الجزء الخامس و الثلاثون...
اليوم هو آخر أيام فصل الشتاء الذي خبأت أيامه في طياتها كثيرآ من البرد..
و بطئآ في الوقت...
كان فصلآ طويلآ طويت في شهوره صفحات مرضت فيها..
و تعبت معها..
صفحات احترت بروحي فيها..
صفحات تمنيت تمزيقها بأسناني..
و لأكن أكثر صدقآ..
فقد كرهت الشتاء..
ما عدت أطيق برده..
و لا السير مع قطراته..
أنا التي كنت أعشق المظلة..
و أقبل المطر..
و أنتظر طلته على عتبة الباب من نعومة أظافري..الآن كرهته..
و السبب كله أنت..
و أنت..
أنت و ذكراك..
و أيامك..
فأين أنت من أيام الشتاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لم أراااااااااااااااااك...
و لم أرى معطفك الأسود..
و لم أرى شعرك المبلول بقطراته..
فوالله الذي رسم عينيك أني انتظرت قدومك في هذا الشتاء..
لاااااااااا.. بل كنت متأكدة من رؤيتك و لو ليوم واحد ماطر..
سكنت أنا ذلك المكان الذي لطالما كنت أراك فيه..
كما سكن البرد قلبي..
دخلت الكفيتيريا في كل يوم لعلي أراك هناك كالماضي..
تجلس في أي ركن تمسح المطر عن جبينك..
و في يدك الدخان يحترق..
كما هو حال قلبي بيدك الأخرى يحترق..
حتى مرت أيام الشتاء و مرت..
و لم أرااااااااااااااك..
و لم أراااااااااك..
و بكل صدق أقولها..
عفت هذا الشتاء كما عفت هذا العمر بعدك..
فوداعآ يا شتاء..
يا فصلآ...
يا مظلة...
يا مطرآ..
يا يومآ..
ما عاد فيه مكان لحبيبي..
المخلصة..