التفاؤل

ام شهاب 08-01-2002 2 رد 960 مشاهدة
ا
التفاؤل حالة مزاجية تتسم بحسن التوقع وحسن الظن، أي أن المستقبل يحمل لنا أشياء سارة ستتحقق، ولهذا فالتفاؤل هو مشاعر إيجابية ومطمئنة وفرحة تبعث بالنشاط والحيوية في الجسد ويصاحبها انتظام في الدورة الفسيولوجية ورغبة في العمل وهمة في الإنجاز.

وهذه الحالة المزاجية هي سمة من سمات الشخصية الانبساطية وهي عكس الشخصية الاكتئابية أو الشخصية الانطوائية . . والشخصية الانبساطية هي شخصية اجتماعية تحب الناس وتسعى إليهم وتضجر بدونهم وتكون منشرحة سهلة في التعامل الإنساني، بسيطة مسامحة تتجاوز عن أخطاء الآخرين في حقها، لا تحمل عداوة لأحد، وتميل إلى الفكاهة والضحك ولا مانع لديها أن تسخر من نفسها حتى تثير الضحك لدى الآخرين.

أما الشخصية الاكتئابية فهي تميل إلى التشاؤم وهو عكس التفاؤل، والتشاؤم هو سمة أساسية في الشخصية الاكتئابية.

والسؤال هنا: هل هذه السمات من الممكن إطلاقها على الشعوب، فنقول مثلاً هذا شعب متفائل وذاك شعب متشائم.. هل هناك شعب انبساطي وآخر اكتئابي أو انطوائي أو محافظ؟
الإجابة نعم: هناك شعوب انبساطية . . وأهمها الشعوب التي تقطن حول البحر الأبيض وشعوب أمريكا اللاتينية، وهي شعوب مبتسمة مرحة سهلة المعاشرة، حارة في الترحيب، ودودة في التعامل مع القريبين أو البعيدين.

وهناك شعوب متحفظة لا تضحك بسهولة أميل إلى الحذر ولا تنفعل إلا بطريقة محدودة، وكذا لا تستطيع أن تعبر عن انفعالاتها، هذه الشعوب لا تتسم بالتفاؤل بل تكون أأقرب إلى التشاؤم.. . . إذن هناك ما يسمى بطباع الشعوب.

والشعب المصري مثل بقية شعوب البحر الأبيض المتوسط يندرج تحته فئة الانبساطيين الذين يتسمون بالمرح والتفاؤل والتفاؤل ضرورة لنجاح أي عمل لأنه يزيد حماس الإنسان ويحثه على الإتقان والإبداع والإضافة والتطوير.
ولكن هل من الممكن أن تتبدل طباع الشعوب؟ الإجابة لا: ولكن قد تتعاقب فترات صعبة في حياة الشعوب تفقدها الثقة بالنفس وتجعلها أميل إلى التشاؤم، وفي هذه الحالة تضعف الهمم ويقل السعي وتتراجع مكانة الدولة وهيبتها. والفشل في الحروب هو من أهم هذه الأسباب. . بل وربما أيضاً الفشل في كرة القدم أمام فرقة أجنبية .. والفشل يؤدي إلى الشعور بالإحباط، والإحباط يؤدي إلى اليأس واليأس يؤدي إلى اضطرابات السلوك.

ولقد طرأت تغييرات في سلوكيات الشعب المصري فأصبح غير مبال أو شبه متبلد وجدانياً.

والإنسان القلق تدريجياً يفقد تفاؤله وقد يسيء إلى الناس والملاحظ الآن أن الشعب المصري أصبح فاقد الصبر، أكثر عصبية وربما عدوانية في بعض الأحيان . . كما أن الشارع المصري يبدو وكأنه يغلي.
إلا أن الشعب المصري لديه طاقة غريبة أخرى وهي محاولة التغلب على يأسه بل والسخرية من نفسه إذا استدعى الأمر . . أي أنه لا يفقد روحه المرحة أبداً.

وإذا حدث انخفاض في الروح المعنوية فإن الشعب المصري يحاول أن يتغلب على هذا الشعور حتى يهزمه ويسيطر عليه ويخترع من الأساليب والحيل التي تجعله يضحك، ولعل الكوميديا في مصر تحتل المكانة الأولى، ولقد استطاعت أن تمد باقي الدول العربية بالتفاؤل وروح الدعابة . . وهناك من الألحان أيضاً ما يحث على التفاؤل مثل سائر بقية الفنون المرئية أو المكتوبة.

أهمية التفاؤل بالنسبة للشعوب

تقليم أظافر الروح العدوانية.
بعث الأمن والاستقرار.
بعث الهمة والنشاط من أجل مزيد من العمل والإتقان.

ونحن نحتاج في المرحلة القادمة إلى هذه الروح حتى نستكمل البناء نريد المهندس المتفائل وكذلك الصانع والموظف والطبيب.
ق
يعطيج الف عايفه اختي

و ان شاء الله يكون جميع الناس متفائلين

حتى يعم الامن و الستقرار العالم

:D
ا
كلماتك لها وقعا على النفس

كحبات من اللؤلؤ تتدحرج على قطعة قماشا خمرية

تحث في نفس ناظرها مستقبلا ورديا مليئا بالتفاؤل والارتياح

اشكر لكي طرحك ام شهاب وادامك الله لهذا المنتدى (l)
X