:clap:
أخي الشاب: ها أنت تنجرع مرارة الحياة صباح مساء . ولا أسوأ أخي في مرارة الحياة من الوقوع في المعاصي ، والتهالك على اللذات ، الشهوات فإنها أخي هي القاصمة التي أفسدت عليك شبابك، وعكرت عليك أن تحيا شبابك قوياً وثابتاً .. في عزيمة وعلو همةأخي : ما أهلك العباد إلا اللهوي ! النفس تهوى كل شيء ، والشهوات توثباً .. فوا حسرتا
أخي على شاب أحرق نضار شبابه في اللذات والشهوات!!
أخي كم من الشباب أتخذوا أهواءهم مطية ! ولبئس المطية
أخي مطية الهوى .. أما رأيت آخى كيف دم الله تعالى الهوى في كتابه العزيز ؟! فقد قال تعالى أفرأيت من أتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون(
أخي الشاب: أين أنت واقف ؟! على عتبة الهوى ؟! أم على عتبة الطاعة لله تعالى.؟
فبالله أخي إذا كنت من الواقفين على عتبة الهوى ! ما الذي وجدته في دنيا الهوى؟!
*هل وجدت لذة لا ينقضي نعيمها؟!
*هل وجدت أنسا وراحة يملأن جوانحك؟!
*هل وجدت في نفسك شوقاً إلي الدار الآخرة ، وجنة ربك تعالى؟ جنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدها الله لأهل طاعته.
*هل وجدت حباً لطاعة ربك تعالى والتفاني في عبادته؟!
أخي الشاب: ما أسعدك يوم أن تصبح فتستقبل يومك بطاعة لله تعالى ، وتقبل هواك يومها ! فلك أخي أن تعد هذا اليوم من أيامك الصالحة التي ستنفعك غداً إذا وقفت أمام الله تعالى ، فتحتاج إلي الحسنة الواحدة!
ولا تقف أخي عند يوم واحد، بل فلتحرص أن تكون أيامك كلها بيضاء . بيض الله وجهي ووجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه.
قال أبو الدرداء (رضي الله عنه) : ((إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله ، فإن كان عمله تبعاً لهواه فيومه يوم سوء وإن كان هواه تبعاً لعمله فيومه يوم صالح)).
وقف أخي !
إليك أنت أخي يا من أراك وقفت عند المعاصي والشهوات الفانية! يا من وقفت مشدوها حائراً من بريق الدنيا الخادع فلم تعرف اللذة إلا : في ليل تقضيه في صالات الحفلات! أو غرام وعشق تبوح به إلي الفتيات! أو حب يحملك إلا تقليد الموضات! أو تكسع في الأزقة والطرفان ! أو قضاء أيام زهرة الشباب في بلاد الكفر بين الرقص والبارات!!
أخي الشاب : أين أنت من عواقب المعاصي ؟!
شقاء في الدنيا وقلق واضطراب وعذاب وجحيم يوم الحساب.
أخي : أجعل مطيتك طاعة ربك تعالى ، تسعد في الدنيا ، وتفوز بالدرجات العالية ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ..
أخي : ها هي الشهوات قد أحاطت بك ! وها هي أخي تبدو إلي ناظريك كأجمل ما يكون ، قد تزينت لك في ثياب شتى ! وها أنت أخي الشاب تخبط خبط عشواء وتترامي إلي أحضانها دونما ترو أو تفكر!!
فاصبر أخي وصابر، تنال النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة . قال تعالى وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا( .
وقف أخي ! وأنت العاشق الولهان ! أي داء هذا أخي أفسد عليك دينك ودنياك ؟ ! أليس هو ما تسمونه ب( العشق) أو( الغرام ) داء الشباب..وسرطان تلك العيدان الرطاب! كم من شاب أفسد نضار شبابه بهذا الداء الأسود ..:
أخي الشاب: مساكين أولئك الشباب الذين وقفوا عند عشق الصور ! وما دروا أن الله تعالى خلقهم لما هو أعظم من ذلك . قال تعالى : ) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ {57} إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ {58}(
أخي الشاب: وها أنا أخبرك بضرر العشق في الدين والدنيا!
أما في الدين: ((فيشغل القلب من معرفة الله تعالي ،والخوف منه تعالى، فيقع العاشق في الحرام ، فيخسر أخرته ، ويتعرض لعقوبة ربه تعالى ))
وأما ضرره في الدنيا : فإنه يورث الهم الدائم والفكر اللازم والوسواس والأوراق وقلة المطعم وكثرة السهر ويتسلط على الجوارح فتنشأ الصفرة في البدن والرعدة في الأطراف واللجلجة في اللسان .. وربما خرج بصاحبه إلي الجنون ..))
وقف أخي ! يا من أسرفت في الذنوب ! ولبست من المعاصي ألوانا!نهارك لاه ! وليلك غافل!
أخي الشاب : كم كان الله تعالى رحيماً بعباده .. حليماً ..فقد مد لعباده في التوبة والرجوع إليه ، ولم يقنطهم من رحمته بل، ناداهم نداء رحيم بهم:
) قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( [الزمر: 53].
**************************************************
************************
أخي الشاب : التوبة . التوبة .. الإنابة الإنابة .. وما أحلى التوبة منك أخي وأنت في ربيع أيامك وزهرة شبابك . فما أسعدك أخي إن طرقت باب مولاك تعالى راجيا القبول ، وغفران الذنوب .. ومعاهدا على لزوم الطاعة، ومفارقه الهوي . فعساك الذنوب .. ومعاهدا على لزوم الطاعة ، ومفارقة الهوي . فعساك أخي أن تكون ممن عناهم النبي e بقوله : ((سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله)) فذكر منهم : ((وشاب نشأ في عبادة ربه)) رواه البخاري ومسلم .
**************************************************
************************
أخي الشاب: أحذر بغتة الموت وفجأته ، فإنها أخي لا تميز بين الشاب الكبير .. فكم من شاب مات وهو في زهرة عمره ، وريعان شبابه، فودعه الصديق والقريب بدموع الحسرات على شبابه وعنفوان عمره! أما هو فإن فارق الدنيا مسرفا مذنباً فوآطول حسرته إذا أتته ملائكة العذاب ..وحسراته يوم أن يكون قبره حفرة من حفر النيران
أخي : يوشك أن يناديك المنادي فتجيب ! فاحذر أخي من سوء الخاتمة، فإن العبد يختم له في هذه الحياة ، بآخر أعماله ، فإياك أخي أن يأتيك الموت وأنت غارق في المعاصي والشهوات ! فتندم حين لا ينفع الندم..فحذر أخي عذاب الله تعالى وشديد عقابه، ولا تقل إن الله غفور رحيم.
أجل إن الله غفور رحيم ولكنك أخي هل نسيت أنه شديد العقاب ، أليم العذاب لمن عصاه..
قال تعالى : ) إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ( [الأنعام:165]. وقال تعالى : ) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {49} وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ {50}( [الحجر] ، وقال الله تعالى ) إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ( [فصلت : 43].
فلتحافظ أخي على أداء الصلوات الخمس ولتؤدها في الجماعة في المسجد ، فإنها نور لصاحبها في الدنيا والآخرة.
*بادر أخي بالتوبة الصادقة ، التي تمحو بها أدران الذنوب والمعاصي.
· فلتكن أخي باراً بوالديك إن أردت الفلاح في الدنيا والآخرة .
· أحرص أخي على صحبة الأخيار وأحذر من صحبة الأشرار.
· عليك أخي بالاستفادة من الوقت ولا تضيعه فما لا يعود عليك في الدنيا والآخرة.
· ولتكن أخي رفيقاً بالآخرين ، وبشوشاً ، حسن الخلق.
· وكن أخي رحيماً بالضعفاء والمحتاجين ، وجابراً لكسر المحرومين ، بما نستطيع ولو بالكلمة الطيبة .
· ولتكن أخي : ذا مسلك حسن في البيت ، وفي المدرسة وفي الشارع ،وفي السوق.
· ولتجعل أخي صحتك خيراً يعود عليك بالنفع ، وعلى العباد ،والبلاد ، فالأمة تنتظرك.
*احرص أخي على قراءة الكتاب النافع ، واستماع الشريط المفيد.
· وكن أخي عزيزاً بدينك ولا تنشبه بالكفار في مظهرهم ، أو عادتهم،.
واحذر أخي من السفر إلي بلاد الكفار من غير ضرورة شرعية.
· وإياك أخي من المخدرات فاحذرها فإنها الدمار للصحة والشباب.
· ولتكن أخي ذا ثقة بنفسك ، فإنك لم تولد فاشلاً، ولكن عدم ثقتك بنفسك هو الذي يجعلك فاشلاً.
·
أخي الشاب : تلك كلمات استخرجتها لك من مكامن جوانحي . وخلطتها لك بصدق النصيحة .. وقدمتها إليك في قوالب الأخوة في الله.. وكم أنا سعيد إن أنت قبلتها.
وبقى أخي أني قد حاولت جهدي ، وما علي إلا البلاغ ، فإن أنت عملت بذلك فلن تكون بسيئ المكانة.
فليس عيباً أخي أن تفتح صفحة جديده في حياتك ، لتدون عليها أعمالاً صالحة تكون ضياء ونوراً لك في ديناك ، ويم لقائك لربك تعالى،وأنت يومها السعيد .. الفائز المفلح .و الله تعالى يرعاني ويرعاك، ويحفظني ويحفظك .. وها هي تحيي إليك أخي أخيراً كما حييتك بها أولاً
أخي الشاب اليك !!! خاص
ا
17-07-2003 | 10:44 AM
غ
17-07-2003 | 11:19 AM
إلى أخي0000أسير الحزن00000السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك000على هذه الكلمات المعبرة والمذكرة000لكل واحد منا واقع في الهوى 000أو يكاد أن يقع فيه0000لإ‘ننا نفتقد في هذه الأيام 000لمن يذكرنا 000أو ينهانا عن منكر اقترفناه0000أتمنى لك مزيدا من هذه المشاركات التي نفتقدها000تحياتي:up:,اشكرك مرة أخرى
أشكرك000على هذه الكلمات المعبرة والمذكرة000لكل واحد منا واقع في الهوى 000أو يكاد أن يقع فيه0000لإ‘ننا نفتقد في هذه الأيام 000لمن يذكرنا 000أو ينهانا عن منكر اقترفناه0000أتمنى لك مزيدا من هذه المشاركات التي نفتقدها000تحياتي:up:,اشكرك مرة أخرى
ا
18-07-2003 | 04:48 AM
اخي الكريم الاستاذ غدر الزمان
كم كانت كلماتك تحمل العبر وكم كانت على قلبي مثل العسل وكم كانت في مخيلتي لا تفترق .. وكم كانت تشجيع خاص لى لتقديم المزيد .. مادامت لها صدى التأثير بالنفس وهذا ما ارجوه من الله عزوجل ان تكون لها التأثير المباشر ..
واعدك اخي الكريم بالمزيد ان شاء الله تعالى
كم كانت كلماتك تحمل العبر وكم كانت على قلبي مثل العسل وكم كانت في مخيلتي لا تفترق .. وكم كانت تشجيع خاص لى لتقديم المزيد .. مادامت لها صدى التأثير بالنفس وهذا ما ارجوه من الله عزوجل ان تكون لها التأثير المباشر ..
واعدك اخي الكريم بالمزيد ان شاء الله تعالى