فيا أيها القلب الذي ملك الهوى ***** أزمته حتى متى ذا التلوم
وحتام لا تصحو وقد قرب المدى ***** ودنت كؤوس السير والناس نوم
بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطا ***** ويبدو لك الأمر الذي أنت تكتم
ويا موقداً ناراً لغيرك ضوءها ***** وحر لظاها بين جنبيك يضرم
أهذا جنى العلم الذي قد رضيته ***** لنفسك في الدارين جاه ودرهم
وهذا هو الربح الذي قد كسبته ***** لعمرك لا ربح ولا الأصل يسلم
مطيع لداعي الغي عاص لرشده ***** إلى ربه يوماً يرد ويعلم
مضيع لأمر الله قد غش نفسه ***** مهين لها أنى يحب و يكرم
بطيء من الطاعات أسرع للخنا ***** من السير في مجراه لا يتقسم
إذا كان هذا نصح عبد لنفسه ***** فمن ذا الذي منه الهدى يتعلم
وفي مثل هذا الحال قد قال من مضى ***** وأحسن فيما قاله المتكلم
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ***** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
ولو تبصر الدنيا وراء ستورها ***** رأيت خيالاً في منام سيصرم
كذا هذه الدنيا كأحلام نائم ***** ومن بعدها دار البقاء ستقدم
فجزها ممراً لا مقراً وكن بها ***** غريباً تعش فيها حميداً وتسلم
فيا ساهياً في غمرة الجهل والهوى ***** صريع الأماني عن قريب ستندم
أفق قد دنا الوقت الذي ليس بعده ***** سوى جنة أو حر نار تضرم
وبالسنة الغراء كن متمسكاً ***** هي العروة الوثقى التي ليس تفصم
تمسك بها مسك البخيل بماله ***** وعض عليها بالنواجذ تسلم
فبادر إذاً مادام في العمر فسحة ***** وعدلك مقبول وصرفك قيم
وجد وسارع واغتنم زمن الصبا ***** ففي زمن الإمكان تسعى وتغنم
وسر مسرعاً فالسير خلفك مسرع ***** وهيهات ما منه مفر و مهزم
فهن المنايا أي واد نزلته ***** عليها القدوم أو عليك
ستقدم
ثم قال واصفآ تلك الجنان,, وتلكم الحور الحسان
وما ذاك إلا غيرة أن ينالها ************ سوى كفئها والرب بالخلق أعلم
وإن حجبت عنا بكل كريهة ************ وحفت بما يؤذي النفوس ويؤلم
فلله ما في حشوها من مسرة ************ وأصناف لذات بها يتنعم
ولله برد العيش بين خيامها ************ وروضاتها والثغر في الروض يبسم
ولله واديها الذى هوموعدال ************ مزيد لوفد الحب لو كنت منهم
بذيالك الوادى يهيم صبابة ************ محب يرى ان الصبابة مغنم
ولله أفراح المحبين عندما ************ يخاطبهم من فوقهم ويسلم
ولله ابصار تري الله جهرة ************ فلا الضيم يغشاها ولا هى تسأم
فيا نظرة اهدت الي الوجه نضرة ************ أمن بعدها يسلو المحب المتيم
ولله كم من خيرة إن تبسمت ************ أضاء لها نور من الفجر أعظم
فيا لذة الأبصار ان هى اقبلت ************ ويالذة الأسماع حين تكلم
ويا خجلة الغصن الرطيب اذا انثنت ************ ويا خجلة الفجرين حين تبسم
فان كنت ذا قلب عليل بحبها ************ فلم يبق الا وصلها لك مرهم
ولا سيما فى لثمها عند ضمها ************ وقد صارمنها تحت جيدك معصم
تراه إذا أبدت له حسن وجهها ************ يلذ به قبل الوصال وينعم
تفكه منها العين عند اجتلائها ************ فواكه شتى طلعها ليس يعدم
عناقيد من كرم وتفاح جنة ************ ورمان اغصان به القلب مغرم
وللورد ما قد البسته خدودها ************ وللخمر ما قد ضمه الريق والفم
تقسم منها الحسن فى جمع واحد ************ فيا عجبا من واحد يتقسم
لها فرق شتى من الحسن أجمعت ************ بجملتها إن السلو محرم
تذكر بالرحمن من هو ناظر ************ فينطق بالتسبيح لا يتلعثم
إذا قابلت جيش الهموم بوجهها ************ تولى على أعقابه الجيش يهزم
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا ************ فهذا زمان المهر فهو المقدم
ولما جرى ماء الشباب بغصنها ************ تيقن حقا أنه ليس يهرم
وكن مبغضا للخائنات لحبها ************ فتحظى بها من دونهن وتنعم
وكن أيما ممن سواها فإنها ************ لمثلك فى جنات عدن تايم
وصم يومك الأدنى لعلك فى غد ************ تفوز بعيد الفطر والناس صوم
وأقدم ولا تقنع بعيش منغص ************ فما فاز باللذات من ليس يقدم
وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها ************ ولم يك فيها منزل لك يعلم
فحى على جنات عدن فإنها ************ منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى ************ نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن العدو إذا نأى ************ وشطت به أوطانه فهو مغرم
وأى اغتراب فوق غربتنا التى ************ لها أضحت الأعداء فينا تحكم
وحى على السوق الذى فيه يلتقىال ************ محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئت خذ منه بلا ثمن له ************ فقد أسلف التجار فيه وأسلموا
وحى على يوم المزيد الذى به ************ زيارة رب العرش فاليوم موسم
وحى على واد هنالك أفيح ************ وتربته من إذفر المسك أعظم
منابر من نور هناك وفضة ************ ومن خالص القيان لا تتقصم
وكثبان مسك قد جعلن مقاعدا ************ لمن دون أصحاب المنابر يعلم
فبينا همو فى عيشهم وسرورهم ************ وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم
إذا هم بنور ساطع أشرقت له ************ بأقطارها الجنات لا يتوهم
تجلى لهم رب السماوات جهرة ************ فيضحك فوق العرش ثم يكلم
سلام عليكم يسمعون جميعهم ************ بآذانهم تسليمه إذ يسلم
يقول سلونى ما اشتهيتم فكل ما ************ تريدون عندى أننى أنا أرحم
فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا ************ فأنت الذى تولى الجميل وترحم
فيعطيهمو هذا ويشهد جمعهم ************ عليه تعالى الله فالله أكرم
فيا بائعا هذا ببخس معجل ************ كأنك لا تدرى ؛ بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة ************ وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم
اللهم اجعلنا من اهلها.. ولاتحرمنا نعيمها
وحتام لا تصحو وقد قرب المدى ***** ودنت كؤوس السير والناس نوم
بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطا ***** ويبدو لك الأمر الذي أنت تكتم
ويا موقداً ناراً لغيرك ضوءها ***** وحر لظاها بين جنبيك يضرم
أهذا جنى العلم الذي قد رضيته ***** لنفسك في الدارين جاه ودرهم
وهذا هو الربح الذي قد كسبته ***** لعمرك لا ربح ولا الأصل يسلم
مطيع لداعي الغي عاص لرشده ***** إلى ربه يوماً يرد ويعلم
مضيع لأمر الله قد غش نفسه ***** مهين لها أنى يحب و يكرم
بطيء من الطاعات أسرع للخنا ***** من السير في مجراه لا يتقسم
إذا كان هذا نصح عبد لنفسه ***** فمن ذا الذي منه الهدى يتعلم
وفي مثل هذا الحال قد قال من مضى ***** وأحسن فيما قاله المتكلم
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ***** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
ولو تبصر الدنيا وراء ستورها ***** رأيت خيالاً في منام سيصرم
كذا هذه الدنيا كأحلام نائم ***** ومن بعدها دار البقاء ستقدم
فجزها ممراً لا مقراً وكن بها ***** غريباً تعش فيها حميداً وتسلم
فيا ساهياً في غمرة الجهل والهوى ***** صريع الأماني عن قريب ستندم
أفق قد دنا الوقت الذي ليس بعده ***** سوى جنة أو حر نار تضرم
وبالسنة الغراء كن متمسكاً ***** هي العروة الوثقى التي ليس تفصم
تمسك بها مسك البخيل بماله ***** وعض عليها بالنواجذ تسلم
فبادر إذاً مادام في العمر فسحة ***** وعدلك مقبول وصرفك قيم
وجد وسارع واغتنم زمن الصبا ***** ففي زمن الإمكان تسعى وتغنم
وسر مسرعاً فالسير خلفك مسرع ***** وهيهات ما منه مفر و مهزم
فهن المنايا أي واد نزلته ***** عليها القدوم أو عليك
ستقدم
ثم قال واصفآ تلك الجنان,, وتلكم الحور الحسان
وما ذاك إلا غيرة أن ينالها ************ سوى كفئها والرب بالخلق أعلم
وإن حجبت عنا بكل كريهة ************ وحفت بما يؤذي النفوس ويؤلم
فلله ما في حشوها من مسرة ************ وأصناف لذات بها يتنعم
ولله برد العيش بين خيامها ************ وروضاتها والثغر في الروض يبسم
ولله واديها الذى هوموعدال ************ مزيد لوفد الحب لو كنت منهم
بذيالك الوادى يهيم صبابة ************ محب يرى ان الصبابة مغنم
ولله أفراح المحبين عندما ************ يخاطبهم من فوقهم ويسلم
ولله ابصار تري الله جهرة ************ فلا الضيم يغشاها ولا هى تسأم
فيا نظرة اهدت الي الوجه نضرة ************ أمن بعدها يسلو المحب المتيم
ولله كم من خيرة إن تبسمت ************ أضاء لها نور من الفجر أعظم
فيا لذة الأبصار ان هى اقبلت ************ ويالذة الأسماع حين تكلم
ويا خجلة الغصن الرطيب اذا انثنت ************ ويا خجلة الفجرين حين تبسم
فان كنت ذا قلب عليل بحبها ************ فلم يبق الا وصلها لك مرهم
ولا سيما فى لثمها عند ضمها ************ وقد صارمنها تحت جيدك معصم
تراه إذا أبدت له حسن وجهها ************ يلذ به قبل الوصال وينعم
تفكه منها العين عند اجتلائها ************ فواكه شتى طلعها ليس يعدم
عناقيد من كرم وتفاح جنة ************ ورمان اغصان به القلب مغرم
وللورد ما قد البسته خدودها ************ وللخمر ما قد ضمه الريق والفم
تقسم منها الحسن فى جمع واحد ************ فيا عجبا من واحد يتقسم
لها فرق شتى من الحسن أجمعت ************ بجملتها إن السلو محرم
تذكر بالرحمن من هو ناظر ************ فينطق بالتسبيح لا يتلعثم
إذا قابلت جيش الهموم بوجهها ************ تولى على أعقابه الجيش يهزم
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا ************ فهذا زمان المهر فهو المقدم
ولما جرى ماء الشباب بغصنها ************ تيقن حقا أنه ليس يهرم
وكن مبغضا للخائنات لحبها ************ فتحظى بها من دونهن وتنعم
وكن أيما ممن سواها فإنها ************ لمثلك فى جنات عدن تايم
وصم يومك الأدنى لعلك فى غد ************ تفوز بعيد الفطر والناس صوم
وأقدم ولا تقنع بعيش منغص ************ فما فاز باللذات من ليس يقدم
وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها ************ ولم يك فيها منزل لك يعلم
فحى على جنات عدن فإنها ************ منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى ************ نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن العدو إذا نأى ************ وشطت به أوطانه فهو مغرم
وأى اغتراب فوق غربتنا التى ************ لها أضحت الأعداء فينا تحكم
وحى على السوق الذى فيه يلتقىال ************ محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئت خذ منه بلا ثمن له ************ فقد أسلف التجار فيه وأسلموا
وحى على يوم المزيد الذى به ************ زيارة رب العرش فاليوم موسم
وحى على واد هنالك أفيح ************ وتربته من إذفر المسك أعظم
منابر من نور هناك وفضة ************ ومن خالص القيان لا تتقصم
وكثبان مسك قد جعلن مقاعدا ************ لمن دون أصحاب المنابر يعلم
فبينا همو فى عيشهم وسرورهم ************ وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم
إذا هم بنور ساطع أشرقت له ************ بأقطارها الجنات لا يتوهم
تجلى لهم رب السماوات جهرة ************ فيضحك فوق العرش ثم يكلم
سلام عليكم يسمعون جميعهم ************ بآذانهم تسليمه إذ يسلم
يقول سلونى ما اشتهيتم فكل ما ************ تريدون عندى أننى أنا أرحم
فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا ************ فأنت الذى تولى الجميل وترحم
فيعطيهمو هذا ويشهد جمعهم ************ عليه تعالى الله فالله أكرم
فيا بائعا هذا ببخس معجل ************ كأنك لا تدرى ؛ بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة ************ وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم
اللهم اجعلنا من اهلها.. ولاتحرمنا نعيمها
