أنا و ابي

اشقر على اشقر 31-07-2009 14 رد 1,472 مشاهدة
ا
أنا و أبي..

أي ضيق هذا الذي يعتصر في صدري..
و اي وحدة تلك التي تجتاح كياني..
و أي ضياع ذلك الذي تصاحب مع أيامي..
و أي كلمة تلك التي اشتقت لكل حرف من حروفها..
فلطالما كنت أناديها عاليآ..
ما أجملك يا كلمة "يابا"..
يااااااااااااااااااه ما أبعدكي عني..
كم كنت أناديكي بأعلى نبرات تهز أوتاري..
و كم كان أبي يغضب مبتسما من النبرة تلك..
اشتقت لك يا تلك الكلمة و اشتقت لألقاب كان أبي يناديني بها و انمحت من أيامي
كان أبي يناديني.."روشي"
و يدعوني أمام الملأ "رفيقتي"
و كم كنت أفرح لكلمة "ذيبة" التي كان يسميني بها..
كنت أسمعه من وراء الأبواب يقول عني " هذي البنت ما بخاف عليها من دون أخوانها الكبار.. قد حالها.."
يااااااااااه كم كنت أرقص بعد سماع كلمات كتلك..
أو لربما هو شموخ يكاد يكسر رقبتي..
و من ثم أخرج من ذلك الاختباء لأجلس بجانب أبي و كأني لم أسمع حرفآ..
و أعود لرواية بطولات كل يوم لي من دون أن تخلو من بهارات أرشها في كل سطر من تلك الحكاية..
كان أبي يعلم أني كاذبة بابتسامة على وجهه الطيب و كان يعلم متى أكون صادقة.. حزينة.. سعيدة.. من دون أن يخرج حرف من حنجرتي..
كنت كلما سمعت صوت السيارة معلنة الذهاب..
ركضت حافية القدمين لأضع أي شيء على رأسي..
و أصرخ لأبي بالانتظار..
و كم كان هو يستهزء مني و من حماقاتي تلك..
كنت اريد الذهاب معه الى أي مكان و أي زمان.
.كنت لاأخاف من شيء فأبي بجانبي..
نعم أبي الذي لطالما تباهيت فيه..
أبي الذي وددت لو أعرف كل الدنيا به..
أبي الذي لم أرى له مثيلآ..
كنت أعود من الجامعة لينتظرني بسيارته أسفل شارعنا الطويل..
ما زلت أذكر كل ممازحة لنا كانت..
و في الصباح نعود الى شارعنا الطويل..
كنت أنزل من السيارة و أبي يعود الى البيت و عيني تتابع مسير سيارته..
حتى تتلاشى عن أنظاري..
كان قلبي يعتصر المآ و أنا أدعو الله أن يطيل بعمر ابي..
و مات ابي
و مشيت وحدي في ذلك الشارع الطويل..
مااااااا أطولك يا ذلك الشارع كلما سرت فيك تألمت الوحدة في اجزائي ..
كم كنت انتظر كل عطلة بفارغ الصبر حتى نبدأ مراسمها مع كوب الشاي و أفلام "الكاو بوي" و العصور الوسطى..
و التنافس على ألعاب الذكاء و مراهناتها
و الويل كل الويل لمن يأتي على منافستنا أنا و أبي..
كان أبي يروي لي حكمآ و قصصآ..
و يطلب مني قراءة الحياة..
كنت أؤجل الكثييير بظني ان الحياة طويلة
أني سأبقى طوال العمر بدفء حضنه..
كنا كلما مررنا من مكان كان أبي يعلمني تفاصيل الاماكن و يشدد و يصر على حفظي لكل شارع و اسم كل اشارة..
و ما كان يهمني حفظ كل ذلك ..
و بعد وفاة أبي و مروري من تلك الاماكن أدركت كم كنت غبية و كرهت تلك الشوارع و الطرق
و كم يتعبني مرورها ..
كان أبي في كل عطلة شتاء يحضر لي رواية و يطلب مني قرائتها على أيام..
لكني لم أكن أقوى على ترك روايات كتلك.. لأيام ..
كنت أنهيها في نفس اليوم..
و على نفس الجلسة..
ليسألني أبي عن مضمون يختبأ في سطور كل رواية..
يااااااااااه كم تعلمت الكثير من رواياتك..


قبل شهر وجدت بين دفاتري روايتان لم أقرأهما..
كانت الأولى تحكي عن مرور سنوات و مغامرات..
و مصاعب ..
أما الثانية فقد كان يعتريها الحزن..
قرأت تلك الروايتان و ليس كعادتي فقد قرأتهما على أيام..
و بمجرد انتهائي منهما سقطت باكية..
لكن ليس على أحداث تلك الروايتان و روعتهما..
بل على أبي الذي مات..
و كرهت العطل..
كنا أنا و أبي يوم الجمعة لنا طقوس أولها الاستيقاظ باكرآ..
و كم كنت أستاء من هذا الشيء ..
و ثانيها سقاية الارض..
و ثالثها تحضير الفطور الذي من المستحيل ان يخلو من كوب الشاي ..
و رابعها الصلاة في المسجد..
و بعد العودة يسألني أبي عن أحداث خطبة الجمعة ليتأكد أني حضرتها..
و خامس طقس من طقوسنا هو الجلوس تحت الشمس ..
أبي يجلس على اليمين و أنا على اليسار متلحفة بغطاء يحجب تلك الأشعة الذهبية عني خوفآ من أن تلوحني الشمس..
وكم كان للطقوس تتمة لا تتسع لها هذه الورقة..
كانت الدنيا تضيق بي و لا أجلس الا بجانب أبي..
كنت لا آكل شيء الا حين أشاركه معي..
و أطرب أذني بعبارات المدح بطعامي اللذيذ..
كان أبي يناديني لأغطيه حين ينام..
كم كنت أفرح عند فعل ذلك..
كنت أغطيه بطريقة تقول للبرد اياك و الاقتراب من والدي..
وأقبل جبينه الطاهر..
كنت أرى دمعة بعينه هامسآ " الله يحنن عليكي"..
اعتد على ذلك لكني و حين كنت أمام جثمانه الغالي أقف لتوديعه بعد تكفينه لم أستطع أن أغطيه..
كان ابي يكبرني بثلاثة و اربعين عامآ..
ومع ذلك كان صديقي و أقرب شخص لي..
كنا نغامر معآ..
و نستهزء معآ..
لكن أن فعلت شيئآ لم يعجبه كان الويل لي..
و العقاب القاسي ينتظرني..
كنت ما أطيق يومآ واحدآ يمر و لم يكلمني فيه أبي..
فاذهب باكية ليسامحني مع أنه كان يظهر لي أنه ما زال غاضبآ
لكني كنت اعلم أنه سامحني في اللحظة التي أتيت فيها معتذرة..
كان أبي يوقظني فجر كل يوم للصلاة..
كان يطلب مني أن لا أضع المنبه..
بل هو من سيوقظني لا المنبه.
.كم كان يأمرني بقراءة القرآن..
و الدعاء للناس بظهر الغيب..
علمني ان تكون دمعتي عزيزة لا يراها أحد..
حفر في عمري كلمة الاخلاص..
أخبرني الكثير و علمني الأكثر..
كنت في كل جلساتنا مع الناس كان الفخر يلتمع في عيناي ..
لا بل هو الانبهار بوالدي..
كنت أنصت لكل حرف له..
كما كان الجميع ينصت كانت الابتسامة لا تفارقني و أنا لا ارى لوالدي مثيل..
كنت أقول لرأسي انخفض قليلآ فرفعته عالية و أنا أسير بجانب أبي..


يااااااااااااااااه يا أبي..



قولو لأبي أني كبرت بوفاته خمس سنوات..
سبعة..
أم ربما عشرة ..
لا أدري..
صدقآ..
من وفاته و الشعور بالضياع يلازم كل يوم من ايامي ..
فأنا لا أدري ان كنت ما أزال تحت تأثير الصدمة..
أم أنه صبر هو الذي يطوقني..
أم أني أهرب من الواقع..
أم هو الواقع من يهرب مني..
من يوم وفاة أبي و أنا لم اجرؤ على رؤية ملابسه..
البارحة شعرت باختناق دفعني لأركض لخزانة ملابس أبي لأشم رائحته بينها..
شممتها..
و شممتها..
و شممتهااااا..
لكني لم أجد فيها رائحته و لا دفأه..
فلعلي أكون قد وصلت متأخرة..
حضنت معطفه و بكيت..
و بكيت ..
أقسمت أن أزور قبره مع الصباح بعدما هجرت المقبرة من يوم ذكرى ميلاده في العاشر من نيسان..
من يوم وفاته و أنا ازوره في كل يوم قبل ذهابي للجامعة..
أسلم عليه..
و اخبره عن حالنا..
و منذ ذلك اليوم لم أقترب من تلك المقبرة..
بعد ان اصبحت جزءآ من أيامي..
وجاء الصباح و ذهبت لأزور والدي..
واذ بباب مقبرتنا مغلق بمفتاح..
فلعلي أكون قد وصلت متاخرة ايضآ..


المخلصة الى الابد


اللهم آنس أبي في وحدته
اللهم آنس أبي في وحشته
اللهم آنس أبي في غربته


في ذكرى مرور ثمانية أشهر على وفاة والدي
ح
الذكرى مهما كانت مؤلمه إلا أنها حملت بين طياتها الجمال ..
للوالد مكانه عظيمه ووجوده في هذه الدنيا سند قوي لنا وعزه ..
فرحم الله والدك وجعل الله قبره روضه من رياض الجنه وجمعكم واياه في جنات النعيم ..
تحاياي ..(f)
ا
رحمه الله وغفرله... وأعاااااااااان قلبكِ على فقدانه..
هكذا هي مساراتنا في هذه الدنيا.....
كلمااااااااتك تعتصر في قلبي حزناً....وألما..
أسمحي لي............
لا أستطيع أكماااااااال الرد.
ا
حكاية إحساس;10040996:
الذكرى مهما كانت مؤلمه إلا أنها حملت بين طياتها الجمال ..

للوالد مكانه عظيمه ووجوده في هذه الدنيا سند قوي لنا وعزه ..
فرحم الله والدك وجعل الله قبره روضه من رياض الجنه وجمعكم واياه في جنات النعيم ..

تحاياي ..(f)







لك كل الشكر غاليتي..

و حفظ الله لك كل غالي
ا
اشوووواق;10041157:
رحمه الله وغفرله... وأعاااااااااان قلبكِ على فقدانه..

هكذا هي مساراتنا في هذه الدنيا.....
كلمااااااااتك تعتصر في قلبي حزناً....وألما..
أسمحي لي............

لا أستطيع أكماااااااال الرد.





كم أشكرك يا صديقتي الغالية..

حفظ الله لك كل غالي..

و أدام الله صداقتنا الى الأبد
ر






ألمُ الفَقدِ لا يستَوعِبهُ الحَرفْْ
رَحِمَ اللهُ والدكِ وأسكَنهُ الجِنانُ ....

آحترامي لكِ ... }
ا
ودو العساف;10043405:






ألمُ الفَقدِ لا يستَوعِبهُ الحَرفْْ
رَحِمَ اللهُ والدكِ وأسكَنهُ الجِنانُ ....


آحترامي لكِ ... }



آمين يا رب العالمين

لك شكري غاليتي
!
اللهم ارحم ابيها واغفر له ياارب العالمين
ا
كيان أنثى;10057469:
اللهم ارحم ابيها واغفر له ياارب العالمين





آمين ياااااااااا رب العالمين

أشكرك من كل قلبي

و حفظ الله لك كل غااالي
أ
عظم الله أجرك و أحسن الله عزائك في والدك ...
اللهم إرحم والدها و أسكنه فسيح جناته ..
دمت بكل الود و التقدير ..
أختك/ أوتار المشاعر ..
ا
أوتار المشاعر;10059540:
عظم الله أجرك و أحسن الله عزائك في والدك ...

اللهم إرحم والدها و أسكنه فسيح جناته ..
دمت بكل الود و التقدير ..

أختك/ أوتار المشاعر ..






شكر الله سعيك غاااااااليتي

و حفظ لك كل غالي

احترامي لك
د
.كم كان يأمرني بقراءة القرآن..
و الدعاء للناس بظهر الغيب..

علمني ان تكون دمعتي عزيزة لا يراها أحد..
حفر في عمري كلمة الاخلاص..
أخبرني الكثير و علمني الأكثر..
كنت في كل جلساتنا مع الناس كان الفخر يلتمع في عيناي ..
لا بل هو الانبهار بوالدي..
كنت أنصت لكل حرف له..
بكى قلبي قبل أن تبكي عيني ....فقد كان والدك مثال الاب والاخ والصديق والحبيب.....
رحم الله والدك واسكنه الجنه في الفردوس الاعلى مع الانبياء والشهداء والصديقين .... وجعل قبره روضه من رياض الجنان
كلمات في قمة الصدق والاخلاص ....
تقبلي مروري غاليتي ولك مني كل التحيه والتقدير
اختك : دموع كتبتها الاقدارR
ا
دموع كتبتها الاقدار;10070935:
.كم كان يأمرني بقراءة القرآن..
و الدعاء للناس بظهر الغيب..
علمني ان تكون دمعتي عزيزة لا يراها أحد..
حفر في عمري كلمة الاخلاص..
أخبرني الكثير و علمني الأكثر..
كنت في كل جلساتنا مع الناس كان الفخر يلتمع في عيناي ..
لا بل هو الانبهار بوالدي..
كنت أنصت لكل حرف له..
بكى قلبي قبل أن تبكي عيني ....فقد كان والدك مثال الاب والاخ والصديق والحبيب.....
رحم الله والدك واسكنه الجنه في الفردوس الاعلى مع الانبياء والشهداء والصديقين .... وجعل قبره روضه من رياض الجنان
كلمات في قمة الصدق والاخلاص ....
تقبلي مروري غاليتي ولك مني كل التحيه والتقدير
اختك : دموع كتبتها الاقدارR




الغالية دموع كتبتها الاقدار..

حفظ الله صداقتنا الى الابد

و حفظ الله لك كل غالي

ودادي لك
أ
اللهم اسكنه فسيح الجنان
واغفر له
ا
أم عزوز001;10073264:
اللهم اسكنه فسيح الجنان
واغفر له



آآآآآآآآآمين يا رب العالمين

غااااليتي أم عزوز حفظك الله و حفظ لك كل غااالي

احترامي لك
X