في ليلةٍ ظلماء حالكة غاب فيها القمر، ليلة اتسمت باليأس والضياع، ليلةٍ احتجبت نجومها خلف الأفق البعيد....
ليلةٍ صعقت فيها من الكلمات التي أقضّت مضجعي
فأزالت عني فرحتي، وسرقت مني بهجتي!!!.
ضعُفت بعدها همتي، وقَلت حيلتي، حين لامست كلماته أذناي وقد أخرجت من فمه كالسيف الذي حكم على حياتي بالإعدام، فأوهن جسدي ذلك المرض الخبيث...
عدت أرى والديّ... زوجي... طفلي...الكل حتى أقاربي ومعارفي صديقاتي.....بل الدنيا بأكملها بعين مسافر لن يعود ومودعٍ لن يطول...
حينها فقط...تحطمت مجاديف الأمل، بعد أن كنت أرتقب شروق شمس السعادة، على شواطئ الراحة....
فحينما أُقبل طفلي الوحيد، لا أظن أني سأراه في الغد القريب،،،فتشق دموعي طريقها على مقلتي كنهرٍ جاري...يعتصر قلبي ألماً... لدنوا ساعة الفراق....
أتذكر والدتي..آآآه..لقد أثقلتُ نفسي الهموم!!!
هل ستغفر لي لأني كتمت آلامي وآهاتي...
كتمتها لأجلك يا أماه !!!
لا أريد إعياءك...
فقد ولى الزمن الذي تضميني لصدرك، وتلقميني ثديك، فقد ولى الزمن الذي تسهرين فيه لراحتي، وتجوعين فيه لإطعامي!!...وأتى زمنٌ أرد لكي اليسير من الإحسان الذي أحسنتيه لي وأنا طفلةٍ صغيرة فها أنا أرد ذرة من دين برك يا أماه ..... لعلكِ علمتي لما أخفيت مرضي وتعبي؟؟!!!!
فدموعي لم تقف برهة، لقد سلكت طريقها منذ تلقي خبر مرضي....
فحالتي النفسية أشد ألماً من حالتي المرضية،،،
فهاهو الغد يشرق ليعلن عن بدء معاناةٍ جديدة...
فمر أمامي شريط ذكرياتي الجميلة...لمن كافح لأجلي الحياة ليشق لي طريق السعادة، في طريقٍ نوره الإيمان، وعبيره القرآن....
أثلج صدري الحزين، وأزاح عني الحِمل الثقيل...
كان ينطق بكلمات كالدرر، غفلتُ عنها في لحظة ضرر....
نعم إنه زوجي الذي شاركني الحياة بحلوها ومرها
"اصبري وصابري، واجتهدي وجاهدي"...
فعاهدته بأني سأبدل اليأس تفاؤل، وبدل التردد اليقين، وبدل الضعف قوة،
وبدل التكاسل همة، وبعد التقاعس عملا،،،،،
نعم......فهذه المعادلةِ اليسيرة، تحمل في طياتها معانٍ عظيمة؟؟؟؟!!!....
فرفع الله مقامك في جنان عدن وجمعني وإياك .....
فجعلني أرفع راية القوة فازددت تقربً لله، وراية التفاؤل بأن الله لا يخذل عبداً طائعاً له،
فغدوت صائمةً بالنهار، قائمةً بالليل، فعملت برفع كلتا يديّ تضرعاً بالدعاء، وأنزلتهما بيقين الاستجابة والشفاء....
فها أنا ذا أسطر لكم كلماتي، بعد أن ألهمني ربي بالشفاء، واستجاب لي ذاك الدعاء!!!.
علمت بعدها أنه مهما أشتد الحبل واشتد فإن هناك لحظة لابد لهذا الحبل أن ينقطع ....
ومهما شقَ عليكم صعود القمم فاعلموا أن خلفها جنان وواحةٍ غناء....
فبعد العسر يسرا، وبعد الذل عزّا، وبعد الليل صبحا، وبعد الحزن فرحا.....
نعم ها أنا ذا أُجسد لكم تجربتي بين أيديكم وأمام أعينيكم،،،
وأنا اليوم ذا أحضن حفيدي، بعد أن كنت أرتقب وفاتي!!!!
هذه حقيقة سطرتها ليعلم كل إنسان امتلاءت عيناه بالدمع لتتركوا دموعكِم وتريحوا مقلتيكم
فإن لك من صانع الوجود ولاية وعليكم من لبه رعاية...
فهلا نظرتي أخيتي لعلاقتكم مع العزيز الجبار
فكيف هي علاقتكم معه؟؟!!!!
سأترك الإجابة بينكم وبين أنفسكم!!....
***دموع الألم***
أ
28-07-2009 | 09:25 AM
ح
28-07-2009 | 07:45 PM
بداية أشكرك على القصة المليئة بالسجع الذي يطرب
فلا يمل القاريء منها سراعا
ثانيا قصة رغم احتلال اليأس و الموت منها الحجم الأكبر إلا انها تبعث على الأمل
رائعة(y)
فلا يمل القاريء منها سراعا
ثانيا قصة رغم احتلال اليأس و الموت منها الحجم الأكبر إلا انها تبعث على الأمل
رائعة(y)
أ
28-07-2009 | 08:37 PM
اشكر لك مرورك الطيب
الذي عطر صفحاتي.....
الذي عطر صفحاتي.....