حبيبتي بحثت لك وهذا اللي طلع معي
الزراعه في اسيا
مقدمة :
عند بداية التسعينات كان يستهلك متوسط عالمي للفرد من المنتجات الغذائية مقداره 2670 سعرا حراريا، وهو مستوى يعتبر كافيا من الناحية الغذائية. غير أن هذا المتوسط العالمي له دلالة محدودة ما دامت تسود في عدد كبير من البلدان النامية مستويات غير كافية للاستهلاك الغذائي. إذ توجد فجوة مقدارها 965 سعرا حراريا للفرد بين البلدان المتقدمة والنامية (3399 و2434 سعرا حراريا للفرد على التوالي)، كما توجد فجوات واسعة بين البلدان النامية نفسها وفي داخلها. والحقيقة أن الزيادة في توافر الأغذية للفرد في البلدان النامية ككل قد تباطأ في الثمانينات بالمقارنة بالسبعينات والستينات فضلا عن أن الوضع بالنسبة لبعض البلدان مثل البلدان الأفريقية جنوبي الصحراء قد ازداد سوءا إلى درجة أن توافر الأغذية للفرد في عام 1989 كان اقل مما كان عليه في عام 1970 .
هذا التباين على نطاق العالم خلق مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وعمل على تفاقمها، وتشمل هذه المجموعة الانخفاض في أسعار السلع الأساسية والإعانات التي تقدم للزراعة في الشمال والحواجز التجارية الزراعية والإمكانية غير المنصفة للحصول على الموارد والمنتجات.
والظروف البدائية غالبا التي يتم فيها إنتاج وتجهيز المنتجات الزراعية في كثير من البلدان. ونتيجة لذلك فان البشر الذين يعانون جوعا مزمنا في العالم ازداد عددا من قرابة 460 مليونا في عام 1970 إلى 550 مليونا في عام ،1990 ومن المتوقع أن يصلوا إلى ما بين 600 مليون بحلول العام 2000 . ويعيش ما يقرب من 60 في المائة من جياع العالم النامي في آسيا، ويعيش حوالي 25 في المائة منهم في أفريقيا جنوبي الصحراء، ونحو 10 في المائة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ومن الحقائق الثابتة أن الجوع يرتبط بالفقر ارتباطا وثيقا. واستنادا إلى البنك الدولي فان 1116 مليون فرد في البلدان النامية يعيشون في ظروف الفقر، من بينهم 630 مليونا يمكن اعتبارهم في فقر مدفع. وهذه المجموعة الأخيرة هي المهددة اكثر من غيرها بالجوع وسوء التغذية المزمن.
زاد الناتج الزراعي وانتج الأغذية في كل من البلدان المتقدمة والنامية خلال الفترة 1970 - 1990. وكان المعدل السنوي أعلى في البلدان النامية (حوالي 3.0 في المائة) منه في البلدان المتقدمة كان هناك ما يقرب من الركود في إنتاج الأغذية للفرد في الثمانينات، مع انخفاضات ملحوظة في عامي 38_b و1988 بسبب الظروف المناخية غير المواتية، ولا سيما في امريكا الشمالية. وفي البلدان النامية كانت هناك زيادات كبيرة في آسيا وحالة قريبة من الركود في امريكا اللاتينية، وانخفاضات ملحوظة في أفريقيا.وكان معدل الزيادة في إنتاج الحبوب الغذائية أعلى في البلدان المتقدمة منه في البلدان النامية (حوالي 32 في المائة و15 في المائة على التوالي فيما بين عامي 1970 و1990). وفي البلدان المتقدمة كان المعدل السنوي لانتاج الحبوب الغذائية أعلى من النمو السكاني (حوالي ضعفه). ولكنه كان في البلدان النامية أدنى كثيرا (حوالي الخمس). وما زالت توجد فجوة واسعة 529 كجم للفرد في الوقت الحالي، بين الناتج السنوي للحبوب الغذائية في البلدان المتقدمة والبلدان النامية ككل (777 كجم و248 كجم للفرد على التوالي في عام 1990).
يتبع