أخي عيون خالد
لم تذكر عمرك
عادة ما يزداد الضعف تدريجيا و لكن حتى سن معينة ، و في حالة الإصابات التي ندعوها أسواء الإنكسار لاداعي للخوف من العمى لا سمح الله ( هل ما لديك هو حسر بصر "ميوبيا؟" أم غير ذلك؟).
عموما انصحك بالمتابعة عند طبيب مختص، و حسب عمرك و حالتك يمكن مناقشة المناسب لك هل هو العدسات؟ أم عملية الليزك مثلا؟
توكل على الله.
سألتني أم؟
ب
29-07-2003 | 12:21 AM
ب
29-07-2003 | 12:34 AM
أختي نسيم البرايح
شكرا لكلماتك الطيبة
طبعاً يبقى الرأي للطبيب المعالج، و لكن من الناحية العلمية إذا كانت القضية عبارة عن ماء حول الخصية (قيلة مائية) فإنها غالبا ما تزول من تلقاء نفسها بدون عملية و ذلك خلال السنة الأولى من العمر، و تجرى الجراحة فقط إذا كانت القيلة من نوع قيلة الحبل المنوي و هي نادرة و كثيرا ما يرافقها وجود فتق، و كذلك اذا استمرت القيلة لما بعد السنة فهي غالبا فتق يلزم علاجه، أما إذا كان هناك شك بأن هذه ليست قيلة و إنما فتق فيلزم إجراء العملية.
و لمزيد من المعلومات حول القيلة و الفتق راجعي الإجابة التالية لهذه الإجابة.
شكرا لكلماتك الطيبة
طبعاً يبقى الرأي للطبيب المعالج، و لكن من الناحية العلمية إذا كانت القضية عبارة عن ماء حول الخصية (قيلة مائية) فإنها غالبا ما تزول من تلقاء نفسها بدون عملية و ذلك خلال السنة الأولى من العمر، و تجرى الجراحة فقط إذا كانت القيلة من نوع قيلة الحبل المنوي و هي نادرة و كثيرا ما يرافقها وجود فتق، و كذلك اذا استمرت القيلة لما بعد السنة فهي غالبا فتق يلزم علاجه، أما إذا كان هناك شك بأن هذه ليست قيلة و إنما فتق فيلزم إجراء العملية.
و لمزيد من المعلومات حول القيلة و الفتق راجعي الإجابة التالية لهذه الإجابة.
ب
29-07-2003 | 12:37 AM
السؤال 20:
ما هي الفتوق الإربية؟
الجواب:
مكانها المنطقة عند اتصال أعلى الفخذ مع أسفل البطن، و هي الحالة الأكثر احتياجاً للجراحة بعمر الطفولة، و تحدث بنسبة (10-20) من كل ألف ولادة حية، و تصيب الذكور أربعة أضعاف ما تصيب الإناث، و نصف حالاتها تظهر قبل عمر سنة من العمر، و معظمها ترى في الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع، و توجد هذه الفتوق في الجهة اليمنى في (60%) من الحالات، و في اليسرى في (30%) ، و تكون ثنائية الجانب في (10%)، أما الخدج أو المولودون قبل الأوان فحصتهم كبيرة قد تصل إلى (30%) منهم.
ينجم معظم هذه الفتوق عن بقاء اتصال مابين جوف البطن إلى داخل القناة الإربية باتجاه كيس الصفن عند الذكور و الشفر عند الإناث، و فشل التحام هذا الرتج أو الإتصال بشكل كامل يؤدي لفتق كامل، أما انسداده في المنطقة البعيدة و بقاء جزئه القريب سالكاً فيؤدي لفتق يدعى باللامباشر و يمثل أكثر الحالات، أما انسداده من مكان قريب دون البعيد فيؤدي لما يدعى بالقيلة المائية في الخصية، و الإنسداد القريب و البعيد دون الوسط نتيجته قيلة في الحبل المنوي.
يظهر الفتق كانتفاخ أعلى الفخذ أسفل البطن و يتبارز للأمام أو إلى كيس الصفن حيث الخصية، و أحياناً يحدث الإنتفاخ في الصفن دون انتفاخ سابق أعلى من ذلك، و الأهل عادة هم أول من يرى الفتق و ذلك خلال نوبة بكاء للطفل أو خلال كبسه، بينما يكون الأمر طبيعياً بالظاهر خلال نوم الرضيع أو راحته أو استرخائه، و كذلك ليس بالنادر أن نسمع قصة من الأهل يروونها باستغراب عن تورم مخادع يظهر و يختفي من فترة لأخرى في منطقة المغبن أو في الصفن عند الذكر أو في الشفر عند الأنثى، و أحياناً يظهر الفتق فجأة عند الرضيع و يترافق بانزعاج، أو قد يترافق بتقيؤ و انتفاخ بطن و علامات أخرى توجه الطبيب نحو انسداد الأمعاء، كما يمكن للنطاسي البارع أن يكتشف الفتق بمجرد وضع الطفل بوضعية مناسبة، و بالنسبة للأطفال الكبار فإن مجرد وقوفهم قد يجعل الفتق يطل برأسه من عشه، و بكل الأحوال ينبغي تفريق الفتق عن الخصية أو عن المشاكل الأخرى و ذلك تجنباً لعملية لا مبرر لها.
يكثر الفتق في عوائل معينة، كما يكثر عند الأطفال الذين يعانون من داء يدعى بالكيسي الليفي أو الذين لديهم خلع ورك ولادي أو خصية غير نازلة أو يعانون من أعضاء تناسلية مبهمة أو إحليل تحتي أو فوقي أو لديهم تجمع سوائل داخل البطن (حبن)، أو عيوب خلقية في جدار البطن، كما قد يؤدي السعال الديكي لظهوره، و لوحظت كثرته في أدواء تصيب النسيج الضام مثل متلازمة إهلرس- دانلوس و متلازمات عديد السكريد المخاطية مثل هنتر- هرلر، و إذا وجد الفتق عند أنثى فعلينا البحث عن اضطراب يدعى بالتأنث الخصوي لأن الفتق يوجد في (50%) من حالات هذا الإضطراب.
أما بخصوص المعالجة فإنها الجراحة بأقرب وقت ممكن تجنباً للإختلاطات و من بينها اختناق الفتق و خصوصاً في السنة الأولى، و العملية بسيطة، و يمكن للمريض بعدها مباشرة المغادرة للمنزل، و يحتفظ بالإستشفاء للذين لديهم مخاطر إضافية من قلبية أو تنفسية أو غير ذلك، أما القيلات المائية في الخصية فغالباً ما تشفى من تلقاء نفسها خلال السنة الأولى، و لا جراحة لها اللهم إلا قيلة الحبل التي كثيراً ما يرافقها الفتق، و إذا استمرت القيلة لما بعد السنة فهي غالباً فتق يلزم علاجه.
و عن اختلاطات هذه الفتوق نذكر انحشار المحتويات فيها و ما يتلو ذلك من انسداد بالأمعاء مع تقيؤ و إمساك و انتفاخ بالبطن، و قد ينحشر المبيض عند الإناث، كما قد ينحشر أي عضو آخر داخل البطن، و حالما يضطرب وصول الدم للعضو يحدث ما ندعوه بالإختناق الذي يستدعي الجراحة الإسعافية، و يحدث الإنحشار في (9-20%) من الحالات و خصوصاً بالسنة الأولى من العمر، و يكثر عند الإناث و الخدج، و يتظاهر على شكل كتلة ثابتة مؤلمة، و يتكدر مزاج الطفل و لا يحتمل الإرضاع و يبكي بشدة، و يمكن للجلد فوق الكتلة أن يتوذم أو يتبدل لونه قليلاً ، و لكنه لا يحمر و لا يؤلم كما يحدث بالفتق المختنق، و بهذه الحالات ينبغي رد الفتق بشكل محافظ، و ينجم ذلك في (95%) من الحالات، و من غير المعتاد أن تلزم الجراحة الإسعافية في هذه الحالات، و بعد الرد و خلال يوم أو يومين تجرى الجراحة بعد زوال الوذمة، أما بالإختناق فيتسرع القلب و تحدث الحمى و تحمر كتلة الفتق و يشتد ألمها، و لا مفر من جراحة فورية رغم ندرة ذلك.
إن نتائج الجراحة عند الرضع و الأطفال ممتازة، و اختلاطاتها لا تتجاوز (2%)، و لا ينكس الفتق إلا بأقل من (1%) من الحالات.
و كلمة بخصوص الخدج : فـ (70%) من الذكور بعمر حملي أقل من (30) أسبوع لديهم فتق إربي بالمقارنة مع (0،6%) فقط بعد الأسبوع السادس و الثلاثين من الحمل، و بوزن أقل من (1،5) كغ يحدث الفتق بنسبة تعادل (20) ضعفاً أكثر من حدوثه عند الرضع الأكبر، و يكثر لديهم انحشار محتويات الفتق و ربما انخناقه، و لذلك تجرى لهم العملية قبل خروجهم من المستشفى، و حتى بعد العملية فقد لوحظ حدوث توقف تنفس مجهول السبب، و بالطبع يلزم تدبير ذلك و علاجه.
ما هي الفتوق الإربية؟
الجواب:
مكانها المنطقة عند اتصال أعلى الفخذ مع أسفل البطن، و هي الحالة الأكثر احتياجاً للجراحة بعمر الطفولة، و تحدث بنسبة (10-20) من كل ألف ولادة حية، و تصيب الذكور أربعة أضعاف ما تصيب الإناث، و نصف حالاتها تظهر قبل عمر سنة من العمر، و معظمها ترى في الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع، و توجد هذه الفتوق في الجهة اليمنى في (60%) من الحالات، و في اليسرى في (30%) ، و تكون ثنائية الجانب في (10%)، أما الخدج أو المولودون قبل الأوان فحصتهم كبيرة قد تصل إلى (30%) منهم.
ينجم معظم هذه الفتوق عن بقاء اتصال مابين جوف البطن إلى داخل القناة الإربية باتجاه كيس الصفن عند الذكور و الشفر عند الإناث، و فشل التحام هذا الرتج أو الإتصال بشكل كامل يؤدي لفتق كامل، أما انسداده في المنطقة البعيدة و بقاء جزئه القريب سالكاً فيؤدي لفتق يدعى باللامباشر و يمثل أكثر الحالات، أما انسداده من مكان قريب دون البعيد فيؤدي لما يدعى بالقيلة المائية في الخصية، و الإنسداد القريب و البعيد دون الوسط نتيجته قيلة في الحبل المنوي.
يظهر الفتق كانتفاخ أعلى الفخذ أسفل البطن و يتبارز للأمام أو إلى كيس الصفن حيث الخصية، و أحياناً يحدث الإنتفاخ في الصفن دون انتفاخ سابق أعلى من ذلك، و الأهل عادة هم أول من يرى الفتق و ذلك خلال نوبة بكاء للطفل أو خلال كبسه، بينما يكون الأمر طبيعياً بالظاهر خلال نوم الرضيع أو راحته أو استرخائه، و كذلك ليس بالنادر أن نسمع قصة من الأهل يروونها باستغراب عن تورم مخادع يظهر و يختفي من فترة لأخرى في منطقة المغبن أو في الصفن عند الذكر أو في الشفر عند الأنثى، و أحياناً يظهر الفتق فجأة عند الرضيع و يترافق بانزعاج، أو قد يترافق بتقيؤ و انتفاخ بطن و علامات أخرى توجه الطبيب نحو انسداد الأمعاء، كما يمكن للنطاسي البارع أن يكتشف الفتق بمجرد وضع الطفل بوضعية مناسبة، و بالنسبة للأطفال الكبار فإن مجرد وقوفهم قد يجعل الفتق يطل برأسه من عشه، و بكل الأحوال ينبغي تفريق الفتق عن الخصية أو عن المشاكل الأخرى و ذلك تجنباً لعملية لا مبرر لها.
يكثر الفتق في عوائل معينة، كما يكثر عند الأطفال الذين يعانون من داء يدعى بالكيسي الليفي أو الذين لديهم خلع ورك ولادي أو خصية غير نازلة أو يعانون من أعضاء تناسلية مبهمة أو إحليل تحتي أو فوقي أو لديهم تجمع سوائل داخل البطن (حبن)، أو عيوب خلقية في جدار البطن، كما قد يؤدي السعال الديكي لظهوره، و لوحظت كثرته في أدواء تصيب النسيج الضام مثل متلازمة إهلرس- دانلوس و متلازمات عديد السكريد المخاطية مثل هنتر- هرلر، و إذا وجد الفتق عند أنثى فعلينا البحث عن اضطراب يدعى بالتأنث الخصوي لأن الفتق يوجد في (50%) من حالات هذا الإضطراب.
أما بخصوص المعالجة فإنها الجراحة بأقرب وقت ممكن تجنباً للإختلاطات و من بينها اختناق الفتق و خصوصاً في السنة الأولى، و العملية بسيطة، و يمكن للمريض بعدها مباشرة المغادرة للمنزل، و يحتفظ بالإستشفاء للذين لديهم مخاطر إضافية من قلبية أو تنفسية أو غير ذلك، أما القيلات المائية في الخصية فغالباً ما تشفى من تلقاء نفسها خلال السنة الأولى، و لا جراحة لها اللهم إلا قيلة الحبل التي كثيراً ما يرافقها الفتق، و إذا استمرت القيلة لما بعد السنة فهي غالباً فتق يلزم علاجه.
و عن اختلاطات هذه الفتوق نذكر انحشار المحتويات فيها و ما يتلو ذلك من انسداد بالأمعاء مع تقيؤ و إمساك و انتفاخ بالبطن، و قد ينحشر المبيض عند الإناث، كما قد ينحشر أي عضو آخر داخل البطن، و حالما يضطرب وصول الدم للعضو يحدث ما ندعوه بالإختناق الذي يستدعي الجراحة الإسعافية، و يحدث الإنحشار في (9-20%) من الحالات و خصوصاً بالسنة الأولى من العمر، و يكثر عند الإناث و الخدج، و يتظاهر على شكل كتلة ثابتة مؤلمة، و يتكدر مزاج الطفل و لا يحتمل الإرضاع و يبكي بشدة، و يمكن للجلد فوق الكتلة أن يتوذم أو يتبدل لونه قليلاً ، و لكنه لا يحمر و لا يؤلم كما يحدث بالفتق المختنق، و بهذه الحالات ينبغي رد الفتق بشكل محافظ، و ينجم ذلك في (95%) من الحالات، و من غير المعتاد أن تلزم الجراحة الإسعافية في هذه الحالات، و بعد الرد و خلال يوم أو يومين تجرى الجراحة بعد زوال الوذمة، أما بالإختناق فيتسرع القلب و تحدث الحمى و تحمر كتلة الفتق و يشتد ألمها، و لا مفر من جراحة فورية رغم ندرة ذلك.
إن نتائج الجراحة عند الرضع و الأطفال ممتازة، و اختلاطاتها لا تتجاوز (2%)، و لا ينكس الفتق إلا بأقل من (1%) من الحالات.
و كلمة بخصوص الخدج : فـ (70%) من الذكور بعمر حملي أقل من (30) أسبوع لديهم فتق إربي بالمقارنة مع (0،6%) فقط بعد الأسبوع السادس و الثلاثين من الحمل، و بوزن أقل من (1،5) كغ يحدث الفتق بنسبة تعادل (20) ضعفاً أكثر من حدوثه عند الرضع الأكبر، و يكثر لديهم انحشار محتويات الفتق و ربما انخناقه، و لذلك تجرى لهم العملية قبل خروجهم من المستشفى، و حتى بعد العملية فقد لوحظ حدوث توقف تنفس مجهول السبب، و بالطبع يلزم تدبير ذلك و علاجه.
ب
29-07-2003 | 07:20 AM
السؤال 21: ماذا حول البدانة عند الأطفال؟
الجواب: أرجو أن يكون الحوار التالي وافياً بالإجابة و ذلك رداً على استفسار إحدى الأخوات في المنتدى:
- بدانة طفل أم بدانة مجتمع؟!
- المستقبل حافل بالتحديات إذا لم يتدارك الأمر سريعا!
- البدانة تظهر في أي عمر.
- الحياة العصرية ، هل هي عصرية فعلا؟
- وزن بعض الأطفال الذين فحصتهم يزيد عن وزني بكثير!
أعد الحوار : مها بنت عبدالسلام الحموية
كان أيام زمان يشار للطفل البدين بالبنان، أما الآن فأصبح أمر السمنة شائعا حتى في أصغر الأعمار، فهل تغيرت عادات الإنسان ؟، أم تغيرت قواعد الأوان ؟، أم اجتمع هذا و ذاك فكان النتاج سمان يرزحون تحت وطأة عبء ثقيل يظلم جسدهم الغض الطري؟.
قصة البدانة تستحق الإهتمام ، فهي جذابة بسردها ، مؤذية بحقيقتها ، و ردهاتها تنتظر استكشافها حتى لا تباغت أبناءنا في عصر جله غذاء مثير و مآكل مما لذ و طاب، حول هذا الموضوع كان اللقاء التالي مع الدكتور عبدالمطلب بن أحمد السح استشاري طب الأطفال و حديثي الولادة
بداية ما هي البدانة؟
البدانة ليست مرضا بحد ذاتها، فهي عرض و مظهر يخفي تحت عباءته تراكما زائدا للدهون في الجسم ، هناك الزيادة بالوزن التي لا ترقى لدرجة البدانة ، و هناك البدانة التي تمثل المشكلة حقا ، إن مجرد أخذ وزن الطفل لا يكفي لتشخيص البدانة، فهناك أطفال بجسم رياضي و هيكل عظمي ضخم و طول زائد، و في الممارسة الطبية هناك مقاييس و مخططات تساعد مع الفحص السريري بتحديد البدانة و تعيين شدتها.
ما هو السبب الكامن خلفها؟
أسباب عديدة، هناك ما ندعوه بتوازن الطاقة الإيجابي حيث يتناول الطفل طعاما زائدا عن حاجته، و مع الزمن يتراكم الفائض، أما لماذا يتناول الطفل الغذاء بشكل التهامي زائد، فالعوامل عديدة من نفسية و عصبية و غدية نخامية و دماغية و هرمونية و حتى وراثية و اجتماعية و ثقافية و بيئية، إن عوامل البيئة المحيطة تأتي بالطبع في المقام الأول، فالطفل يقلد ذويه، و كذلك فإن الطفل الذي يفقد الحنان و المحبة ربما يعوض عن ذلك بجعل الطعام حبيبه، فيلتهم منه ما تصل إليه يداه، و النتيجة بدانة ليس إلا ، إن جسم البدين يمكن أن يقاوم الأنسولين فيزداد هذا و يساعد في عدم حل الدهون و بالتالي تخزينها و زيادة السمنة، كما أن تعويد الرضيع على الزجاجة كلما اشتكى أو بكى أمر غير محبذ، حيث أنه يخلق لديه عادة اللجوء للطعام كلما ضاقت عليه السبل، إن إدخال الأطعمة الصلبة عالية الحريرات باكرا بشكل غير ضروري يمكن أن يؤدي لزيادة وزن سريعة، كما أن نمط التغذية و حياة الراحة و الكسل و مراقبة التلفاز و ألعاب و برامج الكمبيوترلساعات طويلة و نقص الجهد و معاداة الرياضة و الإعتماد على الوجبات المتعددة و السريعة و المآكل الجاهزة المكتظة بشحومها كلها أمور وثيقة الصلة بالبدانة.
أين و عند من تكثر؟
إن الأجيال الحالية أطول و أوزن مما سبق من أجيال على الأقل خلال القرن الأخير ، و لكن هذا لا ينفي حقيقة أن البدانة الصريحة تنتشر في زماننا أكثر ، و عند معظم المجتمعات مع اختلاف النسب، ففي كندا تتراوح نسبتها من 7-43% ، و في بريطانيا 7,3%، و في الولايات المتحدة 10-15%، أما في المملكة العربية السعودية وصلت البدانة نسبة 20% عند الذين تجاوزت أعمارهم الـ 15 سنة، و ذلك بواقع 10,7% عند الرجال، و 27,4% عند النساء، كما وصلت نسبة 28% عند الذين كانت أعمارهم 30-64 سنة، و ذلك في العقد الأخير، و هي من النسب العالية جدا على مستوى العالم، أما فيما يتعلق بالبدانة المفرطة فقد نشرت دراسة عام 1996 كانت فيها نسبة البدانة المفرطة في المملكة 20%، أكثرها عند النساء، يقابلها 2,7% في اليابان، و 11% في هولندا , و 13,5% في الولايات المتحدة ، و 44% في الكويت، تكثر البدانة بين أهل المدن نسبة للأرياف ، كما أنها تكثر في المستويات الراقية اجتماعيا و اقتصاديا أكثر ، و تختلف النسبة حسب وجود بدانة عند الأبوين ، و حسب ثقافتهما ، و حسب عدد أفراد الأسرة و نمط الفعاليات المتبعة ، و البدانة لا تفرق بين ذكر و أنثى.
ما هي مظاهر البدانة؟
يمكن أن تظهر البدانة بأي عمر ، و بالنسبة للأطفال فإنها أكثر ما تكون خلال السنة الأولى من العمر و بعمر 5-6 سنوات و خلال المراهقة ، تظهر على المصاب كتل الدهن المتراكمة "البعض يدعو ذلك صحة!!"، و تنمو أثداء الذكور، و تتدلى البطن و تتهدل و تصبح رخوة و يوجد عليها خطوط بيضاء أو أرجوانية غالبا ، و تبدو الأعضاء التناسلية للذكور صغيرة نسبيا بسبب انغمارها ضمن الطيات الشحمية، يمكن أن يحدث البلوغ باكرا، و بالتالي يكون الطول النهائي أقل منه عند الأنداد، بدانة الأطراف أكثرها في الذراعين و الفخذين ، أما الأيدي فتبدو صغيرة و الأصابع قصيرة نسبيا، و يكثر حدوث الميلانات في مفصل الركبة، و يعاني الطفل من شدات و صعوبات نفسية و اجتماعية، و لا يخلو الأمر من مضايقات في المدرسة و المجتمع و حتى في البيت.
هل هناك أمراض تقلد البدانة؟
نعم ، هناك داء كوشينغ الذي ينجم عن زيادة هرمون الكورتيزون و هناك قصور غدة الدرق و نقص هرمون النمو و متلازمة تورنر الصبغية و غيرها، و لكن كل هذا لا يشكل أكثر من 1% من حالات البدانة عند الأطفال .
ما هي الإختلاطات و المشاكل التي تجلبها البدانة؟
عديدة، فالطفل البدين يتوقع أن يكون بدينا في المستقبل ، حيث أن (10-30%) من الكبار البدينين كانوا بدينين في صغرهم ، كما ستكثر لدى البدين أمراض القلب و العروق الدموية ، و يرتفع ضغط الدم، و يزداد الكولسترول و الشحوم الضارة في دمه، و كذلك الأنسولين و حالات السكري ، و تكثر حصيات المرارة ، و الإصابات العظمية، و ضيق النفس، و هناك اختلاط نادر يدعى متلازمة "بيكويث" التي تشتمل على مشاكل قلبية و تنفسية خطيرة للغاية ، و قد يحدث ما يدعى بالورم الدماغي الكاذب ، و الأمر المرعب هو كثرة حدوث الوفيات بأعمار مبكرة .
إن النسب العالية للسمنة في الدول العربية لتدعو إلى القلق، حيث أن المستقبل سيحمل العديد من التحديات الصحية و الإجتماعية و حتى الإقتصادية إذا لم يتم تدارك الأمر سريعا و بشكل جدي.
كيف يتم تدارك الأمر؟
بالوقاية، "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع و إذا أكلنا لا نشبع "، هذا هو العنوان الصريح، يجب أن يكون الطعام وقت الجوع خصوصا في الطفولة الباكرة ، و يجب الإبتعاد عن عوامل الجذب و الإثارة الغذائية و تنظيم أوقات الطعام ، يجب تعويد الأطفال و قبلهم ذويهم على الرياضة و التمارين و الوجبات المناسبة و المتوازنة ، مع الحرص على الوزن المثالي ليس لأسباب جمالية فحسب و إنما لغايات صحية أيضا .
و ماذا حول العلاج؟
يعتمد العلاج على تقوية الإرادة عند الطفل ، و إدخاله بنشاطات رياضية يومية منتظمة، و خصوصا في ظل طبيعة الحياة العصرية التي جعلت الكسل ملازما للإنسان معظم يومه ، يجب أن تكيف الوجبات و محتواها الحروري ، و كذلك تحوير سلوك الطفل ، إن الوجبة يمكن تعديلها بحيث تصبح متوازنة الحريرات و بنفي الوقت تلبي كل المتطلبات الغذائية الضرورية و بشكل لا يضر نمو و تطور الطفل ، يجب إضافة الفيتامينات إذا ما شعرنا بنقصها ، و خصوصا فيتامين "د" أثناء مراحل نمو الطفل، إن إشراك العائلة بخطط العلاج و المراقبة و الضبط و المتابعة ضروري ، لا بل حتى إشراك الطفل نفسه بذلك، أما عمليات الكبار من جراحة و أدوية و وضع بالونات في المعدة فلا تناسب الأطفال إطلاقا .
أثناء العلاج لا نحبذ حدوث نقص وزن سريع ، و يجب أن تستمر المراقبة الطبية حتى بعد إنقاص الوزن ، و أن نحافظ على زيادة الطول ، و نقدم الدعم النفسي المطلوب ، و يبقى الصبر هو الأساس في حل مشكلة تمثل تحديا طبيا، و في حال البدانة الناجمة عن أمراض و حالات معينة فإننا نعالج السبب ما أمكن.
هل من أمثلة من الممارسة العملية؟
راجعتني ذات يوم أم مع طفلها الذي لم يتجاوز السنتين ، كان يفترض أن يكون وزنه (12 أو 13 كغ )، و كان وزنه على ما أذكر (20 كغ) فقط!، و للعجب فإن أمه كانت تطلب مني أن أصف له فيتامينات كي تزيد صحته و بالطبع المقصود وزنه!!، و في يوم آخر راجعني طفل عمره ( 9 ) سنوات بزكام على ما أذكر ، و كان وزنه يزيد عن وزني بما لا يقل عن ( 30 كغ ) ، و كانت أمه للأمانة تريدني أن أزيد من نصائحي له كي يتخلى عن بعض وجباته السريعة، في القصة الأولى لا أستطيع إلا أن أشير للأم كطرف في الموضوع ، و في القصة الثانية ما يقلق هو أن الطفل قد وصل لوزن قارب المئة ، و ما يفرح هو محاولة الأم الوصول لبعض الحلول .
و في الختام:
حقيقة لقد تدلت كروش الكبار فصار الصغار يقلدونها بقصد أو من غير قصد غالبا غبر تقليدهم لعادات الطعام ، و أضحى المراهقون يقلدونها بقصد اعتقادا منهم أن الكرش علامة أساسية من علامات النضوج و الرجولة ، و بالمحصلة المشكلة لها طرفان المجتمع و الطفل ، و لا بد من إعادة النظر بعادات ربما ليست من عاداتنا .
إن الخلاص من البدانة يستحق المصاعب التي تواجهنا أثناء تدبيرها سواء على صعيد الفرد أو المجتمع ، حيث أن القضية جدية تماما ، حقا يجب ألا نفرح كثيرا من منظر طفل بالكاد يتحرك ، و الذي يقابله منظر طفل رشيق الحركة و القد و القوام يسر الناظرين ، الفرق كبير _ و الله أعلم _ .
الجواب: أرجو أن يكون الحوار التالي وافياً بالإجابة و ذلك رداً على استفسار إحدى الأخوات في المنتدى:
- بدانة طفل أم بدانة مجتمع؟!
- المستقبل حافل بالتحديات إذا لم يتدارك الأمر سريعا!
- البدانة تظهر في أي عمر.
- الحياة العصرية ، هل هي عصرية فعلا؟
- وزن بعض الأطفال الذين فحصتهم يزيد عن وزني بكثير!
أعد الحوار : مها بنت عبدالسلام الحموية
كان أيام زمان يشار للطفل البدين بالبنان، أما الآن فأصبح أمر السمنة شائعا حتى في أصغر الأعمار، فهل تغيرت عادات الإنسان ؟، أم تغيرت قواعد الأوان ؟، أم اجتمع هذا و ذاك فكان النتاج سمان يرزحون تحت وطأة عبء ثقيل يظلم جسدهم الغض الطري؟.
قصة البدانة تستحق الإهتمام ، فهي جذابة بسردها ، مؤذية بحقيقتها ، و ردهاتها تنتظر استكشافها حتى لا تباغت أبناءنا في عصر جله غذاء مثير و مآكل مما لذ و طاب، حول هذا الموضوع كان اللقاء التالي مع الدكتور عبدالمطلب بن أحمد السح استشاري طب الأطفال و حديثي الولادة
بداية ما هي البدانة؟
البدانة ليست مرضا بحد ذاتها، فهي عرض و مظهر يخفي تحت عباءته تراكما زائدا للدهون في الجسم ، هناك الزيادة بالوزن التي لا ترقى لدرجة البدانة ، و هناك البدانة التي تمثل المشكلة حقا ، إن مجرد أخذ وزن الطفل لا يكفي لتشخيص البدانة، فهناك أطفال بجسم رياضي و هيكل عظمي ضخم و طول زائد، و في الممارسة الطبية هناك مقاييس و مخططات تساعد مع الفحص السريري بتحديد البدانة و تعيين شدتها.
ما هو السبب الكامن خلفها؟
أسباب عديدة، هناك ما ندعوه بتوازن الطاقة الإيجابي حيث يتناول الطفل طعاما زائدا عن حاجته، و مع الزمن يتراكم الفائض، أما لماذا يتناول الطفل الغذاء بشكل التهامي زائد، فالعوامل عديدة من نفسية و عصبية و غدية نخامية و دماغية و هرمونية و حتى وراثية و اجتماعية و ثقافية و بيئية، إن عوامل البيئة المحيطة تأتي بالطبع في المقام الأول، فالطفل يقلد ذويه، و كذلك فإن الطفل الذي يفقد الحنان و المحبة ربما يعوض عن ذلك بجعل الطعام حبيبه، فيلتهم منه ما تصل إليه يداه، و النتيجة بدانة ليس إلا ، إن جسم البدين يمكن أن يقاوم الأنسولين فيزداد هذا و يساعد في عدم حل الدهون و بالتالي تخزينها و زيادة السمنة، كما أن تعويد الرضيع على الزجاجة كلما اشتكى أو بكى أمر غير محبذ، حيث أنه يخلق لديه عادة اللجوء للطعام كلما ضاقت عليه السبل، إن إدخال الأطعمة الصلبة عالية الحريرات باكرا بشكل غير ضروري يمكن أن يؤدي لزيادة وزن سريعة، كما أن نمط التغذية و حياة الراحة و الكسل و مراقبة التلفاز و ألعاب و برامج الكمبيوترلساعات طويلة و نقص الجهد و معاداة الرياضة و الإعتماد على الوجبات المتعددة و السريعة و المآكل الجاهزة المكتظة بشحومها كلها أمور وثيقة الصلة بالبدانة.
أين و عند من تكثر؟
إن الأجيال الحالية أطول و أوزن مما سبق من أجيال على الأقل خلال القرن الأخير ، و لكن هذا لا ينفي حقيقة أن البدانة الصريحة تنتشر في زماننا أكثر ، و عند معظم المجتمعات مع اختلاف النسب، ففي كندا تتراوح نسبتها من 7-43% ، و في بريطانيا 7,3%، و في الولايات المتحدة 10-15%، أما في المملكة العربية السعودية وصلت البدانة نسبة 20% عند الذين تجاوزت أعمارهم الـ 15 سنة، و ذلك بواقع 10,7% عند الرجال، و 27,4% عند النساء، كما وصلت نسبة 28% عند الذين كانت أعمارهم 30-64 سنة، و ذلك في العقد الأخير، و هي من النسب العالية جدا على مستوى العالم، أما فيما يتعلق بالبدانة المفرطة فقد نشرت دراسة عام 1996 كانت فيها نسبة البدانة المفرطة في المملكة 20%، أكثرها عند النساء، يقابلها 2,7% في اليابان، و 11% في هولندا , و 13,5% في الولايات المتحدة ، و 44% في الكويت، تكثر البدانة بين أهل المدن نسبة للأرياف ، كما أنها تكثر في المستويات الراقية اجتماعيا و اقتصاديا أكثر ، و تختلف النسبة حسب وجود بدانة عند الأبوين ، و حسب ثقافتهما ، و حسب عدد أفراد الأسرة و نمط الفعاليات المتبعة ، و البدانة لا تفرق بين ذكر و أنثى.
ما هي مظاهر البدانة؟
يمكن أن تظهر البدانة بأي عمر ، و بالنسبة للأطفال فإنها أكثر ما تكون خلال السنة الأولى من العمر و بعمر 5-6 سنوات و خلال المراهقة ، تظهر على المصاب كتل الدهن المتراكمة "البعض يدعو ذلك صحة!!"، و تنمو أثداء الذكور، و تتدلى البطن و تتهدل و تصبح رخوة و يوجد عليها خطوط بيضاء أو أرجوانية غالبا ، و تبدو الأعضاء التناسلية للذكور صغيرة نسبيا بسبب انغمارها ضمن الطيات الشحمية، يمكن أن يحدث البلوغ باكرا، و بالتالي يكون الطول النهائي أقل منه عند الأنداد، بدانة الأطراف أكثرها في الذراعين و الفخذين ، أما الأيدي فتبدو صغيرة و الأصابع قصيرة نسبيا، و يكثر حدوث الميلانات في مفصل الركبة، و يعاني الطفل من شدات و صعوبات نفسية و اجتماعية، و لا يخلو الأمر من مضايقات في المدرسة و المجتمع و حتى في البيت.
هل هناك أمراض تقلد البدانة؟
نعم ، هناك داء كوشينغ الذي ينجم عن زيادة هرمون الكورتيزون و هناك قصور غدة الدرق و نقص هرمون النمو و متلازمة تورنر الصبغية و غيرها، و لكن كل هذا لا يشكل أكثر من 1% من حالات البدانة عند الأطفال .
ما هي الإختلاطات و المشاكل التي تجلبها البدانة؟
عديدة، فالطفل البدين يتوقع أن يكون بدينا في المستقبل ، حيث أن (10-30%) من الكبار البدينين كانوا بدينين في صغرهم ، كما ستكثر لدى البدين أمراض القلب و العروق الدموية ، و يرتفع ضغط الدم، و يزداد الكولسترول و الشحوم الضارة في دمه، و كذلك الأنسولين و حالات السكري ، و تكثر حصيات المرارة ، و الإصابات العظمية، و ضيق النفس، و هناك اختلاط نادر يدعى متلازمة "بيكويث" التي تشتمل على مشاكل قلبية و تنفسية خطيرة للغاية ، و قد يحدث ما يدعى بالورم الدماغي الكاذب ، و الأمر المرعب هو كثرة حدوث الوفيات بأعمار مبكرة .
إن النسب العالية للسمنة في الدول العربية لتدعو إلى القلق، حيث أن المستقبل سيحمل العديد من التحديات الصحية و الإجتماعية و حتى الإقتصادية إذا لم يتم تدارك الأمر سريعا و بشكل جدي.
كيف يتم تدارك الأمر؟
بالوقاية، "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع و إذا أكلنا لا نشبع "، هذا هو العنوان الصريح، يجب أن يكون الطعام وقت الجوع خصوصا في الطفولة الباكرة ، و يجب الإبتعاد عن عوامل الجذب و الإثارة الغذائية و تنظيم أوقات الطعام ، يجب تعويد الأطفال و قبلهم ذويهم على الرياضة و التمارين و الوجبات المناسبة و المتوازنة ، مع الحرص على الوزن المثالي ليس لأسباب جمالية فحسب و إنما لغايات صحية أيضا .
و ماذا حول العلاج؟
يعتمد العلاج على تقوية الإرادة عند الطفل ، و إدخاله بنشاطات رياضية يومية منتظمة، و خصوصا في ظل طبيعة الحياة العصرية التي جعلت الكسل ملازما للإنسان معظم يومه ، يجب أن تكيف الوجبات و محتواها الحروري ، و كذلك تحوير سلوك الطفل ، إن الوجبة يمكن تعديلها بحيث تصبح متوازنة الحريرات و بنفي الوقت تلبي كل المتطلبات الغذائية الضرورية و بشكل لا يضر نمو و تطور الطفل ، يجب إضافة الفيتامينات إذا ما شعرنا بنقصها ، و خصوصا فيتامين "د" أثناء مراحل نمو الطفل، إن إشراك العائلة بخطط العلاج و المراقبة و الضبط و المتابعة ضروري ، لا بل حتى إشراك الطفل نفسه بذلك، أما عمليات الكبار من جراحة و أدوية و وضع بالونات في المعدة فلا تناسب الأطفال إطلاقا .
أثناء العلاج لا نحبذ حدوث نقص وزن سريع ، و يجب أن تستمر المراقبة الطبية حتى بعد إنقاص الوزن ، و أن نحافظ على زيادة الطول ، و نقدم الدعم النفسي المطلوب ، و يبقى الصبر هو الأساس في حل مشكلة تمثل تحديا طبيا، و في حال البدانة الناجمة عن أمراض و حالات معينة فإننا نعالج السبب ما أمكن.
هل من أمثلة من الممارسة العملية؟
راجعتني ذات يوم أم مع طفلها الذي لم يتجاوز السنتين ، كان يفترض أن يكون وزنه (12 أو 13 كغ )، و كان وزنه على ما أذكر (20 كغ) فقط!، و للعجب فإن أمه كانت تطلب مني أن أصف له فيتامينات كي تزيد صحته و بالطبع المقصود وزنه!!، و في يوم آخر راجعني طفل عمره ( 9 ) سنوات بزكام على ما أذكر ، و كان وزنه يزيد عن وزني بما لا يقل عن ( 30 كغ ) ، و كانت أمه للأمانة تريدني أن أزيد من نصائحي له كي يتخلى عن بعض وجباته السريعة، في القصة الأولى لا أستطيع إلا أن أشير للأم كطرف في الموضوع ، و في القصة الثانية ما يقلق هو أن الطفل قد وصل لوزن قارب المئة ، و ما يفرح هو محاولة الأم الوصول لبعض الحلول .
و في الختام:
حقيقة لقد تدلت كروش الكبار فصار الصغار يقلدونها بقصد أو من غير قصد غالبا غبر تقليدهم لعادات الطعام ، و أضحى المراهقون يقلدونها بقصد اعتقادا منهم أن الكرش علامة أساسية من علامات النضوج و الرجولة ، و بالمحصلة المشكلة لها طرفان المجتمع و الطفل ، و لا بد من إعادة النظر بعادات ربما ليست من عاداتنا .
إن الخلاص من البدانة يستحق المصاعب التي تواجهنا أثناء تدبيرها سواء على صعيد الفرد أو المجتمع ، حيث أن القضية جدية تماما ، حقا يجب ألا نفرح كثيرا من منظر طفل بالكاد يتحرك ، و الذي يقابله منظر طفل رشيق الحركة و القد و القوام يسر الناظرين ، الفرق كبير _ و الله أعلم _ .
H
29-07-2003 | 11:59 AM
:clap::clap::clap:
:clap::clap::clap::clap:
:clap::clap::clap::clap::clap:
الف الف الف شكر لك يا دكتور
والله انا من زمان ونفسي اسئل دكتور اطفال بعض اسئله
لانني ام لاول مره وبعيده عن اهلي وحابه اسئلك كم سؤال وشكرا كتير
على هل مشاركه الحلوه ومفيده تحياتي لك يادكتور ولكل سوريا
اول سؤال :
1 *
طفلي هلا خلص 4 اشهر وكم يوم وزنه 7.350كيلو هل وزنه منيح لعمره ؟
2*
ايمتى فيني حطه بالكريجه او البيبي مارش ؟؟؟ وايمتى فيني حطه بكرسي الاكل ؟؟
3* انا هلا بالشت طعميه الاكل من خضار مسلوقه
وزر وحليب من ميلوبا 0000 وعم طعميه فواكه جيربر
مع اني حابه ضل عم رضعه بدون ماطعميه الاكل بس قالولي انه لازم دخله اكل مشان وزنه ومشان مايصير معه فقر دم ؟؟؟؟
بماذا تنصحني يادكتور ؟؟؟؟
وعلى فكره ابني اخذ تطعيم من يومين ومكان التطعيم صاير مثل الحجر
هل هذا الشي طبيعي اولاء ؟؟
انا بعض الاحيان بعطي ابني بيبي كان او مثل ما بيسموه بسوريا بيبي دور مشان ينام اذا كان تعبان هل فيه شي اذا عطيته ياه ولا عادي ؟؟؟
شو تأثير التدخين على الطفل يعني اذا كانت ام مدخنه وبنفس الوقت مرضعه بس ما بتدخن كتير 3 مرات بس باليوم !!!
اسفه يا دكتور على كتر اسئلتي :shy: بس كتير مشغول بالي على ابني
وحابه اكون ام مثاليه ورضعه رضاعه طبيعيه 0000
:pain::pain::pain:
خلص والله مالح اسئل
تحياتي لك يا دكتور والله يجزاك كل خير وضل معنا بالمنتدى
شكرا لك
:clap::clap::clap::clap:
:clap::clap::clap::clap::clap:
الف الف الف شكر لك يا دكتور
والله انا من زمان ونفسي اسئل دكتور اطفال بعض اسئله
لانني ام لاول مره وبعيده عن اهلي وحابه اسئلك كم سؤال وشكرا كتير
على هل مشاركه الحلوه ومفيده تحياتي لك يادكتور ولكل سوريا
اول سؤال :
1 *
طفلي هلا خلص 4 اشهر وكم يوم وزنه 7.350كيلو هل وزنه منيح لعمره ؟
2*
ايمتى فيني حطه بالكريجه او البيبي مارش ؟؟؟ وايمتى فيني حطه بكرسي الاكل ؟؟
3* انا هلا بالشت طعميه الاكل من خضار مسلوقه
وزر وحليب من ميلوبا 0000 وعم طعميه فواكه جيربر
مع اني حابه ضل عم رضعه بدون ماطعميه الاكل بس قالولي انه لازم دخله اكل مشان وزنه ومشان مايصير معه فقر دم ؟؟؟؟
بماذا تنصحني يادكتور ؟؟؟؟
وعلى فكره ابني اخذ تطعيم من يومين ومكان التطعيم صاير مثل الحجر
هل هذا الشي طبيعي اولاء ؟؟
انا بعض الاحيان بعطي ابني بيبي كان او مثل ما بيسموه بسوريا بيبي دور مشان ينام اذا كان تعبان هل فيه شي اذا عطيته ياه ولا عادي ؟؟؟
شو تأثير التدخين على الطفل يعني اذا كانت ام مدخنه وبنفس الوقت مرضعه بس ما بتدخن كتير 3 مرات بس باليوم !!!
اسفه يا دكتور على كتر اسئلتي :shy: بس كتير مشغول بالي على ابني
وحابه اكون ام مثاليه ورضعه رضاعه طبيعيه 0000
:pain::pain::pain:
خلص والله مالح اسئل
تحياتي لك يا دكتور والله يجزاك كل خير وضل معنا بالمنتدى
شكرا لك
ر
29-07-2003 | 02:02 PM
اشكرك دكتور بلسم الشرق على مجهودك وردودك
يمكن سؤالي بعيد شوي
انا كنت حامل وفي نهاية الشهر الثاني لمل اخذت صور للبيبي
الدكتورة قالت لي ان اللي تكون بس الكيس لكن الجزء الداخلي
ماتكون زين وسوت لي عملية تنظيف ومن يومها وانا تعبانة
وخايفة من ان هالشيء يتكرر :confused::confused:
حبيت لو تطمني وتقول لي الاسباس الى اللي صار لي
وشكرا مقدما
يمكن سؤالي بعيد شوي
انا كنت حامل وفي نهاية الشهر الثاني لمل اخذت صور للبيبي
الدكتورة قالت لي ان اللي تكون بس الكيس لكن الجزء الداخلي
ماتكون زين وسوت لي عملية تنظيف ومن يومها وانا تعبانة
وخايفة من ان هالشيء يتكرر :confused::confused:
حبيت لو تطمني وتقول لي الاسباس الى اللي صار لي
وشكرا مقدما
ب
30-07-2003 | 12:00 AM
أختي مملكة القلوب لقد وضعت الإجابة على استفسارك في هذا الملف، و أرجو أن تكون المعلومات كافية و وافية.
لا يوجد نوع من البدانة الوراثية ينتقل عبر حليب الأم.
غالبا هناك سبب آخر.
لا يوجد نوع من البدانة الوراثية ينتقل عبر حليب الأم.
غالبا هناك سبب آخر.
ب
30-07-2003 | 12:04 AM
أختي HAPPY
1- وزنه ممتاز
2- الكريجة لا ننصح به، و غذا كان لا بد منها فبعد الشهر 9
3- كرسي الأكل بعد الشهر السادس أو السابع حسب حالة الطفل
4- يمكن أن يتحجر مكان التطعيم لأيام قليلة و لكن إذا كان هناك علامات التهاب ننصح بمراجعة الطبيب
5- هناك ما يسمى بالتدخين السلبي و يحدث عند الطفل بمثل حالتك و ضرره كبير، أنصحك بتجنب ذلك تماماً و خصوصا أنك تدخنين كمية قليلة
6- التي تسأل هذه الأسئلة هي أم مثالية إن شاء الله
7- أهلا و سهلا بكل أسئلتك.
1- وزنه ممتاز
2- الكريجة لا ننصح به، و غذا كان لا بد منها فبعد الشهر 9
3- كرسي الأكل بعد الشهر السادس أو السابع حسب حالة الطفل
4- يمكن أن يتحجر مكان التطعيم لأيام قليلة و لكن إذا كان هناك علامات التهاب ننصح بمراجعة الطبيب
5- هناك ما يسمى بالتدخين السلبي و يحدث عند الطفل بمثل حالتك و ضرره كبير، أنصحك بتجنب ذلك تماماً و خصوصا أنك تدخنين كمية قليلة
6- التي تسأل هذه الأسئلة هي أم مثالية إن شاء الله
7- أهلا و سهلا بكل أسئلتك.
ب
30-07-2003 | 12:09 AM
أختي رابنزول
هل كانت لديك أعراض معينة حتى اجريت الصورة بنهاية الشهر الثاني؟
هل لديك تقرير من تلك الصورة؟ هل ذكرت لك الطبيبة التشخيص؟ هل كان هناك ما يسميه الأطباء بالرحى العدارية مثلا؟
لتحديد الأسباب يلزم معرفة التشخيص
عموماً توكلي على الله و لا داعي للخوف، و أنصحك بالحمل ثانية عندما تقرر الطبيبة أن حالتك مناسبة للحمل.
هل كانت لديك أعراض معينة حتى اجريت الصورة بنهاية الشهر الثاني؟
هل لديك تقرير من تلك الصورة؟ هل ذكرت لك الطبيبة التشخيص؟ هل كان هناك ما يسميه الأطباء بالرحى العدارية مثلا؟
لتحديد الأسباب يلزم معرفة التشخيص
عموماً توكلي على الله و لا داعي للخوف، و أنصحك بالحمل ثانية عندما تقرر الطبيبة أن حالتك مناسبة للحمل.
ح
30-07-2003 | 12:24 AM
:o :o :o :o
ب
30-07-2003 | 09:11 AM
أختي حلم الأماسي شكراً لمروركم الكريم.
ب
30-07-2003 | 09:14 AM
أخوتي أخواتي الكرام
اعذروني و سامحوني إذا تأخرت في ردودي في الأسابيع القادمة لأنني غداً سأسافر لقضاء الإجازة إن شاء الله، لا تنسونا بالدعاء، و أعدكم بالدخول على المنتدى و تقديم ما ينفع كلما تسنت لي فرصة.
وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى.
اعذروني و سامحوني إذا تأخرت في ردودي في الأسابيع القادمة لأنني غداً سأسافر لقضاء الإجازة إن شاء الله، لا تنسونا بالدعاء، و أعدكم بالدخول على المنتدى و تقديم ما ينفع كلما تسنت لي فرصة.
وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى.
ب
30-07-2003 | 09:21 AM
أرجو أن تقبلوا مني هذه القصة القصيرة كهدية متواضعة:
الحذاء الأبيض
لطالما احترمت الحذاء، و لكنني في ذلك اليوم احترمته أكثر ، كنت في العيادة عندما سمعت طفلاً يبكي ، و أمه تحاول إسكاته ، دخلا العيادة ، فحصته ، كتبت الوصفة ، لم يكن المرض يبكيه، كان هناك سبب آخر ، سألت الأم ، أجابتني : لا شيء يا دكتور ، الأولاد هكذا ، أنت تعرف ، شعرت أن كرامة نفسها منعتها من الإفصاح عن الحقيقة ، مددت يدي إلى تفاحة كبيرة و ناولته إياها ، فاجأني بقوله : أريد حذاءً أبيض ، خجلت الأم و حاولت نهره ، ابتسمتُ ، و قلت لها : يا أم ماجد أنا مثل أخوكم ، و ماجد مثل ابني ، قالت : يا دكتور أنت تعرف العين بصيرة و اليد قصيرة ، قلت لها : لا تكملي يا أم ماجد ، تعالي يا فاطمة - ناديت على ممرضتي - ، و قلت لها : اليوم بعد نهاية الدوام ستأخذين ماجداً إلى بائع الأحذية و تشترين له الحذاء الذي يريد ، سكت الطفل على وعدي ، و حاولت أمه شكري ، و لكنني سارعت لتغيير الحديث فسألتها عن أبي ماجد و عـن صحته ، و دعتني و قلبها يزيِّن أركان عيادتي بدعاء مستجاب .
لقد كانت عائلة أم ماجد تعيش فقراً لم يستطع أن يقضم إباءها ، كان ماجد يحلم بحذاء كان يراه على واجهة محل قريب ، كان يتكلم خلال نومه قائـــــلاً : " بوط " جديد يا ماما … اليوم عيد يا بابا ، كانت أمه تتألم و تبكي عندما تسمع الحلم ينساب من بين الشفتين الرقيقتين ، أما الأب فكان يقول : لا حول و لا قوة إلا بالله ، كانت أمه تعِدُه بشراء الحذاء العيـــد القادم ، و كانت صادقة النية ، و لكن ما إن تجمع بعض النقود حتى يبدّدها جديد الأيام ، و يبقى بعيداً عيد الصغير .
في المساء ذهبت الممرضة إلى بيت الطين و الأسقف الخشبية و استأذنت سيدة دامعة العينين بأخذ ماجد ، كانت ربة البيت تقول : " يا خجـلتنا منكم ، أتعبناكم معنا ، روح الله يوفقك يا دكتور ، الله يستر عليك يا بنتي و يعطيـــــك ابن الحلال " .
ذهبت فاطمة و ماجد إلى المحل ، و صُدم الصغير عندما لم يرَ الحذاء المقصود على الواجهة ، دخلا المحل ، ركض ماجد باتجاه حذاء مركون في الزاوية يبدو أن أحد الزبائن قد جرّبه ، حمله بلهفة ، ضمه إلى صدره ، انتعله ، و صار يمشي كمن يطير ، نسي مرضه و آلامه ، حاول أن يسابق الريح لولا أن الممرضة أمسكته من يده خوفاً عليه من سيارات الطريق .
لقد كنت أعلم أن الحذاء عزيز على قلوب الأطفال ، و كنت أرى كيف أن أطفالي ينتعلون أحذيتي و أحذية أمهم و يمشون بها بسعادة لا توصف بكلام و بخيلاء طفولية يصمت أمامها البيان، كنت أعرف أن خزانة الأحذية الصغيرة قرب الباب كانت بيت الألعاب المحبب لابنتي الصغيرة، حتى أن جدار عيادتي كان يفتخر بصورة معلقة على صدره ، لقد كانت صورةَ طفلةٍ تنتعل حذاء أمها و هي ترفع ثوبها قليلاً لترى الحذاء و السرور يرسم محياها ، لكنني حقيقة لم أكن أعلم أن الحذاء قد يصبح حلماً يحتضن ما سواه .
وصل ماجد بيت أهله ، و هناك جُنَّ جنونه ، صار يرقص بالحذاء كما البلابل ، و من ثم يخلعه ليمسحه و ينظفه ، ثم يأخذه و يضعه بأناة في خزانة الملابس الخشبية اليتيمة ، و بعد ذلك يفتح الباب الذي لا يقفل ليأخذ الأمير الأبيض و يجعله يعتلي الكرسي كي يحلو له تأمله ، ثم يذهب إلى أمام باب الدار ليراه أطفال الحي ، و لا يلبث أن يعود ليجلس على سرير تكسّرت نوابضه و يمد ساقين نحيلتين يبتسم الحذاء عليهما ، و بقي على تلك الحالة حتى ساعة متأخرة من الليل ، لقد كان يوم عيد عنده و عند أهــل آخر العنقود .
لم يحاول النوم إلا بعد أن تعب حقاً ، و لكن ما إن وضع رأسه على وسادة بدون غطاء حتى نهض مسرعاً نحو الباب ذي الشقوق ، بحث عن الحذاء في الظلمة حتى وجده ، تفقّده ، و وضعه في زاوية من البيت اختارها لغاية في نفسه البريئة ، و عاد لينام ، لكنه نهض ثانية و لمس الحبيب ، و من ثم غطّاه بجريدة كانت تلعب بأوراقها رياح مندسّة عبر النافذة المخلوعة ، و عاد لينام ، أعاد الكرّة، و أمسك بالحذاء و أدناه من السرير و نام قرب الحافة و رأسه يتحرك لخارجها من حين لآخر ليدع العينين تطمئنان.
لم تعد الأم تتمالك نفسها من الضحك ، و اختلط سعال الأب بضحكاته ، و قال : الله يعطيك يا دكتور من عطاياه ، حمل الصغير الحذاء و أودعه تحت الوسادة ، و كان يجلس مراراً ليرى الحذاء ينعم بالدفء ، و من ثم وجد أنه من الأنسب أن يحتضن الحلم و ينام ، و لكنها لم تكن إلا لحظات حتى نهض و انتعل الحذاء الأبيض ، و جمع جسده الهزيل ، و مد يده لتلامس الحذاء و أخلد إلى النـوم .
الحذاء الأبيض
لطالما احترمت الحذاء، و لكنني في ذلك اليوم احترمته أكثر ، كنت في العيادة عندما سمعت طفلاً يبكي ، و أمه تحاول إسكاته ، دخلا العيادة ، فحصته ، كتبت الوصفة ، لم يكن المرض يبكيه، كان هناك سبب آخر ، سألت الأم ، أجابتني : لا شيء يا دكتور ، الأولاد هكذا ، أنت تعرف ، شعرت أن كرامة نفسها منعتها من الإفصاح عن الحقيقة ، مددت يدي إلى تفاحة كبيرة و ناولته إياها ، فاجأني بقوله : أريد حذاءً أبيض ، خجلت الأم و حاولت نهره ، ابتسمتُ ، و قلت لها : يا أم ماجد أنا مثل أخوكم ، و ماجد مثل ابني ، قالت : يا دكتور أنت تعرف العين بصيرة و اليد قصيرة ، قلت لها : لا تكملي يا أم ماجد ، تعالي يا فاطمة - ناديت على ممرضتي - ، و قلت لها : اليوم بعد نهاية الدوام ستأخذين ماجداً إلى بائع الأحذية و تشترين له الحذاء الذي يريد ، سكت الطفل على وعدي ، و حاولت أمه شكري ، و لكنني سارعت لتغيير الحديث فسألتها عن أبي ماجد و عـن صحته ، و دعتني و قلبها يزيِّن أركان عيادتي بدعاء مستجاب .
لقد كانت عائلة أم ماجد تعيش فقراً لم يستطع أن يقضم إباءها ، كان ماجد يحلم بحذاء كان يراه على واجهة محل قريب ، كان يتكلم خلال نومه قائـــــلاً : " بوط " جديد يا ماما … اليوم عيد يا بابا ، كانت أمه تتألم و تبكي عندما تسمع الحلم ينساب من بين الشفتين الرقيقتين ، أما الأب فكان يقول : لا حول و لا قوة إلا بالله ، كانت أمه تعِدُه بشراء الحذاء العيـــد القادم ، و كانت صادقة النية ، و لكن ما إن تجمع بعض النقود حتى يبدّدها جديد الأيام ، و يبقى بعيداً عيد الصغير .
في المساء ذهبت الممرضة إلى بيت الطين و الأسقف الخشبية و استأذنت سيدة دامعة العينين بأخذ ماجد ، كانت ربة البيت تقول : " يا خجـلتنا منكم ، أتعبناكم معنا ، روح الله يوفقك يا دكتور ، الله يستر عليك يا بنتي و يعطيـــــك ابن الحلال " .
ذهبت فاطمة و ماجد إلى المحل ، و صُدم الصغير عندما لم يرَ الحذاء المقصود على الواجهة ، دخلا المحل ، ركض ماجد باتجاه حذاء مركون في الزاوية يبدو أن أحد الزبائن قد جرّبه ، حمله بلهفة ، ضمه إلى صدره ، انتعله ، و صار يمشي كمن يطير ، نسي مرضه و آلامه ، حاول أن يسابق الريح لولا أن الممرضة أمسكته من يده خوفاً عليه من سيارات الطريق .
لقد كنت أعلم أن الحذاء عزيز على قلوب الأطفال ، و كنت أرى كيف أن أطفالي ينتعلون أحذيتي و أحذية أمهم و يمشون بها بسعادة لا توصف بكلام و بخيلاء طفولية يصمت أمامها البيان، كنت أعرف أن خزانة الأحذية الصغيرة قرب الباب كانت بيت الألعاب المحبب لابنتي الصغيرة، حتى أن جدار عيادتي كان يفتخر بصورة معلقة على صدره ، لقد كانت صورةَ طفلةٍ تنتعل حذاء أمها و هي ترفع ثوبها قليلاً لترى الحذاء و السرور يرسم محياها ، لكنني حقيقة لم أكن أعلم أن الحذاء قد يصبح حلماً يحتضن ما سواه .
وصل ماجد بيت أهله ، و هناك جُنَّ جنونه ، صار يرقص بالحذاء كما البلابل ، و من ثم يخلعه ليمسحه و ينظفه ، ثم يأخذه و يضعه بأناة في خزانة الملابس الخشبية اليتيمة ، و بعد ذلك يفتح الباب الذي لا يقفل ليأخذ الأمير الأبيض و يجعله يعتلي الكرسي كي يحلو له تأمله ، ثم يذهب إلى أمام باب الدار ليراه أطفال الحي ، و لا يلبث أن يعود ليجلس على سرير تكسّرت نوابضه و يمد ساقين نحيلتين يبتسم الحذاء عليهما ، و بقي على تلك الحالة حتى ساعة متأخرة من الليل ، لقد كان يوم عيد عنده و عند أهــل آخر العنقود .
لم يحاول النوم إلا بعد أن تعب حقاً ، و لكن ما إن وضع رأسه على وسادة بدون غطاء حتى نهض مسرعاً نحو الباب ذي الشقوق ، بحث عن الحذاء في الظلمة حتى وجده ، تفقّده ، و وضعه في زاوية من البيت اختارها لغاية في نفسه البريئة ، و عاد لينام ، لكنه نهض ثانية و لمس الحبيب ، و من ثم غطّاه بجريدة كانت تلعب بأوراقها رياح مندسّة عبر النافذة المخلوعة ، و عاد لينام ، أعاد الكرّة، و أمسك بالحذاء و أدناه من السرير و نام قرب الحافة و رأسه يتحرك لخارجها من حين لآخر ليدع العينين تطمئنان.
لم تعد الأم تتمالك نفسها من الضحك ، و اختلط سعال الأب بضحكاته ، و قال : الله يعطيك يا دكتور من عطاياه ، حمل الصغير الحذاء و أودعه تحت الوسادة ، و كان يجلس مراراً ليرى الحذاء ينعم بالدفء ، و من ثم وجد أنه من الأنسب أن يحتضن الحلم و ينام ، و لكنها لم تكن إلا لحظات حتى نهض و انتعل الحذاء الأبيض ، و جمع جسده الهزيل ، و مد يده لتلامس الحذاء و أخلد إلى النـوم .
*
31-07-2003 | 01:05 AM
مشكور يا دكتور وجزاك الله كل الخير ....ووفقك دائما للامام...
ا
31-07-2003 | 02:38 AM
عزيزي بلسم الشرق جزاك الله ألف خير عن كل أمهات العالم فقد أوضحت العديد من المشاكل التي تعاني منها الأم خصوصاً مع بكرها( أول وليد لها ):cool:
س
31-07-2003 | 02:52 AM
السلام عليكم :smile:
الأخ الكريم/بلســم الشـــــــرق..
أشكرك على هالمعلومات القيمة ...والرائعة..
والي تفيد كثيراً كل أم :up:
جزاك الله خيرا ..
ممكن اسألك سؤالين؟:-
س1)امي ولدت قبل اسبوعين وجابت بنت...بس اختي تعاني من الحازوقة
:confused: كثيراً..هل هذا الشيء طبيعي؟ وماهو العلاج؟
س2)أختي بعد ماترضع وتنيمها على كتفها منشان تتجشأ (u) بسسس ماتتشجأ (u) وتتركها نص ساعة بس مافي فايدة؟ ماهو العلاج؟
وآسفة على الازعاج...
وشــــــــكراً..
تحياتي،،
سحـــــــاب
الأخ الكريم/بلســم الشـــــــرق..
أشكرك على هالمعلومات القيمة ...والرائعة..
والي تفيد كثيراً كل أم :up:
جزاك الله خيرا ..
ممكن اسألك سؤالين؟:-
س1)امي ولدت قبل اسبوعين وجابت بنت...بس اختي تعاني من الحازوقة
:confused: كثيراً..هل هذا الشيء طبيعي؟ وماهو العلاج؟
س2)أختي بعد ماترضع وتنيمها على كتفها منشان تتجشأ (u) بسسس ماتتشجأ (u) وتتركها نص ساعة بس مافي فايدة؟ ماهو العلاج؟
وآسفة على الازعاج...
وشــــــــكراً..
تحياتي،،
سحـــــــاب
Q
31-07-2003 | 10:59 AM
:shy: حبت بس احي الاخ بلسم الشرق و انشاء الله تتحملنه و تتحمل اسئلتنه :o
و اهلا و سهلا بك في منتداني الرائع منتدى عـــــــــــــروس :shy:
:flower: :flower: :flower:
و اهلا و سهلا بك في منتداني الرائع منتدى عـــــــــــــروس :shy:
:flower: :flower: :flower:
س
31-07-2003 | 10:53 PM
:)
ع
01-08-2003 | 02:56 AM
تحية عطرة اخي الكريم الدكتور الفاضل ...
==
اشكرك على هذي المعلومات القيمة جدا....
وفعلا استفدت منها الكثير ربنا يبارك فيك...
اخي الدكتور ...
هل يحصل للمولودة مثل ما يحصل للمولود من الم وبكاء ومعانا لايام بسبب
تخريم الاذن؟ام لا..؟
=================
قرات جدولك عن اسلوب التغذية الامثل للطفل...
ولكن لدي استفسار .... ان اهملت الام الرضاعة الطبيعية ... وبدات مبكرا
واثناء النفاس بالرضاعه الصناعية .. فهل تنصح بالاشياء الدارجة والتي
يعتقدون امهاتنا انها ضرورية ولا بد منها :.
كالتمر المذاب .. والينسون ... وسكر النبات المذاب في ماء ... وما حولها ...
كما انيي اريد ان استفسر عن نقطة ..
ارى احدى صديقاتي ترضع ابنتها حلبه اظن انها تضعها مع الحليب ...
تقول انها ضعيفة اريدها ان تمتن قليلا .. مع اني ارى صحة الطفلة جيدة .
سؤالي يقول ؟.. سمعت عن ان الحلبة لا تصح للطفل ...فهل هذا صحيح؟
وما رايك باستخدام الحلبة من قبل الام اثناء النفاس ؟...
لك مني اطيب تحية بانتظار اجابتك ...
اتمنى لك اجازة سعيدة .
==
اشكرك على هذي المعلومات القيمة جدا....
وفعلا استفدت منها الكثير ربنا يبارك فيك...
اخي الدكتور ...
هل يحصل للمولودة مثل ما يحصل للمولود من الم وبكاء ومعانا لايام بسبب
تخريم الاذن؟ام لا..؟
=================
قرات جدولك عن اسلوب التغذية الامثل للطفل...
ولكن لدي استفسار .... ان اهملت الام الرضاعة الطبيعية ... وبدات مبكرا
واثناء النفاس بالرضاعه الصناعية .. فهل تنصح بالاشياء الدارجة والتي
يعتقدون امهاتنا انها ضرورية ولا بد منها :.
كالتمر المذاب .. والينسون ... وسكر النبات المذاب في ماء ... وما حولها ...
كما انيي اريد ان استفسر عن نقطة ..
ارى احدى صديقاتي ترضع ابنتها حلبه اظن انها تضعها مع الحليب ...
تقول انها ضعيفة اريدها ان تمتن قليلا .. مع اني ارى صحة الطفلة جيدة .
سؤالي يقول ؟.. سمعت عن ان الحلبة لا تصح للطفل ...فهل هذا صحيح؟
وما رايك باستخدام الحلبة من قبل الام اثناء النفاس ؟...
لك مني اطيب تحية بانتظار اجابتك ...
اتمنى لك اجازة سعيدة .
ا
02-08-2003 | 05:39 PM
جزالك الله الف خير يادكتور وشكرا لك
تمنياتي لك بمزيد التقدم والتوفيق
تمنياتي لك بمزيد التقدم والتوفيق