بسم اللــه الرحمن الرحيم
(تضحية أم)
كانت تبكي وتندب حظها, وتعيب على الزمن , وتتساءل : (ترى ما الخطأ الذي اقترفته ؟! أم أن الخطأ في الزمان الذي أصبح يقسو يوما بعد يوم !! ولكن لا ... الزمان لم يتغيّر ؛ الذي تغيّر هو الإنسان ؛ أصبح بلا ضمير , كلٌِِ يسعى مصلحته الشخصيّة .
استرجعت أيام الماضي , وتذكرت بكاء طفل برئ ولد للدنيا حديثا , كانت تعِبة ولكن فرحة قدومه للدنيا أنستها التعب , ضمته إلى حضنها بحب وحنان , لقد كان ولداً جميلاً .... كم فرحت به , وكم فرح به والده , لقد كانا يتيمين , فكان مجيء (عبدالله) أمنية تحققت لهما , ملأ عليهما الدنيا فرح وسعادة .
ولم تمضي سنتين إلا وكان لعبدالله أخت (مريم) زيّن وجودها ذلك المنزل المتواضع ,
كانت ضحكاتهما وهما يلعبان تملأ قلبها ووالدهما بسعادة ما بعدها سعادة,
ولكن القدر تدخّل وخطف الوالد دون استئذان ..... كان طيباً حنوناً لم يرفض لها طلباً ؛ عاملها بالحسنى ولكن (( عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم )) إيمانها القويّ جعلها ترضى بنصيبها , صبرت وتقبلت قضاء ربها , ورفضت الارتباط بغيره ؛ وفاءًا له ؛ ومحبةً وخوفاً على أطفالها منه.
وتمر الأيام ...... ويكبر أبناءها ...... , لازالت تذكر اليوم الذي دخل فيه عبدالله عليها يبشرها بنتيجته في الثانويّة العامة .
واسترجعت الحوار الذي دار بينهما :
عبدالله : أمي .. أمي , لقد نجحت .. لقد نجحت .
الأم تحتضنه : مبروك يا حبيبي ... ثم تبدأُ بالبكاء .
عبدالله : أمي .. لا تبكي أرجوكِ ... (خلاص) ويتابع في فرح وزهو أصبحت رجلاً الآن وقت البكاء انتهى ... سوف أبحث عن عمل , آن الأوان أن ترتاحي يا أمي .
الأم بخوف : ماذا تقول يا عبدالله ؟! مستحيل ـ تقولها بثقة وإصرار ـ أتعتقد بأنني سهرت وأجهدت نفسي من أجل أن تعمل بالثانويّة !!
عبدالله يحاول إقناعها : ولكنك تعبتِ كثيراً من أجلنا , وأنا رجل البيت , وعليّ أن أتحمّل مسؤليتي تجاهكِ وأختي .
الأم : عبدالله , إن كنت حقا تريد أن تريحني , أكمل تعليمك الجامعي , يا ولدي إن فرحة عمري حين تحصل على شهادتك العليا , فلا تحرمني من رؤية ذلك اليوم , وتستطرد بحزن : إن ذلك حتماً سيفرح والدك ـ رحمه الله ـ
عبدالله : حسناً يا أمي , وأسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يقدّرني على تحقيق أمنيتك , ونيل رضاكِ يا غالية .
هنا يتوقف شريط الذكريات , وتتساءل : " هل هي أخطأت عندما أصرّت عليه أن يكمل دراسته ؟؟! ولكن لا ... لو عاد بها الزمان لاختارت ما فعلته " ثم تقول بصوت منخفض وكأنها تكلّم الزمن : " إن الأم تضحي من أجل أبنائها كي تراهم في أحسن حال , ولا يهم بعدها ما سوف يكون" .
لقد حققت ما كانت تطمح إليه , ولدها أصبح مهندساً يشار إليه بالبنان , وفتح الله عليه , فأصبح من كبار مهندسيّ المنطقة , وابنتها رزقها الله بزوج محترم ومن عائلة مرموقة بعد أن أنهت دراستها الجامعيّة .
ماذا تريد أكثر من الدنيا , قامت بواجبها نحوهما , وإن كان الحظ لم يحالفها مع زوجة ابنها , فيكفيها أن تسمع بأنه بخير , ويعيش في سعادة .
وبينما هي غارقة في أفكارها هذه ؛ إذا بحفيدها يدخل عليها يقبل رأسها , ويطلب الأذن لوالده بالدخول .
تقف وتنظر صوب مدخل بيتها القديم ؛ فتجد ابنها عبدالله واقف والدموع في عينيه .
عبدالله يبكي في حضنها : " أمي كيف تخرجين من البيت دون أن تخبري أحد , أمي لقد عدت اليوم من السفر , وكدت أجن عندما أخبرتني زوجتي بندم بأنكِ غادرتِ المنزل , أمي كيف لكِ أن تتصوري بأن أضحي بكِ من أجلها , أمي " إن الجنة تحت أقدام الأمهات " وأنا ما كنت لأكون لولاكِ وبركة رضاكِ , أرجوكِ سامحيني " ويجهش بالبكاء .
تبكي الأم وتشعر بأن تعبها لم يضع سدا , وأن من زرع يحصد , أن الدنيا لازالت بخير .
تمت بحمدالله
:up:
قصة قصيرة
ر
18-07-2003 | 02:48 AM
ع
20-07-2003 | 07:21 AM
و الله قصة مؤثرة و ممتازة ..
و لكن أهتقد من ناحية ادبية ينقصها بعض الحبكة ...
القصة مؤثرة ... و لكن الحبكة و الصعود الى ذروة الأحداث ثم الحل ..
غير واضح المعالم في القصة ....
و لكن أهتقد من ناحية ادبية ينقصها بعض الحبكة ...
القصة مؤثرة ... و لكن الحبكة و الصعود الى ذروة الأحداث ثم الحل ..
غير واضح المعالم في القصة ....
ب
20-07-2003 | 08:09 AM
القصة حلوة فعلا بس اتكررت كتير حاولى يا الرومنسية الكتابة مرة اخرة بس لازم تقرى كتير
فى كتب تعلم كيف طريقة الكتابة والحبكة الصحيحة للقصة وربنا معاكى
فى كتب تعلم كيف طريقة الكتابة والحبكة الصحيحة للقصة وربنا معاكى
ا
20-07-2003 | 11:13 AM
جيدة...
وفقك الله وسيري إلا الأمام...
المــــــــــــلاك..
وفقك الله وسيري إلا الأمام...
المــــــــــــلاك..
ر
20-07-2003 | 11:21 AM
الى الاخت بوسي كات وصرييح
مشكوريييين وايد على ردودكم
انا اكيده انها في محلها
على فكره ترى هالقصه انا قصدت اكتبها باسلوب مبسط لانني كتبتها بالتعاون مع ابنتي اللي طلبت منها المعلمه كتابة قصه قصيره
على فكره ترى معظم الافكار كانت من ابنتي انا فقط حاولت اكتبها بصوره تكون بمستوى تعبيرها وصادف اني طبعتها عالكمبيوتر فقلت خلني انزلها فالمنتدى واشووووف رايكم
مع تحياتي:shy::shy:
رومنسيه
مشكوريييين وايد على ردودكم
انا اكيده انها في محلها
على فكره ترى هالقصه انا قصدت اكتبها باسلوب مبسط لانني كتبتها بالتعاون مع ابنتي اللي طلبت منها المعلمه كتابة قصه قصيره
على فكره ترى معظم الافكار كانت من ابنتي انا فقط حاولت اكتبها بصوره تكون بمستوى تعبيرها وصادف اني طبعتها عالكمبيوتر فقلت خلني انزلها فالمنتدى واشووووف رايكم
مع تحياتي:shy::shy:
رومنسيه
س
20-07-2003 | 11:27 AM
القصة شيقة وتشد الانتباه
ولكن ماتوقعنا النهاية تكون كذا من غير احداث
تحياتي
ولكن ماتوقعنا النهاية تكون كذا من غير احداث
تحياتي