محامي سعودي بارز يطالب الصحف الدانماركية بالاعتذار عن الرسوم المسيئة
الاثنين, 31 أغسطس 2009 01:32
طالب محامي سعودي بارز عدة صحف دنماركية بنشر اعتذار علني وغير مشروط عن نشرها لرسوم مسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في بداية العام الماضي، والتعهد بعدم إعادة نشر أي رسومات مسيئة من هذا القبيل في المستقبل وحذف جميع الرسومات من أرشيفها، وأمهل المحامي الصحف الدانماركية حتى نهاية شهر أيلول المقبل، وإلا فإنه سيلجأ إلى القضاء. ورفضت الصحف الدانماركية الطلب.

وجاء هذا الطلب في رسالة بعث بها لعدة صحف دنماركية مساء يوم الجمعة الماضي المحامي فيصل أحمد زكي يماني، إبن وزير النفط السعودي السابق أحمد زكي يماني والذي أخذ قرار وقف ضخ النفط في سبعينات القرن الماضي.
وبين يماني أن الاعتذار يجب أن يظهر في الصفحة الأولى في جميع الصحف ، وبأربع لغات وهي الدانماركية والفرنسية والإنجليزية والعربية .
وكشف يماني في رسالته أن حصل على توكيل من آلاف الأشخاص من آل البيت ومن سلالة الرسوم الكريم لرفع قضية ضد الصحف الدانماركية.
وقد قامت الصحف الدنماركية بإعادة بعض الرسوم المسيئة للرسول الكريم في فبراير 2008 بعد أن كشفت المخابرات الدنماركية عن ما وصفته خطة لقتل الرسام كورت فيستاغورد صاحب اشهر الرسومات المسيئة.
واهتمت الصحف الدنماركية بالرسالة وتوجهت بها إلى وزارة الخارجية للتأكد من مصدرها وقامت بنشر نصها كاملا على صفحاتها.
إلا أن رؤساء تحرير الصحف الدانماركية رفضوا طلب المحامي السعودي وجميع شروطه وقالت رئيسة تحرير صحيفة البيرلينزكه تيذينه السيدة ليزبيث كنودسن" بطبيعة الحال فإن هذه المطالب لن نطبقها، كصحيفة دنماركية فنحن لا نخضع للقانون السعودي أو القانون الأردني ولكن فقط للقانون الدنماركي".
وعلمت أخبار.دك أن المحامي السعودي كان قد بعث بمئات الرسائل منذ حزيران عام 2008 لأشخاص يحلمون " شهادات إثبات نسب لآل البيت" لغرض تجميع أكبر عدد من الذين تتوفر لديهم صفة في الدعوى، واضاف يماني في رسالته للأشراف أن مكتبه سيقوم بتغطية النفقات المادية للدعوة القضائية ضد الصحف الدنماركية.
ومن جهته رفض رئيس رابطة الصحف الدانماركية مطالب المحامي السعودي وقال ايبي دال في تصريح لوكالة ريتزاو الدنماركية للأنباء " لا نقبل بهذه المطالب لأنها تتعارض مع مبدأ حرية التعبير".
يذكر أن الجمعيات الإسلامية في الدنمارك قد فشلت في إدانة الصحيفة الدنماركية التي نشرت الرسوم المسيئة في أيلول عام 2005، ورفض القضاء الدانماركي تجريم الصحيفة أربع مرات متتالية، وهدد مسلمي الدانمارك في حينه برفع القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.