
(..بين أصابع القدر ..)
( 1 )
( 1 )
نامت وفي عينيها موج من الدموع ..
تحدق أركان غرفتها الحزينة ..
ترمق ذكرياتها بنظرة متأمل حازن ..
تشق طريقها المثلوم ..
وحيدة دونما أحد يؤازرها..
و هي تمرر نسيج الماضي وتقول ..
رأيتك تلهو أمام منزلنا ..
رأيتك طفل جميل ..
صاحب بشرة قمحية ..
وعينان عسلية ..
رأيتك تلاعب ابن جيراننا الآخر ..
حينها ابتسمت ..
وتمنيت لو شاءت الأقدار لتصبح فارس أحلامي في الغد!! ..
حديث طفولة عابر!!
حتى جاء اليوم ..
الذي طلبت فيه والدة ذالك الطفل الذي تمنيته عروس لي ..يداي لأكون زوجة له !!
حتى اعتلى و جهي المشرئب بالحياة ابتسامة ترجمت سرور قلبي النابض ..
و نويت بعدها ..
أني سأسعد ذلك الإنسان ..
ومرت الشهور و الأيام ..
و عقدت قرآني ..
وكنا أسعد حبيبين في الدنيا ..
لا أرى سواه ولا يرى سواي ..
أحبه و يحبني ..
حين أراه أشعر أني قبلته وقبلت جبينه وقبلت جميع ملامح وجهه ..
أنام في حضنه فأحس بدفء قلبيه ..
ينام في حضني فيحس بحناني ..
ثم جاء حفل الزفاف الذي انتظرته بكامل شعوري الذي يدب في شرياني و أوردتي ..
وفي أثناء سير أصابع قدماي ..
لا أدري !! ماذا أصابني ؟
خوف .. تعب .. إغماء ..
ضيق .. وهم .. هم ..
ثقل .. كره .. كدر .. بكاء ..
حقيقة .. لا أعرف!!
فحينما وصلت قدماي فوق منصة الزفاف ..
رأيت العالم يرمقني بنظرات الفرح ..
وآخرون تعجب وحزن !!
والبعض يدعون لي بالتوفيق ..
وأنا في هذا المكان أصابني ما أصابني ..
شعرت بشيء ما ينساب نحو جسدي ..
يتبع ....[/FONT][/COLOR]