الدماغ لغرض الحصول على صورة للدورة الدموية الدماغية


تؤخذ أولا صورة سطحية محورية مكمبترة للدماغ بالطريقة المعتادة ثم يتم حقن أحد الشرايين


المتجهة إلى داخل الرأس بمادة ملونة وذلك ليظهر الشريان بوضوح


تؤخذ بعد ذلك صورة ثانية سطحية محورية مكمبترة عند مرور الصباغ عبر الأوعية الدموية


الموجودة داخل الدماغ يعثر الصباغ بصورة طفيفة كمية إشعاعات X التي امتصتها الأوعية الدموية


بحيث يتم عند عزل الصورة الأولى عن الصورة الثانية الحصول على صورة للأوعية الدموية


أوضح مما قد يكون ممكنا من خلال إستعمال الأساليب الفنية التقليدية للتصوير بأشعة X


ماذا تظهر الصورة السطحية المحورية المكمبترة ؟







يطلب من المريض الإستلقاء على ظهره فوق طاولة بعد إدخال رأسه في جهاز التخطيط


من أجل إجراء تصوير سطحي محوري مكمبتر لدماغه


يدور جهاز التخطيط حول رأسه ليلتقط صورا بأشعة X من عدة زوايا


تبين الصورة المركبة الناتجة شريحة من دماغه
X