{مساء الخير هذا موضوعي الخاص بمرض نقص المناعة الإيدز عفاكم الله وأعطاكم الصحة والعافية وأتمنى تقولون شنو رأيكم فيه ولا تنسوني إذا كنت استهل}
((الإيدز))
وفقاً لآخر الإحصائيات يوجد حالياً أكثر من 40 مليون مصاب بفيروس الإيدز، وقد تسبب هذا الداء في وفاة أكثر من عشرين مليون إنسان ، حيث أنه يموت أكثر من 8000 شخص يومياً بسببه، وهذا رقم يفوق ضحايا الحروب والمجاعات والفيضانات مجتمعة ، ولأن الفيروس يتسلل إلى جسد 14000 كائن بشري كل يوم يُتوقع تزايد عدد المصابين إلى 100 مليون بانتهاء عام 2005 . وسندرك حجم الكارثة إذا علمنا أن هذا الداء يتسبب في بعض المناطق بموت واحد من بين كل 4 رجال .
ما هو الإيدز
الإيدز (AIDS) هو اختصار للجملة acquired immunodeficiency syndrome وتعني نقص المناعة ، ويعرف هذا المرض في اللغة الفرنسية بالسيدا وهو اختصار للجملة الفرنسية الدالة على ذات المعنى . ويعرف الفيروس المسبب لهذا المرض بفيروس الإيدز أو اختصاراً " هيف " (HIV ) أي فيروس نقص المناعة البشرية ، وقد اكتشف هذا الفيروس عام 1983 بواسطة الدكتور لوك مونتانيير من معهد باستور في باريس. ويؤدي دخول هذا الفيروس إلى جسم الإنسان إلى إضعاف الجهاز المناعي ، الأمر الذي يؤدي إلى نقص مناعة الجسم ضد الأمراض ، وبالتالي فإن أي ميكروب مهما كان نوعه لا يجد مقاومة ويتسبب في ضرر كبير للجسم ، ليصبح مريض الإيدز منهكاً بالالتهابات البكتيرية والفيروسية والفطرية، دون أن يتقدم نحوها بأية مقاومة .
مصدر المرض
لقد تم فصل الفيروس المسبب لمرض الإيدز من قردة الشمبانزي الأمر الذي يجعل قرد الشمبانزي المتهم الأول بوصول هذا المرض إلى الإنسان وإن اختلف العلماء في الطريقة التي انتقل بها الفيروس المسبب لمرض الإيدز من هذا الحيوان إلى الإنسان ؛ ففي حين يعتقد بعض العلماء انتقاله بأكل الإنسان لهذا الحيوان أو بقيام الحيوان بعض الإنسان ، يرجح البعض انتقاله إلى الإنسان عن طريق لقاح تم تحضيره من قرد الشمبانزي .
أعراض المرض:
يعيش المصاب بفيروس الإيدز عدة سنوات قد تتجاوز العشر سنوات دون أن تظهر عليه أية أعراض، وقد لا يُكتشف حمله للمرض إلا من خلال تحليل يجرى بالصدفة . بعد هذه السنوات تبدأ الأعراض بالظهور في صورة فقدان للوزن والسعال الجاف والحرارة المتكررة والإسهال المتكرر والشعور بإجهاد مستمر، وفي حال إصابة المريض بأي التهاب مهما كانت طبيعته تظهر أعراض هذا الالتهاب بصورة واضحة ومؤثرة على الصحة العامة. وتسهل إصابة مرضى الإيدز بالتهابات الصدر والسل وذلك لضعف مناعة الجسم .
انتقال مرض الإيدز
ينتقل مرض الإيدز من شخص إلى آخر عن طريق سوائل الجسم كالدم وحليب الأم والسائل المنوي والسوائل المهبلية .
الدم : يلعب الدم دوراً كبيراً في نقل فيروس الإيدز من شخص إلى آخر وذلك بانتقال الفيروس عبر الدم إلى الشخص السليم ، وتتحقق للفيروس فرصة التنقل في غياب السبل الوقائية اللازمة ، فينتقل الفيروس عند نقل الدم أو أحد مشتقاته من شخص مصاب إلى آخر سليم ، وقد يدخل إلى جسد الشخص السليم عبر أي جرح في جسده عند ملامسته لدم شخص مصاب ، كما إن استعمال الحقن المشتركة بين المدمنين يساهم وبشكل كبير في انتشار هذا المرض . إلا أن استخدام الأدوات المشتركة الذي يتسبب في العدوى بفيروس الإيدز لا يختصر على المدمنين وحسب بل قد يطال أي شخص في غياب الحذر والحرص اللازمين فأدوات الحلاقة والإبر المستخدمة في خرم الأذن وأدوات الحجامة والوشم والإبر الصينية جميعها ناقلة للدم وبالتالي ناقلة لفيروس الإيدز في حال وجوده.
الاتصال الجنسي غير المقيد: لقد بين القرآن الكريم الأسس العامة التي تكفل الحياة السعيدة لكل من الفرد والمجتمع ، وراعى من خلال هذه الأسس رغبات النفس الإنسانية، ولم يكبتها كما هو حال الكنيسة المسيحية في العصور الوسطى التي تبنت الرهبنة.وقد وضع القرآن الكريم حدوداً تقف عندها هذه الرغبات، ولم يحل الإباحية التي نادت بها الفلسفة الإلحادية التي نراها اليوم بعد أن انتصرت على الكنيسة في المجتمعات الغربية ، ينساق أتباعها وراء شهوات النفس. فماذا كانت نتيجة أتباعنا لدين وصفوه بالتخلف ، وماذا جنوا مما ادعوه لأنفسهم من تقدم في هذا المجال.
" ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا "
الإسراء الآية 32
فتعدد شركاء الجنس يساهم بشكل كبير في انتقال مرض الإيدز حيث أن أكثر من 70% من حاملي فيروس نقص المناعة المكتسب هم من ممارسي الزنى . كذلك بينت الدراسات أن اللواط يقف وراء انتقال7% من حالات الايدز.
" أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون "
الشعراء الآيتان 165-166
العلاج:
في البداية كان العلاج الرئيسي يعتمد على علاج المشاكل الصحية المترتبة على المرض كعلاج الالتهابات المتكررة دون أن نستطيع توجيه الأسهم العلاجية مباشرة نحو الفيروس ، ولم تكن هذه الطريقة بكافية للحفاظ على حياة المريض لأكثر من عقد من الزمان منذ تشخيص المريض، بل أقل من ذلك بكثير بالنسبة لأولئك الذين تقل أعمارهم عن الأربعين .أما اليوم فيتوفر أكثر من خمسة عشر عقاراً تثبط من نشاط الفيروس ، وبذلك صار من الممكن تحسين حال المريض والإقلال من معدل حدوث الانتكاسات وتأخير حدوث المضاعفات المميتة لمدة أطول من السابق .
سبل الوقاية :
لم يتوفر بعد أي لقاح يقينا من الإصابة بهذا المرض ، ليظل الوعي بحقيقة المرض وسبل انتقاله السبيل الأمثل للوقاية من هذا المرض ويمكن إجمال سبل الوقاية في النقاط التالية.
1- إجراء التحاليل اللازمة للمتبرعين بالدم للتأكد من خلوهم من مرض الإيدز والتهاب الكبد بنوعيه "ب" و "ج" قبل نقل الدم للمحتاجين إليه .
2- العاملين في المجال الصحي يجب عليهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال العدوى إليهم .
3- التقيد الجنسي بالحياة الزوجية السليمة والابتعاد عن النشاط الجنسي غير المشروع .
تجنب الاستخدام المشترك للأدوات التي قد تتسبب في انتقال المرض كأدوات الحلاقة والحجامة والوشم والإبر الصينية وإبر خرم الأذن وغيرها.
نشر الوعي بخطورة المخدرات وكذلك خطورة الاستعمال المشترك للحقن بين المدمنين.
نشر الوعي اللازم بأخطار هذا المرض وطرق انتقاله وسبل الوقاية منه .
كيف نتعامل مع مرضى الإيدز:
لم يعد الإيدز مشكلة صحية تطال مضاعفاتها المريض وحسب ، بل هي مشكلة تنتج عنها مضاعفات كثيرة تتعدى الفرد إلى الأسرة والمجتمع ، فأبناء الإيدز الذين يولدون لآباء مصابون بهذا المرض ، وأيتام الإيدز الذين فقدوا أهليهم بسبب هذا المرض ، وعدم تقبل المجتمع – خاصة المجتمعات العربية- للمريض ، وصراع شركات الأدوية في سبيل الكسب الذي ولد العجز لدى الكثيرين –خاصة في الدول الفقيرة- عن أن تطال يدهم العلاج . كل هذه المضاعفات ومضاعفات أخرى لا يتسع المجال لذكرها هنا ، دعا الكثير من المؤتمرات العالمية والإقليمية إلى اعتبار مشكلة الإيدز مشكلة أمنية تهدد المجتمعات على جميع المستويات .
صارت مشكلة الإيدز مشكلة عالمية تواجهها جميع دول العالم ، ورغم الجهود التي تبنتها بعض الدول بقيام البعض منها بمنع دخول المصابين إلى أراضيها ، وقيام البعض الآخر بتوزيع الواقي الذكري وتوزيع الحقن على المدمنين لمنع الاستعمال المشترك للحقن .
إلا أن هذه الإجراءات وغيرها ظلت عاجزة عن كبح جماح انتشار المرض . الأمر الذي جعل منظمة الصحة العالمية تدعوا جميع دول العالم إلى التركيز على نشر الوعي اتجاه هذه المشكلة . إذ بالوعي الصحي ونشر الثقافة الصحية نستطيع أن نحقق الكثير في سبيل مكافحة داء أصبح يمثل إحدى التحديات الكبرى لأمان الجنس البشري وربما يمسي تهديداً لاستمراره.
كيف نعايش مريض الإيدز:
إن الوقاية من مرض الإيدز تظل أسهل داخل مجتمعاتنا العربية والإسلامية ، حيث التمسك بالقيم الاجتماعية والتقيد بالتعاليم الدينية ، وهما أمران يحدان بشكل كبير من سورة هذا المرض ويقللان من انتشاره . ولأن مرض الإيدز لا يُعدي بسهولة لأنه لا ينتقل عن طريق الطعام والشراب والهواء. بل هو منتقل بواسطة طرق محددة ومحدود جداً يستطيع الجميع اجتنابها وبالتالي اجتناب المرض . إلا أن هذا يستلزم معرفة المصابين لنتجنب نقل دمهم إلى الآخرين والتعامل معهم بطريقة خاصة عند إصابتهم بجرح وغير ذلك من الطرق الوقائية . كذلك وضعهم في مجالات العمل المناسبة لهم . فواجبنا كمجتمع تقبل هؤلاء وعدم حصرهم في زاوية ضيقة تجعلهم ينفرون من المجتمع وربما يرفضونه ويردون عليه بالمثل بطريقة عدائية .
طرق لا ينتقل الإيدز بواسطتها :
1-لاينتقل الإيدز عن طريق الطعام أو الشراب.
2- لاينتقل عن طريق السعال والعطس .
3- لاينتقل عن طريق اللمس والمصافحة.
4- لاينتقل عن طريق استخدام المراحيض المشتركة.
5- لاينتقل عن طريق التقبيل.
6- لاينتقل باستخدام المناشف والملابس .
7- لاينتقل عن طريق حمامات السباحة.
8- لاينتقل عن طريق لدغ الحشرات .
فيروس نقص المناعة البشري " الإيدز"
======================================================
الاتصال الجنسي غير المقيد يقود إلى الإيدز
====================================================
الدم قد يكون وسيلة لنقل الفيروس
===============================
الدم من أهم الوسائل التي ينتقل بها فيروس الإيدز

