وقولوا للناس حسنًا
خاص - حقائق مصرية: 21 من ذي الحجة 1423هـ = 22/2/2003م
إن من الإحسان ومن أخلاق القرآن الدفع بالتي هى أحسن، وقد أكدت السنّة على ذلك؛ لإشاعة المودة والحب بين أفراد المجتمع، يقول تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (المؤمنون:96)، وكم للقول الحسن من سحر وتأليف للنفوس، وغالبًا ما يدخل على النفس السعادة، ويجعل من البيوت واحةً غنّاء حتى ولو كانت في الصحراء، والقول الحسن من علامات صفاء النفس، وطهارة القلب، وعفة اللسان، فعليك بالطيب من القول حتى يصبح العدو وليًا حميمًا؛ وذلك لأن القول اللين الحسن يخرج الحية من وكرها، ويهدئ النفوس الثائرة، ويطفئ لهيب الغضب، ويرضي الخاطر، ويحقق الطمأنينة والسلام، ويمحو من نفوس الآخرين الهموم والهواجس والظنون، ولا يجعل لنزغ الشيطان في القلب مكانًا، ويعيش صاحب القول الحسن هانئ البال، قرير العين؛ لأنه قد هيأ لنفسه جوًا من التواد والحب والتواصل بين قلوب الآخرين.
أما الدفع بالسيء من القول فإنه يهدم ولا يبني، ويفرق ولا يجمع، ويدفع للإنتقام والانتصار للنفس، ويجعلك في صراع مع الآخرين ومع نفسك، وهذا مراد الشيطان، فجاهده وصارعه، واستعن بالله عليه بامتلاك النفس، والاستغفار والاستعاذة، حتى يولي الأدبار، وإن لم تفعل ذلك أصبت بمرض البغض، وحرمت المودة، ونفرت الآخرين.
يقول الشاعر:
إن القلوب إذا تنافر وُدّها مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
فحاول أن تكبح جماح نفسك، وإياك وثورة الغضب التى تورث الندم، وتنازل عن شيء من كبرياء النفس وأنفتها وصلفها، ومن المواقف الطيبة ما حدث بين أبى ذر وبلال رضي الله عنهما: فقد عير أبو ذر بلالاً بأمه، فغضب بلال، وأخبر الرسول-صلى الله عليه وسلم- فغضب، وشق على أبى ذر عضب الرسول-صلى الله عليه وسلم-؛ بسبب إهانة بلال، وفكر في إرضاء الرسول-صلى الله عليه وسلم-، فوضع رأسه في التراب، وأقسم ألا يرفعها حتى يطأها بلال بقدمه؛ ليطيب نفس النبي-صلى الله عليه وسلم- فهل هناك تأديب للنفس وتعويدها الإحسان والتواد أكثر من هذا؟.
فعليك بالطيب من القول حتى ولو صعب على نفسك؛ لأنه ينعكس عليك بالخير في محيط البيت والعمل والمجتمع، فتصبح الحياة جنة في الأرض، ويسود الوئام والاستقرار.
وقولوا للناس حسنًا
ق
20-07-2003 | 06:17 AM
ح
20-07-2003 | 06:53 AM
كــــلام جــمـــيــل ورائـــع وحــقــائــق حــلووووووووووة ,,,,,,,,,,
مـتــــشــكـــرين أوي ,,,,,,,,, أوي,,,,,,,,,,,,
س
20-07-2003 | 06:59 AM
مشكور أخوي قلب الاسد على المعلومات الحلوه جدا..